قبل عام تقريبا كانت ملامح الصورة في منطقة الشرق الأوسط سلبية في الغالب لكن الوضع يبدو مختلف الى حد كبير بعد مرور عام واحد.الفارق كبير بين تلك الفترة والان, والسبب وراء هذا الاختلاف هو نتاج لتماسك منظمة الأوبك, وقد عاودت مؤشرات الطلب على النفط رحلة الصعود بسرعة في العام الماضي , والتزم المنتجون بما أكدوا أنهم سيفعلونه, وهو خفض الانتاج والنتيجة أن السعر الآن يكاد يصل الى 25 دولاراً للبرميل. وحسبما يشير تقرير لنشرة بيزنيس ان ذا ميدل ايست التابعة لـ (الايكونومست) فانه مما يعزز التوقعات المتفائلة للأداء الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط ان حكومات دول المنطقة أصبحت أكثر حرصاً بدرجة كبيرة في مجال الانفاق, لذلك ترى الحديث مستمراً بالقوة نفسها في دولة الامارات العربية المتحدة والسعودية والكويت عن ترشيد النفقات والاستمرار في الاجراءات الاصلاحية التي تطلبتها حالة التراجع الشديد في عائدات النفط, وحتى وان حدث بعض التكاسل, فإن التفاعل مع الأحداث أفضل كثيراً هذه المرة مما اعتادت الدول النفطية القيام به تجاه مرات التحسن السابقة في أسعار النفط. ومن المتوقع ان يشهد العام الجاري اتخاذ خطوات أخرى اضافية في اتجاه انفتاح دول المنطقة على الأسواق العالمية, فغالبية الحكومات بالمنطقة أصبحت على قناعة من أنه لا مفر ولا مخرج من السير في ركاب العولمة, لذلك نرى عدداً متزايداً من دول الشرق الأوسط تنضم الى عضوية منظمة التجارة العالمية, وهكذا فإن الدول العربية تتحول تدريجياً الى مقاصد أفضل للمستثمرين الأجانب. ولابد لهذه العملية من الاستمرار في العام الجاري ومواصلة تحسين التشريعات الخاصة بحماية الملكية الفكرية بصفة خاصة, وذلك بغرض زيادة حجم الاستثمارات الأجنبية الخاصة. وعلى الرغم من هذه التطورات الايجابية, فإن النشرة لا تتوقع حدوث الآتي: * التوصل الى اتفاقية سلام شاملة بين الفلسطينيين والاسرائيليين أو حتى التوصل الى اتفاقية ترضي الطرفين وان لم تكن شاملة. * رفع العقوبات عن العراق, وان كانت العقوبات ستتآكل بصفة مستمرة. * حدوث تقارب كبير بين الولايات المتحدة وايران, وان كانت تبادل الزيارات بين مجموعات هنا وهناك ستستمر. * اندلاع حروب حول مصادر المياه, فهناك أشياء كثيرة مثار نزاع لكن الحرب على المياه لم يحن وقتها بعد.