لفتت تطورات الأوضاع في كل من باكستان واندونيسيا, حليفتي الولايات المتحدة في آسيا انتباها كبيرا في واشنطن من ان تؤدي الأزمة الاقتصادية الآسيوية, التي لم تحل بعد, إلى مزيد من الأزمات السياسية, والوضع الهش لسوء الحظ في هذين البلدين أثار شهية جماعات الضغط التي تريد فرض عقوبات عليهما , وتتمثل جماعات الضغط من أجل العقوبات في الكونجرس الأمريكي الذي يريد اتخاذ اجراءات تهدف إلى عزل الدول الآسيوية المتحاربة لكن تلك المقترحات من ناحية أخرى ولحسن الحظ أثارت حفيظة رجال الأعمال الأمريكيين, الذين انتقدوا البيت الأبيض في شكل احتجاجات من زعماء الشركات الأمريكية الكبرى, وعبر عن تلك الأصوات المحتجة في الدوائر الصناعية منظمة يو.اس. ايه انجيج, وهي جهة ضغط من أجل تعزيز وتنشيط التجارة, وقد طالبت تلك المنظمة مجلس الشيوخ الأمريكي برفض مشروع قانون يهدف الى منع المساعدات الأمريكية لاندونيسيا. وقال فرانك كتريدج رئيس المجلس الوطني للتجارة الخارجية, نائب رئيس منظمة (انجيج) ان مشروع القانون المعروض على مجلس الشيوخ عبارة عن محاولة لحل مشكلة معقدة جداً, في لمح البصر, وسوف يكون ضرره أكبر من نفعه, واضاف يقول: (نعترف بخطورة الوضع المتفجر في رابع دول العالم من حيث الكثافة السكانية (اندونيسيا) لذلك يحتاج الأمر إلى مواقف منسقة مشتركة, وليس فرض عقوبات من جانب واحد. وقد وافقت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي في 28 سبتمبر من العام الماضي على مشروع قانون (1568) يهدف الى قطع المساعدات الأمريكية عن اندونيسيا, دون مناقشته, وقد طرح راسل فنجولد عضو مجلس الشيوخ هذا المشروع, كما ان اللهجة التي سادت في تقرير مؤتمر عقد يوم 27 سبتمبر حول مخصصات العمليات الخارجية, قد تؤدي الى وقف برامج مؤسسة الاستثمارات الخاصة الخارجية وبنك إكس. اي.ام في اندونيسيا. وقال كتريدج ان اصدار تشريع جديد دون حتى منحه حق المناقشة العامة يندرج تحت سياسة العقوبات الأمريكية الجاهزة الموجهة المحمومة, وأضاف ان هذا المشروع لن يؤدي الا إلى الاضرار بنفوذ الولايات المتحدة في المنطقة في وقت يتميز فيه السياسي هناك, على الأقل بالغموض وأشار كتريدج في حديثه للرئيس خلال الأسابيع السابقة للانتخابات الاندونيسية إلى موقف الرئيس حبيب الضعيف قبيل انتخاب رئيس اندونيسي جديد في نهاية الشهر الماضي, وشدد على ان سياسات العقوبات الأمريكية الحالية في حد ذاتها أحد العناصر التي تسبب عدم الاستقرار في المنطقة الآسيوية, وقال انه في ظل الوضع السياسي المتفجر في اندونيسيا, فإن فرض عقوبات اقتصادية مؤلمة, أقل ما يقال عنه أنه يأتي في توقيت غير سليم. واضاف يقول ان الرئيس بيل كلينتون ينبغي ان يرفض هذا الأسلوب ويعترض على المشروع ويوقفه, وان فرض عقوبات اقتصادية مشددة على البلاد عشية الانتخابات الرئاسية سوف يؤثر سلبا على النفوذ الأمريكي ويعمق مشاعر العداء ضد الولايات المتحدة وقد يؤدي الى إطلاق مزيد من العداء ضدها. عقوبات ضد باكستان أيضاً ودفعت مؤسسة (انجيج) ايضا بأن فرض عقوبات اقتصادية ضد باكستان قد يكون