أعرب عدد من خبراء الفنادق عن توقعاتهم بان يكون عام 2000 عاماً جيداً للقطاع الفندقي وعزا الخبراء أسباب ذلك الى قيام دبي عام 2000 باستضافة عدد من المهرجانات والاحداث الهامة الاقتصادية والرياضية والاجتماعية. وأكد الخبراء بان العام سيكون مليئاً بالاحداث التي من شأنها ان تجعل نسب الاشغال الفندقي مرتفعة على مدار العام . ومن المتوقع ان يشهد القطاع الفندقي انضمام نحو اربعة الاف غرفة فندقية جديدة مع افتتاح عدة فنادق جديدة من فئة الخمسة نجوم. كما أعرب الخبراء الفندقيون عن توقعاتهم بان تواصل أسعار الغرف الفندقية انخفاضاً طفيفاً بنسب تتراوح ما بين 5ـ10% وذلك بسبب اشتداد المنافسة بين الفنادق. وأكد الخبراء بأن أسعار الغرف الفندقية لن تشهد أي ارتفاع في الاسعار بسبب زيادة عدد الفنادق وانما من المتوقع ان تشهد الاسعار انخفاضاً. وعلق الخبراء الفندقيون أهمية خاصة على افتتاح فندق برج العرب الذي دخل كتاب جينيس للارقام القياسية باعتباره أعلى فندق في العالم تم تشييده داخل البحر فيما حصل فندق جميرا بيتش على جائزة أفضل فندق في العالم. وقالوا ان هذه الفنادق رفيعة المستوى تعزز من سمعة فنادق دبي وتجعلها تضاهي أفضل الفنادق العالمية ويعزز من زيادة الطلب على زيارة دبي والاقامة بفنادقها الراقية. واعتبر خبراء الفنادق ان التغير الابرز الذي يشهده القطاع الفندقي هو ما يعرف بـ (سياحة الحوافز) والتي ستساهم بشكل كبير في زيادة عدد زوار دبي بشكل كبير الامر الذي سيرفع من نسب الاشغال الفندقي. لكن الخبراء دعوا الى ضرورة ارتياد أسواق جديدة بحثاً عن سياح جدد لم يأتوا لزيارة دبي من قبل وذلك بهدف تنشيط السياحة. وفيما يلي آراء بعض الخبراء: رحيم أبو عمر من جانبه قال رحيم أبو عمر مدير عام مجموعة فنادق متروبوليتان لـ (البيان) ان عام 2000 سيكون عاماً جيداً للقطاع الفندقي. وأضاف ان القطاع المصرفي سيشهد انضمام فندقين جديدين وهما برج الامارات وفندق جديد لروتانا فيما ستشهد الاعوام القليلة المقبلة المزيد من فنادق الدرجة الاولى. أسعار الغرف وأعرب عن اعتقاده بان اسعار الغرف الفندقية لن تشهد ارتفاعاً في الاسعار في ظل المنافسة التي تشهدها الفنادق. وقال أبو عمر (اعتقد ان أسعار الغرف الفندقية لن ترتفع بل على العكس قد تنخفض ولكن بمعدلات طفيفة) . عام مليء بالاحداث وأشار الى ان العام الجاري سيكون حافلاً بالاحداث مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي والبطولات الرياضية والمؤتمرات والمعارض الاقتصادية التي ستعزز نسب الاشغال الفندقي. واعرب عن توقعاته بان تشهد الأعوام المقبلة 2001 و2002 و2003 المزيد من التنافس مع الارتفاع الكبير المتوقع في اعداد الفنادق إلا ان الهدوء سيعود إلى القطاع الفندقي في عام 2004. دور الفنادق وحول الدور المطلوب من القطاع الفندقي خلال المرحلة المقبلة اعتبر رحيم أبو عمر ان القطاع مطالب بأن ينشط في الحملات الترويجية