اعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان وفدا دوليا من خبراء صندوق النقد والبنك الدوليين سيقوم بزيارة رسمية للدولة اعتبارا من يوم الاحد المقبل ولمدة خمسة ايام لاجراء محادثات مع الجهات المعنية بشأن استعدادات الدولة لاستضافة الاجتماع السنوي المشترك للصندوق والبنك الدوليين الذي سيعقد في دبي عام 2003 وهي المرة الاولى التي سيعقد فيها الاجتماع في الشرق الاوسط. وقال معاليه في تصريحات خاصة لـ (البيان) ان هذا الوفد هو اول وفد يقوم بزيارة الدولة للتعرف ميدانيا على الاستعدادات الجارية لانجاح هذا الحدث الاقتصادي العالمي الضخم الذي وافق مجلس ادارة صندوق النقد الدولي ومجلس ادارة البنك الدولي على اختيار دبي لاستضافته وذلك في شهر اغسطس الماضي مشيرا معاليه الى ان الوفد الدولي سيكون برئاسة باتر شياديفيد وسيضم ممثلين من السكرتارية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين وخبراء في الخرائط والاعداد للاجتماعات والمؤتمرات الدولية. واضاف معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان زيارة الوفد الدولي تهدف بشكل اساسي لبحث الامور المتعلقة بالترتيبات الجاري اتخاذها لاستضافة هذا الحدث الهام والتي من بينها الحجز بالفنادق واماكن انعقاد الاجتماعات مشيرا معاليه الى ان الوفد سيقوم بزيارات ميدانية في مواقع عديدة بدبي لتكوين فكرة عامة واقعية عن امكانيات دبي المتوفرة لاستضافة الاجتماع السنوي المشترك للصندوق والبنك الدوليين وابداء الرأي في الترتيبات المطلوبة لاستكمال الاستعدادات. وذكر ان الوفد سيقوم بزيارة تفقدية لمركز دبي التجاري لاعداد تصور شامل ومفصل حول قاعة الاجتماعات بالمركز التي ستعقد بها الاجتماعات الرئيسية السنوية المشتركة حيث سيساهم في وضع هذا التصور خبراء الخرائط والاعداد للاجتماعات المرافقين للوفد. واكد انه منذ الموافقة على استضافة دبي للاجتماع السنوي المشترك لصندوق النقد والبنك الدوليين في عام 2003 والاستعدادت تجري بشكل مكثف بالدولة لتحقيق النجاح في استضافة هذا الحدث الضخم الذي يتطلب بذل جهود كبيرة من قبل كافة الجهات مشيرا الى ان دولة الامارات ستجني فوائد عديدة من هذه الاستضافة نظرا لانه خلال فترة انعقاد الاجتماعات ستصبح دبي محط انظار الاقتصاديين في العالم كله تقريبا للقرارات الهامة التي ستصدر عن هذه الاجتماعات سواء فيما يتعلق بالقروض او المنح او البرامج الانمائية الجديدة التي تهم معظم دول العالم موضحا انه يمكن القول ان دبي ستكون العاصمة الاقتصادية للعالم خلال الاسبوع الذي ستعقد فيه الاجتماعات بالاضافة للسمعة الطيبة التي تكتسبها قبل وخلال وبعد انعقاد هذه الاجتماعات. واشار معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الى انه في اطار تلك الاستعدادات تم تشكيل لجنة للتخطيط ومتابعة الامور المتعلقة بترتيبات الاجتماع السنوي المشترك للصندوق والبنك الدوليين عام 2003 حيث تضم هذه اللجنة ممثلين عن وزارة المالية والصناعة وبلدية دبي ومركز أبوظبي التجاري العالمي ومؤسسة الامارات للاتصالات ودائرة الطيران المدني بدبي والجهات ذات العلاقة. واوضح ان اللجنة تقوم بمتابعة كافة الامور المتعلقة باستعدادات استضافة هذا الحدث العام داخليا وخارجيا من حيث تهيئة عمليات وصول وسفر الوفود او الحجز في الفنادق او تأمين الاتصالات اللازمة وكافة الامور