من المفترض أن تصل نسبة التخفيض في الرسوم الجمركية المتبادلة.. والضرائب ذات الأثر المماثل والرسوم على السلع ذات المنشأ العربي إلى 30%.. وذلك حسبما ورد في اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي تم إطلاقها في فبراير عام 1997 ويدخل برنامجها التنفيذي عامه الثالث في فبراير المقبل.. ويستمر حتى عام 2007 وصولا للسوق العربية المشتركة التي يحلم بها أكثر من 275 مليون نسمة في أنحاء الوطن العربي.. وبقدر التفاؤل الذي قوبلت به هذه الاتفاقية بعد 50 عاما من التعثر في إقامة كيان اقتصادي عربي.. إلا أن الإحباط بدأ يتسلل والشكوك ازدادت حيال إمكانية الاستمرار.. وبات متوقعا أن يحال هذا المشروع إلى المعاش المبكر ليلحق بكل المشروعات والاتفاقيات العربية الأخرى التي لقيت نفس المصير. فبعد عامين كاملين.. وبالرغم من تعدد اللجان المكلفة بمتابعة تنفيذ المنطقة الحرة العربية إلا أن المشكلات التي ظهرت منذ ولادة هذا المشروع مازالت بدون حل حقيقي.. وتهدد بإفراغ الاتفاقية من مضمونها وهدفها المنشود في تحرير التجارة البينية العربية وتيسير التبادل السلعي والرأسمالي وتدشين كيان اقتصادي عربي متكامل وقوي قادر على مواجهة التحديات والحفاظ على القدرات الاقتصادية العربية. 93% من التجارة العربية وحسبما ورد في بيانات الاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة العربية فإن الدول العربية الـ14 التي بدأت تنفيذ البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة تمثل تجارتها أكثر من 93% من إجمالي التجارة العربية مع العالم الخارجي.. وما يقارب ذات النسبة من التجارة البينية العربية إذ تؤكد الإحصاءات أن قيمة التبادل التجاري العربي البيني قد زادت من 8.27 مليار دولار عام 1997 إلى حوالي 1.29 مليار دولار العا م الماضي بزيادة 3.1 مليار دولار.. كما زادت الاستثمارات العربية البينية من 59.1 مليار دولار عام 1997 إلى 25.2 مليار دولار عام 1998 وبالرغم من هذه النسبة غير الضئيلة من التبادل التجاري العربي البيني إلا أن بعض الدول مازالت تفرض العديد من القيود غير الجمركية والرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل على السلع العربية الأمر الذي يعيق تدفق التجارة البينية العربية ويضع البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية أمام مجموعة من التحديات الصعبة على رأسها الاستثناءات. الاستثناءات السلعية تعتبر الاستثناءات هي المشكلة الأهم في تطبيق البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى حيث تعكف لجنتا (المفاوضات التجارية) و(التنفيذ والمتابعة) وهما اللجنتان المكلفتان بدراسة ومتابعة تطبيق البرنامج على دراسة الاستثناءات التي تتقدم بها الدول الأعضاء في المنطقة الحرة.. وفي هذا الإطار لم تفلح اللجنة في تقليص السلع الواردة في طلبات الاستثناءات التي تقدمت بها الدول الأعضاء تحت دعاوى مختلفة لدرجة أن القوائم الخاصة التي أعدتها اللجنة وتخص السلع المستثناه من تطبيق التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية تجاوزت 2300 سلعة منها 1815 سلعة تمت الموافقة على استثنائها تخص كل من سوريا ولبنان والمغرب ومصر والأردن بواقع 969 سلعة للمغرب و679 سلعة لمصر و147 لكل من لبنان والأردن وتونس و249 سلعة لسوريا. وقد شملت القوائم