الخارجية وذلك عن طريق المشاركة مع دائرة السياحة بالمعارض الخارجية للترويج لدبي كموقع سياحي متميز. وعن امكانية ارتياد أسواق جديدة اعتبر عمر ان ذلك يجب ان يأتي في اطار عروض مغرية بأسعار معتدلة بحيث تشمل تذاكر السفر والاقامة في الفنادق. عام مليء بالأحداث من جهته أعرب أحمد عبد الباقي مدير ادارة المبيعات لدى فندق شيراتون دبي عن توقعه بأن يكون العام الحالي عام 2000 عاماً جيداً بكافة المقاييس. وقال في حديثه مع (البيان) ان العام سيكون مليئاً بالمهرجانات مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي والبطولات الرياضية والمؤتمرات والمعارض الاقتصادية. وتحدث ايضا عن قيام كبريات الشركات العالمية باختيار دبي كمكان لعقد اجتماعاتها مشيرا الى قيام شركة اي بي ام بعقد اجتماعها السنوي في دبي شهر فبراير المقبل. وأوضح عبد الباقي ان هذا المؤتمر سيحضره نحو 3800 موظف لدى الشركة مما سيجعل نحو 27 فندقاً بدبي مليئة. سياحة الشواطئ وقال ان هنالك عدة عوامل ترادفت لزيادة الطلب على زيارة دبي منها عوامل الأمن والطمأنينة واعتدال الطقس لمدة ستة أشهر على مدار العام من شهر اكتوبر وحتى ابريل الامر الذي يخلق طلبا كبيراً على سياحة الشواطئ في دبي وخصوصاً من قبل الأوروبيين. انخفاض الأسعار واضاف ان من العوامل الجاذبة الأخرى الأسعار المعتدلة معرباً عن توقعاته بأن الأسعار ستنخفض بمعدل 5 ـ 10% مؤكداً بأنها لن تشهد ارتفاعا على الاطلاق بسبب زيادة المنافسة, وقال عبد الباقي: (نحن بصدد انضمام نحو أربعة آلاف غرفة فندقية جديدة لقطاع الفنادق العام الحالي الأمر الذي سيزيد من حدة المنافسة) . دبي ... سنغافورة الشرق من جهة ثانية, علق عبد الباقي أهمية خاصة على افتتاح فنادق راقية مثل برج العرب الذي يعد معلماً بارزاً من معالم مدينة دبي فهو أعلى فندق في العالم تم تشييده في وسط البحر. وقال ان وجود فنادق على هذا المستوى الرفيع من حيث العمران والخدمة والتسهيلات يعزز من المكانة الرفيعة لدبي ويجعل من دبي سنغافورة المنطقة. ودعا عبد الباقي الى ضرورة البحث عن أسواق جديدة للسياح والخروج عن المألوف وذلك عن طريق محاولة جذب سياح من أمريكا اللاتينية أو استراليا أو غيرها من الدول. محمد هادي من جهته دعا محمد هادي مدير المبيعات العالمية لشركة ماريوت العالمية الى ضرورة اقامة فنادق جديدة من فئة الأربعة نجوم وذلك نظراً لتشبع السوق بفنادق الخمسة نجوم. وقال هادي في حديث أجرته معه (البيان) ان دبي أصبحت تضج بفنادق الخمسة نجوم, وخصوصاً في أعقاب افتتاح فندق برج العرب والجميرا بيتش والرويال ميراج. واضاف ان هنالك طلباً متزايداً على فنادق الأربعة نجوم التي تعد أسعارها أكثر اعتدالاً وتتلاءم مع احتياجات بعض السياح وبخاصة السياح العرب من منطقة الشرق الأوسط. وشدد هادي على ضرورة اقامة الفنادق المزودة بتسهيلات خاصة للعائلات مثل المطابخ الصغيرة وغرف الجلوس بهدف اطالة مدة