شهدت فعاليات (أهلا رمضان) التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة زيادة كبيرة في أعداد الزوار والمتسوقين خلال الاسبوع والذي صادف عطلة عيد الفطر المبارك, وسهرت القرية الرمضانية بما تحتويه من فعاليات متنوعة حتى الساعة الواحدة صباحا يوميا بسبب الزحام الشديد والاقبال من قبل المقيمين والمواطنين . وفي قرية الموانئ المجاورة استقطبت فعالياتها والفقرات المسرحية على تقدم على خشبة المسرح العديد من الجمهور خاصة الآسيويين لان الفقرات المقدمة على المسرح تتضمن جانبا كبيرا من عروض مسرحية هندية تقدمها المدرسة الهندية بالشارقة, كما جذبت الألعاب الأطفال من مختلف الجنسيات. وفي مدينة الشارقة القديمة توجه العديد من الناس للاستمتاع بالتراث والتعرف على الحياة البسيطة التي كان يعيشها أهل الامارات قبل النفط. القرية الرمضانية في هذه القرية الزحام اليومي غير عادي, حوالي عشرة آلاف زائر يقصدونها يوميا, كل جزء منها يستقطب الزوار, ففيها يجتمع التسوق والترفيه تحت سقف واحد, وحقق العارضون أرقام مبيعات كبيرة فيما أسماه البعض بموسم ترويج حقيقي عايشه أصحاب المحلات المشاركة. وقال ياسر عدلي من شركة منتجات أسوان ان فترة الاستعدادات لاستقبال العيد وما تلاه رفعت الطلب بنسبة تصل إلى ما بين 30ـ40% على منتجاتها من الحلويات والتمور تؤكد ان ذلك يعد حافزا له على المشاركة بأي حملات ترويجية بامارة الشارقة خاصة وان المنتج المصري الذي يقدمه يحظى باقبال كبير وسمعة طيبة بين المتسوقين سواء من المصريين أو أفراد الجاليات العربية الأخرى. أما خورشيد موسى من شركة المير للتجارة, فقد أشار الى ان عيد الفطر رفع المبيعات على منتجاتنا من الحلويات التركية والايرانية وغيرها من الأصناف الأخرى التي تنتجها لان عيد الفطر يعد مناسبة يحتفل فيها الناس وتكون أطباق الحلويات هي الطعام المفضل لتقديمها الى الأقارب والأصدقاء بهذه المناسبة كما ان الشهرة والسمعة الجيدة التي تتمتع بها الحلويات التركية والايرانية بين الناس كانت من أسباب زيادة الطلب. الملابس والأحذية وذكر حسان محمد من المعرض الشرقي المشارك في القرية الرمضانية انه حسب ما توقعنا فقد حققت المبيعات على الملابس والأحذية والاكسسوارات زيادة كبيرة وكان الأسبوع السابق لعيد الفطر هو أفضل الأيام بالنسبة لمبيعات الملابس والأحذية, أما الأكسسوارات فقد استمر البيع بشكل كبير حتى بعد أيام عيد الفطر وأثنائه. وأشار الى ان الأسعار التنافسية التي يقدمها العارضون داخل القرية الرمضانية مثلت عامل جذب للعملاء كما ان التنافس في تقديم السعر الأفضل هو في صالح العميل الذي استفاد كثيرا من ذلك مؤكداً ان المعروضات كانت تلبي حاجة ورغبات كل الجنسيات سواء كانت عربية أو أجنبية. وقال ان النجاح الذي تحقق للعارضين حتى الآن يشكل دافعا قوياً لنا للمشاركة في الدورات المقبلة وإذا كان التنظيم جيداً هذا العام فاننا نتمنى ان يكون أكثر جودة في العام المقبل. أدوات كهربائية ومنزلية أما سليم محمد من مركز اللولو والذي أقام جناحاً خاصاً به في القرية الرمضانية فقد أشار الى ان الملابس استحوذت بطبيعة الحال على الطلب خلال الأسبوع الماضي وذلك بسبب