تحت رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي وبمشاركة الامير فيصل بن الحسين ينظم اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة بالتعاون مع جمعية رجال الاعمال الاردنيين وغرفتي أبوظبي ودبي المنتدى الاماراتي الاردني للاعمال والاستثمار غدا الثلاثاء بأبوظبي وبعد غد الاربعاء في دبي . وقال عبد الله سلطان الامين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في مؤتمر صحفي عقد بمقر الاتحاد بأبوظبي امس ان هذا المنتدى الذي يشارك فيه اكثر من 70 رجل اعمال اردني يمثلون الشركات والفعاليات الاقتصادية الكبرى في الاردن يأتي تعبيرا عن عمق العلاقات التاريخية الاخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين وتعزيزا لفرص التكامل الاقتصادي بينهما من خلال البحث في امكانية تنفيذ المشاريع الاقتصادية في مختلف القطاعات الاقتصادية سواء الانتاجية او الخدمية منها حيث سيساهم ذلك في تعزيز العلاقات التكاملية بين هذه المشاريع وبالتالي تعزيزالقدرة التنافسية لاقتصاد البلدين الشقيقين. واضاف ان هذا المنتدى يوفر فرصة ثمينة للقاءات مباشرة بين رجال الاعمال والقطاع الخاص في البلدين للتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في كل منهما وشرح قوانين ومزايا الاستثمار والتسهيلات التي تقدم للمستثمرين في كلا الجانبين واكد ان ذلك سيساهم في توسيع حجم التبادل التجاري بينهما حيث تعتبر الامارات احد الشركاء العرب التجاريين الرئيسيين بالنسبة للاردن, فقد ارتفعت قيمة واردات الدولة من السلع الاردنية من 310 ملايين درهم في عام 1995 الى 362 مليون درهم عام 1997 في حين ارتفعت قيمة الصادرات غير النفطية الى الاردن من 23 مليون درهم الى 27 مليون درهم فقط خلال نفس الفترة وحققت تجارة اعادة التصديرالى الاردن قفزة كبيرة حيث ارتفعت من 61 مليون درهم في عام 1995 الى 154 مليون درهم في عام 1997. واشار الى ان الميزان التجاري للدولة سجل عجزا لصالح الاردن الشقيق بلغ 179 مليون درهم في 1997. وقال عبد الله سلطان ان رعاية سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان ومشاركةالامير فيصل بن الحسين في اعمال هذا المنتدى يعبر عن المستوى الرفيع من العلاقات الاخوية التاريخية التي تربط الامارات والاردن والتي ارسى قواعدها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والحسين بن طلال رحمه الله والتي يستمر على هديها الملك عبد الله الثاني بن حسين الان. تتوزع فعاليات المنتدى على يومين حيث تستضيف غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فعاليات اليوم الاول في 18/1/2000 في حين تستضيف غرفة تجارة وصناعة دبي فعاليات اليوم الثاني في 19/1/2000. وقال امين اتحاد الغرف, اننا نتطلع بثقة الى ان هذا الملتقى سيحقق النتائج الباهرة والآمال المعقودة عليه لخدمة الشعبين الشقيقين ويشكل نموذجا يحتذى به في علاقات التعاون والتكامل الاقتصادي الثنائي والجماعي العربي. وخلال المؤتمر الصحفي تحدث عيد كامل الروضان السفير الاردني لدى الدولة الذي اوضح ان الملتقى يشكل مناسبة مهمة للالتقاء بين رجال الاعمال الاردنيين والاماراتيين ودراسة فرص استثمارية مشتركة. واضاف ان هذا المنتدى يعكس ايضا المظهر الحقيقي للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين الشقيقين على مستوى القيادة والشعب ووصف هذه العلاقات بانها مثالية وصادقة. وذكر السفير الاردني ان علاقات