أكد توفيق عبدالله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات في دبي على أن حملة شهر العطاء في دبي أصبحت من المناسبات الترويجية التي ينتظرها كافة التجار بمن فيهم قطاع الذهب حيث ترتفع فيها المبيعات بنسب جيدة مشيراً الى ان قطاع الذهب والمجوهرات بصفة عامة يعد من القطاعات الحيوية التي تستفيد من الحملات الترويجية حيث ان السحوبات المرافقة والجو الاحتفالي كلها عوامل تصب في زيادة المبيعات. اشار توفيق عبدالله في حديث مع (البيان) الى ان المبيعات المتوقعة خلال حملة شهر العطاء قد تصل الى ما يتراوح بين 230 ـ 240 مليون درهم خاصة إذا ما علمنا ان حملة شهر العطاء هذا العام تتوافق مع مناسبات احتفالية تهم كافة المقيمين على ارض الدولة حيث تجتمع مناسبات شهر رمضان, وعيد الفطر واعياد الميلاد ورأس السنة وهي مناسبات يتوقع ان تزيد من الطلب على الذهب والمجوهرات ولذلك كان توقعنا ان يرتفع الطلب مقارنة بالعام الماضي وبواقع يتراوح بين 20ـ30%. الاتجاه الصحيح وقال عبدالله ان قطاع الذهب يسير بالاتجاه الصحيح وفق خطة ورؤية مستقبلية ويتمثل ذلك في التوجه الى التصنيع وجب ان نعمل على الاعداد جيداً للانطلاق الى مرحلة التصنيع خاصة دبي, وان نعتمد على انفسنا حتى ولو بنسبة معقولة في البداية. وذكر ان تصنيع المجوهرات والمشغولات ليس من المجالات الصعبة أو يحتوى على اسرار عميقة, أو الى خبرات ليست مجموعة أو نادرة مؤكداً ان دبي بدأت كخطوة اولى باقامة مركز التصنيع بالقوز أو مجمع اعمار للذهب والمجوهرات والماس سيكون الخطوة الاساسية لتدعيم الصناعة المحلية بالاتجاهين التجاري والتصنيعي. الورش الصغيرة وقال ان البداية في التصنيع يجب ان تعتمد على الورش الصغيرة وهي مقياس النجاح خاصة في مجال الذهب والمجوهرات وهي المقياس الحقيقي لضمان بدايات النجاح, والمقصود بالصغيرة هنا هي الورش التي تضم ما بين 15 ـ 20 عاملاً, وهي صغيرة ليس بالانتاج ولكن في الحجم, والعشرين عاملاً يمكن ان ينجزوا خمسة كيلو جرامات يومياً اذا كانت صناعة يدوية واذا ما تم تدعيمها بالماكينات يمكن ان ينتجوا 100 كيلو في اليوم الواحد. وأكد ان مكانة دبي ليست مهددة من الدول المجاورة في اعادة تصدير الذهب والمجوهرات, ولكن ذلك لا ينفى ان هناك دولاً مثل السعودية سبقتنا في التصنيع للذهب وتوجد لديها مصانع كبيرة تضم من 200ـ400 عامل تحت سقف واحد ومثل هذه المصانع ليست موجودة لدينا حتى الان ويوجد دعم حكومي لهذه المصانع مشيراً الى ان دبي هي التي تسوق هذه المصنوعات السعودية. ولكن رغم ذلك أؤكد على ضرورة ان تبدأ صناعة الذهب والمجوهرات في دبي والامارات من الورش الصغيرة والتي يمكن ان تتطور بعد ذلك لطاقات انتاجية كبيرة بعد ان تثبت اقدامها ولنا تجربة في هذا المجال فقد كانت الامارات تستورد الكابلات والصناعات البلاستيكية من الكويت والسعودية والان الوضع تغير تماماً. وهذا الوضع يتيح لنا ان نستفيد من تجارب الآخرين والابتعاد عن الاخطاء التي وقعوا فيها, مشيراً الى ان دبي وبفضل خبرة تجارها وصلتهم بالاسواق الخارجية قادرون على تصدير ما ينتجونه من مشغولات ومجوهرات سواء في الحاضر أو المستقبل بينما الدول الاخرى تحتاج الى دبي لاعادة تصدير ما تنتجه. وتطرق الى ان دبي وكحجم الورش القائم فيها والمصانع الصغيرة لصياغة وتصنيع الذهب تفوق عدد المصانع السعودية على سبيل المثال والانتاج السعودي لان المصانع