تجدد الجدل في القطاع المصرفي بالدولة خلال نهاية الاسبوع ولم تتمكن المصارف التجارية العاملة بالدولة من التوصل الى اتفاق فيما بينها بهذا الخصوص سواء بأن تكون العطلة يوم الجمعة فقط أو تكون العطلة يومي الخميس والجمعة أو ان تكون يومي الجمعة والسبت من كل اسبوع . وقالت مصادر مصرفية رفيعة المستوى ان هذا الجدل جاء في ظل عدم قيام المصرف المركزي باتخاذ قرار بهذا الشأن منذ صدور قرار مجلس الوزراء رقم 16 لعام 1998 بتاريخ 26 ديسمبر عام 1998 بتعطيل الدوائر والمؤسسات الحكومية يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع. وأشارت المصادر في تصريحات لـ (البيان) الى انه بعد صدور قرار مجلس الوزراء بشأن العطلة الاسبوعية أصدر المصرف المركزي قرارا داخليا بأن يكون يوما الخميس والجمعة عطلة اسبوعية لموظفي المصرف المركزي بحيث يتم استمرار العمل بالادارات التي يتطلب عملها التعامل مع المصارف التجارية يومي الخميس والجمعة بشكل تناوبي. وأضافت ان المصرف المركزي عند اصداره لهذا القرار الداخلي ترك لادارات المصارف التجارية بالدولة خيار اتخاذ قرار بشأن العطلة الاسبوعية. مما جعل هذه الادارات تجد صعوبة في اتخاذ قرار منفرد من قبل كل مصرف على حدة لانه يصعب أن يقوم مصرف معين بتعطيل العمل به في يوم معين في ظل استمرار العمل في مصارف أخرى مما يخلق منافسة غير متكافئة بين هذه المصارف. وآخر التطورات في هذا الموضوع الحيوي قيام جمعية مصارف الامارات خلال الشهر الجاري باصدار تعميم إلى كافة المصارف العاملة بالدولة أبلغهم فيه عبدالله أحمد الغرير رئيس جمعية المصارف بأنه نظرا لتباين الآراء بين المصارف العاملة بالدولة بشأن العطلة الأسبوعية ارتأى مجلس إدارة الجمعية ترك الخيار للمصارف. وقد جاء هذا التعميم بعد مرور عدة شهور على تعميم آخر وجهه عبدالله أحمد الغرير إلى المصارف العاملة بالدولة أوضح خلاله انه بالاشارة إلى قرار مجلس الوزراء الخاص بتعطيل الدوائر والمؤسسات الحكومية يومي الخميس والجمعة من كل أسبوع. ورغبة من جمعية مصارف الامارات في معرفة رأي المصارف العاملة في الدولة حيال عطلة نهاية الاسبوع فيما إذا كانت المصارف ترغب في استمرارها يوما واحدا أو التعطيل لمدة يومين. لذلك طلب الغرير من المصارف الاجابة على استبيان بهذا الخصوص واعادته إلى جمعية مصارف الإمارات. واشتمل الاستبيان على ثلاثة استفسارات الأول يقول هل توافقون على استمرار أن تكون عطلة نهاية الأسبوع ليوم واحد هو يوم الجمعة؟ والثاني: هل توافقون على أن تكون عطلة نهاية الأسبوع يومين؟ والثالث يقول: في حال موافتكم أن تكون يومين هل ترون أن تكون: (خميس + جمعة) أو (جمعة + سبت)؟ وطلب من المصارف وضع إشارة (صح) على الإجابة التي يرغبها كل مصرف. وبعد ان تلقت الجمعية ردود المصارف على الاستبيان جاء التعميم الجديد الذي أشار الى انه عطفا على التعميم السابق الذي كان يهدف الى استمزاج رأيها بشأن عطلة نهاية الأسبوع .. ونظرا للتباين في أجوبة المصارف حيال هذا الموضوع فقد ارتأى مجلس ادارة الجمعية ترك الخيار للمصارف. وأكدت مصادر مصرفية انه يجب صدور قرار واضح بشأن عطلة نهاية الأسبوع يوحد العطلة الأسبوعية بالمصارف معربة عن اعتقادها بأنه من الأفضل ان تكون العطلة يومي الجمعة والسبت لعوامل عديدة منها أن السبت أساساً عطلة في المصارف بمعظم دول العالم وبالتالي فإن تعطيل المصارف بالدولة الجمعة لن ينجم عنه أي مشاكل بالنسبة للتعاملات المصرفية الخارجية وعلى المستوى الداخلي فإن عمل المصارف يوم الجمعة والتعطيل يوم السبت سيتيح للموظفين في الجهات الحكومية انهاء اجراءاتهم المصرفية يوم الخميس يوم عطلة هؤلاء الموظفين وفي الوقت نفسه فإن موظفي المصارف سيكون بمقدورهم إنهاء معاملاتهم الحكومية يوم السبت. وعلمت (البيان) ان بعض المصارف تعتزم اتخاذ اجراءات بشأن العطلة الأسبوعية بعد دراسة مستفيضة من جانبها. كما علمت (البيان) ان إدارات مصارف اخرى اتخذت سياسة حذرة بهذا الشأن وقامت بإرسال رسائل للمصرف المركزي تتضمن اقتراحات بشأن العطلة الاسبوعية التي منها ان يقوم البنك بتعطيل العمل به يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع على ان تتغير مواعيد الدوام لتصبح من 8 صباحاً حتى 2 بعد الظهر يومياً للتعامل مع الجمهور من الأحد الاربعاء بدلاً من الدوام الحالي (من 8 صباحاً للواحدة ظهراً) وأن يكون التعامل مع الجمهور يوم الخميس من 8 صباحاً للثانية بعد الظهر بدلاً من الوضع الحالي من الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ظهراً. وبالنسبة للموظفين بالبنوك يكون الدوام من 30.7 صباحاً حتى الثالثة والنصف عصراً من الاحد الى للاربعاء بدلاً من 30.7 صباحاً الى الثالثة عصراً حالياً ويوم الخميس يكون دوامهم من 30.7 صباحاً حتى 30.3 عصراً بدلاً من الدوام الحالي من 30.7 صباحاً الى الثانية بعد الظهر.