الاردن مع اشقائه ومحيطه على افضل ما تكون كما ان البيئة السياسية والاقتصادية تبشر بانفراجات كبيرة في كافة مجالات التعاون مشيرا الى الجهود التي يبذلها العاهل الاردني عبد الله الثاني لدفع الاقتصاد الاردني نحو آفاق جديدة معتمدا في ذلك على دعم اشقائه العرب وخاصة دولة الامارات. واوضح السفير الاردني ان الجهود التي يقودها العاهل الاردني تعتمد على انفتاح كامل وتغيير في مجموعة النظم التي تحكم اوضاع التجارة والاستثمار في الاردن سواء في مجال حركة رأس المال او حرية العمل والمشاريع والانظمة الضريبية والجمركية. واضاف السفير الاردني ان الاردن من الدول الناشطة في تنمية التجارة البينية العربية ومن اوائل الدول التي دعت الى قيام السوق العربية المشتركة. وذكر ان هناك تفاؤلا عاما بامكانات تحقيق نهضة اقتصادية في بلاده مشيرا الى تشكيل لجنة للتنمية الاقتصادية برئاسة العاهل الاردني تعمل على تخطي كافة المعوقات التي يمكن ان تؤثر على العملية التنموية. ومن جانبه اكد محمد عمر عبد الله مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ان الغرفة تدعم تنظيم هذا الملتقى بين رجال الاعمال الاماراتيين والاردنيين واشار الى انه سيكون هناك برنامج عمل مكثف لدعم العلاقات الاقتصادية والاستثمارية. واضاف ان المنتدي يشكل فرصة ممتازة تنسجم مع تطلعات القيادة السياسية في البلدين الشقيقين معرباعن امله في قيام مبادرات اخرى لاستكمال جهود قيام تجمع اقتصادي عربي يقوم على تحفيز القطاع الخاص لدراسة الفرص المتوفرة واستغلالها. وذكر ان هذا المنتدى يقام في ظل تغييرات على الصعيدين العالمي والاقليمي وان الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين ستعزز من دور الامارات والاردن في لعب دور قوي على صعيد التجارة العربية البينية. واكد محمد عمر ان الغرفة ستعمل على تحفيز رجال الاعمال بأبوظبي للبحث جديا في كل الفرص الاستثمارية المتاحه في الاردن لتحقيق شراكة حقيقية تخدم مصالح البلدين وتنقلنا من الشعارات الى آلية عملية تحقق فوائد للجانبين. واكد ايضا وجود عوامل مشتركة تتيح النجاح للتعاون بين البلدين بالفترة المقبلة وان الغرفة ستولي موضوع المتابعة اهمية بالغة. واوضح محمد عمر عبد الله ان قيام شركة استثمار قابضة بين الامارات والاردن والذي تم الاتفاق على تأسيسها خلال زيارة سمو الشيخ الدكتور سلطان بن خليفة آل نهيان الاردن هي في طور الدراسة مشيرا الى ان خطوات جادة قد اتخذت في هذا الاتجاه وسوف تستكمل هذه الخطوات خلال زيارة الامير فيصل بن الحسين الى الامارات. ويهدف المنتدى الاماراتي الاردني الى تطوير وتوثيق اواصر التعاون المشترك بين رجال الاعمال في الاردن والامارات وتشجيع اقامة مشاريع مشتركة تخدم اقتصاد البلدين اضافة الى التعريف بفرص الاستثمار المتاحة في البلدين والاسهام في تعزيز القدرة التنافسية لاقتصاد البلدين من خلال خلق علاقات تكاملية وترابطية في المشاريع الصناعية والخدمية وتوسيع حجم التجارة البينية بينهما. وسيركز الجانب الاردني على التعريف بمجموعة من فرص الاعمال المتاحة امام القطاع الخاص في الاردن مع حلول الالفية الجديدة وتغطي هذه المجموعة 28 مشروعا تبلغ كلفتها الاجمالية 2.8 مليار دولار بينما يبلغ حجم التمويل المطلوب 1.8 مليار دولار وتتوزع هذه المشاريع على ستة قطاعات تنموية. وهناك العديد من المشاريع السياحية المقترحة واخرى في قطاعات الصحة والادوية والصناعات المعدنية وغيرها.