المستثناة سلعاً متعددة ومتنوعة منها السجاد والملابس وحديد التسليح والمنتجات النسيجية وسيارات الركوب والنقل والأثاث المنزلي والمقاعد وأسلاك النحاس والجبس والأسمنت والبلاط والخزف والمصنوعات الجلدية والإطارات المطاطية والأحذية والمواد البلاستيكية والثلاجات والغزول القطنية والرخام والسيراميك باعتبار أن هذه السلع ناشئة في الأقطار العربية وتحتاج للحماية بعض الوقت.. ولما كانت هذه السلع هي أهم المنتجات محل التجارة فإن النتيجة الحتمية هي تفريغ منطقة التجارة من مضمونها وتحويلها إلى اتفاقية غير ذات قيمة. وفي مواجهة الهرولة العربية حيال طلبات الاستثناء اشترطت لجنة التنفيذ والمتابعة في توصياتها التي رفعتها لوزراء الاقتصاد والمالية العرب أنه عند انتهاء فترة الاستثناء للسلع التي تم تطبيق وقف التخفيض التدريجي عليها أن يتم تطبيق كامل النسب التي تم إلغاؤها بحيث تكون نسبة التخفيض المطبقة مماثلة لنسب التخفيض بباقي السلع وعند نفس المستوى الذي وصلت إليه التزامات باقي الدول الأعضاء بمنطقة التجارة الحرة.. كما شددت اللجنة على ضرورة التوصل في أسرع وقت ممكن لقواعد منشأ عربية تفصيلية ومعالجة الثغرات التي ظهرت في شهادة المنشأ التي بدأ التعامل بها مؤخرا.. موضحة أن التوصل لهذه القواعد ستقلل من طلبات الاستثناء التي تتقدم بها الدول العربية. القيود غير الجمركية وطالبت اللجنة الدول الأعضاء الإسراع بإلغاء الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل للرسوم الجمركية حتى يمكن إزالة العقبات أمام تعزيز وتحرير التبادل التجاري بين الدول العربية.. ونوهت إلى أهمية إلغاء رخص الاستيراد والتصدير وما في حكمها على السلع العربية المستوردة أو المصدرة إلى الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.. وكذا إلغاء الرزنامات الزراعية التي لا تتماشى وأحكام البرنامج التنفيذي سواء تم اعتمادها من جانب واحد أو بموجب اتفاقية ثنائية على أن يحل محلها الرزنامة العربية الخالية من أية قيود نقدية تخضع لها عمليات الاستيراد.. والإعلان بشكل واضح بأن ما جاء في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى من امتيازات تشكل الحد الأدنى للتعامل ما بين الدول العربية الأعضاء في المنطقة.. وبالتالي لا يجوز أن تتضمن الاتفاقات الثنائية استثناءات أو قيود أو قوائم سلبية تحد من الامتيازات التي توفرها منطقة التجارة الحرة العربية. وبرغم من تحذيرات اللجان المكلفة بالمتابعة والتنفيذ إلا أن اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي لم تضع النقاط فوق الحروف بشكل حاسم.. وأخفقت في التوصل إلى سياسات كفيلة بمعالجة أخطر المشاكل التي تعوق ت نفيذ منطقة التجارة الحرة العربية لاسيما مشكلة الاستثناءات.. فبدلا من أن تضع الأحكام التي تقلصها وتحدد مبررات طلبتها وكيفية إدارتها وافقت على استثناء عدد كبير من السلع المقدمة بشرط أن يكون هذا الاستثناء لمدة 3 سنوات.. على أن تبدأ الدول صاحبة السلع المستثناة في تكييف هذه السلع خلال ثلاثة أشهر على الأقل لإيجاد توازن بين الاحتياجات الحقيقية لهذه الدول وعدم التأثير على الصناعات العربية الوطنية وبين أن تكون هذه الاستثناءات في أضيق الحدود لضمان توافر الشفافية وانسياب التجارة العربية البينية. وتحتل الضرائب والرسوم ذات الأثر المماثل مرتبة