طلبت الامانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة من الغرف الاعضاء مرئياتها وملاحظاتها بشأن الاطار العام لدراسة مشروع انشاء مركز للتعاقد والشراكة الصناعية وفروعه في الدولة. وابلغت مصادر ذات صله (البيان) بان الدراسة المزمع اعدادها في هذا الخصوص سوف تتوصل الى تاكيد دور المركز المطلوب انشاؤه في رفع مستوى الوعي باهمية اسلوب المناولة والشراكة لدى الاوساط الصناعية في دولة الامارات وتشجيع الشركات الصناعية فيها على ضرورة تبني هذا الاسلوب كعنصر اساسي ضمن استراتيجيتها التوسعية بما يؤدي الى تنمية التخصص وتقسيم العمل في القطاع الصناعي ورفع قدرة وحداته التنافسية. وتشمل الاهداف الاخرى الربط بين امكانات وحاجات وحدات النسيج الصناعي على المستوى المحلي والاقليمي وكذلك ايجاد فرص استثمارية متعددة وتوسيع القاعدة الصناعية وتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة اضافة الى ردم الفجوات بين الحلقات الرئيسية الصناعية (انتاجية او صناعة وسائل الانتاج او منتجات وسيطة استهلاكية او سلع نهائية لتحقيق تنمية صناعية متكاملة وقوية ذاتيا) . وحددت الجهات المقترحة لتحمل تكاليف المشروع بكل من وزارة المالية والصناعة والبنك الاسلامي للتنمية واتحاد الغرف وغرف التجارة بالدولة ومصرف الامارات الصناعي والمؤسسة العامة للصناعة والدوائر الاقتصادية بالدولة وعدد من المؤسسات الصناعية الرئيسية في الدولة فيما رشحت للتعاون الفني كل من المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين ومنظمة الخليج للاستشارات الصناعية. ووفقا للاطار العام المقترح للدراسة الذي اعدته المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين فقد حقق اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة سواء في القطاعات النفطية وغير النفطية انجازات كبيرة عبر العقود الاخيرة وبلغ معدل نموه السنوي في الفترة من 1993- 1996 حوالي 4.7%. وقد شمل هذا التطور قطاع الصناعات التحويلية الذي تعتمد عليه الدولة في عملية التنمية وتنويع مصادر الدخل, حيث بلغت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي لعام 1995- 1996 نحو 8.7% و 9.2% على التوالي وارتفع عدد المنشآت الصناعية الى حدود 1500 وحدة اضافة الى تشغيل ما يزيد على 100000 عامل. ورغم الحصيلة الايجابية مازال قطاع الصناعات التحويلية في البلاد يواجه بصورة عامة كما هو الحال في باقي الدول العربية الاخرى, مجموعة من التحديات الاساسية كالمنافسة والاثار المتوقعة من قيام منظمة التجارة العالمية الى جانب مشاكل ذاتية سوف يتم التعرض لها من خلال الدراسة المقترحة. وتتطلب معالجة هذه المشاكل وغيرها بصورة جذرية وشاملة التماشي مع الزمن واستخدام الاساليب العصرية الملائمة والقادرة من خلال اجهزة متخصصة, على النهوض بالنسيج الصناعي وتعزيز دوره وزيادة حصته من الاسواق المحلية والاجنبية وامكاناته في الصمود. والاستمرار في وجه المتغيرات الدولية, ان تحقيق تلك الاهداف سيظل رهن تطبيق اسلوب المناولة والشراكة الصناعية تطبيقا سليما. وذلك من اجل تفعيل علاقات التبادل والتعاون بين المؤسسات الصناعية المقدمة للاعمال والمؤسسات الصناعية المنفذة على اساس المصالح المشتركة. فالعلاقات التكاملية اصبحت تشكل الضمانة الاساسية لتحقيق الاستغلال الامثل للطاقات الانتاجية وتخفيض كلف الانتاج وصولا الى رفع القدرة التنافسية للوحدات الصناعية, ودفع عجلة التنمية الصناعية. وتتمثل اهمية المناولة الصناعية بصفة خاصة في تخفيض كلفة الانتاج من خلال تركيز المؤسسات طالبة الاعمال على وظائفها والتعاقد مع المؤسسات المنفذة (المناولة) في الانشطة الاخرى لتوفير مستلزماتها من انتاج بشكل منافس من حيث الثمن والجودة وشروط التسليم والتكنولوجيا المتطورة. وفي هذا الاطار تقوم مراكز المناولة