دعا معالي الشيخ حميد بن احمد المعلا وزير التخطيط الى انشاء هيئة عامة للمناطق الحرة في الدولة تعمل على التنسيق بين هيئات المناطق الحرة المحلية والسعي لتشغيل اسطول شحن بري وبحري بهدف الاستغلال الامثل للطاقات التخزينية الهائلة المتاحة والمزمع انشاؤها في جبل علي والسعديات والموانىء التجارية الاخرى, واكد ان العمل بهذه التوصية سيخلق مجالا واسعا لاستثمارات وطنية جديدة . ولفت الوزير المعلا الى اهمية توفير القروض المصرفية والتسهيلات الائتمانية لانشاء او توسيع الاسطول التجاري الوطني بما يلبي متطلبات التجارة الخارجية والتجارة البينية فيما بين الامارات. وطالب وزير التخطيط في تصريحات بمناسبة صدور تقرير اعدته الوزارة حول تطوير قطاع النقل والتخزين والاتصالات بضرورة تفعيل الهيئة العامة للطيران المدني نحو المزيد من التنسيق بين دوائر الطيران المدني في الدولة لتشمل توحيد تعرفة واسعار ورسوم الخدمات الجوية والارضية في المطارات الدولية بالدولة وحصر المنافسة في تحسين الخدمات والاجراءات. وشدد الوزير المعلا على ضرورة تصعيد شركات الطيران الخليجية لتحالفاتها وزيادة التنسيق فيما بينها وصولا لمرحلة الاندماج في اقرب وقت ممكن. ورأى ضرورة تعامل الجهات الحكومية والشركات الوطنية مع مؤسسة الامارات للخدمات البريدية التجارية (امبوست) لتمكين المؤسسة من النهوض بدورها المرسوم. ووفقا للتقرير فقد تركزت المرحلة الاولى من التنمية على اعداد الخطط الاستثمارية التي اتخذت اسلوب التوسع في تشييد البنى التحتية والهياكل الاقتصادية والاجتماعية للدولة حتى مطلع الثمانينات, حيث تم اعداد مشروع الخطة الخمسية الاولى وما واكبها من ارتقاء بالوعي التخطيطي والميل الى الاهتمام في قراءة المستقبل المنظور والبعيد ورصد اتجاهاته وما تطلبه ذلك من استصدار التشريعات والقوانين واتخاذ القرارات المناسبة وتحسين الاجراءات المعمول بها. ومن ثم اخذ منحى التوسع بعدا اخر تركز على تطوير ادارة التشغيل وتحديث التجهيزات في كافة المنشآت مما ادى الى رفع طاقاتها وتحسين كفاءاتها بشكل كبير بحيث لبت بل وتجاوزت الطاقات المتعاظمة حجم الطلب الفعلي على خدمات النقل خلال بعض مراحل التنمية, ومن ثم بلغت نسبة التشغيل 100% من طاقتها التشغيلية خلال سنوات لاحقة حيث حققت اهداف مشروع الخطة الاستراتيجية. ولقد تطورت المتغيرات الاقتصادية والطاقات المادية للمنشآت النمطية في قطاع النقل على شكل قفزات واسعة ونوعية وسريعة فاقت كل تصور, وحققت معدلات نمو عالية ساهمت في اختصار مراحل التنمية الاقتصادية والاجتماعية, ومؤشرات الرفاه تعبر بحق عن مستوى الرخاء الذي بلغته دولة الامارات حيث تبوأت مكانا مرموقا بين دول العالم ومع بزوغ فجر الالفية الثالثة اخذ المنحى نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي ومن الخصائص الهامة لهذه المرحلة: سيادة القانون والمؤسسات, وتنوع مصادر الدخل (الذي كان هدفا رئيسيا في مشروع الخطة الخمسية 81- 1985م), واتجاهات معدلات نمو فعاليات التنمية الشاملة في تطورها نحو التوازن القطاعي, وتتطلب هذه المرحلة المتقدمة تطوير