اوصت لجنة تابعة للامم المتحدة بضرورة السماح للعمال الاجانب بدول مجلس التعاون الخليجي بالاستثمار في الاسواق المالية لهذه الدول كما اوصت بان تعمد هذه الدول في برامج الاستعاضة عن العمالة الاجنبية بالعمالة الوطنية الى زيادة الضرائب على المغتربين بدلا من فرض حصص عليهم لتقليص اعدادهم.واوصت اللجنة الى تخفيض النفقات العسكرية كلما امكن وتوجيه المواد المتوفرة من ذلك نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وفي مجال الخدمات البشرية فان ما تنفقه الحكومات على الخدمات البشرية الاساسية في اعضاء الاسكوا صغير نسبيا. ولا تتوافر بيانات حديثة الا عن خمس من الدول الاعضاء هي الاردن والامارات العربية المتحدة والكويت ومصر واليمن. فقد بلغت نسبة ما تنفقه الحكومة اليمنية على الرعاية الصحية 1 في المئة فقط من الناتج المحلي الاجمالي في عام 1995. بينما كانت نسبة ما تنفقه مصر على الصحة 1.7 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي في نفس السنة, تليها الامارات العربية المتحدة التي انفقت 2 في المئة. على ان نسبة الانفاق على الرعاية الصحية من الناتج المحلي الاجمالي في الكويت والاردن كانت من اعلى النسب في المنطقة, حيث بلغت 3.5 في المئة و 3.7 في المئة, على الترتيب. ومع ذلك, فقد كانت اقل بكثير من المتوسط العالمي لعام 1995 وهو 5.5 في المئة. كما ان التطورات التي طرأت مؤخرا على توزيع الميزانية في منطقة الاسكوا ليست مشجعة. فقد زادت سبع دول من نفقاتها العسكرية والدفاعية خلال عامي 1997 و 1998. وكانت الزيادة في الامارات العربية المتحدة والجمهورية العربية السورية والمملكة العربية السعودية والعراق كبيرة جدا, حيث بلغت 21 في المئة, و20 في المئة, و13 في المئة, و10 في المئة على الترتيب. اما تقليص النفقات العسكرية والدفاعية في باقي دول الاسكوا فكان ضئيلا نسبيا, حيث تراوح بين 2 في المئة و7 في المئة, باستثناء تخفيض بلغ 17 في المئة في لبنان. وفي الوقت الذي تتجه فيه المنطقة نحو سلام عادل وشامل ودائم في السنوات المقبلة, فقد يكون اسهل عليها وايسر ان تخفض نفقاتها العسكرية والدفاعية وان توجه مواردها الاقتصادية نحو الصحة والتعليم وسائر القطاعات التي تركز على التنمية البشرية. ولا شك ان توافر تكنولوجيا المعلومات المتقدمة وتوافر الكفاءات البشرية اللازمة للاستفادة منها من شأنه ان يعزز النمو الاقتصادي والتنمية الاقتصادية جميعا. وانتهى التقرير الى انه رغم ان الصورة العامة للاوضاع الاقتصادية تبدو مشرقة نوعا ما بالنسبة للمنطقة ككل, فان التحديات والفرص التي يطرحها التوجه السريع نحو العولمة تتطلب من اعضاء الاسكوا اجراءات فورية ومتواصلة. والتوصيات التالية مقدمة لكي ينظر فيها متخذو القرار في المنطقة. ولعل حكومات المنطقة ان تعمل على تحقيق ما يلي: - التعجيل بالاصلاحات الاقتصادية والهيكلية, ويجب الا يؤدي ارتفاع ايرادات النفط في دول مجلس التعاون الخليجي, الى توقف سياسات الاصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي, كما حدث في عام 1996. - تشجيع التنوع الاقتصادي, خصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي, بعدم الاعتماد الشديد على النفط والاتجاه نحو زيادة الاعتماد على الغاز الطبيعي, والبتروكيماويات والألومنيوم, وغير ذلك من الصناعات الخفيفة, والقطاعات الخدمية. - اتباع سياسات تشجيع القطاع الخاص على اداء دول اكبر بكثير من