قبل الاجابة على هذا السؤال لابد من التطرق الى المعلومات والحقائق التالية:ـ ـ خلال عام 2000 انخفض مؤشر بنك أبوظبي الوطني 540 نقطة وما نسبته 3.18% بينما انخفض عام ، 1999 بنسبة 8.17% بحيث بلغت نسبة انخفاض المؤشر خلال العامين الماضيين 1.36% وحيث تراجع المؤشر الى مستويات عام 1996 واقفل في نهاية ديسمبر 2000 عند مستوى 2409 نقاط مع العلم بان المؤشر ارتفع بنسبة 9% عام 1998 بالرغم من تراجع السوق في الربع الاخير من العام وارتفع بنسبة 32% عام 1997 وارتفع بنسبة 5.15% عام 1996 ومستوى الذروه وصل اليه المؤشر في شهر اغسطس عام 1998 عندما تجاوز 5000 نقطة نتيجة المضاربة التي تعرض لها سوق الاسهم المحلية في صيف ذلك العام واكثر القطاعات خسارة عام 2000 هو قطاع الخدمات حيث انخفض مؤشر هذا القطاع بنسبة 5.25% نتيجة التراجع الكبير لسهم اتصالات بينما بلغت نسبة تراجع قطاع التأمين حوالي 18% ونسبة تراجع قطاع البنوك 3.11%. ـ انخفضت القيمة السوقية لاسهم الشركات والبنوك المتداولة اسهمها في السوق حوالي 19 مليار درهم عام 2000 وما قيمته 1.11 مليار درهم من هذا الانخفاض لاسهم اتصالات بينما انخفضت القيمة السوقية عام 1999 حوالي 20 مليار درهم اي ان مجموع انخفاض القيمة السوقية لاسهم الشركات والبنوك خلال العامين الماضيين بلغ 39 مليار درهم بحيث انخفضت القيمة السوقية لاسهم الشركات والبنوك الى حوالي 83 مليار درهم في نهاية عام 2000 وتشكل ما نسبته 39% من الناتج القومي الاجمالي للدولة والذي يقدر عام 2000 بحوالي 210 مليارات درهم وانخفاض النسبة الى هذه المستويات المتدنية يعود الى الارتفاع الكبير في الناتج القومي الاجمالي لهذا العام نتيجة الارتفاع الكبير في اسعار النفط وبالمقابل الانخفاض الكبير في القيمة السوقية للاسهم المتداولة. ـ حسب الاحصائيات الرسمية انخفض حجم التداول الى 4.1 مليار درهم عام 2000 بينما يقدر حجم التداول عام 1999 بحوالي 5.3 مليارات درهم ويقدر حجم التداول عام 1998 عام المضاربة بحوالي 20 مليار درهم ويقتصر التداول عام 2000 على اسهم 53 شركة من اصل حوالي مئة شركة مساهمة عام مسجلة في سجلات وزارة الاقتصاد والتداول شمل اسهم 18 بنكا واسهم 23 شركة خدمات واسهم 11 شركة تامين وتركز التداول على اسهم شركات معدودة وحيث شكل التداول على اسهم شركة الاتصالات وشركة اعمار مانسبته 51% من حجم التداول الكلي في السوق وحجم التداول عام 2000 والذي بلغت قيمته 4.1 مليار درهم يشكل ما نسبته 6.1% من القيمة السوقية لاسهم الشركات والبنوك المتداولة وهو مؤشر على ضعف كبير في نشاط السوق وضعف كبير في سيولته اضافة الى انخفاض كبير في نسبة دوران الاسهم. ـ توقف نشاط سوق الاصدار الاولي خلال العامين الماضيين حيث لم تؤسس اية شركة مساهمة عامة بينما شهدت السنوات التي سبقت هذين العامين نشاطا مكثفا ومميزا في تاسيس شركات مساهمة عامة جديدة اضافة الى زيادة رؤوس اموال شركات قائمة سواء من خلال اسهم مدفوعة القيمة او من خلال توزيع اسهم مجانية وعدم تاسيس شركات مساهمة عامة يعود الى تراجع الثقة في السوقين سوق الاصدارات والسوق الثانوي في الوقت الذي شهد فيه عام 2000 تصفية اول شركة مساهمة عامة في الدولة ومنذ فترة طويلة وهي شركة اطارات بعد التأكد من عدم الجدوى في استمرارية اعمال نشاطات الشركة. ـ تراجع اسعار اسهم معظم الشركات والبنوك المساهمة الى مستويات تداولها قبل خمسة اعوام وبعضها الى مستويات تداولها قبل ثمانية اعوام وبعض الشركات الحديثة التاسيس انخفضت دون قيمتها الاسمية وبعض الشركات انخفض اسعارها دون قيمتها الدفترية. ــ الخسائر التي تعرضت لها معظم المحافظ الاستثمارية في الدولة واضطرارها الى اخذ مخصصات لمواجهة الانخفاض الكبير في القيمة السوقية للاسهم اضافة الى انسحاب عدد كبير من المضاربين في سوق الاسهم العام الماضي وعدم دخول مستثمرين جدد في الوقت الذي شهد فيه سوق الاسهم المحلي دخول الاف