البرامج والخطط الشاملة التي تهدف الى ترشيد وتنسيق الخطط الجزئية ورسم الاتجهات العامة المستجدة في ضوء المعطيات الاقتصادية والاجتماعية المحلية والالتزامات الدولية والدخول في عالم الانترنت وخدماته المحلية والاقليمية والدولية. لقد نهض قطاع النقل والتخزين والاتصالات باعباء التنمية في الدولة, وساهم بدور رئيسي وفعال في دخول الامارات عصر المعلومات والتقنية الحديثة والوسائل السريعة والاتصال المباشر مع جميع انحاء المعمورة. وقد اولت الدولة اهتماما كبيرا بمشروعات النقل البري والبحري والجوي والتخزين والاتصالات حتى بلغ التراكم الرأسمالي الثابت نحو 123 مليار درهم حتى نهاية 1998م (نصفه تقريبا تم تمويله من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ونصفه الاخر استثمارات القطاع العام والخاص), ما نسبته 17.1% من التراكم الرأسمالي الثابت الاجمالي في الدولة والبالغ 718 مليار درهم. كل هذه الاستثمارات ولدت قيمة مضافة متصاعدة (من 0.6 الى 13.3) مليار درهم بمعدل نمو 12.8% سنويا خلال السنوات 72- 1998 وهو من اعلى معدلات النمو في العالم, ويتجه بتسارع للنهوض بدوره القطاعي المتوازن في التنمية الشاملة. وخلال عام 1998م. بلغ نصيب القطاع من التكوين الرأسمالي الثابت 10.3 مليارات درهم اي نحو 19.9% من الاستثمارات الثابتة في الدولة, وساهم قطاع النقل بنحو 10% من الناتج المحلي الاجمالي (عدا النفط الخام). وتم اعداد الخطط والبرامج وانشئت كليات (اتصالات للهندسة والتقنية العليا ودبي للطيران وغيرها) لرفد قطاع النقل والاتصالات بالمواطنين المؤهلين والمدربين. تطوير النقل البري خلال 72- 1998م: حظى النقل البري بتراكم رأسمالي اجمالي بلغ نحو 66.7 مليار درهم حتى نهاية 1998م, معظمها انفق على تطوير الطرق حتى باتت شبكة الطرق في الامارات ترقي الى مصاف مثيلاتها في الدول المتقدمة, حيث شملت توسيع معظم الطرق الدولية, وتم تشييد الجسور والانفاق على التقاطعات الحيوية للطرق الخارجية والداخلية, وتم تحديث العلامات والارشادات المرورية على الطرق, حتى باتت حركة السير والمرور على الطرق الخارجية سلسة ومرنة وتسمح بتدفق السيارات بانسيابية وبمعدلات مرتفعة, وقد تضاعفت اطوال الطرق الخارجية المعبدة اكثر من سبع مرات اذ ارتفعت (من 500 الى 3611) كيلو مترا وارتقى مستوى الرفاه مرتين اذ ارتفع (من 79 الى 194) سيارة لكل الف نسمة وتغلب على السيارات الحداثة والمواصفات الخليجية, وتجدر الاشارة الى ظهور الاختناقات المرورية في بعض تقاطعات الاشارات الضوئية خلال اوقات الذروة في بعض شوارع المدن الرئيسية, وكذا في امتداد شارع الشيخ زايد الذي يربط العاصمة بالامارات الشمالية واستكماله من امارة دبي الى باقي الامارات, مع الاخذ في الاعتبار ان هذا الشارع بمثابة شريان رئيسي يمد التنمية الشاملة والاقليمية باسباب الحياة الهامة والضرورية, لذا نوصي بالاسراع بدراسة هذه الاختناقات ووضع الحلول المناسبة لها قبل تفاقمها خلال السنوات القليلة المقبلة, وذلك في ضوء التزايد الكبير في عدد السيارات الذي ارتفع (من 31 الى 539.4) الف سيارة