أكد عبدالله بن خدية مساعد مدير قرية دبي للشحن ان دولة الامارات عموماً ودبي بصفة خاصة تعد مثالاً حياً على النظرة بعيدة المدى التي تلعبها على كافة الأصعدة التجارية والاقتصادية والسياحية مشيراً الى ان دبي، مدينة مفتوحة للتجارة منذ القدم وحتى الوقت الحاضر الأمر الذي يجعلها مهيأة لكافة المشاريع التي يتم طرحها من حين لآخر. وقال مساعد مدير قرية الشحن ان المشاريع التقنية العملاقة التي اعلنتها حكومة دبي مؤخراً مثل مدينة دبي للانترنت والمدينة الاعلامية الحرة والحكومة الالكترونية تعكس الرؤية المستقبلية التي وضعتها حكومة دبي بجعل الامارة المركز العالمي للتجارة والاقتصاد في المنطقة. وأكد ان هذه المشروعات ستكون لها انعكاساتها محلياً واقليمياً وعالمياً من ناحية جذب المزيد من الاستثمارات الاجنبية سواء في المجالات التقنية أو السياحية أو الاقتصادية أو التجارية لان الحكومة قد هيأت الامارة تماماً بتدشين البنية الاساسية التي من شأنها دعم هذه المشروعات سواء في شبكة الطرق أو الاتصالات أو الفنادق وغيرها من الخدمات التي توفرها الحكومة للمستثمرين. وحول المطلوب من الحكومة بدوائرها المختلفة والقطاع الخاص لبلوغ الهدف من هذه المشروعات قال عبدالله بن خدية ان الدوائر الحكومية قد عودتنا دائماً على التنسيق فيما بينها وعلى التعاون المستمر والمشاركة الاستراتيجية مع القطاع الخاص في جميع المشروعات التي تطلقها من اجل نجاح هذه المشروعات الأمر الذي ينعكس على نجاحها. وأكد ان هذه المشاريع ومالها من أهمية ستنعكس تجارياً واقتصادياً بشكل ايجابي وتوقع ان تحدث زيادة ملحوظة في حركة الشحن البحري والجوي تماشياً مع الزيادة المضطردة في النمو العالمي. ومن جهته اشاد الكابتن منصور ياسين عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن بالمشروعات التقنية الضخمة التي اطلقتها حكومة دبي خلال الفترة القليلة الماضية, وقال انها قد هيأت دولة الامارات بصفة عامة ودبي بصفة خاصة الى عهد التقنيات المتطورة من خلال الحكومة الالكترونية ومدينة دبي للانترنت, وكذا تفاعل العديد من المؤسسات الاقتصادية بالمساهمة بهذا الاتجاه وعلى سبيل المثال التجارة الالكترونية التي وضعتها سلطة موانىء دبي عبر تجاري دوت كوم ونظام مرسال الذي اطلقته جمارك دبي. ودعا منصور عبدالغفور شركات الشحن العاملة بالدولة الى الاستفادة من كل هذه المشروعات التي من شأنها تنشيط حركتي الشحن والتخليص وتنميتها مشيراً الى ان هذا هو التحدي الأكبر الذي يواجه قطاع الشحن بالدولة حالياً ولكنه قال ان معظم شركات الشحن وخاصة الكبرى قد واكبت هذه التغيرات وحدثت من انظمة عملها وحذر من تخلف الشركات التي لاتجاري هذه التطورات التي هي بالطبع سمة العصر الذي نعيشه وهو ما يتجه اليه العالم بأسره. وأضاف رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن في تصريحات خاصة لـ (البيان) عن مستقبل دبي وسط هذه المشروعات الضخمة ان هذه البنية التحتية التي وضعتها حكومة دبي قد أهلت الامارة لتتبوأ مركز الصدارة وقيادة دول الخليج بل والدول العربية كافة في التخطيط للمستقبل بشكل عملي ومفيد, مشيراً الى ان هذه البنية التحتية هي أساس مهم جداً فيما وصلت اليه دبي. وقال ان هذا لم يأت من فراغ بل قام على تخطيط بناء وفعال بدأه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وقال رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن ان هذه الاجواء العملية الراقية التي توفرها دبي ستجذب حتماً أصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين الى دبي حيث يجدون ليس فقط البنية التحتية بل الدعم اللا محدود من القائمين على الأمر في الامارة. وقال ان انعكاس هذا سيظهر جلياً في حجم البضائع الواردة الى الدولة وكذا زيادة التصدير الى دول مجاورة واخرى بعيدة بحكم مركز دبي الاستراتيجي والتجاري. وأضاف منصور عبدالغفور ان التطور الهائل في التعامل بالتقنيات الحديثة في تخليص الشحنات في موانىء دبي قد شهد تطوراً كبيراً حيث يتم انها''ء المعاملات في فترة قصيرة وقياسية لاتتحقق في أي موانىء اخرى على مستوى العالم. وأكد على أهمية الاهتمام بالعنصر البشري وتدريب الشباب المواطنين وتشجيعه للعمل في قطاع الشحن الذي يعاني من نقص شديد في الكوادر الوطنية, وقال ان هذا العجز يمكن سده بتشجيع هذا الشباب على الانخراط في الكليات البحرية في دول عدة مثل السويد ومصر ودعا الى انشاء كلية بحرية في دبي لهذا الغرض ليس لتأهيل شباب هذا الوطني فقط بل لانشاء كادر بحري مؤهل لدول الخليج وحتى اذا تأسست شركة ملاحية لدولة الامارات مركزها دبي تكون الكوادر المطلوبة مثل الملاحين والقباطن والمهندسين جاهزة. وقال ان هذه الخطوات تصب كلها في خدمة الاقتصاد الوطني ورفده بكوادر مؤهلة قادرة على تغطية متطلبات المستقبل مشيراً الى انها ستكون عونا في تطبيق خطط دبي الطموحة باعتبارها مركزاً اقليمياً للشحن واعادة التصدير. وعما اذا كان بامكان الدول المجاورة ان تطلق مشاريع مشابهة وكيف تخوض المنافسة قال منصور عبدالغفور ان بعض الدول الاخرى لديها بالفعل من الاموال ما يمكنها من ان تطلق مشاريع مماثلة بالفعل, لكن ليس بالمال وحده تتحقق الآمال بل بالتخطيط السليم وادراك متطلبات المستقبل بكل اتجاهاته والبحث دوماً عن الافكار الخلاقة قبل الآخرين وهذا ما يميز دبي. وحول المطلوب من الحكومة بدوائرها المختلفة ورجال الاعمال والتجار والقطاع الخاص لبلوغ هذا الهدف, قال ان الأمر المهم في التخطيط المستقبلي هو ان تكون هناك استمرارية للأفضل وأهداف استراتيجية أهمها تصنيع ما تحتاجه شعوبنا والعمل على الوصول لهذا الهدف ولو بعد حين. وأكد ان المشاريع المقامة قد يكون لها هدف تجاري معلن ولكن ما تحققه من أهداف وطنية يظل هو الأساس. وعن رؤيته لمستقبل دبي بعد تنفيذ هذه المشروعات العملاقة وعما اذا كانت ستكرر تجارب اخرى ناجحة اقتصادياً مثل هونج كونج وغيرها, قال رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن ان مقارنة دبي بهونج كونج هي مقارنة غير عادلة حيث ان دبي تعتبر مركزاً اقليمياً للعديد من الدول المجاورة مثل الهند وباكستان ودول الخليج والشرق الاوسط وايران ودول الكومنولث المستقلة في حين ان هونج كونج تعتبر بوابة التصدير للصين فقط أما بقية الدول التي تجاورها فهي تعتمد على نفسها وموانئها في التصدير واعادة التصدير. وقال ان وصول دبي الى هذه المكانة تطلب الكثير من العمل الجاد والدؤوب على العكس من دول اخرى ساعدتها الظروف آنذاك في الظهور.