ساعد في تعزيز مناخ انتهى الى قيام انقلاب عسكري فيها, وأطاح بالزعماء الذين جاءوا بانتخابات ديمقراطية. وقال كتريدج انه لاشك ان عزل باكستان بفعل العقوبات الأمريكية عليها, مع وجود عوامل أخرى تصنع صنيعها, قد أدى إلى تآكل النفوذ الأمريكي وإضعاف القيادة الديمقراطية الباكستانية, وأضاف ان باكستان كانت مزدهراً ديمقراطيا وحليفاً قويا للولايات المتحدة وتعتمد عليها بشكل كبير في بقائها اقتصاديا, ولا تزال تمثل عنصرا حيوياً للمصالح الخارجية الأمريكية. وقد أشادت التقارير الصحفية بالقائد العسكري الباكستاني برويز مشرف وقالت ان الجيش تدخل لانقاذ البلاد من الأزمة الاقتصادية والسياسية ومنع تفاقم عدم الاستقرار. وقال كتريدج ان الوضع في باكستان يمثل ضربة للمصالح الأمريكية, ولا يمكننا الا ان نتمنى ان تتعلم الولايات المتحدة ان العقوبات من جانب واحد قد تسبب أضراراً أكثر من نفعها, وهذا درس هام خاصة وان بعض الأعضاء في الكونجرس يسعون إلى فرض عقوبات جديدة من جانب واحد على اندونيسيا, واستطرد يقول في الوقت الذي تتطور فيه الأحداث في تيمور الشرقية بصورة تراجيدية, لابد ان نتذكر ان اندونيسيا تنفض الآن عنها آثار عقود من الديكتاتورية, وليس الوقت مناسبا الآن للمخاطرة بالإطاحة بنظام ديمقراطي آخر, عشية الانتخابات البرلمانية والرئاسية (كان كتريدج يتحدث قبل الانتخابات الاندونيسية). لكن مجلس النواب والشيوخ وافقا على تقرير مخصصات العمليات الخارجية للعام المالي 2000, برغم معارضة الدوائر الصناعية للتقرير الذي يتكامل مع سياسة العقوبات الأمريكية والمشروع الجديد بشأنها, وتؤدي الموافقة على هذا التقرير الى ان تعارض الولايات المتحدة تمويل صندوق النقد الدولي (لأندونيسيا) وخفض المساعدات الأمريكية لبناء الديمقراطية هناك, وقد يؤدي ايضا الى وقف المساعدات الاقتصادية الحيوية اللازمة للحفاظ على الاستقرار, ومنها برامج مؤسسة الاستثمارات الخاصة الخارجية وبنك اكس. آي. ام. وقد توقفت محاولات تمرير مشروع لوقف العقوبات الأمريكية عدة مرات, بفعل ائتلاف قوي من شبكة حزبية متشعبة, نسج خيوطها مؤيدو حزب الليكود وبرنامجه وغيرهم, وتفيد هذه المنظمات من أي آلية من شأنها تعزيز أو تكثيف النزاع بين العالم الإسلامي والولايات المتحدة. وهناك شبكة أخرى على شاكلة ثانية تمثل جزءاً كبيراً من هذا التحالف, وترتبط بجهاز المنظمات غير الحكومية التابعة للأمم المتحدة, وليس سراً ان ما يطلق عليه المنظمات غير الحكومية غالباً مالا تكون مجرد وكيل لأجهزة مخابرات الدول الأخرى, خاصة القوى الاستعمارية السابقة, ولها مصالح طبيعية في أن تفرض الولايات المتحدة عقوبات من جانب واحد على نطاق عملها الدبلوماسي. وتعد قضية العقوبات أكبر تناقض يثير الاهتمام بالنسبة لمن يؤمنون بنظريات عتيقة تقول بأن الشركات الكبرى تسيطر على السياسة الخارجية الأمريكية, لأن الشركات الكبرى والصغرى في الولايات المتحدة هي التي تضررت بفعل تلك السياسات, وظلت تصرخ في أروقة واشنطن لسنوات بلا طائل ولا جدوى حتى الآن. غير ان التحالف المعارض للعقوبات