المستثمرين الجدد سنويا قبل عام 1999 سواء في سوق الاصدار الاولي او في سوق الاسهم الثانوي. واذا كانت الحقائق والارقام التي اشرنا اليها تعبر عن تراجع اداء السوق بنسب كبيرة خلال العامين الماضيين فماذا عن توقعاتنا لاداء السوق خلال هذا العام في الوقت الذي نلاحظ فيه ان المستثمرين في سوق الاسهم المحلية ينقسمون الى ثلاث فئات العام الفئة الاولى الفئة المتفائلة وانا واحد منهم والفئة الثانية الفئة المتشائمة ولها اسبابها ومبرراتها والفئة الثالثة الفئة المتشائلة وهي الفئة التي تجمع بين التفاؤل والتشاؤم ولها ايضا مبرراتها واسبابها وفي هذا المقال سيقتصر علينا على وجهة نظر الفئة المتفائلة وحيث نستند الى الحقائق والمعلومات التالية. ـ التوقعات والمعلومات التي نشرت خلال الشهرين الماضيين تؤكد تحسن اداء وربحية معظم الشركات والبنوك المساهمة عام 2000 وخاصة قطاعي البنوك والخدمات مع توقعات ارتفاع قيمة الارباح الموزعة نقدا على المساهمين وبالتالي زيادة السيولة لدى المستثمرين وزيادة الثقة في اسهم هذه الشركات والذي نتوقع ان ينعكس على حجم الطلب وحجم العرض كما نتوقع ان ينعكس ارتفاع دخل الدولة العام الماضي من عائدات النفط على اداء القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدولة وبالتالي اداء الشركات والبنوك المساهمة هذا العام. ـ التوقعات بتعديل بعض التشريعات والقوانين خلال هذا العام والتي ستساهم في ضخ سيولة كبيرة للسوق المحلي ومنها السماح للشركات بشراء جزء من اسهمها. ـ علمنا ان بعض الشركات تدرس موضوع السماح لغير المواطنين بتملك جزء من اسهمها باعتبار ان قانون الشركات يسمح بهذا التملك وبحيث لا تزيد نسبته من 49% وحيث يتزامن هذا الموضوع مع انعقاد الجمعيات العمومية للشركات المساهمة باعتبارها تحتاج الى موافقتها واعتقد ان هنالك اهتماماً كبيراً من غير المواطنين بتملك اسهم بعض الشركات والبنوك الواعدة وهذا الاجراء سيساهم ايضا في اضافة سيوله جديدة للسوق وزيادة حجم الطلب. ــ نعتقد ان هيئة الاوراق المالية والسلع بالاضافة الى الاسواق المالية في أبوظبي ودبي مهتمة جدا بموضوع الافصاح من خلال نشر بيانات مالية دورية كل ثلاثة شهور او اربعة شهور اضافة الى نشر اية معلومات تؤثر على سعر السهم في السوق وهي خطوة هامة للقضاء على ظاهرة الاتجار الداخلي او احتكار المعلومات كما انها ستساهم في زيادة نشاط السوق من حيث ارتفاع حجم الطلب وانخفاض حجم عروض البيع على اسهم الشركات التي تنشر بيانات توضح نمواً في صافي الارباح وارتفاعاً في مستوى الاداء كما ان الاسعار تصبح تعكس واقع مستوى الاداء وليس الاعتماد على الاشاعات. ــ اعتقد ان هناك جدية وبصدد وضع الية مناسبة لتكوين محفظة استثمارية تشارك فيها بعض البنوك او الشركات المساهمة وتستثمر اموالها في سوق الاسهم المحلية خاصة وبعد ان شعرت ادارة هذه البنوك والشركات ان الحكومة لا ترغب حاليا في زيادة حصتها من الاسهم المحلية باعتبارها تملك نسبة كبيرة لرؤوس اموال الشركات والبنوك في الوقت الذي تعتقد فيه ادارة هذه البنوك والشركات ان من مصلحتها عودة النشاط الى السوق ومن مصلحتها شراء الاسهم بالاسعار الحالية والاحتفاظ بها ولحين عودة الثقة الى السوق. ــ نعتقد ان عدم استقرار اسواق الاسهم العالمية وتوقعات تراجع اسعار الفائدة على الدولار هي من مصلحة حركة الطلب والاستثمار في سوق الاسهم المحلية وحيث تأثر سوق الاسهم المحلية سلبا بارتفاع سعر الفائدة على الدولار والدرهم خلال العام الماضي ويتأثر سلبا ايضا بنزوح اموال كبيرة نحو الاسواق العالمية. ـ نعتقد ان ادراج جميع الشركات المساهمة في الاسواق المالية في السوق واغلاق السوق غير الرسمي سيساهم ايضا في زيادة الثقة في الاستثمار في سوق الاسهم المحلية. ـ هناك معلومات عن نية بعض البنوك الوطنية تاسيس صناديق استثمارية جديدة تركز فيها على اموال الاجانب وصناديق الاستثمارات الاجنبية. زياد الدباس