والشراكة بوصفها اجهزة ادارية, فنية ومعلوماتية, بتنظيم عمليات الانتاج من خلال ربط البيانات الدقيقة المطلوبة واعداد اللقاءات اللازمة, والاشراف على العقود التي يتم ابرامها بين المؤسسات الآمرة بالاعمال والمناولة (المنفذة) ومتابعتها, والترويج لاحدث علاقات مناولة او شراكة فعالة بين المؤسسات المهتمة على الصعيدين المحلي والخارجي. يتطلب الامر هنا ايجاد الصيغة المناسبة للاستفادة من اسلوب المناولة والشراكة في دفع عجلة التنمية الصناعية. لذا لابد من تكيف الجهود للتعريف بهذا الاسلوب وبتجاربه الناجحة في الاوساط الصناعية ولدى اصحاب القرار في الدولة ولتعميق وتعميم نتائج ندوة (دور التعاقد (المناولة) والشراكة الصناعية في تنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة) المقامة في مارس 1998 في أبوظبي, سوف يتم عقد حلقات تعريفية لمنتسبي كل غرفة تجارة وصناعة في كافة الامارات والمناطق الحرة الصناعية على ان يتم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل مترابطة ومتكاملة. تبدأ المرحلة الاولى بانجاز الدراسة الفنية ثم تليها المرحلة الثانية الخاصة بانشاء وتشغيل المركز الرئيسي ثم المرحلة الثالثة الخاصة باقامة فروع المركز في باقي الادارات التي يتوفر فيها تواجد صناعي مناسب. وفيما يلي اهم عناوين هيكل الدراسة الفنية المقترح من المنظمة الذي يغطي جميع مراحل المشروع. وسوف توضح الدراسة عند تنفيذها المبررات التي يستند اليها لانشاء المركز المطلوب ومدى الحاجة لاستخدام اسلوب المناولة الصناعية ضمن استراتيجية كل شركة صناعية مرة بالاعمال من اجل الاستمرار والوصول الى موقع منافس في الاسواق المحلية والجهوية والدولية. هيكل الدراسة الفنية: الفصل الاول: الملامح العامة والمؤشرات الرئيسية للاقتصاد في دولة الامارات العربية المتحدة: 1- القطاع الصناعي, نظرة كلية. 2- القطاع الصناعي, نظرة جزئية. 3- واقع ودور الصناعات الصغيرة والمتوسطة في الدولة. 4- الحوافز المقدمة للتنمية الصناعية في الدولة. 5- معوقات التنمية الصناعية في دولة الامارات العربية. 6- اهداف وسياسات وبرامج التنمية الصناعية المستقبلية في الدولة. الفصل الثاني: مبررات المشروع: وتشمل على الخصوص الموضوعات التالية: 1- اهمية المشروع: يجب ان تتواصل الدراسة الى تاكيد اهمية المشروع وقدرته على تلبية الاحتياجات الاساسية لتطوير القطاع الصناعي ومدى تطابق اهدافه العامه مع اهداف التنمية الصناعية في الدولة. 2- التكامل: يجب ان تبين الدراسة مدى تكامل مشروع المناولة مع البرامج والسياسات القائمة في الدولة. 3- الاثر المتوقع للمشروع: يركز هذا الموضوع في المقام الاول على التحولات المنتظرة في ضوء قيام المشروع خاصة في المجالات الانتاجية والمالية وعلى مستوى الوعي الصناعي عموما الى جانب الشروط اللازم توافرها لتحقيق تطلعات الجهات المستهدفة من طرف المشروع. 4- جدوى المشروع: يشكل موضوع الجدوى اهم عناصر مبررات المشروع لانه العامل الحاسم في المضي لانشاء المركز ويركز بصورة اساسية على دراسة الجوانب التالية: الجوانب الاستراتيجية (امكانية تحقيق تطلعات الجهات المسئولة في الامارات العربية المتحدة ضمن استراتيجية التنمية الصناعية للبلاد..). الجوانب الاقتصادية والاجتماعية: (تأكيد المردودية الاقتصادية والاجتماعية للمشروع). الجوانب الفنية: يتم التركيز في هذه الجوانب على دراسة استخدام الوسائل البشرية والمادية اللازمة لقيام وتشغيل المركز الى جانب عمليات الاستقصاء للوقوف على مستوى علاقات التبادل والتعاون القائمة بين الوحدات الصناعية ووسائل تطويرها. الجانب المؤسسي: يختص بتحديد الهيئة التي تخولها امكاناتها وحجم عملها الصلاحية والكفاءة اللازمة للاشراف على تنفيذ المشروع. 5- طاقة المشروع: ويتم تحديدها من خلال مقارنة النتائج بالاهداف المخططة.