لا يزال يكافح, فهناك 38 مؤيدا لمشروع قانون لإصلاح سياسة العقوبات, قدمه أعضاء مجلس الشيوخ لوجار وكيري وهاجل, ويقول كتريدج بلسان حال الدوائر الصناعية (شجعنا اعلان السناتور هيلمز عن نيته صياغة مشروع قانون يتفق عليه الجميع لإصلاح سياسة العقوبات. الحكومة الأمريكية تتجه الى رفع القيود على الصادرات التقنية من المثير للسخرية ان حكومة كلينتون, وليس التحالف الصناعي هي التي فعلت الكثير من أجل دفع خطوات اصلاح سياسة العقوبات على الساحة السياسية, فقد رفع البيت الأبيض عقوبات فرضها الكونجرس على منظمة التحرير الفلسطينية في بادرة دراماتيكية لكنها اتسمت بالهدوء الشهر الماضي, كما جددت وزارة التجارة مؤخرا قوة الدفع الرامية الى إزالة القيود على صادرات الحواسيب الآلية عالية القدرة, ان تلك القيود موروثة منذ فترة الحرب الباردة, كما انها من آثار مفهوم باد بأن القوة التقنية المتقدمة يمكن ان تمنع انتشار المعرفة العلمية والصناعية من الوصول الى دولة أضعف. لقد كانت الولايات المتحدة في وقت ما دولة غير متقدمة, ويمنعها القانون الاستعماري من استيراد أو بناء التقنية الصناعية وحل المستوطنون الأمريكيون خيوط هذه المحنة بإرسال أفضل المهندسين الصناعيين إلى انجلترا كجواسيس, ونقلوا التقنية الصناعية بسرعة وبنوا عليها وحسنوها وطوروا الأدوات التي أثرت الصناعة البريطانية, ان آثار تلك الأحداث واضحة في الجدل الدائر اليوم, فقد ذكر وكيل وزارة التجارة ويليام ريتش الكونجرس مؤخرا بأن الأمن العسكري يزداد قوة ولا يضعف في ظل الاقتصاد العالمي (العولمة الاقتصادية) عن طريق زيادة مبيعات الحواسيب فائقة القدرة, وبالتالي الحصول على مزيد من الأرباح التي تمكن من تعزيز اجراء الأبحاث وتطوير العلوم, وقال رنيش أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب يوم 28 أكتوبر العام الجاري, لا تستطيع دولة اليوم ان تظل مالكة لناصية التكنولوجيا إلا إذا شاركت في السوق العالمية. وأضاف ان تزايد توالد الأرباح والعائدات من الصادرات يوفر رأس المال اللازم للأبحاث والتنمية, التي تجعل تلك الصناعات على قمة هرم التكنولوجيا وهذا بالتالي يضمن للجيش الأمريكي والصناعات الدفاعية والعسكرية أن تستمر في الحصول على التقنية الالكترونية التي تحتاج اليها للحفاظ على الميزة النسبية العسكرية لدينا, وأشار ريتشي الى ان 50 ـ 60% من عائدات تكنولوجيا المعلومات تأتي عن طريق الصادرات, والقيود العقيمة على الصادرات يمكن ان تعرض هذا القطاع الحيوي للخطر مقابل فائدة بسيطة للأمن القومي. قيود قائمة على صادرات التقنية الفائقة وأساس القيود الحالية هو الجهود الرامية إلى عدم التصريح بتصدير أجهزة يمكنها أداء بضع آلاف الملايين من العمليات النظرية في الثانية الواحدة, وترجع هذه القيود الى أيام كانت فيها قدرة الحواسيب الآلية الفائقة غير ممكنة الا عن طريق الحواسيب العملاقة باهظة الثمن والتكلفة, لكن سرعة التطور التكنولوجي في هذا المجال رهيبة, لدرجة ان أية مدرسة ثانوية لديها ميزانية 30 ألف دولار يمكنها تجميع حاسب آلي