تشهد المراكز التجارية والأسواق في دبي حركة نشطة مع بداية عطلة الربيع والتي تتوافق مع الاسبوع الرابع من حملة شهر العطاء, حيث تحررت الاسر من قيود الامتحانات والتي حدت بالفترة الماضية من خروج الاسر للتسوق. ويقول تجار وعاملون بالمحلات والمراكز أن الاسبوع الاخير شهد زيادة تقدر بحوالي 50% في عدد المترددين على الاسواق حيث اقترب عيد الفطر وبدأ الناس في الاستعداد لاستقباله بشراء الملابس والاحذية والحلوى والعطور ومواد الديكور وغيرها من المستلزمات ويزداد الاقبال وحركة التسوق خاصة في الفترة المسائية حيث 75% من نسبة المتسوقين تبدأ في التوافد على الاسواق بعد التاسعة مساء. والظاهرة الاخرى بالمراكز والاسواق هو زيادة عدد الزوار الخليجيين الذين جاءوا الى دبي لقضاء اجازة العيد في دبي. 30% زيادة بالحجوزات للشقق الفندقية وتقول مصادر عقارية ان مواطني دول مجلس التعاون بدأوا بالتوافد على دبي لقضاء اجازة العيد وعطلة الربيع بالامارة والاستمتاع بالعروض التي تقدم خلال حملة شهر العطاء والتي تقرر تمديدها الى 21 يناير. وقال اديب عاصي من كونتاكت للعقارات ان الملاحظ هو زيادة الاستفسارات على الشقق الفندقية منذ منتصف شهر رمضان بشكل كبير كما ان بعض الاشقاء الخليجيين بدأوا في حجز شقق فندقية للاقامة خلال تواجدهم في دبي حيث تفضل العديد من الاسر الخليجية الاقامة بهذه الشقق لما توفره من خصوصية للاسرة بالاضافة الى ان أسعارها أرخص من الفنادق. وأضاف ان نسبة الحجوزات تراوحت بين 20-30% حالياً وينتظر ان ترتفع هذه النسبة مع حلول العيد, حيث لاتزال بعض الدول تجرى فيها امتحانات نصف العام الدراسي أو ان المدارس تعمل حتى نهاية اسبوع ما قبل العيد مما يؤخر حركة السفر حتى اللحظات الاخيرة. وأشار الى ان أصحاب الشقق الفندقية يقدمون تسهيلات للزوار وان هذه التسهيلات ترتبط بالعرض والطلب, كما ان بعض الخليجيين يستأجرون فللاً للاقامة بها. الاطفال يلهون وتقول توتا توني من مدينة الالعاب في سيتي سنتر انه من الملاحظ زيادة كبيرة بعدد المترددين على ماجيك بلانت بعد انتهاء الامتحانات بالمدارس وأصبحنا نجد مزيداً من الاسر ومعها ابنائها يأتون الينا للاستمتاع بفعاليات المدينة وتتفاوت الاعمار السنية ولكن معظمها يكون بين 4ـ12 سنة, كما ان الالعاب الالكترونية تستهوي اعماراً سنية أكبر, كما توجد بعض الالعاب يمارسها الكبار. وتشير الى ان ماجيك بلانت تجتذب الاطفال والعائلات في معظم الأيام ولكن هناك مواسم معينة يزداد فيها عدد المترددين كما في مهرجان دبي للتسوق وحملة شهر العطاء ومفاجآت صيف دبي بالاضافة الى العطل الاسبوعية والاعياد ونهاية الاسبوع. واشار الى ان اجازة نصف العام الدراسية والتي اصطلح على تسميتها بعطلة الربيع يرتفع فيه الاقبال وبنسبة تصل الى ما بين 60ـ70%, وتجد هناك حركة وطلباً دائم على الالعاب, وبعض الاسر تترك أولادها يلهون ويلعبون ويذهبون هم للتسوق من المحلات الموجودة بالمركز. وتقول توني ان هناك العديد من الخليجيين يأتون بأسرهم حالياً وخاصة من المملكة العربية السعودية وقطر والكويت مشيرة الى انها لاحظت زيادة باعدادهم خلال الاسبوع الماضي ويبدو ان ذلك راجع الى انتهاء أو بداية عطلة الربيع في هذه البلاد. هدايا قيمة ويذكر محمد عبدالله من جاليري باريس والذي يعرض عطورات ونظارات واكسسوارات وساعات ان حملة شهر العطاء هذا العام قد ترسخ مفهومها لدى الناس, وقد ساهمت السحوبات التي تجري على المشتريات والحملات الترويجية التي تقوم بها المحلات والمراكز التجارية في زيادة نسبة المبيعات. وذكر ان الاسبوع الرابع من