الاقامة لأكثر من ليلتين لتمتد لمدة اسبوع. وقال ان وجود مثل هذه الفنادق يتيح الفرصة أمام العائلات لاطالة مدة اقامتهم في دبي لاسيما وان اسعارها معتدلة. وأشار الى ان العديد من العائلات ليس بمقدورها الاقامة في فنادق فئة الخمسة نجوم لمدة طويلة, غير ان اقامة مثل هذه الفنادق بتسهيلات خاصة مثل التنظيف اليومي وخدمة الغرف ووجود مطبخ صغير يمكن استخدامه يعد أمرا ايجابيا للعديد من العائلات. الاسعار في انخفاض وفي معرض رده على سؤال حول توقعات الاسعار, أعرب هادي عن توقعاته بأن تشهد أسعار الغرف الفندقية في دبي انخفاضا ملموسا خلال العام الحالي 2000 وذلك نظرا لزيادة شدة المنافسة. وقال محمد هادي: (من الصعب التكهن بنسبة انخفاض الاسعار لكننا بدأنا نلمسه من الآن) . وأضاف: (نحن ندعو لهذا السبب الى ضرورة التوسع في فئات فندقية اخرى مثل فنادق الأربعة نجوم لتصبح المنافسة على نوعية الخدمة وليس على الأسعار. نسب الاشغال وحول نسب الاشغال المتوقعة أشار مدير المبيعات العالمية لشركة ماريوت الى ان معدلات الاشغال ستكون مرتفعة خلال الاحداث والمهرجانات التي ستشهدها دبي على مدار العام مثل مهرجان دبي للتسوق ومفاجآت صيف دبي والمعارض الاقتصادية والتجارية, غير ان هذه النسب تتعرض للانخفاض في غياب هذه الأحداث. سياحة الحوافز وعلى صعيد آخر, أشاد هادي بسياحة الحوافز التي نشطت في الآونة الأخيرة والتي ساهمت بشكل فعال في رفع نسب إشغال فنادق دبي. وقال هادي ان دبي نجحت في التسويق عالميا كموقع ريادي لسياحة الحوافز تبعا لوجود عدد كبير من الفنادق الفاخرة على شاطىء البحر ووجود قاعات كبيرة للمؤتمرات بحيث يمكن لكبريات الشركات العالمية عقد اجتماعها والترفيه عن موظفيها في الوقت ذاته باستخدام تسهيلات هذه الفنادق. لكنه أشار الى معظم سياحة الحوافز التي تتم تكون لصالح الفنادق التي تقع على الشاطىء, الأمر الذي يتطلب من فنادق المدينة الترويج أكثر لاستقطاب كبريات الشركات العالمية. وأشاد محمد هادي بالدور الفعال الذي تقوم به دائرة السياحة في الترويج لدبي على الصعيد العالمي وذلك عبر المشاركة النشطة في مصارف السفر العالمية. واعتبر هادي ان هذه الجهود قد أسفرت عن نتائج ايجابية للغاية بحيث أصبحت دبي تحظى بسمعة عالمية مرموقة في الأسواق الدولية باعتبارها مقصدا سياحيا متميزا ولنجاحها الكبير في صناعة الأحداث والمهرجانات. وقال: لا أعتقد ان هنالك ما يمكن اضافته أمام هذه الجهود الحثيثة المتواصلة على مدار العام للترويج لدبي من جهة وقيام الفنادق بتقديم عروض خاصة على أسعار الاقامة من جهة ثانية. واختتم هادي حديثه معربا عن تفاؤله بأن يكون العام 2000 عاما جيدا للقطاع الفندقي لا سيما وانه سيشهد انضمام العديد من الفنادق الجديدة مما سيجعل المنافسة تشتد والخيارات ستصبح أكثر تعددا أمام السائحين إلا ان ذلك سينعكس حتما بشكل ايجابي على أداء القطاع الفندقي. رحيم أبو عمر كتبت سلام الشوا