أكدت مصادر بالمصارف المحلية والأجنبية العاملة في الشارقة ان حركة التعاملات تسير بشكل طبيعي داخل هذه المصارف مشيرة إلى الايداع والسحب وكافة التعاملات البنكية تسير بشكل ايجابي ومنتظم كما ان تصرفات العملاء عادية بعد التطمينات التي أعلنت هذه البنوك لعملائها حول استعدادها لمواجهة مشكلة الصفرين أو ما يعرف بعلة القرن . وقال مصدر بأحد المصارف ان النظام المصرفي في الدولة والذي يخضع الأداء فيه لرقابة مشددة من المصرف المركزي يحظى بثقة المتعاملين, وبالتالي فإن الحديث أو الشائعان عن توجه العملاء إلى سحب أموالهم من البنوك خشية حدوث أخطاء أمر مبالغ فيه ولا يعبر عن الحقيقة فحركة السحوبات عادية كما ان الايداعات كانت لا تزال حول معدلها الطبيعي. وقد بدأت العديد من هذه البنوك في الاستعداد لمواجهة مشكلة علة القرن أو الصفرين منذ سنوات, وتم اجراء اختبارات التقيد الكامل بالنسبة لجميع أنظمة الكمبيوتر ومعداتها التابعة للبنوك اضافة إلى ذلك فقد قامت هذه البنوك كل على حدة بوضع خطة طوارئ وضعت في اعتبارها المشكلات المحتملة التي قد تتعرض لها البيانات الأساسية, أو أي مشاكل عارضة قد تتعرض لها أجهزة الحاسوب نتيجة عوامل خارجية مثل محطات الطاقة الكهربائية أو الاتصالات. وأشارت المصارف إلى ان معظم البنوك قامت بانشاء ملفات احتياطية لكل البيانات الخاصة بالعملاء بالاضافة إلى حفظها بالسجلات والأوراق المطبوعة الموجودة بالخطط الاحتياطية, مؤكدة انه مع هذه الاستعدادات المكثفة فإن العملاء يجب أن يثقوا في استعداداتنا ولا توجد أي احتمالات لفقد البيانات خلال الفترة الانتقالية وان أعمال البنوك سوف تستمر بطريقة عادية في الأداء من يناير 2000 وما بعده, كما ان العملاء ليس هناك أية خطورة على أموالهم وايداعاتهم وبالتالي يمكن الاحتفاظ بوضعية حساباتهم كما هي دون تغيير لان جميع أجهزة الصراف الآلي ونقاط البيع ستعمل بنفس الوتيرة التي درجت عليها بالفترة الماضية في تاريخ 31 ديسمبر ,99 وفي تاريخ الأول من يناير 2000 وما بعده, وكذلك البنك الناطق, وغيرها من الخدمات المصرفية, كما قامت البنوك باجراء اختبارات بجهاز الكمبيوتر الرئيسي بالنسبة للألفية الجديدة, ولم تحدث أية مشكلات. طبيعة المشكلة وقال المصدر ان طبيعة مشكلة العام 2000 تعود إلى الطريقة التي تم بها تسجيل واحتساب التواريخ بالعديد من أنظمة الكمبيوتر وعليه تم استخدام الرقمين في هذه الأنظمة لتعريف السنوات عوضا عن استخدام أربعة أرقام, مثال ذلك استخدام الرقمين 95 وهما يمثلان العام 1995 وذلك لغرض توفير حيز تخزين البيانات الالكترونية في هذه الأنظمة وتخفيض تكلفة التشغيل. إلا انه وبقدوم العام 2000 طرأت مشكلة كيفية تعامل الحاسب الآلي مع الرقم 2000 حيث لا يستطيع أن يميز هذا الرقم من أرقام ,1900 2001 و1901 وهكذا ونتيجة لهذا الوضع فإن الأنظمة أو البرامج هذه تنشأ عنها نتائج غير صحيحة عند تعاملها مع الأعوام ما بعد العام 1999. وهذه المشكلة قد تم التنبه إليها وقد عالجتها البنوك منذ فترة, ولكن قد يحدث أخطاء في التطبيق ولكنها ستكون محدودة جدا. وقد عينت البنوك طواقم خاصة للتعامل مع هذه المشكلات, كما ان هناك موظفين ذوي كفاءة عالية سيكونون على رأس العمل ليلة 31 ديسمبر ,99 والأول من يناير 2000 لحل أي مشكلات قد تقع. كتب مصطفى عويضة
