قال معالي محمد بن بدوة الدرمكي رئيس دائرة الجمارك في أبوظبي ان قرار قادة دول مجلس التعاون الخليجي باعتماد تعرفة جمركية موحدة وتحديدها بين 5.5% و5.7% يحقق مصالح كافة دول المجلس وسيؤدي إلى نتائج ايجابية بالنسبة للتنمية والتجارة البينية والايرادات الجمركية وتجارة اعادة التصدير . وأكد الدرمكي بأن تأجيل تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة إلى عام 2005 يعد أمرا ملائما لما يقتضيه هذا التطبيق ضد استعدادات إدارية واجرائية وما قد يفرزه من تغيرات وكذلك حتى لا تتأثر المصالح التجارية بصورة حادة مشيرا إلى ان اقرار التعرفة الجمركية الخليجية الموحدة سوف يدعم موقفها ككتلة اقتصادية واحدة وسيزيد من ثقلها التجاري وسيتيح مواصلة التفاوض والحوار مع التكتلات الاقتصادية الأخرى وصولا إلى توقيع اتفاقيات تجارية حرة معها بأفضل الشروط وبأقل التنازلات. ولفت الدرمكي في حديث خاص أدلى به لـ (البيان) إلى ان القانون الجمركي الخليجي الموحد جاء ملائما لمتطلبات العمل الجمركي ومنسجما مع القواعد والاتفاقيات الدولية الموقعة في اطار منظمة التجارة العالمية ومنظمة الجمارك الدولية. مشيرا إلى ان القانون اهتم اهتماما كبيرا بالقضايا الجمركية من مخالفات جمركية وتهريب ووضع أحكاما تفصيلية بما في ذلك تحديد المسئولية والملاحقة الإدارية والعقوبات واجاز تشكيل محاكم جمركية ابتدائية في الدوائر الجمركية وفقا للأداة القانونية المعمول بها في كل دولة. وأشار رئيس دائرة الجمارك في أبوظبي إلى ان دول المجلس يجب أن تعمل على مراجعة وتهيئة قوانينها وأنظمتها واجراءاتها الجمركية وتعديلها لتتناسب مع التطبيق المشترك للتعرفة الجمركية الموحدة والعمل على تنسيق الحوافز والتسهيلات الممنوحة للمؤسسات الاقتصادية والتشريعات الخاصة بالتجارة الدولية بالاعداد لسياسة تجارية موحدة لدول المجلس والتنسيق بين جميع القوانين التجارية والتشريعات الإدارية والمالية. وأعلن الدرمكي ان دائرة الجمارك في أبوظبي بصدد استكمال عملية الربط الالكتروني مع دوائر محلية والجهات ذات العلاقة مشيرا إلى ان دوائر المالية والتنظيم والإدارة والموانئ البحرية تعمل على استكمال أنظمتها وتطويرها لتحقيق عملية الربط فيما توقع أن يتم الربط الالكتروني مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلال الربع الأول من عام 2000. وكشف ان الدائرة تقوم بالتنسيق مع دوائر الجمارك في الدولة من أجل توحيد النظم التقنية العاملة على الكمبيوتر تمهيدا للربط الالكتروني معها. وكشف الدرمكي ان الدائرة ستقوم بانشاء مبنى جديد ملحق بمقرها الحالي وستحرص على ان يكون نموذجا لما يجب أن يكون عليه العمل الجمركي إداريا وفنيا وتقنيا. وأوضح ان تأسيس شركة أبوظبي لخطوط نقل الحاويات سوف يزيد من القدرة التنافسية لميناء زايد ويعطي دفعة قوية لحركة الملاحة في الميناء بشكل خاص وموانئ الدولة بشكل عام وفيما يلي نص الحديث: التعرفة الموحدة * أقر قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج تعرفة جمركية موحدة تتراوح بين 5.5% و7.5% ما هو تقييمكم لهذا القرار وما هي النتائج التي سوف تترتب عليه؟ ـ لم يصدر القرار الخاص بالتعرفة الجمركية الموحدة, وتحديدها بين 5.5% و7.5% من فراغ بل سبقه جهد ودراسة وتمحيص استنادا الى دراسات اقتصادية متخصصة توخيا للاستفادة من تجارب التكتلات الاقتصادية في العالم. لذلك فتقييمنا لهذا القرار انه قرار مدروس ومدقق فيه وقد صدر عن بصيرة اقتصادية بشقيها النظري والعملي, كما اعتمد في اصداره الوسطية في محاولة اختيار المستوى الأمثل للتعرفة الجمركية بما يحقق مصالح دول المجلس كافة ويؤدي الى نتائج ايجابية بالنسبة للتنمية والتجارة البينية الاقليمية والايرادات الجمركية وتجارة اعادة التصدير. تأجيل التطبيق * هل ترون ان تأجيل تطبيق التعرفة الجمركية الى مارس عام 2005 يحقق مصالح دولة الامارات ودول الخليج الاخرى وهل تعتقدون ان هذا التأجيل سيؤجل بدوره توقيع اتفاقية التجارة الحرة مع أوروبا وكذلك الوصول الى نتائج حاسمة للحوار الاقتصادي مع الولايات المتحدة الأمريكية والمجموعات الاقتصادية الأخرى؟ ـ يعتبر تأجيل تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة الى مارس عام 2005م أمراً ملائماً لما يقتضيه هذا التطبيق من استعدادات ادارية واجرائية لاستيعاب ما قد يفرزه التطبيق من تغيرات, وحتى لا تتأثر المصالح التجارية بصورة حادة, ومن المعلوم ان اقرار دول المجلس للتعرفة الجمركية الموحدة سوف يدعم موقفها ككتلة اقتصادية واحدة, وسيزيد ثقلها التجاري وما يتبع ذلك من أثر تفاوضي ايجابي يساعد الشريك التجاري على تفهم مصالح تلك الكتلة, ومن ناحية أخرى سيستمر اللقاء والتفاوض والحوار مع التكتلات الاقتصادية الأخرى وصولاً الى توقيع اتفاقيات تجارة حرة معها بأفضل الشروط وأقل التنازلات المتبادلة. الاتحاد الجمركي * بعد اقرار التعرفة الجمركية الموحدة, ما هو المطلوب للوصول الى الاتحاد الجمركي, وهل هناك أمور معلقة تنتظر اللجان الفنية وخاصة فيما يتعلق بمنطقة الدخول الواحدة ونظام التحصيل الموحد وحماية المنتجات ذات المنشأ الوطني وتجارة اعادة التصدير؟ ـ يؤدي التطبيق الناجح للتعرفة الجمركية الموحدة الى انشاء أسواق خليجية كبيرة ذات كفاءة عالية. لذلك فمن المهم العمل على تقليص العوائق غير الجمركية بالاتساق مع تطبيق التعرفة الجمركية الموحدة وهي العوائق المادية ومثال ذلك الحاجة الى الاستثمار في النقل المتطور. القانون الجمركي * أقرت قمة الرياض القانون الجمركي الموحد لدول مجلس التعاون ما هي أبرز ملامح هذا القانون, وهل سيكون استرشادياً أم سيكون إلزامياً, وأين أصبح قانون الجمارك الموحد لدولة الامارات؟ ـ لقد جاء القانون الجمركي الموحد لدول المجلس ملائما لمتطلبات العمل الجمركي ومنسجما مع القواعد والاتفاقات الدولية الموقعة في اطار منظمة التجارة الدولية ومنظمة الجمارك العالمية, ومن أبرز هذا القانون التي تدل على ذلك انه حدد النطاق الجمركي التي تمارس فيه الجمارك صلاحيتها وبين شمول ذلك لامتداد أراضي الدولة ومياهها الاقليمية ووحدة الأداة القانونية التي تفرض الرسوم الجمركية أو تعدلها أو تلغيها, وحدد بوضوح تاريخ التعرفة النافذة التي تخضع لها البضائع على اختلاف أنواعها كما وحد بنود المنع والقيد على البضائع, واهتم ببيان القيمة للأغراض الجمركية وأسس التثمين الجمركي مسترشداً بالاتفاقيات الدولية في هذا الصدد. ومن ناحية أخرى اهتم القانون ببيان القواعد الخاصة بالتخليص على البضائع والمخلص الجمركي ووضع أحكام عملية للمعاينة الجمركية, وقضى بتشكيل لجنة أسعار مهمتها حل الخلافات التي تنشأ بين الدائرة وأصحاب العلاقة حول قيمة البضائع, ومن أهم الموضوعات التي تعرض لها القانون الأنظمة الجمركية