أعدت الجهات الاقتصادية في دبي برامج حافلة لعام 2000 بشأن المشاركات الخارجية للتسويق لمزايا الاستثمار سواء في دبي أو المنطقة الحرة لجبل علي والمنطقة الحرة بمطار دبي الدولي الى جانب بعض المناطق الصناعية التابعة للشركات المساهمة العامة بالدولة وعلى رأسها شركة دبي للاستثمار التي تمتلك مجمعاً صناعياً متكاملاً في منطقة جبل علي . ومن بين الجهات التي أعدت برامج نشطة هذا العام دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي حيث ستشارك في عدد من المحافل الدولية ومنها معارض عريقة في أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الأمريكية حيث تشارك تحت مظلة الدائرة دائماً فنادق وشركات سياحية كبيرة في الامارة للاستفادة من عقد الصفقات للمواسم السياحية المقبلة. كما أعدت غرفة تجارة وصناعة دبي برنامجا آخر حافلاً بالمشاركات التجارية في الخارج خاصة في المحافل العربية من معارض خاصة بالمنتجات التجارية الاماراتية في الجزائر وعدد آخر من الدول العربية. وأشار ممثلو شركات وفنادق في الامارة إلى ان الدوائر الاقتصادية في دبي تلعب دوراً هاماً وبارزاً في توثيق العلاقات الاقتصادية مع دول العالم الى جانب فتح قنوات تسويقية جديدة خاصة في القارة الافريقية وأسواق دول الكومنولث. وأضافوا ان التحولات الاقتصادية في العالم سوف تزيد من المنافسة الدولية على الأسواق مشيرين الى ان الدوائر الاقتصادية مدعوة لتكثيف مشاركتهم الخارجية من أجل مواجهة هذه المنافسة وتشجيع الشركات الوطنية على التواجد المستمر في تلك المحافل. وأشاروا الى ان المشاركات الدولية ساعدتهم على فتح قنوات جديدة خاصة في الأسواق الواعدة مثل السوق العراقية والسوق الليبية والسوق الجزائرية إلى جانب أسواق الدول الاسكندنافية. يذكر ان صادرات دبي السلعية بلغت خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي 8.3 مليارات درهم كانت منها 328 مليون درهم للسوق الأمريكية بزيادة 56% عن التسعة أشهر الأولى من العام 1997 إلى جانب301 مليون درهم لبريطانيا بزيادة 35% اضافة إلى 169 مليون درهم لألمانيا بزيادة 47% عن نفس الفترة من العام 1997 بينما بلغت صادرات دبي لبعض الدول العربية مثل البحرين 105 ملايين درهم بزيادة 1% أما لعمان فقد بلغت خلال التسعة أشهر الأولى من العام الماضي 89 مليون درهم وللكويت 88 مليون درهم وللسعودية 83 مليون درهم بزيادة 8% عن نفس الفترة من العام 1997 ولليمن 70 مليون. وتستهدف دوائر دبي خلال العام الحالي ومن خلال برامجها تكثيف عمليات جذب الشركات الدولية للعمل في الامارة للاستفادة من المزايا الاستثمارية في المناطق الحرة في دبي. وسوف تركز لجنة دبي فوكس والتي تضم كافة الدوائر المحلية في الامارة من خلال الزيارة المقبلة لأسواق الدول الاسكندنافية بعد الزيارات الناجحة لأسواق الولايات المتحدة الأمريكية وأسواق اليابان وكوريا الجنوبية بهدف جذب شركات عالمية جديدة لأسواق الامارة. وقد استطاعت دبي خلال التسعة أشهر من العام الماضي من تحقيق تجارة اعادة صادرات بلغت 6.11 مليار درهم منها 1.2 مليار درهم للسوق الايرانية و652 مليون درهم للهند و525 مليون درهم للسعودية و487 مليون درهم للكويت و416 مليون درهم لتركيا و361 مليون درهم لروسيا و338 مليون درهم للجزائر. وقد أعلنت شركات من مختلف دول العالم رغبتها في توثيق علاقاتها بالسوق المحلية ومنها شركة صناعية تايوانية ترغب في تسويق منتجاتها من قوالب المنتجات البلاستيكية إلى جانب شركة ألمانية ترغب في تسويق منتجاتها من السيارات والشاحنات ومولدات الكهرباء والآلات والقوالب والمعدات البحرية والأجهزة الطبية والبصرية والالكترونية ومعالجة وتحلية المياه اضافة إلى شركة امريكية حيث ترغب بتسويق منتجاتها من نظامها للبريد الالكتروني داخل الطائرات للتسهيل على المسافرين الاتصال بأعمالهم والنظام الأرضي للبريد الالكتروني وبرنامجها لعملاء البريد الالكتروني الذي يتكون من خادم في الطائرة وآخر أرضي يوفر ربط شبكة الاتصال الارضية, وعن طريق الشبكة اللاسلكية. كما أعلنت شركة باكستانية عن رغبتها في تسويق منتجاتها من برامج الحاسوب وشركة هندية في تصدير انتاجها من المواد الخام المستخدمة في صناعة الادوية الصيدلانية وشركة سلوفاكية في تسويق منتجاتها من الوسائل الدفاعية, اضافة لرغبة شركة سلوفاكية أخرى في تسويق منتجاتها من الاضاءة والعدادات واضاءة سطح السيارات الى جانب رغبة شركة ارجنتينية في تسويق انتاجها من الفواكه والخضروات ورغبة شركة فلبينية في تسويق منتجاتها من الهدايا واكسسوارات الموضة ورغبة شركة تجارية يابانية في تسويق منتجاتها من الآلات الثقيلة وآلات تسوية الأرض. وطالبت شركات دولية الشهر الماضي المالي الحصول على وكلاء في الدولة ومنها شركة صناعية ايطالية لتسويق منتجاتها من الهواتف الرقمية ذات خاصية الحماية وشركة بنجلاديشية تعمل في مجال توريد وتركيب معدات واجهزة الاطفاء. وقال ممثلو شركات تجارية في الدولة ان تحسن أسعار النفط في الأسواق العالمية, وسوف تسمح بتحسن الاقتصاديات العالمية خاصة أسواق دول التعاون مما يعني تحسن ميزانيات المشاريع التي تنعكس ايجابا على تحريك السوق, حيث من المتوقع نمو الاقتصاد في الدولة بنسبة 5% خلال العام 2000 مقارنة بعام 1999 والذي شهد نموا بنسبة تراوحت ما بين 5 الى 5.6%. وأوضحوا ان اعلان نتائج الشركات المساهمة في الدولة بما فيها المصارف في الربع الأول من العام الحالي سوف يعزز ثقة المستثمرين بالسوق, الأمر الذي سينعكس ايجابا على ضخ سيولة جديدة في السوق. كتب ـ علي شهدور