أقوى من حواسيب المخابرات أو وكالة الفضاء الأمريكية التي كانت متوفرة من عشر سنوات. كلينتون يكشف عن قيود جديدة وكشف الرئيس بيل كلينتون في الأول من يوليو هذا العام النقاب عن ضوابط جديدة للتصدير بخصوص الحواسيب الآلية فائقة الأداء وأشباه الموصلات, واشتملت الضوابط المعدلة الجديدة على الإبقاء على مجموعات من الدول أعلنت عام ,1995 لكن التغيير كان على نحو ما يلي: أولاً: البرازيل وجمهورية التشيك والمجر وبولندا, قد انتقلوا من المجموعة الأولى الى المجموعة الثانية, ويشير ذلك إلى عدم تورط هذه الدول في نشر الأسلحة والتقنية النووية وانغلاق اقتصادياتها وعلاقاتها الأمنية مع الولايات المتحدة. ثانياً: مستوى الضوابط بالنسبة لدول المجموعة الثانية, وهي الدول التي لا تشكل خطرا أمنياً من حيث نشر السلاح النووي أو تشكل خطرا بسيطا, فتم السماح بتصدير الحواسيب الآلية القادرة على اجراء 20 ألف عملية نظرية في الثانية, مقابل عشرة آلاف عملية فقط فيما سبق. ثالثاً: لا تزال ضوابط الحظر على مستويين, التي أعلنت عام 1995 على القطاعات المدنية والعسكرية في دول المجموعة الثالثة باقية, مع رفع مستوى الحواسيب الآلية المسموح بتصديرها إليها من سبعة آلاف عملية نظرية في الثانية إلى 12300 عملية في الثانية بالنسبة للقطاع المدني, ومن ألفي عملية في الثانية إلى 6500 عملية في الثانية بالنسبة للقطاعات العسكرية. وأخيراً لابد من صدور قانون بخصوص الصادرات (من هذه التقنية) إلى دول المجموعة الثالثة في حالة رفع مستوى التقنية إلى ما يزيد على ألفي عملية نظرية في الثانية, وسوف يؤدي إعلان الرئيس كلينتون إلى رفع مستوى صادرات هذه التقنية إلى 6500 عملية في الثانية بالنسبة لهذه المجموعة من الدول. وقال رنيش ان الشركات التي تستطيع انتاج حواسيب آلية يمكنها اجراء أكثر من سبعة آلاف عملية في الثانية قد ارتفع بشكل كبير خلال الأعوام الماضية, مع ارتفاع الطلب العالمي على أجهزة الحاسب الآلي, وقد ارتفع الطلب بسبب نمو استخدام شبكة الانترنت وأسباب أخرى, وفي السابق كانت الولايات المتحدة واليابان فقط هما القادرتان على انتاج الحواسيب الآلية فائقة الأداء وتطرحانها في السوق, وهناك دول أخرى خاصة في أوروبا لديها القدرة على انتاج هذه الحواسيب, لكنها لا تستطيع أن تنافس بشكل فعال في السوق, لم يعد الأمر كذلك الآن, ورغم ان اليابان والولايات المتحدة لا تزالان على قمة الدول القادرة على انتاج الحواسيب الآلية فائقة الأداء (أكثر من 20 ألف عملية نظرية في الثانية: من الناحية التجارية, فإن تقنيات انتاج الحواسيب فائقة الآداء التي تستخدم أربعة أو ثمانية رقائق انتشرت بشكل كبير في العالم. كبرى شركات التقنية الفائقة خارج الولايات المتحدة: وقال رنيش ان هناك 170 شركة لتصنيع الحواسيب الآلية منتشرة في انحاء العالم تمثل ثلاثة أرباع الانتاج العالمي من الحواسيب الآلية, وهناك 120 شركة من هؤلاء خارج الولايات المتحدة, ومنها 28 شركة في دول ليست أعضاء في اتفاقية واسينار, التي تضع الأساس للضوابط العامة للحواسيب الآلية. فإن