متقدمة في قائمة المعوقات التي تقف في سبيل إنعاش المبادلات التجارية العربية وتفعيل منطقة التجارة الحرة بالمستوى التي وضعت من أجل تحقيقه وفي هذا الصدد أعد صندوق النقد العربي دراسة في هذا الشأن ركزت على عناصر رئيسية أهمها الإفصاح عن الرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل من الدول العربية لاسيما تلك التي تستوفى على المنتجات على أساس نوعي والتعريف بإجراءات وأسس احتسابها.. وكذا التزام الدول الأطراف بتقديم جداول تعريفة جمركية مبين فيها الرسوم والضرائب المطبقة فيها بالفعل والعمل على ربط رسوم خدمات الاستيراد بالتكلفة الفعلية ووقف العمل بالرسوم التصاعدية بالإضافة لإلغاء الرسوم القنصلية والطوابع على شهادات المنشأ العائدة للبضائع العربية المستوردة من الدول الأعضاء والتي تعتبرها بعض الدول العربية إتاوة تتعرض لها بشكل دوري. وأوصى صندوق النقد العربي في دراسته بالسعي لدمج الرسوم والضرائب على الاستيراد والمكملة للتعريفة الجمركية سواء لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية.. أو لمواجهة نقص إيرادات الخزانة العامة.. وذلك في جداول التعريفة الجمركية بغرض إخضاعها لإجراءات التخفيضات الجمركية التي تتم وفقا للبرنامج التنفيذي خاصة وأن معظم الدول العربية تعترض على الشكل الحالي للرسوم والضرائب ذات الأثر المماثل حيث أن بعض الضرائب على الاستيراد تبدو وكأنها مكملة للتعريفة الجمركية.. ولا تكون بالضرورة ذات أثر مماثل للتعريفة الجمركية إذا طبقت على الواردات والإنتاج المحلي.. وأشا ر صندوق النقد العربي إلى الاقتراح الذي طرحته بعض الدول العربية ويقضي بإلغاء هذه الرسوم تماما لأنها ليست ذات صلة مباشرة بالواردات.. مع الاتفاق على توحيد الوعاء الضريبي للضرائب المحلية المطبقة على السلع العربية المستوردة وذلك بهدف التوصل إلى منح تلك السلع المعاملة الوطنية مما يساهم بدرجة كبيرة في إنجاح منطقة التجارة الحرة العربية. انتقادات حادة إلى ذلك انتقد الدكتور حسن إبراهيم الأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية العربية الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية بسبب استمرارها في تطبيق القيود غير الجمركية رغم حظرها التام في البرنامج الأمر الذي يلغي أثر الإعفاء الجمركي ويفرغ فكرة تحرير التجارة ومشروع المنطقة ذاتها من مضمونها مشيرا إلى أنه إذا كان مشروع المنطقة قد اختار أسلوب التحرير المتدرج للتجارة بدلا من التحرير الفوري مع إمكانية الاستثناء المؤقت لبعض السلع لظروف بعض الدول إلا أن البرنامج التنفيذي لهذا المشروع لا يرقى إلى المتوقع منه أو المستوى الملائم الذي يستجيب لمتطلبات التكامل الاقتصادي العربي بعد مضي نصف قرن من المحاولات.. وبعد 20 عاما ضاعت من عمر اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري ذاتها دون تطبيق فعال لها. وأضاف أن قصور البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية يرجع إلى أسباب فنية وموضوعية وعملية وقانونية.. إلا أنه مع ذلك يمثل أول محاولة عربية بهذا الحجم والتنظيم لتحرير التجارة العربية البينية في ظل صعوبات التطبيق من جانب الدول الأطراف الأربعة عشر.. موضحا أن أهم عناصر الضعف في مشروع منطقة التجارة الحرة التي أدت إلى التباطؤ في التنفيذ هي طول الفترة المحددة لإنجاز