دبي مدينة العطاء في تجربتها الثانية لفعاليات شهر العطاء تبدو أكثر رونقا, حيث تزينت شوارعها وأسواقها المتنوعة. وتعرف أسواقها المختلفة والمحلات الممتدة على شوارعها الواسعة حركة تجارية دائبة ودائمة تجعل من دبي المدينة التجارية الأولى بالمنطقة . ويأتي تنظيم غرفة تجارة وصناعة دبي لحملة شهر العطاء واحتفالات الربيع 99 في اطار خطة دبي الاستراتيجية لدعم القطاع التجاري والاقتصادي وذلك انطلاقا من كونها مركزا تجاريا عالميا بالاضافة الى توجهها الدائم لتنشيط الحركة السياحية, وبهذا يأتي شهر العطاء واحتفالات الربيع مكملين للأحداث والفعاليات والمهرجانات التي تنظمها امارة دبي والتي تهدف جميعها الى تنشيط جميع القطاعات في الامارة. وقد أولت حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع لهذه السنة اهتماما خاصا بكل فرع من فروع قطاع التجزئة, حيث أدرجت العروض الترويجية الخاصة بالاسواق القديمة والتقليدية مثل سوق الذهب وسوق السبخة بالاضافة الى مراكز التسوق الراقية والشوارع الرئيسية. وقد عملت اللجنة التنظيمية على ادراج الاسواق التقليدية لتطوير الأداء بهذه الأسواق وانعاشها في اطار من العراقة وذلك لما تتميز به هذه الأسواق من شهرة مميزة حيث أصبح كل زائر للدولة من الشرق أو من الغرب يأتي الى هذه الأسواق باحثا عن السلع الجديدة المميزة وعلى أفضل الأسعار وذلك لما تنفرد به دبي من خصوصية في السعر في ظل غياب ضرائب ورسوم الجمارك. وتعتبر دبي مركزا للتجارة العالمية, حيث ان الزائر يتسوق بأسعار أقل من تلك التي تعرض على نفس البضائع في بلد الصنع أو الانتاج, مما يحفز عددا كبيرا من التجار من الدول الخليجية والشرق الأوسط وآسيا ودول افريقيا وأوروبا لعقد صفقات تجارية على أرض امارة دبي. وأشار احمد عبدالرحمن البنا المنسق العام لشهر العطاء واحتفالات الربيع 99 ان هذه الحملة تتزامن مع شهر رمضان وعيد الفطر المبارك وأعياد الميلاد واحتفالات رأس السنة وقدوم الألفية الجديدة, وان هذه المناسبات تزيد من فرص التسوق مما يرفع نسبة التسويق والمبيعات, وأضاف ان عدد الكوبونات التي يتم السحب عليها يتزايد يوميا وبشكل سريع مما يؤكد ان نسبة المبيعات في كل الاسواق تزداد كذلك, كما أشار الى انه يتوقع زيادة كبيرة في المبيعات في هذه الحملة بالمقارنة مع تجربة السنة الماضية. حركة تجارية نشطة في الأسواق التقليدية وفي حديث مع توفيق عبدالله رئيس مجموعة الذهب والمجوهرات قال ان حملة شهر العطاء من المناسبات التي يزداد فيها تألق سوق الذهب وان المنتجات الجديدة بالاضافة الى السحوبات والجوائز على قسائم المشتريات ساعدت على نسبة المبيعات وهي حافز للتسوق لا يمكن تجاهله, وأضاف عبدالله ان عدد الكوبونات الخاصة بالمجموعة بلغ هذه السنة 700 الف كوبون, ومن المتوقع ان تستعمل بكاملها وذلك أن فترة شهر العطاء تتزامن مع مناسبات عديدة, كما أشار ان الطلب على الماس يتزايد خلال هذه الحملة الترويجية. أما سوق العطور والأعشاب والذي يعتبر من الاسواق التقليدية بدبي فقد أعطي له نصيب أوفر من العروض الترويجية الخاصة بالحملة, حيث أشار أحد أصحاب المحلات المتواجد بهذا السوق ان المحلات المتواجدة في هذا السوق تعرض اعشابا متنوعة بعضها يستخدم كعلاج وهي عبارة عن أعشاب محلية وأخرى مستوردة من دولة آسيوية وعربية, وأضاف ان شهر رمضان يزداد فيه الاقبال على النباتات التقليدية مثل العرقسوس والتي تستخدم كمشروبات في هذا الشهر الفضيل وكذلك التوابل وبعض النباتات الأخرى التي تستخدم للعلاج النباتي الطبيعي القديم, هذا بالاضافة الى الاقبال الكبير على العطور والبخور حيث تزداد نسبة مبيعاتها الى حوالي 54% كما أشار ان هناك زبائن يتوافدون من فترة الى أخرى لكن حملة شهر العطاء تشجع التسوق لهذه المنتجات وخاصة من الزبائن المواطنين وليس بالغريب ان