تشير التوقعات الى أن تعاود سوق العقارات النشاط في العام الجديد بعد أن مرت بعام صعب في السنة الماضية. ويستند هذا التوقع الى الارتفاع الذي حدث لأسعار النفط منذ نهاية الربع الأول في العام الماضي, وهو ما يمكن أن يتيح الفرصة للقطاع العام لمعاودة إخراج ملفات المشروعات التي تم تأجيلها . وأوضح تقرير نشرته مجلة (ميد) الأسبوعية أن ذلك سيساعد بطبيعة الحال على اعادة الثقة أيضا للقطاع الخاص, وهي الثقة التي اهتزت كثيراً في العام المنصرم, وان كان القلق يظل قائما حول ما إذا كانت حالة الانتعاش على قدر كاف من القوة اللازمة لإعطاء دفعة للأسواق التي كانت وحتى قبل انهيار أسعار النفط في العام 1998 قد أظهرت علامات واضحة على حالة من التشبع. وينتظر أن تكون المشروعات الضخمة في قطاع الطاقة حيث تفرض الزيادة الكثيرة في الطلب على المرافق القيام بعمليات توسع ضخمة في قدراتها. ويتوقع أن يتم خلال الربع الأول من العام الجاري ترسية العقد الخاص لثاني محطة خاصة للكهرباء والماء بأبوظبي وهي محطة الطويلة أ-,1 وتتصدر شركة توتال فيتا الفرنسية ومعها شركة تراكتبيل البلجيكية وسي إم اس انيرجي الأمريكية قائمة الشركات التي تقدمت بعطاءاتها للمشروع الذي تبلغ قيمته نحو مليار دولار, ويشتمل على تطوير المحطة القائمة والتي تبلغ قدرتها 255 ميجاوات زيادة قدرتها بنحو 700 ميجاوات وذلك على أساس الإنشاء والإدارة. ويعقب مشروع الطويلة أ-1 إقامة أكبر محطة خاصة للكهرباء والماء وهو مشروع محطة الشويحات التي تبلغ قدرة توليد الكهرباء بها 1500 ميجاوات و100 مليون جالون من المياه يوميا وتقع في المنطقة الغربية وكان التاريخ المقرر لتقديم سابقة التأهيل هو 22 ديسمبر الماضي, وذلك انتظاراً لطلب العروض, وهو ما يتوقع أن يتم اوائل العام الجاري, ومن الطبيعي أن يتطلب انشاء مثل هذا المشروع العملاق استثمارات ضخمة موازية في شبكات النقل والتوزيع. وفي دبي ينتظر تقديم العروض للمرحلة الثانية من مشروع تطوير المحطة (ك) خلال الشهر الجاري. ويشتمل المشروع على إضافة قدرة توليد تبلغ 800 ميجاوات وتحلية إضافية بسعة 40 مليون جالون. وقد ترك الخيار للشركات صاحبة العطاءات لتقديم عروض منفصلة لكل من أعمال الكهرباء والتحلية. وتعتزم هيئة مياه وكهرباء دبي الإعلان عن المناقصة الخاصة بالعقد الاستشاري للمحطة (ل) , والتي ستبلغ قدرتها 500 ميجاوات من الكهرباء و50 مليون جالون من المياه يوميا. وتأمل شركات المقاولات كذلك ان يؤدى التحسن الملحوظ في أسعار النفط إلى إسراع شركة أدنوك ببرنامجها الاستثماري الذي واجهته صعوبات كبيرة في ظل تراجع أسعار النفط في عام 1998 مما أدى الى تأخيره, وهناك بالفعل قائمة طويلة من المشروعات لدى أدنوك وشركاتها التابعة. وفي قطاع الغاز ينتظر اتخاذ قرار بخصوص عمليات تطوير غاز حقل الخوف البحري, وهناك فرص لمشروعات منتظرة لدى دائرة الاشغال العامة بأبوظبي, حيث يتوقع ترسية عدد من العقود أعلن عن مناقصاتها العام الماضي. وتشمل هذه المشروعات إنشاء مستشفى على الكورنيش بقيمة 135 مليون دولار, وتقارب التصاميم الخاصة بعدد آخر من المشروعات مرحلة الانتهاء. وتعقد شركات المقاولات آمالاً كبيرة على سلسلة من المشروعات الخاصة بالمقار الرئيسية للشركات وعلى المشروعات السياحية والترفيهية, وتشتمل قائمة هذه المشروعات على سبيل المثال على المقر الجديد لهيئة الاستثمار بأبوظبي وبنك دبي التجاري, كذلك هناك مشروع مدينة الغرير للتسوق والذي تبلغ تكلفته نحو 300 مليون دولار. وتدفع حالة التشبع في قطاع البناء والانشاء شركات الهندسة المدنية الى البحث عن فرص سانحة في القطاع الصناعي, خاصة وأن دبي للاستثمار وشركة المشروعات الصناعية الوطنية بأبوظبي (أدنيب) تخططان لاستثمارات ضخمة كذلك هناك اهتمام بمدينة المصفح الصناعية التي تشرف عليها المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي, واهتمام أيضا بمدينة دبي للانترنت.