أكد حسن بن الشيخ رئيس غرفة تجارة وصناعة دبي ان فكرة اقامة معرض ومؤتمر التجارة الالكترونية جاءت متوافقة مع التوجهات الطموحة التي تتبناها دولة الامارات وحكومة إمارة دبي على وجه الخصوص والتي تعمل دائما على مواكبة التطور العالمي السريع والمتلاحق خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات حيث تتضافر الجهود بالنهوض بالمستوى العام للمحافظة على الريادة الاقليمية التي حققتها دبي في ذلك المجال وملاقاة التطلعات المستقبلية الى مزيد من الارتقاء والاتقان في امتلاك هذه التكنولوجيا التي أصبحت تشكل عصب الحياة الحديثة, مؤكد ان هذا المؤتمر والمعرض الموازي له هو بمثابة مرجعية هامة للتطور في هذا الاطار. جاءت تصريحات ابن الشيخ خلال افتتاحه لمعرض ومؤتمر (ايكوم 2000) للتجارة الالكترونية الذي تنظمه وترعاه غرفة وصناعة دبي بمقرها خلال الفترة من السابع عشر وحتى التاسع عشر من الشهر الحالي ضمن فعاليات حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع 99. وقد قام رئيس غرفة وتجارة وصناعة دبي بجولة داخل المعرض رافقه خلالها عبدالرحمن المطيوعي مدير عام الغرفة وأحمد البنا مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي للعلاقات الخارجية المنسق العام لحملة شهر العطاء حيث استمع لشرح مسئولي الشركات المتواجدة حول أحدث الوسائل التكنولوجية التي يقدمونها من خلال المعرض في مجال التجارة الالكترونية. وقد ألقى أحمد البنا مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي المنسق العام لحملة شهر العطاء كلمة في بداية المؤتمر رحب فيها بالضيوف المشاركين من عارضين وزائرين. وقال ان غرفة تجارة وصناعة دبي كانت رائدة في مجال تطبيق التجارة الالكترونية بشكل عام. وأوضح أحمد البنا ان فكرة اقامة مؤتمر ومعرض التجارة الالكترونية قد جاءت منذ ثلاثة أشهر وذلك في اطار جهود الغرفة لتنظيم العديد من الفعاليات التي يعقد جميعها تحت لواء حملة شهر العطاء. وأكد احمد البنا على ان هذا المؤتمر يعد من أهم فعاليات الحملة, مشيرا الى انه يعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط ويأتي في اطار محاولات حكومة دبي الدؤوبة لارساء القاعدة القوية والبنية التحتية القوية للتجارة الالكترونية داخل الدولة. المؤتمر والمعرض سنوياً وقد أعلن مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي انه قد تقرر اقامة مؤتمر ومعرض التجارة الالكترونية بشكل سنوي برعاية الغرفة, حيث لن يقتصر على هذا العام فقط, بل سيمتد ليصبح فعالية دورية لها أهميتها بالمنطقة. وحول سؤال لـ (البيان) عن عدد الشركات المشاركة بالمؤتمر والمعرض أجاب أحمد البنا ان عدد الشركات وصل الى 26 شركة من بينها حوالي خمس شركات من خارج دولة الامارات. وقال البنا ان الشركات المتواجدة تنقسم الى ثلاث فئات رئيسية الأولى هي فئة الشركات التي تقدم المعدات من أجهزة كمبيوتر وغيرها من المتطلبات التقنية للتجارة الالكترونية, أما الفئة الثانية فهي فئة الشركات التي تقدم البرمجيات والحلول المتكاملة لهذه التجارة, وعن الفئة الثالثة أوضح انها الشركات التجارية التي تمتلك مواقع على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) التي تريد ادخال خدمة التجارة الالكترونية التي تقدمها للمتسوقين. وأكد المنسق العام لحملة شهر العطاء ان المؤتمر سيساعد على طرح ملامح رئيسية على طريق تطور التجارة الالكترونية في الامارات بشكل عام, مشيرا الى ريادة الامارات في مجال الانترنت على مستوى الشرق الأوسط بأجمعه, حيث أظهرت الدراسات انه بحلول عام 2002 سيصبح حوالي 64% من سكان الامارات من عداد مستخدمي الانترنت مع توقع بلوغ عدد المستخدمين للشبكة داخل الدولة الى 200 ألف مستخدم خلال العام الحالي. واكد أحمد البنا ان غرفة تجارة وصناعة دبي تعمل دائما على دعم ومساعدة اعضائها في تطوير أعمالهم التجارية وحفزهم على مواكبة التطور العالمي خاصة في مجال تكنولوجيا المعلومات. وحول الحاجة الى دعم الوعي الشعبي لدى الافراد عن التجارة الالكترونية