قال سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة لجبل علي المدير العام لموانىء دبي ان اقتصاد الامارات شهد استقرارا ملحوظا خلال عام 1999 بعد حدوث التحسن في اسعار النفط واستقرارها بالاضافة لحالة التحسن التي شهدتها الاسواق والاقتصاديات العالمية التي ظلت لفترة تعاني من الركود حيث انعكس هذا على اقتصاد دبي والامارات. وأضاف سلطان بن سليم ان النشاط الاقتصادي في الدولة مرتبط بدرجة كبيرة مع كثير من دول العالم, مشيرا في الوقت الذي تعود عليه حركة الانتعاش في هذه الاسواق بالايجاب. ورغم صعوبة التوقع بما يمكن ان يحدث خلال السنوات المقبلة حيث تشهد الأسواق تذبذبا من حين لآخر, فإن الدلائل تشير الى ان الاقتصاد الاماراتي خلال عام 2000 سيشهد تحسنا وستشهد دول الخليج بصفة عامة استقرارا في الدخل نتيجة لاستقرار أسعار البترول. وأكد سلطان بن سليم مرة اخرى ان موانىء دبي مستعدة استعدادا تاما لاستقبال الالفية الجديدة, وقال اننا مستعدون لمواجهة أي احتمالات باذن الله وان اجهزتنا قابلة للتعامل مع علة القرن, مشيرا الى ان لدى موانىء دبي خطط طوارىء في حالة حدوث أي شيء لأن لدينا التزاما تجاريا تجاه عملائنا من شركات ومستوردين. وقال سلطان بن سليم ان عام 1999 شهد بعض الاحداث الاقتصادية الهامة في الدولة منها الاعلان عن مدينة دبي للانترنت وصدور قانون سوق الاوراق المالية واتفاق دول مجلس التعاون الخليجي على التعرفة الجمركية الموحدة وتقريب الهوة فيما بينها. وأشاد بن سليم مجددا بهذه الخطوة لدول مجلس التعاون قائلا: ان هذا مثال جيد للتنسيق والتعاون بين دول المجلس وهي خطوة قابلة للتنفيذ فيما بين الدول العربية جميعا. وقال سلطان بن سليم ان السوق العربية سوق كبيرة ومتسعة وتعد احدى أكبر الاسواق الاستهلاكية في العالم, وهي مهيأة لاقامة تكتل اقتصادي واحد فيما بين دوله, لكن للأسف, فإن الاقتصاد العربي يعاني الكثير من المتاعب والمشاكل التي تحول دون ذلك, حيث تنقصنا العديد من الاجراءات التي تتبع في كثير من الدول المتقدمة مثل انسياب حركة البضائع والسلع ومرورها بحرية فيما بين الدول العربية وكثير من الدول العربية تحتاج انظمتها الاقتصادية الى اعادة نظر لتتواكب مع الاجراءات المتبعة في هذه الدول المتقدمة. وقال بن سليم ان الحاجة ملحة لهذا خاصة واننا قادمون على ألفية جديدة وان العالم يكشف كل يوم عن قيام تكتل اقتصادي جديد. وأضاف ان السياسات الاقتصادية غير مرنة فالكثير من الاقتصاديات العربية تحول دون جذب مليارات الأموال العربية التي يستثمرها أصحابها في الخارج رغم ان أسواقنا في أمس الحاجة الى هذه الاستثمارات, مشيرا الى ان في الدول العربية فرصا استثمارية كبيرة وعديدة لكن السياسات تعوق تنفيذها قائلا ان هذه الامور يجب ان نبدأ مباشرتها وتطويرها بأسرع وقت ممكن لأننا اذا لم ننفذ هذا فستضيع الفرصة من بين أيدينا وتستغلها دول اخرى.