علمت (البيان) ان اللجنة المكلفة بالاشراف على الاجراءات الخاصة بتأسيس سوق تداول الأوراق المالية والسلع في أبوظبي (بورصة أبوظبي) انتهت مؤخرا من اختيار المقر النهائي للبورصة والذي يقع في نفس مكان البريد المركزي القديم بشارع المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بجوار مبنى اتصالات القديم.وأبلغت مصادر معينة ان اللجنة التي تتكون من ممثلين عن هيئة المنطقة الحرة بالسعديات ودائرة المالية بأبوظبي وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي كانت قد درست عدة أماكن كبدائل مقترحة للاختيار فيما بينها ووجدت ان المكان الذي تم اختياره هو الأفضل والأكثر ملاءمة لطبيعة نشاط البورصة من حيث اتساعه, حيث يتكون من طابق واحد, الأمر الذي يتناسب مع عمل البورصة من حيث وجود قاعة كبيرة للتداول ومكاتب للوسطاء والاجهزة الأخرى المعاونة ادارية وفنية ورقابية. وقالت المصادر انه سيتم قريبا الانتهاء من تجهيز واعداد مقر البورصة طبقا للهيكل التنظيمي لها وحسب ما تستقر عليه اللجنة من ادارات فنية وادارية المخول لها بالاشراف على تشغيل البورصة, مشيرة الى انه روعي في اختيار المكان الاستمرارية وألا يكون مقرا مؤقتا مما يصعب معه عملية الانتقال منه في المستقبل نظرا لصعوبة ذلك والتأثير سلبا على نشاط البورصة. وذكرت المصادر انه تجرى حاليا دراسة التجهيزات التقنية للبورصة من أجهزة الكترونيات وشاشات عرض ونظام للتداول والتسجيل وغيرها مما يتعلق بالتشغيل الالكتروني للبورصة, مشيرا الى انه تم في هذا الشأن دراسة العقد الذي تم بموجبه التعاقد بين بورصة دبي واحدى الشركات العالمية المتخصصة في تركيب الانظمة الالكترونية في البورصات لبحث امكانية التعاقد معها وتركيب الاجهزة نفسها في بورصة أبوظبي, خاصة واننا علمنا حسب مصادر اخرى انه في حال القيام بتجهيز الشركة بورصة أبوظبي بالاجهزة نفسها, فإن التكاليف ستنخفض الى النصف, ومن هنا فإن اللجنة تبحث كيفية الاستفادة من هذا العرض, مشيرة الى انه من المصلحة ان تكون الاجهزة نفسها في البورصتين (أبوظبي ـ دبي) متوافقة مع بعضها البعض حتى تسهل عملية الربط الالكتروني, ولو انه ليس ذا تأثير قوي في اتمام عملية الشراء من هذه الشركة أو غيرها. وأوضحت المصادر انه يجرى حاليا وضع اللمسات النهائية على النظم واللوائح والتشريعات الداخلية التي تنظم علمية تشغيل البورصة انتظارا لصدور القانون المحلي بشأن تأسيسها, والمتوقع صدوره خلال الفترة المقبلة, مشيرة الى انه تم تحديد مرحلتين من أجل استكمال الخطوات التنفيذية لقيام سوق تداول الأوراق المالية والسلع في أبوظبي, المرحلة الأولى تتضمن اصدار القانون وتحديد المقر الذي تم الانتهاء منه, وتعيين اللجنة العليا واللجنة الاستشارية الفنية المؤقتة للمساعدة في استكمال الأطر التشريعية والقانونية ووضع اللوائح الداخلية والتنفيذية واستكمال تعليمات التداول وتعليمات المقاصة والتسوية لاستكمال الخطط لادخال نظام التداول الالكتروني وتأتي بعد ذلك المرحلة الثانية والتي تشتمل على انشاء الاطار التنظيمي لعمل وتشغيل البورصة. وذكرت ان اللجنة العليا سيتم تشكيلها من قبل حكومة أبوظبي برئاسة احدى الشخصيات يتم اختيارها على أساس الخبرة التي تتمتع بها وتتكون عضوية اللجنة من ستة أعضاء تضم ممثلين من دائرة الاقتصاد ودائرة المالية وعضوين من غرفة أبوظبي وعضو من القطاع الخاص وعضو من قطاع المصارف والشركات المالية في أبوظبي. وقالت ان التداول بالبورصة سيتم على بيع وشراء الأوراق المالية وأدوات الاستثمار الأخرى وادارة تغطية هذه الادوات وعرضها للبيع, ويقتصر التداول في الأوراق المالية المدرجة على الأعضاء المصرح لهم ولممثليهم, ويتم التداول الكترونيا, مشيرة الى ان تمويل البورصة سيتم من خلال رسوم القيد والرسوم السنوية المحصلة من الاعضاء والمساهمين بالسوق والرسوم المفروضة على التداول وحصيلة توظيف أموال السوق ورسوم الخدمات التي تقدمها السوق والغرامات التي توقع على المخالفين وأي مصادر أخرى تحددها اللجنة العليا للبورصة. وأوضحت المصادر ان هناك اقتراحات تدرس ايضا بشأن انشاء صندوق لحماية المستثمرين يساهم فيه الوسطاء وبرئاسة من السوق بغرض توفير الحماية للمستثمرين في حال تعرض الوسيط للافلاس أو لأية مشكلات طارئة ويدفع كل وسيط عند الترخيص مبلغا محددا سلفا لهذا الصندوق. وعلمت (البيان) ان اللجنة المكلفة بالاشراف على عملية تأسيس البورصة ستعقد قريبا مؤتمرا صحفيا موسعا قد يكون بعد عيد الفطر وذلك للاعلان عن آخر التطورات والتفاصيل الخاصة بعملية انشاء البورصة بأبوظبي. كتب ممدوح عبدالحميد