الخاصة التي تعلق الرسوم الجمركية بشأنها مثل (البضائع العابرة, المستودعات, المناطق الحرة, الادخال المؤقت, إعادة التصدير) والنص على امكانية إعادة الرسوم الجمركية بشروط في حالة اعادة تصدير البضائع المستوردة, كما وضع القانون أحكام الاعفاءات الجمركية ونص على حقوق موظفي ادارة الجمارك وواجباتهم حيث منحهم صفة الضبطية القضائية وسمح لمن تقتضي طبيعة عمله منهم بحمل السلاح. واهتم القانون كذلك اهتماماً عظيما بالقضايا الجمركية من مخالفات جمركية وتهريب ووضع أحكام تفصيلية لذلك بما في ذلك تحديد المسئولية والملاحقة الادارية والعقوبات, وأجاز تشكيل محاكم جمركية ابتدائية في الدوائر الجمركية وفقاً للأداة القانونية المعمول بها في كل دولة. تعديل التشريعات * هل ترون ان اقرار التعرفة الجمركية الموحدة لدول الخليج يقتضي تعديل عدد من التشريعات والأنظمة المحلية, وما هي هذه التشريعات؟ ـ لما كانت الاختلافات والمنازعات حول القوانين والاجراءات تمثل عائقاً رئيسياً من العوائق غير الجمركية أمام التطبيق الناجح للتعرفة الموحدة, لذلك تبرز أهمية الحاجة الى تعديل العديد من التشريعات والأنظمة المحلية, حيث يجب ان تعمل دول المجلس على مراجعة وتهيئة قوانينها وأنظمتها واجراءاتها الجمركية وتعديلها لتتناسب مع التطبيق المشترك لتعرفة جمركية موحدة في كافة دول المجلس لاسيما التشريعات الخاصة بالتصنيع والتنمية الاقتصادية وذلك بالعمل على تنسيق الحوافز والتسهيلات الممنوحة للمؤسسات الاقتصادية في دول المجلس, وكذلك التشريعات الخاصة بالتجارة الدولية بالاعداد لسياسة تجارية موحدة لدول المجلس, والتنسيق بين جميع القوانين التجارية والتشريعات الادارية والمالية وذلك تسهيلاً لقدرة النظام القانوني الشامل على ادارة العلاقات الاقليمية لدول المجلس. الربط الالكتروني * أثير منذ عدة سنوات موضوع الربط الالكتروني بين دائرة الجمارك في أبوظبي وعدد من الدوائر المحلية وغرفة التجارة ما هي المراحل التي قطعها هذا الربط؟ ـ لقد عملت الدائرة على تحديث وتطوير جميع العمليات الجمركية وأدائها على الحاسب الآلي باستخدام أحدث التقنيات في هذا المجال وذلك باعتبارها جهة خدمية تحرص على مصالح التجار وسائر المتعاملين معها, وقد انعكس هذا التحديث والتطوير على مستوى الخدمة المقدمة للجمهور حيث أصبح من الممكن أن تتم عملية ادخال المانيفست وأمر التسليم مباشرة باستخدام الانترنت, وقد شمل هذا التحديث جميع اجراءات التخليص الجمركي بما يتضمنه من معاينة وتسليم وكذلك شهادات المرور والاحصاء. وأصبح هاجس الدائرة الآن هو الاستخدام الأمثل لهذا الكم الهائل من المعلومات التي يوفرها النظام الحديث. فرغبت الدائرة في تعميم الاستفادة من هذه المعلومات إلى الدوائر المحلية الأخرى وغرفة التجارة والصناعة والجهات ذات العلاقة تنشيطا للجانب الاقتصادي من العمل الجمركي وإيمانا بوحدة المصلحة وتكاملها, ومن هنا برزت أهمية الربط الالكتروني مع الدوائر المحلية والجهات ذات العلاقة سواء في أبوظبي أو على مستوى الدولة. فبالنسبة للدوائر المحلية في أبوظبي (المالية والتنظيم والإدارة والموانئ البحرية) , فقد تم عرض الموضوع والتنسيق معها وتعمل هذه الدوائر على استكمال أنظمتها وتطويرها وتجهيزها لامكانية الربط, وأما بالنسبة للمرور وغرفة التجارة والصناعة في أبوظبي فمن المأمول أن يتم الربط معهما خلال الربع الأول