ويتصاعد بمعدل نمو سنوي 11.6% سنويا, ومن المتوقع ان يصل عدد السيارات في الدولة ما يقارب على مليوني سيارة في سنة 2010م. ويعتبر مشروع شبكة الخطوط الحديدية (القديم والجديد) الذي يربط موانىء الدولة ومدنها الرئيسية بالخطوط الدولية والاسواق العربية وغيرها مطلب تتزايد اهميته مع تنامي دور الدولة كمركز تجاري ومالي وسياحي عالمي وكذا مع تصاعد حركة الركاب والبضائع والسيارات الذي يزيد بمعدل نمو 25% سنويا عبر المنافذ البرية وكذلك يتماشي مع توجهات الدولة نحو العولمة والاسواق المفتوحة. وفي اعتقادنا آن الاوان لتقديم القروض والتسهيلات الائتمانية التي ترمي الى تحفيز القطاع الخاص على الاستثمار في نشاط نقل الركاب والبضائع على الخطوط الدولية حيث ثبت جداوه الاقتصادية. ان التشدد في تطبيق قانون السير والمرور الاتحادي وارتقاء الوعي المروري وانسيابية التدفق المروري الى جانب التواجد الملموس لرجال المرور المدربين والمؤهلين والساهرين على الامن المروري وضبط ايقاع السير والمرور على الطرق, افضى الى انخفاض مستوى الحوادث المرورية (من 23 الى 4.3) حادثة لكل الف نسمة, اي انخفض الى نحو 18.7% عن مستوي الحوادث خلال سنة 1972م. كما انخفض مستوى الوفيات (من 4 الى 2) لكل عشرة الاف نسمة اي الى نصف المستوى في 1972م. ونوصي بالسعي الى تطبيق قانون الاوزان المحورية على الطرق بغرض حمايتها وتخفيض تكاليف صيانتها السنوية. تطور النقل البحري 72- 1998م: ترتبط التنمية الاقتصادية في دولة الامارات مع العالم الخارجي الى درجة كبيرة, حيث بلغت قيمة الواردات والصادرات نحو 215 مليار درهم ما نسبته 126% من الناتج المحلي الاجمالي واعادة التصدير وصلت نحو 40% خلال 1998م, هذا الارتباط كان دافعا هاما للاسراع في تشييد الموانىء التجارية وتوسيعها افقيا وراسيا ونوعيا حيث ارتفع عدد الموانيء من (2 الى 15) ميناء خلال 72- 1998م, اي اكثر من سبعة اضعاف, منها سبع موانيء ذات ارصفة عميقة تستقبل سفنا عملاقة, وتقف على قدم المساواه مع الموانىء التجارية في دول متقدمة عديدة. وهي ميناء زايد وميناء راشد وميناء جبل وميناء خالد وميناء خورفكان وميناء صقر وميناء الفجيرة. ويجري تشغيلها وتطويرها لتواكب احدث الانظمة التقنية في العالم, وتقوم بادارة الموانىء كوادر ذات خبرة طويلة تنظم وتشارك بالمؤتمرات الدولية بفاعلية, وتقوم بتدريب الفنيين واعادة تاهيلم على الاجهزة والمعدات الحديثة, وعملت على تحسين الخدمات وتسهيل اجراءات تخليص البضائع, مما ادى الى تزايد كبير في حركة الشحن البحري بمعدل نحو 14.3% سنويا وهي من اعلى المعدلات في العالم, حيث ارتفعت المناولة (من 2 الى 65) مليون طن, تم مناولتها عبر ارصفة تطورت (من 4 الى 48) كيلو مترا او نحو اثنتى عشر ضعفا وبمعدل نمو 10% سنويا كما رافق ذلك تحديث المعدات والتجهيزات, وبالتالي ارتفاع مستوى انتاجية المشتغل. وتوسيع حجم الاسطول البحري التجاري (للسفن ذات الحمولة الاجمالية 300 طن فاكثر) حيث بلغ 122 سفينة بحمولة ساكنة 1250 الف طن ساكن وحمولة اجمالية نحو 10.3 ملايين طن خلال 1998م. منها 5 سفن حاويات بحمولة 