اتفاقيات وترتيبات منع الانتشار النووي لاتشمل الحواسيب الآلية, ويمكن استخدام التقنيات وخطوط الانتاج التي تستخدمها تلك الشركات لإنتاج الحواسيب الآلية وأجهزة تخزين المعلومات, في إنتاج حواسيب آلية تصل قدرتها الى أكثر من سبعة الاف عملية في الثانية الواحدة. وأوضح أن الواقع الاقتصادي والعسكري هو الذي يدفع الى تغيير السياسات في هذا المجال. وقال أن الرئيس أعلن الضوابط الجديدة بناء على فحص دقيق أجرته عدة هيئات ووكالات, ومنها وزارة الدفاع ووزارة الخارجية ووزارة الطاقة, وبالتشاور مع دوائر تكنولوجيا المعلومات. وقال رنيش أن المهمة الرئيسية كانت التأكد من أن الولايات المتحدة يمكنها السيطرة والتحكم في هذا المجال, فالحواسيب الآلية والرقائق الالكترونية, رخيصة الثمن نسبياً, تصنع بالملايين وتباع في الآلاف من المنافذ في انحاء العالم ويستطيع الجميع الحصول عليها بلا أي ضوابط أو السيطرة عليها بفاعلية. وأضاف رنيش ان ماتوصلوا اليه هو أن الحواسيب الآلية على جميع المستويات, بما فيها الحواسيب الشخصية, لها تطبيقات عسكرية, والانتاج الحربي الأمريكي يثبت ذلك, فالاسلحة الموجودة في الترسانة العسكرية الأمريكية الآن أنتجت بمساعدة الحواسيب الآلية ذات القدرة أقل من ألف عملية في الثانية, وفي كثير من الأحيان بحواسيب بقدرة تقل عن 500 عملية في الثانية. ومستوى القدرة في الحواسيب الالكترونية التي استخدمت في انتاج كل القنابل الموجودة في الترسانة الأمريكية حالياً, أقل كثيراً من مستوى قدرة الحواسيب الموجودة حالياً في كثير من المراكز البحثية والمؤسسات الاخرى, وأشار رنيش الى أن النتيجة التي توصلوا اليها هي أن مستوى قدرة الحواسيب الآلية اللازمة لتصميم وتصنيع اسلحة حديثة, ليس عاملاً حيوياً, بمجرد أن يتوافر لديك قدرة تصل الى بضع مئات العمليات في الثانية. بل هناك عوامل اخرى هامة جداً مثل التصميم والتوصل الى اساليب فنية معقدة في التصنيع, والخبرة وفحص المعلومات, بل وتعد أكثر أهمية. النتيجة النهائية ويقول رنيش أن الخلاصة النهائية التي توصلوا اليها هي أن الهموم الأمنية للولايات المتحدة في وضع جيد جداً بفضل حفاظها على الميزة النسبية التكنولوجية في مجال التصميم والتطوير وانتاج الحواسيب الآلية وأجهزة المعالجة الدقيقة, وبما أن 50-60% من عائدات هذه الصناعة تأتي عن طريق التصدير, فان القدرة على المنافسة الدولية عنصر هام جداً لاستمرار تطور قدرة هذه الصناعة. ولا تستطيع دولة الآن أن تظل على قمة هرم السيطرة على الميزة النسبية التقنية دون المشاركة في السوق العالمية. كما أن استمرار العائدات من الصادرات يوفر رأس المال اللازم للأبحاث والتطوير, وهما العنصران اللذان يجعلان هذه الصناعة تحتفظ بميزتها النسبية, وهذا بدوره يضمن استمرار الصناعات العسكرية الأمريكية والقوات الأمريكية في الحصول على تقنية الحواسيب الآلية التي تحتاج اليها للحفاظ على ميزتها النسبية العسكرية. وختم رنيش قوله بأن هذا درس قديم, تعلمناه في أوائل أيام الجمهورية الأمريكية, وسوف يتذكره الكونجرس إن آجلا أو عاجلاً.