من عام 2000. ومن ناحية أخرى فقد قامت الدائرة بالتنسيق مع دوائر جمارك الدولة من أجل توحيد النظم التقنية العاملة على الكمبيوتر تمهيدا للربط الالكتروني معها وتبادل المعلومات. وفي هذا الصدد فقد ثبت للدائرة ان الأنظمة المفتوحة هي القادرة على استيعاب النظم الحديثة مهما بلغت تعقيداتها. وتأمل الدائرة أن يستكمل الربط مع جميع الجهات ذات العلاقة لما في ذلك من أهمية للحفاظ على مصالح التجار وشركات الشحن ومكافحة الغش التجاري بالتعاون مع الجهات المعنية, وتقديم احصاءات دقيقة تخدم الدراسات الاقتصادية ومشروعات التنمية على المستوى المحلي والاقليمي. خطة تطويرية ـ تبذل دائرة الجمارك في أبوظبي جهودا كبيرة لتطوير العمل وتفعيل دورها في دعم الاقتصاد الوطني, كيف استعدت الدائرة لمواجهة متطلبات السنوات العشر الأولى من الألفية الجديدة, وما هي ملامح خططكم التطويرية؟ * بدأت الدائرة خطتها التطويرية بتبني فلسفة العمل بروح الفريق واعتماد التعاون شعارا لها في أداء جوانب العمل الجمركي. وكانت الدائرة قد شرعت في الاستعداد للألفية الجديدة مباشرة بعد صدور مرسوم انشاء الدائرة أوائل هذا العقد, حيث أدركت الدائرة التحديات التي يجب التعامل معها فوضعت خطة تطويرية بعيدة المدى, شملت اعداد الهيكل التنظيمي للدائرة لتحديد مهام وواجبات موظفيها مما يحقق شفافية للدور المنوط باداراتها المختلفة منعا للتداخل. كما تم تشكيل اللجان المختلفة اللازمة لضمان سير العمل الجمركي على أحسن وجه, وأهم هذه اللجان مجلس الادارة العليا لجمارك أبوظبي بعضوية كبار موظفي الدائرة ومن أهم اختصاصات هذه اللجنة دراسة سبل تطوير العمل الجمركي وتسهيل انسياب البضائع عبر المنافذ الجمركية. وانطلقت الدائرة بعد ذلك في تنفيذ برنامجها التطويري, فاهتمت بتحديث اجهزة الكمبيوتر والانظمة العاملة في كافة المراكز الجمركية واستبدالها بشبكة متطورة لتستوعب النظم الجمركية الحديثة من ناحية ولمواجهة علة القرن عام 2000 من ناحية اخرى. وكان لذلك اثر ايجابي في تسهيل العمل الجمركي وتحسين أدائه سواء بالنسبة لموظفي الدائرة أو المخلصين وسائر الجهات ذات العلاقة. وتحولت عملية التخليص الى عملية الكترونية بمعنى الكلمة وذلك في جميع مراحلها, وتقلصت المعاملة الورقية الى أدنى حد. وشمل التطوير المعدات المستخدمة في التفتيش الجمركي حيث تم التعاقد مع شركات عالمية متخصصة في ذلك الشأن, وأصبح الكشف على البضائع يتم بالاشعة السينية في جمرك الغويفات وجمارك البريد والمطار. ولقد شغل التدريب حيزا كبيرا من اهتمام الدائرة داخل وخارج الدولة وذلك للعمل على اكتساب منتسبي الجمارك للخبرات والقدرات العملية بما يضمن حسن الأداء للعمل الجمركي فنيا وأمنيا وعلى أفضل مستوى. حيث نظمت الدائرة برامج تدريبية داخلية تناولت فيها كافة العناصر المتعلقة بالعمل الجمركي ومن بينها (دورة حول أسس التفتيش والرقابة الجمركية) بمشاركة أربعين مفتشا ومفتشة, كما نظمت الدائرة بالتعاون مع الجمارك الاردنية دورة حول (القيمة الجمركية والنظام المنسق) . وضمت الدورة خمسة واربعين من موظفي الدائرة. كما شاركت الدائرة في دورات تدريبية اخرى داخل الدولة نظمتها الادارة العامة لشرطة أبوظبي ودائرة التنظيم والادارة. بالاضافة الى المشاركة في دورات نظمتها (منظمة الجمارك العالمية) في دبي والادارة العامة للشرطة هناك. أما بالنسبة للدورات