المشروع (10 سنوات) مقارنة بنتائج وأهداف متواضعة بالإضافة إلى عدم تضمن البرنامج للكثير من أحكام اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري مثل الحماية الخارجية بالرسوم الجمركية الموحدة والمعادلة التفضيلية للسلعة العربية.. اختيار أسلوب التحرير المتدرج بشرائح ضعيفة للإعفاءات المتتابعة بدلا من التحرير الفوري أو القصير بشرائح أعمق والذي تحتاج إليه التجارة والاقتصادات العربية لتوسيع أسواقها وتنمية صادراتها مع إمكانية الاستثناء المبرر والمحدود للسلع الحساسة التي تتطلب حماية مؤقتة. كما انتقد الدكتور حسن إبراهيم فتح باب الاستثناءات الجماعية الواسعة من التحرير عبر السماح لكل دولة بوضع قائمة استثناءات تقررها بمفردها لاستثناء السلع الزراعية في مواسم إنتاجها فيما يطلق عليه (الرزنامة) من تحرير استيرادها أو إعفائها من الرسوم الجمركية لمدة عشر سنوات الأمر الذي يبعد قطاع حيوي من التجارة العربية عن نطاق منطقة التجارة الحرة.. فضلا عن إهدار الأهمية الحيوية للأمن الغذائي العربي وتجاهل توصيات عديدة صدرت من مختلف المستويات العربية تؤكد على أولوية تحريره. وتضمنت الانتقادات التي أوردها الدكتور حسن إبراهيم خلو مشروع المنطقة من أية إشارة إلى المرحلة أو المراحل التالية للتكامل الاقتصادي التي تلي مرحلة منطقة التجارة الحرة وهي مراحل الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة والاتحاد الاقتصادي والاتحاد النقدي على الرغم من أن اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري تشتمل على أساس الاتحاد الجمركي.. وكذا الإخفاق في التوصل إلى شهادة منشأ موحدة حتى الآن والاكتفاء بشهادة مؤقتة كان معمول بها في ظل اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري. وتساءل الدكتور حسن إبراهيم كيف يأتي التحرير الذي تصبو إليه منطقة التجارة الحرة وبعض الدول تريد أن تستثني معظم سلعها ومنتجاتها.. وتدخل في حسابها مبدأ الربح والخسارة.. بمعنى أنها تصر على أن تكون مكاسبها المباشرة والسريعة من المنطقة أضعاف خسائرها.. وهو أمر مستبعد مؤكدا أن من يريد ولديه النية الصادقة والقوية في تفعيل هذا المشروع العربي لا يضع الشروط.. موضحا أن الخسارة قائمة لاسيما في التراجع المتوقع لإيرادات الجمارك التي حسبما ورد في الاتفاقية تنخفض بمعدل 10% سنويا وعلى الرغم من أن هذه الإيرادات تمثل أهمية استراتيجية لبعض الدول إلا أن الأمر يتطلب بعض التضحيات المؤقتة قصيرة الأجل.. وكذا على الدول الأخرى تعويض نظيرتها المتضررة قدر الإمكان من أجل تحقيق الهدف الأسمى ومواجهة أعاصير الجات التي باتت قريبة جدا. وتقليص البرنامج التنفيذي وشدد الدكتور حسن إبراهيم على أهمية تقليص المدى الزمني للبرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة.. ورفع مستوى التنسيق بين الدول العربية لاسيما في المرحلة الحرجة الراهنة التي تشهد تطورات متلاحقة تغير من معالم خريطة الاقتصاد العالمي والإقليمي.. وكذا وجود جهود إسرائيلية مكثفة يقودها شيمون بيريز وزير التعاون الإقليمي في الحكومة الإسرائيلية لدفع عجلة المفاوضات متعددة الأطراف وإحياء مشروع الشرق أوسطية التي سبق وطرحها في المؤتمرات الاقتصادية الإقليمية.. وذلك بهدف كسر الحصار الذي يعاني منه الاقتصاد الإسرائيلي حاليا.. الأمر الذي