حملة شهر العطاء كان من أنشط الأسابيع حتى الآن من حيث حركة المبيعات وأرجع ذلك الى عطلة الربيع وبداية اجازات المدارس ثم حلول المناسبات الاحتفالية حيث كان الأسبوع الماضي بداية الاحتفالات برأس السنة وقد اندفع العديد من الجنسيات التي تحتفل بهذه المناسبات الى الأسواق والمراكز لشراء الهدايا بهذه المناسبة وكانت معظمها على النظارات الشمسية والساعات الثمينة بالاضافة الى الاكسسوارات النسائية التي أصبحت منافسا خطيرا للمجوهرات من دقة التصنيع ورخص أسعارها والاختلاف الوحيد هو ان المجوهرات والذهب يحتفظان بقيمتهما عند اعادة البيع أما الاكسسوارات فهي وقتية وتستخدم في الزينة لفترة محددة. وقال ان الخليجيين بدأت أعدادهم تكثر في الأسواق ويعتبر السعوديون هم الأكثر تواجداً والعمانيون في المركز الثاني, مشيرا الى ان السعوديين الرجال منهم يشترون نظارات شمسية وساعات ثمينة وكذلك العمانيون, بينما تقبل النساء على شراء الثياب الفاخرة وأغلى العطورات والنظارات أيضاً. وأوضح ان النساء يشترين أحدث الموديلات ولا يدققون كثيرا في السعر خاصة اذا كانت معها زوجها وغالبية النساء تعتمد على البضائع ذات الشكل الجذاب والملفت للنظر, هذا من المرأة الخليجية, ولكن المرأة الأوروبية تختلف ويعتبر الألمان أكثر تدقيقا في الشراء سواء من حيث السعر أو الموديل يليهم السويسرون. وقال ان عطلة عيد الربيع ساهمت في رفع الطلب وبنسبة تصل الى30% حتى الآن ولكنه توقع زيادة كبيرة مع نهاية الأسبوع الحالي حيث يرتفع الطلب الى الذروة بسبب استعدادات لاستقبال عيد الفطر حيث ان هذا العيد هو عيد أكل وملابس وترفيه وقد وفرت حملة شهر العطاء وبالسحوبات المرافقة الحوافز للشراء خاصة ان الجوائز كبيرة ومغرية. الالكترونيات والاقبال وقال سليم ام جي من مركز اللولو في دبي اننا نلاحظ زيادة معقولة بالطلب على الالكترونيات خاصة كاميرات الفيديو, وأجهزة التلفزيون بالاضافة الى الأدوات المنزلية والملابس وقد ارتفع الطلب خلال الأيام الماضية من حملة شهر العطاء بنسبة 10% ولكن من المتوقع زيادة هذه النسبة مع دخول فترة الأعياد ونتوقع ان تتجاوز 40% خاصة في أسبوع ما قبل العيد. واضاف ان حملة شهر العطاء وبعدها الى 21 يناير سيكون المسئولون عنها قد اتاحوا الفرصة للمحلات والمراكز التجارية لتحقيق مبيعات أفضل لان الأسر كانت مقيدة ولا تستطيع الخروج الى الأسواق بسبب انشغال أولادهم بالدراسة والامتحانات وما يتطلبه ذلك من النوم مبكرا ولكن مع عطلة الربيع سيكون للجميع حرية الحركة والتجول بالأسواق. وقال ان الطلب على الالكترونيات يتوقع ان يرتفع أكثر خاصة مع بداية عودة الزوار الى بلادهم حيث يشترون من دبي افضل الأجهزة وبأقل الأسعار لعدم وجود ضرائب أو جمارك عالية على هذه الأجهزة مما يسهم في عرضها وطرحها بالأسواق بشكل مناسب. الحلويات بالمقدمة ويقول محمود عبد الفتاح من المؤسسة الغذائية ان عملنا دائم وعلى مدار العام حيث يرتفع الطلب على الحلوى خلال الموسم الدراسي, ولكن عيد الفطر له استعداد خاص حيث يقبل الناس على الشراء في هذه الفترة, وتعتبر السحوبات المرافقة لحملة شهر العطاء عنصر جذب لزيادة المبيعات واعتقد ان غرفة دبي استهدفت تنشيط المبيعات لطرح هذه السحوبات. واكد ان عطلة نصف العام الدراسي سوف تسهم في زيادة المبيعات ليس فقط على قطاع الحلوى ولكن على كافة القطاعات لان الناس ستكون قادرة على السهر دون خوف من مواعيد المدارس أو ضياع يوم دراسي, وقد انعكس ذلك على حركة تردد المتسوقين خلال الأسبوع الماضي حيث ازداد عددهم بشكل ملحوظ. المراكز التجارية نشاط ملحوظ