التوجه نحو الاندماج اصبح سمة عالمية.. المصارف والشركات في مختلف انحاء العالم بدأت التجربة.. ومحليا هناك دعوات عديدة للإندماج ليس في المصارف فقط وانما في العنصر الثاني للقطاع المالي وهو شركات التأمين. البعض يقترح أن تندمج الشركات العاملة في الدولة الى شركتين أو ثلاث شركات فقط . على مستوى سوق التأمين الخليجية تحتل الامارات المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية حيث يبلغ عدد الشركات العاملة في أسواق الدولة 47 شركة منها 19 وطنية و28 شركة أجنبية وتبلغ حصتها 34% من حجم سوق التأمين لدول التعاون (78 شركة) ووفقا لآخر الاحصائيات فقد بلغ عدد شركات التأمين وفروعها بالدولة 136 شركة وفرعا منها 74 شركة وفرع شركة وطنية و62 شركة وفرع شركة أجنبية. وبالنسبة الى جنسيات شركات التأمين العاملة بالدولة وفروعها فان عدد الشركات الوطنية بلغ 19 شركة بينما وصل عدد الفروع الى 74 فرعا منها 20 في دبي و16 في أبوظبي و12 في الشارقة و8 في العين و3 في رأس الخيمة و3 في عجمان و3 في الفجيرة وفرعا واحدا في دبا و4 في جبل علي و2 في خورفكان وواحدا في طريف وواحدا في بدع زايد. وفيما يتعلق بعدد الشركات وفروع شركات التأمين الأجنبية العاملة بالدولة فهو 62 شركة وفرعا منها 27 في دبي و16 في ابوظبي و9 في الشارقة و5 في العين و3 في رأس الخيمة و2 في جبل علي وتوزعت الشركات الاجنبية بواقع شركة أمريكية واحدة و4 شركات بريطانية وشركتين ايطاليتين وشركتين باكستانيتين وواحدة أردنية و3 لبنانية وشركتين قطريتين وواحدة ألمانية وشركتين هنديتين وشركتين سويسريتين وواحدة يابانية وواحدة ايرانية وواحدة فرنسية ومثلها برمودية. وقد بلغ اجمالي الاقساط المكتتبة لوثائق التأمين العامة في شركات التأمين الوطنية ـ وفق المعلومات المتاحة ـ نحو 56.1 مليار درهم. وتحظى شركات التأمين الاجنبية بنسبة تصل الى 25% من اجمالي الاقساط بوثائق التأمينات العامة. وفي مقارنة تشمل السنوات الخمس الماضية ارتفعت الاقساط المكتتبة لوثائق التأمين العامة في شركات التأمين الوطنية من 23.1 مليار درهم عام 93 الى 1.34 مليار درهم عام 94 ثم الى 47.1 مليار درهم في عام 95 والى 50.1 مليار درهم عام 96 و56.1 مليار درهم عام 97. وتشير دراسة أعدتها احدى شركات التأمين بالدولة الى ان الاقساط المكتتبة (تأمينات عامة) في شركات التأمين بالدولة تمثل عادة ما بين 73% و75% من اجمالي الاقساط بالدولة. هناك بالفعل عدد كبير من الشركات وهو ما يدعو الى البحث عن مدى حاجة السوق لهذا العدد من شركات التأمين. وهناك ملاحظة أخرى هي كثرة عدد الشركات الاجنبية بالسوق وهذا يعني أن استثمارات قطاع التأمين يجري تدويرها خارج الدولة ـ حسب آخر الاحصاءات ـ فان حجم الاستثمارات في سوق التأمين يزيد على 5.2 مليار درهم فضلا عن الارباح السنوية الناتجة عن النشاط التأميني والتي تذهب الى الخارج بالتبعية حيث المراكز الرئيسية للشركات الأجنبية العاملة بالدولة. وهنا يطرح السؤال نفسه لماذا لا تندمج شركات التأمين الوطنية لمواجهة الشركات الأجنبية. قبل عام 1984 كانت هناك اكثر من 100 شركة تأمين في السوق تعمل دون ضوابط. ثم صدر القانون رقم 19 للعام 1984 من وزارة الاقتصاد لضبط السوق مما أدى الى تقلص عدد الشركات العاملة ليصبح على ما هو عليه الآن 47 شركة. وفي أوائل التسعينات وعندما وجدت الوزارة أن عدد شركات التأمين الموجودة اكبر من حاجة السوق أصدرت قرارا بعدم دخول شركات تأمين أجنبية جديدة. الوضع الحالي أدى الى اشتعال المنافسة بين الشركات من أجل الحصول على نصيب من السوق.. ووزارة الاقتصاد تتبنى حاليا الدعوة الى الاندماج وظهر هذا بوضوح في قرار الوزارة بزيادة رأسمال شركة التأمين الى 50 مليون درهم لحفز الشركات على الدمج استعدادا للتحديات المقبلة. ووفقا لمصادر سوق التأمين فان اجمالي الاقساط المكتتبة الصافية واعادة التأمين على الحياة وصل في العام 97 الى نحو 450 مليون درهم مقابل 2.412 مليونا للعام 96 ونمت أقساط التأمين على الحياة في الدولة خلال السنوات الخمس الماضية بمعدل 16% سنويا. ويعتبر سوق التأمين على الحياة بالدولة من افضل اسواق التأمين في المنطقة, فطبقا للاحصاءات الدولية حول انفاق الفرد على التأمين تأتي الامارات في مقدمة الدول الخليجية والعربية حيث ينفق الفرد محليا 40 دولارا, نحو 150 درهما, مقارنة مع 30 دولارا في البحرين و22 دولارا في الكويت و10 دولارات في سلطنة عمان. ويعتبر التأمين على الحياة من نوعية التأمينات المجدية جدا بالنسبة لشركات التأمين وحسب احصاءات وزارة الاقتصاد والتجارة تستأثر دبي بنسبة 70% من الامارات الاخرى مجتمعة. وعلى صعيد حصص الشركات الوطنية والاجنبية من سوق التأمين على الحياة أظهرت الاحصاءات ان متوسط حصة الشركات الوطنية خلال الخمس سنوات الماضية ارتفعت من 13% في العام 92 الى 37% في 96 بينما كانت حصة الشركات الاجنبية في العام 92 نحو 80% انخفضت الى 62% عام 96 اما الشركات العربية فحصتها ضئيلة ولا تتعدى 1%.