الخارجية فقد شاركت الدائرة في دورات تدريبية عقدت بالمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الامريكية. وكأساس لأية خطة تطويرية متقدمة اهتمت الدائرة بالدراسات والبحوث وتعمل على تحديث مكتبة الدائرة بمجموعة جديدة من الكتب القانونية والاقتصادية. وستعمل على نشر البحوث والدراسات الجمركية والاقتصادية في مجلتها المتخصصة لتكون مرجعا لكافة المتعاملين مع الدائرة. واستيعابا لتزايد العمل الجمركي ستقوم الدائرة بانشاء مبنى جديد ملحق بمقر الدائرة الحالي, وستحرص الدائرة على ان يكون نموذجا لما يجب ان يكون عليه العمل الجمركي اداريا وفنيا وتقنيا. مكاتب التخليص * هل ترون ان القرارات واللوائح المنظمة لمكاتب التخليص في الامارة بحاجة الى إعادة تقييم؟ وما أبرز توجيهاتكم في هذا الخصوص؟ ـ قامت الدائرة باتخاذ قرارات لتنظيم مهمة التخليص الجمركي عملا بأحكام القانون رقم (2) لسنة 1982 في شأن تنظيم مهمة التخليص الجمركي, ومن ذلك تعميم الشروط الواجب توافرها لفتح مكتب تخليص جمركي ومزاولة تلك المهنة, والزام مكاتب التخليص بتجهيز سجلات لتسجيل معاملاتها الجمركية والتي تتم مراجعتها من قبل الدائرة, والزمتها بتوفير وسائل اتصال حديثة والتقيد بالحد الادنى من الموظفين لمباشرة أعمالها واشتراط تقديم كفالة بنكية لضمان الجدية في التعامل, واستخدام فواتير مفصلة حسب النموذج المعد من قبل الدائرة واصدار بطاقات تعريف للمخلصين. وتقوم لجنة التراخيص بالدائرة بمتابعة أوضاع مكاتب التخليص والمخلصين لضمان تقديمهم افضل الخدمات للعملاء لاسيما التجار منهم ورجال الأعمال. ومن ناحية اخرى, يعمل الربط الالكتروني بين الدائرة ومكاتب التخليص الجمركي على تحقيق السرعة القصوى في الأداء والدقة وهما عاملان عامان في عملية انسياب البضائع التي تحرص عليها الدائرة. وتأسيسا على ذلك نرى ان الدائرة قد قامت بواجبها التنظيمي كما منحها القانون ذلك, ويبقى على مكاتب التخليص والمخلصين الالتزام بأحكام القوانين والنظم الجمركية تحقيقا للمصلحة العامة والخاصة. شركة الحاويات * كيف تنظرون الى الاتفاقية الخاصة بتأسيس شركة لنقل الحاويات والى تأثيراتها على ميناء زايد؟ ـ اعتقد ان تأسيس شركة أبوظبي لخطوط نقل الحاويات برأسمال يقارب 5.1 مليار درهم سوف يزيد من القدرة التنافسية لميناء زايد في ظل التطورات العالمية المتسارعة وسيضاعف من حجم الحركة التجارية والازدهار والاقتصاد بالدولة. وذلك تنفيذا للسياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي بتنويع مصادر الدخل القومي في الدولة, وستكون الشركة الوطنية الجديدة بمثابة دفعة قوية لحركة الملاحة في ميناء زايد بشكل خاص وموانىء الدولة بشكل عام حيث ستمتلك الشركة اسطولا من عشر سفن سريعة لنقل الحاويات ومزودة بتقنية عالية. كما أكد سمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة الموانىء البحرية في أبوظبي خلال المؤتمر الدولي للموانىء والنقل البحري الذي عقد خلال نوفمبر الماضي في أبوظبي ان تأسيس شركة أبوظبي لخطوط نقل الحاويات سيدعم الجهود المبذولة لترويج خدمات مرافق ميناء زايد والتي تعد من أفضل المرافق الملاحية بالمنطقة بحيث تصبح أبوظبي مركزا تجاريا اقليميا وعالميا. ولاشك في ان هذه الجهود المثمرة تعد بادرة متميزة لأنها ستشجع الخطوط الملاحية العالمية على زيادة نشاطها التجاري في خطوات لاحقة قريبا.