يعيش مدراء الدوائر الفنية وخبراء الحاسوب في مختلف اجهزة ودوائر الدولة والمصارف وشركات الطيران وكبريات الشركات حالة استنفار مساء اليوم الجمعة وذلك بسب مشكلة علة القرن.هذه المشكلة التي كانت سبباً مباشراً وراء استثمار العالم بأكمله أرقاماً فلكية تقدر بمليارات الدولارات لايجاد حلول لهذه المشكلة التي ستمنع الالاف من الاحتفال برأس السنة والجلوس امام أجهزة الحاسوب بالمقابل. ويرى البعض بأن البعض قد ساهم الى حد كبير في تضخيم هذه المشكلة على نحو مبالغ فيه لتستفيد شركات الكمبيوتر التي شهدت مبيعاتها ارتفاعاً كبيراً خلال العام الجاري بسب ما يعرف بـ (علة القرن) . وكما علمت (البيان) فقد قامت مختلف الدوائر الحكومية بالدولة بتشكيل لجان طوارىء تعمل طوال ليلة الالفية لتذليل كافة الصعوبات. وتضم هذه اللجان لجنة طوارىء لشرطة دبي وللبلدية وللكهرباء والاتصالات, ومطار دبي بالاضافة الى لجان الطوارىء التي شكلتها البنوك. وستعمل هذه اللجان طيلة الليل لضمان سير أجهزة الحاسوب وتغيير الانظمة بسلاسة ويسر دون حدوث أي خلل قد يتسبب في انقطاع التيار الكهربائي أو الاتصالات أو غيرها من المشاكل الطارئة. ويؤكد خبراء الحاسوب بأنه قد تم تعديل جميع الأنظمة لتتماشى مع علة القرن الا ان جميع هذه التدابير يتم اتخاذها من زاوية الاحتياط ليس إلا. أما البنوك فقد جعلت لجان الطوارئ تبدأ أعمالها في وقت مبكر منذ نحو خمسة أيام لتضمن سير العمليات وتغيير الأنظمة دون أية صعوبات. ويعتقد خبراء المصارف بأن علة القرن سيتم تجاوزها بهدوء نظراً للاستثمارات الهائلة التي تكبدت نفقاتها المصارف لتجعل أنظمتها متوافقة مع علة الألفية ولقيامها بعدة اختبارات للتأكد من قدرة أنظمتها على استيعاب علة القرن. لجان الطوارئ التي شكلتها المصارف ستراقب ايضا عن كثب حجم السيولة في أجندة الصراف الآلي الموزعة في جميع أرجاء البلاد وضخ السيولة الكافية في حال نقصانها نظرا لتزايد الطلب المتوقع على هذه الأجندة. وفيما يتخوف بعض الخبراء من قيام بعض العابثين باطلاق فيروسات تستهدف تخريب أنظمة الحاسوب لتصبح المشكلة أكثر عمقاً, لكن ذلك أمر مستبعد في السوق المحلي. ودعت المصارف عملاءها الى ضرورة عدم الفزع أو التخوف من مشكلة الألفية بسبب قدرتهم على تجاوزها والى ضرورة عدم اجراء سحوبات كبيرة عشية الألفية نظرا لأن السيولة ستكون متاحة كما هو الحال دوماً في العطلات.