السعودية تتمثل في خمس أو ست مصانع كبيرة. أرقام وأشار عبدالله ان حجم التصنيع يصل الى حوالي 68 طن سنوياً ليشمل جميع المشغولات والمسكوكات والسبائك بينما يبلغ تصنيع المجوهرات الذهبية فقط نصف طن شهرياً. ويتم بيع مشغولات ذهبية فقط داخل سوق دبي 4 اطنان شهرياً, يضاف اليها ما يقارب 6ـ7 أطنان شهرياً بباقي امارات الدولة أي ان حجم المبيعات بالسوق المحلية يصل الى ما يتراوح بين 11ـ12 طناً شهرياً, وهو رقم كبير وهو ما جعل نصيب الفرد من الذهب في الامارات من اعلى النسب العالمية حيث يصل نصيبه الى 30 جراماً سنوياً. وقال عبدالله ان حملة شهر العطاء ومن خلال الارقام الأولية التي حصلنا عليها تؤكد ان الذهب يزداد تألقاً في شهر العطاء وان الذهب لا يعرف الركود حتى في الأيام العادية. قرار ولي عهد دبي وقال ان قرار سمو ولي عهد دبي باعفاء الواردات من الذهب والمشغولات من الجمارك اثرت ايجابياً في صالح السوق والتجار والعملاء ايضاً حيث ارتفعت نسب الصادرات, وجعلت سوق دبي يعود الى درجة اداء عالية, والمبيعات كما ترى ارتفعت ايضاً حيث بلغت 4 أطنان من المشغولات (مبيعات التجزئة فقط) واذا ادخلنا مبيعات الجملة فان اجمالي المبيعات يصل الى 8 أطنان شهرياً, كما ان ذلك يصب في صالح سوق اعادة التصدير لانه كلما انخفضت الضرائب والجمارك استطعنا ان نتواجد بالاسواق بسعر منافس وبالتالي زيادة فرص اعادة التصدير. أجانب لا مواطنين * لماذا تفسر عزوف المواطنين عن الاشتغال بتجارة الذهب في دبي والامارات؟ ـ نعم لا يوجد اقبال من المواطنين على الاستثمار بهذا القطاع وذلك لقلة العائد الاستثماري من هذه التجارة, ونسبة الربح الاقل هذه تعود الى المنافسة الشديدة الموجودة بالسوق مما جعل لامارة دبي ميزة مختلفة وقدرة تنافسية وجعل أسعارها هي الاقل, ورغم ذلك فان التواجد بسوق دبي لا يستطيع ان يصمد فيه الا المستثمرون ذوو الخبرة وإلا خسروا لأننا نعمل على هامش ربح معين. وتجارة المجوهرات تختلف عن أنواع التجارة الاخرى في كونها لا تعتمد على تمويل بنكي بل تمويل شخصي, واذا حصل تاجر الذهب على عائد سنوي 10% يكون شاطر, و15% يكون شاطر جداً. التراجع بتجارة السبائك وحول انخفاض اعادة التصدير الى الهند أكد عبد الله ان دبي لم تخسر شيئا لان تجارة السبائك مثل صرافة النقود ليس فيها أرباح, والمشتغلون فيها عددهم محدود, ولايتعدوا خمسة تجار وبالتالي فالعائد منها ليس كبيراً غير اعلان أرقام للشهرة, وبالتالي فالحديث عن انخفاض تجارة اعادة التصدير من السبائك أخذ أكثر من حقه, وقال ان المتأثر بانخفاض اعادة التصدير حوالي 5 تجار فقط بينما يوجد في الامارات حوالي 900 تاجر فأين التأثير, والتجارة الأساسية في المشغولات والمجوهرات وتجارة التجزئة هي الأهم. وقال ان المجموعة تركيزها الأساسي في تقديم الدعم لتجارة التجزئة في دبي وندعم ذلك من خلال التواجد المستمر والمشاركة في الحملات الترويجية سواء في مهرجان دبي للتسوق أو حملة شهر العطاء, ومفاجآت صيف دبي. وأكد ان مجموعة دبي للذهب تساعد على انعاش السوق الداخلية, وتجارة اعادة التصدير متروكة لجهود التجار, ونحن كتجار يهمنا ان نقيس أداءنا بالكميات المباعة. وقال ان حجم تجارة التجزئة في دبي يصل حوالي ملياري درهم سنويا بالاضافة الى مبلغ مواز في الجملة اي جملة وتجزئة حوالي 4 مليارات درهم بخلاف نشاطات تصديرية معينة وهذا دليل على قوة سوق دبي. شهر العطاء وقال توفيق عبد الله انه اذا كانت المبيعات في الأيام العادية تصل الى 4 أطنان من الذهب شهريا, فانه مع وجود حوافز وسحوبات خلال حملة شهر العطاء فاننا نتوقع ان نتجاوز رقم 4 أطنان لنصل الى 5 أطنان من الذهب وحتى الأسبوعين الأولين ثم بيع ما يقارب من الطنين وهذا يؤكد اننا نسير في الاتجاه السليم. مصانع كبيرة * هل توجد نية لتطوير ورش الذهب بحيث تصبح مصانع كبيرة, وكم عدد المصانع الكبيرة؟ ـ لا توجد خطط في هذا الشأن واعتقد وجود مصنعين فقط كبيرين عدد العمال في كل واحد حوالي 300 عامل منهما مصنع الفردان بالشارقة ومصنع الشامسي في منطقة القرهود بدبي والأخير قام بتسريح عدد من العمال فيه, وقال ان عدد الورش في دبي يصل الى 70 ورشة يتراوح عدد العمالة في كل مصنع من 5 عمال الى 30 عاملاً. * ولكن انتشار الورشات الصغيرة أليس ذلك يهدد بطرح منتج غير مطابق للمواصفات أو وجود حالات غش في صياغة وتصنيع المشغولات من حيث المحتويات؟ ـ من واقع تجاربنا انه لا توجد نية للغش وليس هناك غش ولكن ما يحدث هو اخطاء في المكونات وهي حالات نادرة نتيجة لان العمالة القائمة على التصنيع غير متعلمة في معظمها وهم حرفيون فقط, ولكن التجار يكتشفون أي عيوب ويعيدونها الى هذه الورش لاعادة تصحيح ما بها من عيوب. دور المهرجانات * هل تلعب المهرجانات والحملات الترويجية دوراً في انعاش الطلب على الذهب؟ ـ نعم وهو دور لاشك فيه وثبت ان حملة شهر العطاء التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي من أنجح هذه الحملات حيث تأتي في فترة يحتاج فيها السوق الى نوع من الحملة الترويجية, فالسحوبات التي ترافق هذه الحملة تعد من أهم عناصر الترويج وإذا كانت هناك جاليات كثيرة معينة فان الآسيويين على وجه الخصوص إذا ارتبطت السلعة خاصة الذهب بحافز ترويجي كالسحوبات تراهم يقبلون على الشراء, ومن خلال الكوبونات الموزعة حتى الآن يتضح ان حملة شهر العطاء تسير في الاتجاه الذي نرغبه. * وماذا عن مهرجان دبي للتسوق واستعدادكم لهذا المهرجان كمجموعة ذهب؟ ـ نحن تختلف مشاركتنا في شهر العطاء عن مهرجان دبي للتسوق, ففي مهرجان دبي تكون لنا سحوبات وجوائز خاصة بالذهب, ولكن في شهر العطاء نعمل ضمن اطار سحوبات عام ولذلك فان المبيعات تكون في المهرجان أكبر, وقال اننا اذا اتبعنا نفس الاسلوب الترويجي للمهرجان مع حملة شهر العطاء فان ذلك صعب من الناحية العملية نظراً للكلفة المالية العالية والتي تصل الى مليوني درهم كدعاية فقط. مختبر جديد وقال ان مجموعة الذهب بصدد انشاء مختبر جديد لها لخدمة اعضائها وقد تم تخصيص المكان في مبنى أرض الذهب وسيقوم بفحص العينات بدون مقابل للأعضاء, وأكد عبدالله ان المجموعة تقوم بدور كبير ولكن مع ذلك ينقصها الكثير, مشيراً الى ان المجموعة تقدم الدعم المعنوي لاعضائها وقت الازمات, وكشف انه خلال العامين المقبلين ستكون هناك نقلة نوعية في تصنيع الذهب في دبي التي ستبقى الاكبر والاهم في المنطقة كما سنجد تجاراً ومصنعين من دول مجاورة يأتون لتصنيع منتجاتهم ومشغولاتهم في دبي نتيجة لهذه النقلة النوعية. كما أشار الى ان المصوغات الماسية تتجه دبي الى تحقيق مكانة متقدمة فيها حيث تعد من أكبر الاسواق الاقليمية في تجارة اعادة تصدير الماس الى دول خليجية ودول شرق أوسطية وأفريقية وهي أهم الاسواق بالنسبة لنا. توفيق عبدالله الذهب أكبر المستفيدين من الحملة الترويجية سوق الذهب نشاط لا ينقطع