يبلغ وليام هنري جيتس الثالث المعروف باسم بيل جيتس الرابعة والاربعين من العمر, وهو اغنى اغنياء العالم, وهو يتخلى عن ادارة المجموعة التي اسسها وادارها طوال 25 عاما ويسلمها الى مساعده الرئيسي ستيف بالمر مفضلا التفرغ لصناعة البرامج. ومع ذلك فهو يبقى رئيسا لمجلس الادارة . وقد اثبت بيل جيتس انه يتمتع بنبوغ كبير وبعد رؤية هائل اضافة الى حيوية مفرطة وحس تسلطي. وتمكن من جعل برامجه أبوابا لا بد من فتحها للولوج الى عالم المعلوماتية. ومن الصعب الفصل بين تاريخ هذا الرجل والمؤسسة التي اسسها مع شريك له عام 1975. واذا كان لا يفتقر ابدا الى الابتكار فقد عرف عنه ايضا تعطشه لاحتكار السوق ببرامجه, الأمر الذي ادخله في محاكمات كبيرة مع الاجهزة الامريكية المناهضة للاحتكار. ويتحدر جيتس من عائلة بورجوازية من سياتل (غرب), ترك جامعة هارفارد وهو في التاسعة عشرة من العمر ليؤسس شركة (مايكروسوفت) مع بول الن. ووضع نظام الاستخدام للمايكرو كمبيوترز المعروف باسم (دوس) وباعه الى شركة (اي بي ام) عام 1980. وبعد ست سنوات على ذلك كانت شركته قد اصبحت في البورصة وبات في الحادية والثلاثين اصغر ملياردير في العالم الصناعي. وبسبب ارتفاع اسهم شركته في البورصة تقدر ثروته حاليا بتسعين مليار دولار. وطموحه لا يعرف حدودا. ويقول احد قادة المجموعة (مايكروسوفت ليست مهنة انها طريقة عيش) . وقد وافق موظفوه على خفض رواتبهم والعمل حتى ثمانين ساعة اسبوعيا اذا دعت الحاجة الى ذلك. واختار جيتس زوجة له عام 1994 من موظفي المجموعة واسمها مليندا فرنش وهي مديرة تسويق وتصغره بعشرة أعوام. وله ولدان هما جنيفر (ثلاثة اعوام) وروري جون (بضعة اشهر) وقد اعلن أنه لا يريد ان يورث كل ثروته. المعروف عنه قدرته الخارقة على التحرك في عالم التكنولوجيا وتوقع حاجات السوق. وقد كتبت مجلة (تايمز) عنه مرة (انه يلعب في عالم ثلاثي الابعاد بينما لا يزال الباقون في عالم ثنائي الابعاد) . في عام 1985 انتجت (مايكروسوفت) برنامج ويندوز للاستخدام الذي اكتسح السوق وبات يجهز تسعة من كل عشرة كمبيوترات في العالم. واتهمت شركة (ابل) منافستها (مايكروسوفت) بسرقة برامجها. ودخل جيتس في دعاوى معقدة مع السلطات الامريكية المناهضة للاحتكار بعد ان اتهمته بارتكاب ممارسات تجارية غير قانونية. ومع ظهور الانترنت لم يتردد لحظة في الاستفادة من الوضع الجديد فاطلق (ويندوز-98) الذي ادخل فيه باسم التجديد برنامج (اكسبلورر) للتصفح. الا ان هذا القرار كان النقطة التي طفح بها الكيل فتدخل القضاء ولا تزال القضايا عالقة. والشركة معرضة للخطر بما ان تقسيمها مطروح وهي اللحظة التي اختارها بيل جيتس لبعض الانكفاء.