أوضح البنا ان المؤتمر والمعرض اللذين تنظمهما الغرفة سيوفران فائدة مزدوجة لكل من الشركات والافراد على حد سواء, وقال ان المستهلك العادي هو العصب الرئيسي لهذه التجارة, حيث ان المستهدف الرئيسي في هذا النوع من التجارة هو تجارة التجزئة بشكل أساسي. متابعة موضوعية كما أكد مساعد المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي للشئون الخارجية حرص الغرفة على متابعة دعم شتى النشاطات في مجال تكنولوجيا المعلومات, مشيرا الى تلك العلاقة القوية من التعاون بين الغرفة ومدينة دبي للانترنت, موضحا ان هذا التعاون سيشهد العديد من البرامج المشتركة القريبة بين الجانبين. وحول مبادرة غرفة تجارة وصناعة دبي في مجال التجارة الالكترونية التي بدأت منذ أكثر من عامين أكد أحمد البنا ان المشروع لايزال قيد التنسيق المستمر والبحث المتعمق. وحول أهم الموضوعات المطروحة على جدول أعمال مؤتمر التجارة الالكترونية (ايكوم 2000) أوضح البنا ان المؤتمر سيستضيف عددا كبيرا من المتحدثين من خبراء الشركات الرائدة في هذا المجال حيث سيعرضون على مدار ثلاثة أيام للجوانب المختلفة المتعلقة بالتجارة الالكترونية من حيث التعريف بها وطرح عدد من النظم والحلول الحديثة في هذا الاطار, كذلك سيناقش المؤتمر كيفية نشر الوعي بين المؤسسات التجارية بأهمية تبني تكنولوجيا التجارة الالكترونية التي تعد الواجهة المستقبلية المسيطرة في عالم التجارة الكبرى مثل اليابان والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. ومع بداية اليوم الأول لمؤتمر ومعرض التجارة الالكترونية, قام عدد من المتحدثين بطرح عدد من الافكار والاطروحات المتعلقة بنظم وحلول هذه التجارة. فقد أكد عاطف يوسف مدير عام شركة يوسف العالمية ومقرها دبي ان التجارة الالكترونية آخذة في النمو يوما بعد يوم حول العالم حيث اشار الى ان حجم المتسوقين عبر الانترنت كان 8 ملايين شخص في عام 97 بينما قفز هذا العدد في أقل من ثلاثة أعوام الى حوالي ستة أضعاف ليصل الى 50 مليون شخص خلال عام 2000. كما ارتفع بالتبعية حجم المعاملات التجارية عبر الانترنت حيث حقق زيادة قدرها 27% على مدار ثلاث سنوات ليصل الى 42% عام 2000 بعد ان كان 15% فقط عام ,1997 وفي المقابل انخفضت نسبة المعاملات التجارية التي تتم عبر الاتصال الهاتفي أو الفاكس من 51% عام 1997 الى 32% عام 2000. كما اشار مدير عام اليوسف العالمية الى ارتفاع نسبة مواقع التجارة الالكترونية من 5% عام 1997 بمقدار سبعة أضعاف لتصل الى 35% العام الحالي. فوائد وتحديات ويرى عاطف يوسف ان التجارة الالكترونية تتمتع بالعديد من المزايا التي تجعل منها مصدر فائدة كبيرة لمرتاديها والمتعاملين بها, منها: انعدام الحواجز الجغرافية يعني وجود مستهلك عالمي, وانخفاض التكلفة, وايجاد علاقة وثيقة بين البائع والمشتري, وخطوط جديدة للأعمال, وسرعة إتمام المعاملات, وزيادة القدرة التنافسية. الا ان الأمر لا يخلو من بعض المشكلات التي قد تمثل تحديا حقيقيا لهذه التكنولوجيا المستحدثة ومن أهمها العنصر الزمني الذي عرضنا له والافتقار الى الخبرات الكافية المؤهلة للتعامل مع هذا الوسط المادي الجديد, وكذلك بطء سرعة الاتصال بالشبكة في العديد من مناطق الشرق الأوسط. ويتوقع عاطف يوسف زيادة الاقبال على الدخول في التجارة الالكترونية بالمنطقة وظهور قواعد محددة لعمليات الدفع النقدي, وكذلك نمو مفهوم الحكومة الالكترونية التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات في شتى مرافقها. وقد جاء معرض ومؤتمر التجارة الالكترونية لنمو الوعي بضرورة التوعية بهذه التجارة داخل الامارات في الوقت الذي يتوقع ان تزداد فيه المعاملات التجارية عن طريق الانترنت من 42 مليارا دولار في عام 1998 الى 3.1 تريليون دولار عام 2003. وسيخدم المعرض كفرصة ناجحة للباحثين عن الحلول المطلوبة لتطوير استراتيجية عملية ومربحة للتجارة الالكترونية كما سيقدم المؤتمر اسهاما مؤثرا في تلبية احتياجات جميع الشرائح العاملة في هذا المجال. خلال الافتتاح جانب من المعرض