قال جان كريتيان رئيس وزراء كندا انه متفائل جدا بخصوص مستقبل العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية مع دولة الامارات وانه يتطلع الى توسيع نطاق التعاون في مجالات جديدة تشمل حماية البيئة والامن الاقليمي والخدمات التعاونية . واكد (كريتيان) ان افتتاح سفارة لدولة الامارات مؤخرا في العاصمة الكندية وابرام اتفاقيتين لتجنب الازدواج الضريبي وللخدمات الجوية كلها ستعزز العلاقات الثنائية وستؤدي الى زيادة تدفق التجارة والاستثمار وكذلك تسهيل انتقال رجال الاعمال والسياح بين البلدين. وذكر رئيس الوزراء الكندي في ملحق خاص اعدته غرفة تجارة وصناعة أبوظبي عن العلاقات مع كندا, ان سوق الامارات يعد حاليا من اسرع الاسواق نموا في الشرق الاوسط بالنسبة لبلاده معربا عن اعتقاده بأن وجود ما يقرب من مائة شركة كندية في العديد من القطاعات الاقتصادية بالامارات يؤكد اهتمام كندا الكبير لاستغلال المناخ الجيد للاعمال بالدولة, واكد في هذا الخصوص ان الشركات الكندية تشكل جزءا كبيرا من مجتمع الاعمال بدولة الامارات وتعمل في مجالات التكنولوجيا المتقدمة مثل الطيران والاتصالات والتعليم والنفط والغاز والطب. وقال ان هذه التطورات الايجابية تأتي كنتيجة مباشرة للعلاقات القوية بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومجلس الاعمال الكندي العربي. وفي هذا الاتجاه قال سيرجيو ماركي وزير التجارة الكندي ان اسواق دولة الامارات تعتبر من اكثر الاسواق نموا للمنتجات والخدمات الكندية في منطقة الخليج. واشار الى ان توقيع شركة (انترهيلث) كندا لعقد كبير مع حكومة أبوظبي لادارة مستشفى الشيخ خليفة يؤكد الثقة الكبيرة لدى حكومة أبوظبي في القدرات الكندية واكد ان الشركات الكندية مهتمة بالاستثمار في المناطق الصناعية بامارة أبوظبي مشيرا الى ان السلطات المختصة في بلاده تشجع الشركات الكندية على المشاركة في تطوير وتنمية القطاع الصناعي بدولة الامارات. وحول تقييمه للعلاقات التجارية والاقتصادية بين دولة الامارات وكندا قال سيرجيو ماركي ان علاقتنا مع دولة الامارات العربية المتحدة بصورة عامة ممتازة. فاسواق الامارات من اكثر الاسواق نموا بالنسبة للمنتجات والخدمات الكندية في منطقة الخليج, ولقد ساهمت زيارة الحاكم العام في مارس 1998 والتي تلتها زيارات متعددة من قبل المسئولين كبار على مستوى الدولة والمقاطعات في تعزيز علاقاتنا مع دولة الامارات. فقد ابرمنا اتفاقية حول الخدمات الجوية ونحن على وشك توقيع اتفاقية منح الازدواج الضريبي, كما قمنا بنقل مركز اصدار التأشيرات في منطقة الخليج الى مقر سفارتنا في أبوظبي, ونظرا لزيادة الاقبال, قمنا بتوسيع القسم الخاص بخدمات السياحة والتعليم في السفارة, ولدينا قنصلية في دبي لدعم المصالح الاقتصادية الكندية في الامارات الشمالية حيث توجد اكثر من 60 شركة كندية, من جهة اخرى, افتتحت دولة الامارات في العاصمة سفارة اوتاوا, وتم توقيع عقد كبير مع شركة انترهيلث كندا وهي شركة من مقاطعة اونتاريو لادارة مستشفى الشيخ خليفة, مما يؤكد الثقة الكبيرة لدى حكومة أبوظبي في القدرات الكندية, ولا تزال هناك مجالات اخرى للتعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين, ومجالا اكبر لزيادة حجم الاستثمار من قبل رجال الاعمال الاماراتيين في كندا, فقد احتلت كندا المركز الاول بين مجموعة (الدول السبع) بالنسبة للنمو الاقتصادي ووصفتها الامم المتحدة كافضل البلدان في العالم للمعيشة, وليس ثمة شك ان المزيد من التعاون في مجالات التعليم والتدريب سيؤديان الى دعم علاقاتنا المتبادلة, كما يمكن للسياحة في الاتجاهين ان تساهم في تدفق التجارة وفهم اكثر لثقافة البلدين. وحول الاستثمارات المشتركة قال الوزير الكندي: انا اؤمن بان ازالة العقبات امام تدفق الاستثمارات وتجنب الازدواج الضريبي سيكون ذا تاثير ايجابي على مستوى العلاقات بين الدولتين, ان التوقيع الوشيك لاتفاقية الازدواج الضريبي سيشكل حافزا كبيرا للاستثمار لان الشركات الاماراتية العاملة في كندا والشركات الكندية العاملة في الامارات يمكنها ان تستفيد مباشرة من مميزات هذا البروتوكول.. كما يمكن للشركات الاماراتية التي ترغب في انشاء مشروعات في كندا ان تستفيد من الحوافز الاستثمارية المختلفة المقدمة الى الشركات العالمية العاملة في الدولة. واتمنى ان نستطيع توقيع اتفاقية حماية الاستثمار في المستقبل القريب. وبالنسبة للاستثمار الصناعي قال: لقد لمسنا اهتماما كبيرا بهذه المناطق الصناعية من قبل القطاع الخاص الكندي, واعرف على الاقل شركة كندية واحدة تعمل حاليا في تخطيط وتطوير المنطقة الصناعية في العين, وتقوم السفارة الكندية في أبوظبي بتشجيع الشركات الكندية على المشاركة في عملية التصنيع في الامارات, كما لمسنا حماسا كبيرا للامكانات المستقبلية في منطقة السعديات. وعن الحوافز والتسهيلات التي تقدمها حكومة كندا لجذب الاستثمارات الاجنبية قال الوزير الكندي ان دراسة شامله اجريت مؤخرا من قبل جهة استثمارية عالمية حول مقارنة تكلفة العمل في دول مجموعة السبع وكانت النتيجة ان الصناعة في كندا اقل كلفة من الدول السبع الاخرى من حيث التصنيع, وورد في دراسة اخرى ان كندا لديها افضل الحوافز في مجال البحوث والتطوير في مجموع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. ان المجال مفتوح في كندا امام مختلف انواع الانشطة وترحب بالمستثمرين من الامارات للاستثمار والاستفادة من المشاركة ليس فقط في السوق الكندي وانما في السوق الكبير والذي يضم اكثر من 350 مليون مستهلك. وحول التعاون في المجال السياحي قال اننا نرى بالفعل دلائل واضحة لزيادة اهتمام مواطني دولة الامارات والمقيمين فيها لزيارة كندا خلال هذا الصيف. فقد تضاعف عدد التأشيرات الممنوحة من قبل القسم المختص في السفارة الكندية في أبوظبي في كل من السنتين الماضيتين. واعتقد ان كندا هي مكان مناسب للسياحة في الصيف للسياح المقبلين من الامارات, كما ان الامارات تمتلك بنية تحتية ومرافق ترفيهية وتتمتع بجو ممتاز خلال الشتاء, وتوفر كل من طيران كندا وطيران الخليج وطيران الامارات الخدمات والرحلات من والى كندا, ويجب علينا تشجيع شركات ووكالات السياحة في بلدينا على ترويج رحلات العمل والترفيه بين كندا والامارات. وتوقع للسياحة في الاتجاهين المزيد من الازدهار.