8000 حاوية نمطية. ويربط موانىء الدولة مع الموانىء العالمية شبكة خطوط ملاحية دولية منتظمة وغير منتظمة, وتم مؤخرا انشاء شركة ملاحية وطنية (شركة أبوظبي لخطوط نقل الحاويات) التي ستمتلك عشر سفن حاويات سريعة,ويقوم عدد كبير من السفن الساحلية في شحن بضائع اعادة التصدير الى الدول المجاورة والقريبة. وفي اطار تنويع مصادر الدخل نوصي بتوفير القروض المصرفية والتسهيلات الائتمانية لانشاء او توسيع الاسطول التجاري الوطني بما يلبي متطلبات التجارة الخارجية والتجارة البينية فيما بين الامارات. تطور النقل الجوي 72- 1998: ترقى خدمات النقل الجوي بدولة الامارات الى مصاف المطارات الدولية في الدول المتقدمة, فالمطارات الدولية في أبوظبي والعين ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة. تتمتع بطاقات كبيرة وانظمة تشغيلية وخدمات ارضية وجوية حديثة, ويحظى المسافرون وبضائعهم باجراءات سهلة ومرنة, وبالنظر الى تسارع حركة التنمية الشاملة في الدولة فقد تطلب ذلك زيادة عدد المطارات الدولية (من 2 الى 6) مطارات اي ثلاثة اضعاف واتساع طاقاتها خلال 72- 1998 مما ادى الى تزايد حركة المسافرين جوا (من 0.6 الى 14) مليون راكب بمعدل نمو 12.9% سنويا. وتصاعدت حركة الشحن الجوي بمعدلات مرتفعة بلغت 20% سنويا نظرا للتطور الكبير في خدمة الشحن (بحري, جوي) الذي ارتفع (من 10 الى 1129) الف طن, كما ارتفعت حركة الطائرات (من 41 الى 219) الف طائرة, وبمعدل نمو 6.7% سنويا وهو اقل من معدل تزايد الركاب والبضائع لان الطائرات الحديثة اكثر اتساعا الى جانب ارتفاع نسبة اشغال الطائرة. وتجدر الاشارة الى اهمية تفعيل دور الهيئة العامة للطيران المدني نحو المزيد من التنسيق بين دوائر الطيران المدني المحلية بالدولة لتشمل توحيد تعرفة واسعار ورسوم الخدمات الجوية والارضية في المطارات الدولية بالدولة وحصر المنافسة في تحسين الخدمات والاجراءات, وتوسيع ورش الصيانة وما في حكمها. تمتلك الشركتين الوطنيتين طيران الامارات وطيران الخليج عددا كبيرا من الطائرات من احدث ما وصل اليه العالم من تطوير وتقدم في صناعة الطائرات, ونقلت 8.6 ملايين راكب, ويتزايد نصيبها باضطراد من عدد المسافرين القادمين والمغادرين في مطارات الامارات الدولية, وذلك في ضوء الخدمات المتميزة والاسعار المنافسة التي تقدمها, وتمتلك طيران أبوظبي 36 طائرة تعمل على الخطوط الداخلية حيث نقلت 162 الف راكب خلال 1998م, ويقوم عدد كبير من مكاتب السياحة والسفر والشحن بالمنافسة في الاسعار والخدمات الافضل للنقل الجوي. ان اتجاه الدول نحو التكتل استعدادا للعولمة, واندماج الشركات العملاقة في المجالات الاقتصادية, لذا نوصي شركات الطيران الخليجية بتصعيد تحالفاتها والتنسيق فيما بينها لتبلغ مرحلة الاندماج في اقرب وقت ممكن لما لها جميعا من مصالح مشتركة. تطوير التخزين 72- 1998: حظى التخزين بالاهتمام الكافي بعد قيام الاتحاد وخلال سنة 1976 تم تشغيل صوامع الغلال بسعة 11 الف طن تزايدت الى ان بلغت نحو 245 الف طن خلال 1998م, تتركز في موانىء أبوظبي وجبل علي وراشد والشارقة والفجيرة. ويجري