الاستعدادات للعيد, ولكن كان الطلب عالياً أيضاً على الأدوات الكهربائية والمنزلية حيث ان المعروضات عليها تخفيضات سعرية خاصة بمناسبة فعاليات (أهلاً رمضان) . وقال ان الاقبال على المعروضات التي نقدمها وعلى جناحنا كبير منذ اللحظات الأولى للمشاركة لوجود خصومات كبيرة ومعروضات جيدة كما ان تنظيم القرية الرمضانية الذي يجمع بين الترفية والتسلية والتسوق جعل الناس يذهبون الى أكثر من موقع للتسوق وبأسعار مغرية قد لا تتوافر في مناطق اخرى خارج نطاق الفعاليات. وللأطفال نصيب الاسد وبالنسبة للاطفال فقد توافرت لهم العاب التسلية والسيرك والالعاب المطاطية التي تجذبهم بشكل فعال ومميز فمن سباق السيارات الى الالعاب الحلزونية, والمركب المطاطي الضخم, والقطار الى السيرك الذي يثير خيال الاطفال, وبجوار ذلك المأكولات والمشروبات المغرية للاطفال والكبار ورائحة الذرة المشوية التي تملأ اجواء القرية الرمضانية مختلطة برائحة الفيشار. مدينة الشارقة القديمة واذا خرجت من القرية الرمضانية وذهبت الى مدينة الشارقة القديمة التي تنظمها هيئة الانماء التجاري والسياحي ستجد اقبالاً جيداً خاصة من الباحثين عن التميز والتراث. وتقول نتاليا نوفسكي روسية مقيمة بالامارات منذ 4 سنوات وتعمل بشركة سياحية انها تعشق التراث, ودائمة التردد على الاماكن التراثية وهي تزور مدينة الشارقة القديمة للمرة الثانية لانها تعد كتاباً عن التراث في الامارات تحاول فيه ان تعكس فيه طبيعة الحياة في الماضي وروح التحدي التي ميزت ابناء الامارات في ظل الظروف المناخية والمعيشية الصعبة, وتقول اذا كان الانسان في بلادنا يعاني من البرودة الشديدة فان انسان الامارات والخليج كان يعاني ايضاً من الحرارة الشديدة وقد هيأ كل منا الظروف المناسبة للعيش والتأقلم مع هذه الظروف, وذلك فإن عدم اغفال التراث في مثل هذه الفعاليات وتواجدها يذكر الناس بما كانوا عليه ويحمي التراث من الاندثار. ويقدر مسئولون عدد الزوار خلال أيام العيد بما يتراوح بين 1000 الى 1500 زائر يوميا نظرا لأن المدينة لها خصوصية تراثية ويشكل المواطنون والاجانب وبعض الجنسيات العربية أهم زوار المدينة. مدينة الموانىء وفي المدينة الأخرى والتي يزورها ما بين 2 الى 3 آلاف زائر يوميا خلال أيام العيد وهي مدينة الموانىء والتي يشارك فيها مطار الشارقة, اشتكت بعض الجنسيات العربية من ان التركيز كله على خشبة المسرح لفعاليات ومسرحيات وأغان هندية, ولذلك فإن الحضور الأكبر للآسيويين, بينما لم تعرض خلال العيد أية فعالية باللغة العربية وذلك يفسر غياب الحضور العربي عن المدينة, فالاغاني الهندية تصدح يوميا على المسرح, وكأننا في بومباي. ويقول بسام السعيد مواطن عربي: كنا نتمنى ن يكون لنا كعرب جزء في هذه الفعاليات بعيدا عن هذه الانتقادات, فهناك جهد كبير في المدنية, حيث توجد مسرحيات للأطفال باللغة العربية, كما يقول محمد السيد, وشاهدنا دبدوب وهو يداعب الاطفال ويقدم لهم مسابقات مغرية, كما توجد سحوبات على تذاكر الدخول, ويقدر عدد زوار المدينة حتى الآن بأكثر من 50 ألف زائر. الأطفال والألعاب المطاطية مأكولات شهية تدريب على الفروسية الأجانب يستهويهم التراث تصوير: خالد نوفل