توقعت مصادر مصرفية ان تتراوح معدلات أداء البنوك الأجنبية العاملة بالدولة عام 99 مكانها لتحقق نفس النتائج عام 98 مع استمرار اهتزاز نتائج بعض البنوك التي حققت خسائر في أرباحها العام الماضي.أوعزت المصادر أسباب ذلك إلى مناخ عدم الثقة الناجم عن هروب بعض العملاء دون تسديد الديون المستحقة عليهم لدى البنوك بالاضافة إلى تورط بعض البنوك الأجنبية في قضية التاجر الهندي باتيل . وقد دفعت ظروف السوق في العام 99 إلى اعلان (رويال بنك أوف كندا) اغلاق مقره في دبي الذي تأسس عام 1974 وتحويله إلى مكتب تمثيلي بعد موافقة المصرف المركزي بداية من أول يناير العام الحالي على منحه رخصة المكتب التمثيلي. وبذلك يصل عدد البنوك الأجنبية بالدولة الى 26 بنكا فقط و109 فروع. يذكر ان بنك (رويال أوف كندا) قد بلغت اجمالي ودائعه العام الماضي ـ حسب احصائيات المصرف المركزي ـ 215 مليونا و727 ألف درهم واجمالي الموجودات 456 مليونا و181 ألف درهم, وبلغ اجمالي القروض من البنك 205 ملايين و550 ألف درهم وحقق البنك صافي ربح قبل الضريبة 9 ملايين و859 ألف درهم. وتوقعت المصادر وفقاً لذلك أن يستمر تدني أرباح بعض البنوك الأجنبية بسبب المنافسة القوية في سوق الدولة بين البنوك الكبيرة الوطنية والأجنبية على تقديم الخدمات المصرفية المتميزة للعملاء, ففي العام الماضي لم تحقق بنوك حبيب المحدود ويونايتد بنك ليمتد أية أرباح, وبلغت الخسائر في الأول 7 ملايين و250 ألف درهم وفي الثاني 9 ملايين و59 ألف درهم بالاضافة الى بعض الصعوبات التي واجهتها بعض البنوك الأجنبية في الدولة العام الحالي. وقد بلغ اجمالي الأصول لدى البنوك الأجنبية حتى يونيو 99 نحو 61 مليارا و801 مليون درهم مقارنة بـ 55.01 مليار درهم في الفترة ذاتها في عام 98. ووفقاً لاحصائيات المصرف المركزي بلغ اجمالي الموجودات في البنوك الأجنبية 60 مليارا و301 مليون درهم واجمالي الودائع نحو 36 مليارا و475 مليون درهم, وصافي الأرباح قبل الضريبة نحو مليار و308 مليون و365 ألف درهم. واحتل بنك اتش. اس.بي.سي الشرق الأوسط المرتبة الأولى بين المصارف الأجنبية حسب الودائع حيث بلغت نحو 8 مليارات و352 مليونا و133 ألف درهم عام 98 كذلك احتل البنك المرتبة الأولى بين المصارف الأجنبية حسب اجمالي الموجودات التي بلغت 12 مليارا و271 مليونا و509 آلاف درهم, كذلك احتل البنك المرتبة الأولى حسب صافي الأرباح التي بلغت 449 مليونا و872 ألف درهم, وكذلك المرتبة الأولى بين المصارف الأجنبية حسب القروض التي بلغت 6 ملايين و734 ألف درهم. وتتوقع المصادر المصرفية أن تستمر البنوك الأجنبية في اتباع سياسات ائتمانية متحفظة في العام 2000 واعطاء الأهمية والاهتمام لتحليل المخاطر بعد زيادة نسبة المقترضين المتعثرين وعلى رأسهم (باتيل) مشيراً الى ان العام الماضي كان عاما صعباً على القطاع المصرفي بسبب تأثر الاقتصاد المحلي سلباً بتفاعلات الازمة الاقتصادية في جنوب شرق آسيا بالاضافة الى تراجع أسعار النفط. وقالت المصادر أن العام 2000 سوف يشهد انفراجاً في الازمات الاقتصادية ستنعكس ايجاباً على أداء القطاع المصرفي بشكل عام واعتبار أن قوة الاقتصاد المحلي المعتمد على تنوع مصادر الدخل ستتيح للسوق استعادة نشاطه السابق بسرعة. جدول يوضح أرباح البنوك الاجنبية عام 98