عددا كبيرا من الزوار من دول مجلس التعاون سواء من السعوديين أو القطريين أو الكويتيين يتسوقون من هذا السوق خلال شهر رمضان وخاصة خلال فترة عيد الفطر المبارك. مراكز التسوق تدعم حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع 99 أشار عيسى آدم رئيس مجموعة المراكز التجارية ان حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع عرفت اقبالا كبيرا من قبل مراكز التسوق المتواجدة في الامارة حيث يشارك 25 مركزا في حملة هذه السنة, وقد أعدت هذه المراكز بالاضافة الى العروض الترويجية الخاصة بشهر العطاء حملات ترويجية أخرى وفعاليات متنوعة لجذب عدد كبير من المتسوقين كما خصصت جوائز وهدايا عينية وسيارات فخمة تجري عليها سحوبات خاصة بالتنسيق مع اللجنة التنظيمية لحملة شهر العطاء واحتفالات الربيع, واضاف آدم ان مراكز التسوق تعد من أماكن الجذب والترويج السياحي سواء السياحة الداخلية أو الخارجية حيث ان عددا كبيرا من الزوار المتسوقين يتوافدون على هذه المراكز التي توفر لهم كل متطلباتهم حيث تضم هذه المراكز بالاضافة الى توفير البضائع والماركات العالمية المتنوعة بأسعار مغرية أماكن خاصة بالاطفال ومراكز اللهو والترفيه العائلي والمطاعم المتعددة التي تقدم مأكولات متنوعة من كافة أنحاء العالم, وأشار ان نسبة المبيعات في تزايد يومي بالمقارنة مع الأيام العادية وانه من المتوقع ان ترتفع المبيعات بنسبة تتراوح ما بين 30 ـ 40% خلال حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع. وأشار المسئول التسويقي لمركز وافي ان المركز عرف رواجاً ملحوظاً منذ بداية حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع وان مثل هذه الحملات تجذب وتشجع على التسويق خاصة وان هناك جوائز نقدية تصل الى نصف مليون و140 الف درهم في الاسبوع الواحد بالاضافة الى تعدد فرص الفوز التي تعد من أهم حوافز التسوق خلال الحملات الترويجية, واضاف ان مركز وافي قد أعد عروضا خاصة بالتنسيق مع اللجنة التنظيمية لشهر العطاء واحتفالات الربيع 99 حيث يمكن للمتسوق التمتع بعروض شخصية العالم الكبير البيرت انشتاين الذي يتجول بين أركان المركز راوياً الأحداث التي وقعت خلال ألف سنة التي سنودعها بعد يومين, بالاضافة الى عشرة خيم للألفية والتي يتجسد فيها شخصيات عالمية بارزة في التاريخ والتي كان لها شهرة وصيتاً في أيام القرن الجاري مثل الفيس بريسلي, بيتهوفن, ابن سينا, بونابرت, الملكة اليزابيث, نابليون, ماهاتما غاندي, نيل امسترونج, وغيرهم من الشخصيات التي أثارت اعجاب الملايين لما قدموه للعالم من انجازات رائعة يشهد لها التاريخ. شوارع دبي تقدم عروض نهاية القرن الترويجية أخذ شارع الرقة منذ بداية حملة شهر العطاء في السابع من شهر ديسمبر الجاري يجذب أعداداً متزايدة من المتسوقين والأسر التي تبحث عن متعة التسوق حيث ان معظم المحلات التي توجد على امتداد الشارع تشارك بفعالية في هذه الحملة, حيث ان شارع الرقة يعد من أفضل المواقع للتسوق في دبي ولقضاء وقت جميل للأسر من جميع الجنسيات, الأسر المواطنة والخليجية, ومن الدول العربية الأخرى والافريقية والآسيوية والغربية. وفي بر دبي حيث الحركة المتواصلة على شارع الضيافة الراقي الذي يحتضن على جانبيه محلات وصالات للعرض المبتكر والفخم التي كثفت من مشاركتها في حملة شهر العطاء واحتفالات الربيع بابتكار أساليب جديدة للترويج لمنتجاتها وتقديم عروض مجزية للمتسوقين ويقام على شارع الضيافة بالاضافة الى المحلات التجارية أماكن متعددة للترفيه ومحلات الأطعمة الخفيفة والتي تحمل علامات تجارية عالمية شهيرة. وأشار أحمد عبدالرحمن البنا المنسق العام للحملة بأن النشاط التجاري في شارع الضيافة حقق نموا فعليا منذ بداية الحملة في السابع من الشهر الجاري والتي تستمر لغاية الحادي والعشرين من يناير المقبل.