المتعلقة بهذه الاجتماعات مشيرا معاليه الى ان اعداد المشاركين في الاجتماعات يتوقع ان تتراوح بين 12 الفا و 17 الفا مؤكدا قدرة الدولة على استضافة هذا الحدث بنجاح واقتدار في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به هذه الاجتماعات على كافة المستويات. التخطيط والمتابعة واضاف ان لجنة التخطيط والمتابعة ستعقد اجتماعا تمهيديا يوم السبت المقبل بمقر وزارة المالية والصناعة بدبي بحضور ممثلي الجهات المشاركة في اللجنة حيث سيجري خلال الاجتماع وضع خطة للتحضيرات والترتيبات الخاصة باستضافة دبي للاجتماعات الدولية والاستعدادات المطلوب اتخاذها خلال المرحلة المقبلة وكذلك الامور التي سيجري بحثها مع وفد السكرتارية المشتركة لصندوق النقد والبنك الدوليين خلال زيارته للدولة الاسبوع المقبل. واوضح معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان مجموعة البنك الدولي تشمل البنك الدولي للانشاء والتعمير ومؤسسة التمويل الدولية ومؤسسة التنمية الدولية والمركز الدولي لفض منازعات الاستثمار والوكالة الدولية لضمان الاستثمار (ميجا) مشيرا معاليه الى انه سيتم خلال اجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد الدولي والمؤسسات الخمس بمجموعة البنك الدولي التي ستعقد في دبي في عام 2003 تقييم الاداء السنوي لكل مؤسسة واعتماد موازناتها واستعراض التقارير السنوية عن ادائها ونتائجها المالية والامور الاخرى المتعلقة بانشطة الصندوق الدولي ومؤسسات البنك الدولي. الجدارة بالاختيار واشار الى ان هذه الاجتماعات تعقد بشكل دوري لمدة عامين متتالين في واشنطن والعام الثالث خارج واشنطن. واكد ان دولة الامارات ستثبت للعالم جدارتها بالاختيار لاستضافة هذا الحدث الهام وذلك بعد ان استطاعت الامارات من خلال رئاستها للاجتماعات السنوية المشتركة عام 1997 في هونج كونج لصندوق النقد والبنك الدوليين ان ترسخ مكانتها الدولية التي اكتسبتها منذ سنوات طويلة في مختلف المحافل حيث حققت تلك الاجتماعات نجاحا كبيرا شهدت به كافة الوفود المشاركة وترأست الامارات هذه الاجتماعات ممثلة لمجموعة الدول العربية والشرق الاوسط التي تعقد من المجموعات الكبيرة والفاعلة داخل مجموعة البنك وصندوق النقد الدوليين. واوضح ان مكانة الامارات ازدادت ترسخا على الصعيد الدولي من النواحي الاقتصادية في ظل التقارير الايجابية للمؤسسات الدولية حول متانة الاقتصاد الاماراتي وتمكن الدولة من تحقيق معدلات نمو عالية في القطاع غير النفطي في عدة سنوات متتالية مما عكس الاداء الاقتصادي القوي في قطاعات الصناعة والمباني والمنشآت والتجارة حيث اشاد صندوق النقد الدولي باستمرار التزام الدولة بالاخذ بنظام الاقتصاد المفتوح والتجارة الحرة وتبني سياسات الاقتصاد الكلي الحكيمة مع وجود بنية تحتية حديثة متطورة مما مكنها من تنويع قاعدتها الاقتصادية وزيادة مقدرة اقتصاد الامارات على مواجهة الصدمات الخارجية. وقال ان خطوة اختيار الامارات لاستضافة هذا الحدث الهام تدل على مدى التقدم والازدهار الذي تتمتع به الدولة خصوصا في مجال تقدم المجتمع المدني الذي انطلق من المحيط الاقليمي الى الساحة الدولية بكل ثقة واقتدار حيث يدل هذا الاختيار على وصول الدولة الى مرحلة متميزة من البناء المؤسسي مما جعلها قادرة على الحصول على ثقة مؤسسات دولية هامة مثل صندوق النقد والبنك الدوليين.