يتطلب تريثا عربيا قبل البدء في الهرولة مرة أخرى باتجاه تعاون من أي نوع مع إسرائيل بالإضافة إلى تحفيز التعاون العربي ـ العربي وإعطائه الأولوية. تحذير ومن جهته حذر سعيد الطويل رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين من المخاطر التي تهدد اتفاقية منطقة التجارة الحرة.. مشيرا إلى أن ما تحقق في هذا الصدد حتى الآن بعد مرور عامين على بدء تنفيذ المنطقة لا يرقى لمستوى الطموحات من هذا المشروع.. موضحا أن المنطقة مازالت تواجه مشاكل خطيرة أبرزها المتعلقة بقوائم المنتجات الزراعية التي تطالب بعض الدول باستثنائها من المعاملات التفضيلية التي تتمتع بها السلع الأخرى والإبقاء على الرسوم والضرائب الجمركية المفروضة عليها.. والمشكلة الثانية الخاصة بقوائم متعددة من المنتجات الصناعية المحمية جمركيا وضريبيا والمستبعدة من المعاملات التفضيلية.. والثالثة استبعاد منتجات المناطق الحرة من كل المعاملات التفضيلية واعتبارها منتجات أجنبية حتى وإن كانت عربية المنشأ.. والرابعة المتمثلة في صعوبة التوصل لقواعد منشأ عربية موحدة موضحا أن المشكلة الخامسة والأكثر خطورة تكمن في عدم تمتع اتفاقية منطقة التجارة العربية الحرة بقوة إلزامية وآلية تدفع الدول الأعضاء إلى التقيد بالبرنامج الزمني المتفق عليه للتنفيذ الأمر الذي يعطل اتخاذ المواقف في مواجهة التحديات الطارئة والعاجلة. ودعا سعيد الطويل إلى إقامة قاعدة بيانات عربية لتعزيز قدرات صانع القرار على اتخاذ الموقف الصحيح في ضوء البيانات الدقيقة ومشاركة رجال الأعمال في دراسة المواقف والمستجدات بمنطقة التجارة وكذا إلغاء تأشيرات الدخول بالنسبة لرجال الأعمال.. ومنح مجلس اتفاقية التجارة العربية الموحدة سلطة إلزامية والاكتفاء بقاعدة الأغلبية البسيطة أو المطلقة. الجامعة العربية متفائلة وفي مواجهة التحديات والانتقادات تؤكد الإدارة الاقتصادية بجامع الدول العربية أن منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ستزيد من احتياجاتها السلعية عن 170 مليار دولار.. وستدخل كافة السلع العربية بحلول عام 2007 تحت طائلتها.. وأن هذه الاستثناءات التي تتهافت الدول العربية للحصول عليها ستختفي تماما موضحة أن تنفيذ إجراءات البرنامج التنفيذي سيقلص السلع المستثناة إلى نحو 15% فقط من قيمة الصادرات بين الدول الأعضاء في منطقة التجارة الحرة العربية.. ولن تتمتع السلعة الواحدة بأكثر من نوع واحد من الاستثناءات لفترة زمنية موحدة لا تزيد على 4 سنوات. وأوضحت الإدارة الاقتصادية في دراسة حديثة تتناول منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى أن طلبات الاستثناء لن تشمل السلع الزراعية حيث وضع لها نظام خاص يسمى الرزنامة ويشترط أن تكون طلبات الاستثناء لسلع منتجة محليا في الدول العربية صاحبة الطلب.. مشيرة إلى أن المشاكل التي ظهرت حتى الآن كانت متوقعة.. وأن المعطيات مازالت تؤكد نجاح منطقة التجارة الحرة العربية لاسيما في ظل توافر النوايا والسعي لإقامة كيان اقتصادي عربي قوي.. متوقعة أن يشهد العام الثالث من عمر البرنامج التنفيذي للمنطقة التزاما أكثر من الدول الأعضاء وانضمام الدول العربية التي مازالت خارج إطار الاتفاقية.. وانتعاشا في حجم المبادلات التجارية العربية البينية. تحرير التبادل التجاري بين الدول العربية هدف لابد من تحقيقه