الاقتصاد الوطني, وتوفير المناخ المؤسسي اللازم لذلك. - التعجيل بالخصخصة, حتى في بعض الخدمات العامة كالكهرباء والمياه, والنقل, والهاتف, بطريقة تضمن الشفافية والمساءلة وتمنع الاحتكار. - ان يكون الاساس في تنمية الموارد البشرية اولا وقبل كل شىء هو التعليم والتدريب الذي ينمي المهارات ويلبي احتياجات السوق. - تعديل السياسات التعليمية وتأكيد اهمية التدريب المهني بالنسبة للرجل والمرأة على السواء. - تشجيع العاطلين على قبول العمل في المهن المرفرضة عادة لاسباب اجتماعية وليست اقتصادية, وخلق الوعي والمشاركة عن طريق وسائل الاعلام, وغيرها. - ان تعتمد في برامج الاستعاضة عن العمالة الاجنبية بالعمالة الوطنية الى زيادة الضرائب على المغتربين بدلا من فرض حصص عليهم لتقليص اعدادهم (وينطبق هذا على دول مجلس التعاون الخليجي). - وضع انظمة في القطاع المالي تتفق مع متطلبات الاقتصاد العالمي. - تشجيع البنوك على الاندماج مع البنوك الاخرى لزيادة كفاءتها وقدرتها التنافسية. - التأسي بمصر في تشجيع الصادرات بمنح اعفاءات ضريبية لكل المصدرين (وينطبق هذا على الاقتصادات الاكثر تنوعا). - النظرفي انشاء وتوسيع مناطق التجارة الحرة, وتشجيع التجارة والاستثمار بين الدول العربية والعمل على اقامة سوق عربية مشتركة. - اتخاذ اجراءات ملموسة لتحقيق المزيد من التوافق بين سياسات التحرير الاقتصادي التي ينتهجها اعضاء الاسكوا, ومع بقية العالم العربي. - اجتذاب الاستثمار الاجنبي وتشجيعه, والقيام بمشاريع مشتركة مع الشركات الوطنية الكبرى. - السماح للعمال الاجانب, خصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي, بالاستثناء في الاسواق المالية لهذه الدول, كما فعلت المملكة العربية السعودية اعتبارا من عام 1999. - اتخاذ اجراءات نقدية ومالية خاصة تشجع المغتربين والمهاجرين على تحويل بعض اصولهم المالية الموجودة في الخارج الى اوطانهم (وينطبق هذا على مصر والاردن ولبنان والجمهورية العربية السورية واليمن). - تشجيع القطاع الخاص على تحويل بعض اصوله الموجودة في الخارج الى الوطن واستثمارها في الاقتصاد الوطني او في مشاريع اقليمية او قطرية (وينطبق هذا على دول مجلس التعاون الخليجي). - تشجيع السياحة من خلال مضاعفة جهود التسويق لاجتذاب السياح من داخل المنطقة وخارجها, مع الاهتمام بتطوير المرافق لتحسين الخدمات المقدمة اليهم. - اعادة النظر في مزايا وعيوب ربط العملات الوطنية بالدولار الامريكي, خصوصا في دول مجلس التعاون الخليجي. - اعادة النظر في سياسة دعم السلع والخدمات التي تقدمها الحكومة, تحقيقا لكفاءة استخدام الموارد, مع توفير الحماية للفئات المتضررة. - الاستمرار في تعزيز فرض الضرائب باتخاذ اجراءات اكثر فاعلية في التنفيذ والتحصيل. - الاستمرار في تخفيض اسعار الفائدة للحد من اعباء خدمة الديون وتشجيع النمو الاقتصادي (وينطبق هذا على الاردن ولبنان). - العمل مع سائر اعضاء الاوبك على تثبيت اسعار النفط (رفع اسعار النفط بالتدريج خلال عام 2000 وما بعده), عن طريق الحوار البناء مع كبرى الدول المستوردة للنفط, رغم انها كانت تفرض الدعوة الى مناقشة تثبيت الاسعار حين كانت هذه الاسعار تتدهور (وتنطبق هذه التوصية على دول مجلس التعاون الخليجي). خ- تخفيض النفقات العسكرية, كلما امكن, وتوجيه الموارد المتوفرة من ذلك نحو التنمية الاقتصادية والاجتماعية. اعادة النظر في مسألة ربط العملات الخليجية بالدولار