بناء 12 صومعة جديدة بسعة 120 الف طن في المنطقة الحرة بجبل علي. وبلغت سعة البرادات نحو 148 الف متر مكعب من مثلجات اللحوم البيضاء والحمراء, كما وصلت سعة المخازن المسقوفة نحو 533 الف متر مربع الى جانب قرى البضائع لدي مطارات الدولة والتي بلغت طاقتها نحو 350 الف طن تلبي احتياجات الاستهلاك المحلي من المخزونات الجارية والاستراتيجية للسلع الحيوية وتحفز التصدير واعادة التصدير عبر التسهيلات الكبيرة التي يحظى بها قطاع التجارة الخارجية. ان ما ننشده ان نرى دولة الامارات مركزا واحدا لاعادة توزيع البضائع الى العالم, لذا نوصي بانشاء هيئة عامة للمناطق الحرة بالدولة تعمل على التنسيق فيما بين هيئات المناطق الحرة المحلية, والسعي لتشغيل اسطول شحن بري وبحري بهدف الاستغلال الامثل للطاقات التخزينية الهائلة المتاحة والمزمع انشاؤها في جبل علي والسعديات والموانىء التجارية الاخرى. والعمل بهذه التوصية يخلق مجالا واسعا لاستثمارات وطنية جديدة. تطوير البريد 72- 1998: تطورت خدمات البريد وارتفع عدد مكاتب البريد (من 18 الى 59) مكتبا اي اكثر من ثلاثة اضعاف, وتم انشاء خدمات جديدة مثل الوكالات البريدية بلغت (184 وكالة) خلال عام 1998, 73 مجمعا للصناديق الخصوصية رديف لمكاتب البريد مما ادى الى ارتفاع عدد صناديق البريد الخصوصية (من 5 الى 138.4) الف صندوق بمعدل نمو 13.6% سنويا, وادى الى تحسن مستوى الخدمة البريدية حيث ارتفع (من 16 الى 50) صندوقا لكل الف نسمة, وارتفع متوسط نصيب الفرد من الرسائل والبعائث (من 41 الى 43) رسالة لكل فرد رغم التطور الهائل في خدمات الاتصالات المختلفة ومن اهمها الانترنت والفاكس والاتصال المباشر والهاتف المتحرك. وذلك الى جانب العديد من مكاتب البريد السريع التي تقدم الخدمات البريدية المختلفة داخل الدولة وخارجها. تجدر الاشارة الى التنافس الحاد على اسواق الامارات بين شركات البريد الدولية التي تمتلك وسائل النقل المتنوعة في العديد من مدن العالم وبين الهيئة العامة للبريد, لذا جرى بجميع الجهات الحكومية (الاتحادية والمحلية) والقطاع العام والشركات الوطنية التعامل مع مؤسسة الامارات للخدمات البريدية التجارية (امبوست) التي تؤول ملكيتها للهيئة العامة للبريد لتمكين المؤسسة الناشئة من النهوض بدورها المرسوم. تطور الاتصالات 72- 1998: تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة راعي الانماء والتغيير والتحديث, تم انشاء مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) تحت مظلة القطاع المشترك, وارتقت بمستوى خدماتها, وتسارع مستوى الانتشار بمعدل 21.8% سنويا اذ ارتفع (من 0.3 الى 50.7) خط/ مائة نسمة, وارتفع مستوى النفاذ الى الوحدات السكنية (من 15 الى 288.3) خط/ مائة وحدة سكنية وبمعدل نمو 12.0% سنويا, ونما مستوى التواصل مع العالم الخارجي بمعدل 19.6% سنويا, حيث ارتفع (من 3 الى 315) دقيقة/ فرد, اي تضاعف 105 مرات نصيب الفرد من عدد دقائق المكالمات الخارجية, وذلك خلال السنوات المنقضية من عمر الاتحاد, وهو من اعلى المستويات في العالم وتضاهي العديد من اكثر الدول تقدما. قدمت اتصالات عددا كبيرا من الخدمات ذات التقنية الحديثة التي تتميز بالجودة العالية, مما ادى الى تزايد عدد المشتركين بالهاتف المتحرك بمعدل مرتفع وغيرمسبوق بلغ 49.4% سنويا, حيث قفز (من 43 الى 478.1%) الف مشترك خلال السنوات 92- 1998. واضحت دولة الامارات واحدة من اعلى عشر دول في العالم في مستويات انتشار الهواتف المتحركة والبالغ 17.2 هاتفا متحركا لكل مائة نسمة, وقد بلغ عدد الدول التي ترتبط الدولة معها باتفاقيات خدمات التجوال الدولي (جي, اس, ام) ثلاث وسبعون دولة ووصل عدد الدول المرتبطة معها بخدمات الاتصال الدولي المباشر 248 دولة عام 1998 مقابل 26 دولة سنة انشائها 1976م. وبصفة عامة فقد نمت القيمة المضافة التي تولدها مؤسسة اتصالات بمعدل 24.7% سنويا, حيث ارتفعت من (15 الى 4698) مليون درهم, وهي ضعفي معدل نمو الناتج الاجمالي تقريبا والبالغ 13.5% سنويا خلال السنوات 72- 1998م, ويشير ذلك الى الاتجاه العام لمساهمة (اتصالات) نحو التوازن القطاعي في الناتج المحلي الاجمالي للدولة. وتجدر الاشارة الى ان مؤسسة الاتصالات تساهم في تمويل الميزانية الاتحادية السنوية, وقد بلغت 1.7 مليار درهم خلال 1998م مقابل حصة الحكومة من الارباح وحقوق الامتياز الاتحادية. وتتطلع (اتصالات) الى توسيع الاستثمارات الخارجية في مجال الاتصالات لتشمل العديد من المشروعات الدولية وداخل الدول, علما بان الجدوى الاقتصادية في خدمات الهاتف تتميز بعامل ربحية مرتفع, ومن اهمها الاستثمار في مشروع الثريا للاتصالات الفضائية في (ايكو) للاتصالات الدولية المحدودة (القابضة) وفي شركة الاتصالات القطرية وغيرها. وتستضيف (اتصالات) وتشارك بفاعلية المؤتمرات والمنظمات العالمية في اطار الجهود التي تبذلها لتوفير مختلف الخدمات وفقا لاحدث التطورات في مجال الاتصالات. ومن الانجازات المشهودة للمؤسسة اعداد خطة لاستقطاب مواطنين من ذوي مستويات تعليمية متباينة, حيث بلغ نسبة المواطنين 87% من اجمالي كبار الموظفين, و 26% من اجمالي الموظفين وعددهم 8087 مشتغلا في 31/ 12/ 1998. الانترنت تضاعف عدد المشتركين في شبكة معلومات (الانترنت) نحو مرتين ونصف سنويا حيث تصاعد (من 9.6 الى 26.7 الى 66.7) الف مشترك خلال السنوات 96- 97- 19998م. وليرتفع الى اكثر من 135 الف مشترك مع نهاية 1999. واضحت الامارات سوقا رائجة لخدمات الانترنت وتجارة السلع المتممة لها ونرصد آثارها على مستوى انتاجية الفعاليات الاقتصادية وعلى الميزان التجارية وميزان المدفوعات.وتجدر الاشارة بجهود حكومة دبي الدؤوبة في تطوير وتحديث منشآتها, وكان اخرها انشاء (مدينة دبي للانترنت) لمواكبة الدول المتقدمة في خدمات وتجارة الانترنت). ومن الملاحظ تسابق الجهات الحكومية والافراد لانشاء مواقع لها على شبكة المعلومات, مما يؤكد على ان خدمات الاتصالات ومن أهمها الانترنت التي ستكون اداة محورية لتبادل المعلومات بحيث ان من لديه معلومات اكثر يعطي ويقنع من لديه معلومات او بيانات اقل, ليتوحد الفكر والعلم والمعرفة في بوتقة انسانية ذات تطلعات واحلام وهموم مشتركة لدى فئات واسعة من البشر.