وافقت الجمعية العامة للامم المتحدة على ميزانية لمدة عامين قدرها 535ر2 مليار دولار رغم اعتراض الولايات المتحدة على زيادة حجم الميزانية بمليوني دولار مقارنة مع ميزانية 1998/1999.جاءت موافقة الجمعية العامة المؤلفة من 188 دولة على الميزانية قبل تعليق جلستها لعام 1999 وبعد مفاوضات مطولة مساء الجمعة بحثت شكاوى عدة دول نامية من ان حجم الميزانية يقل كثيرا عما طلبه الامين العام كوفي عنان . وقال دان هايس المبعوث الامريكي في الامم المتحدة ان واشنطن (لا تستطيع الانضمام) الى الاجماع على الميزانية بسبب الزيادة الطفيفة التي تبلغ مليوني دولار, ولكنه قال ان الميزانية أكثر قوة وتنظيما من ذي قبل. وقال هايس وهو الممثل الامريكي الخاص بالاصلاحات الادارية قبل الجلسة (رغم ان الميزانية لا تتفق تماما مع اهدافنا القومية الا انها قوية وهناك مؤشرات واضحة في الامم المتحدة على وجود ادراك متزايد لاهمية النظام المالي) . وقال المبعوث الكندي ميشيل دوفال ان بالميزانية بعض البرامج الجديدة التي لم يطلبها عنان وتشمل تفصيلات ادارية كثيرة. ووافق الكونجرس الامريكي هذا العام على قانون يسمح للادارة الامريكية بان تدفع خلال ثلاثة أعوام أكثر من نصف ديون واشنطن للامم المتحدة التي تبلغ الان 17.1 مليار دولار. وتضمن القانون الامريكي عدة شروط منها عدم رفع ميزانية الامم المتحدة بغض النظر عن التضخم او تغييرات العملة. ووصف جوزيف كونور وكيل الامين العام للامم المتحدة للشئون الادارية والادارة الميزانية بانها نموذج (للنظام المالي الرائع) . وقال عنان ان الموافقة على الميزانية الجديدة يعني ان امانة الامم المتحدة ستضطر للعمل بمصادر أقل مما كانت عليه عام 1994. وتشمل الميزانية المتفق عليها نفقات طاقم الامانة العامة ويجب على كل الدول المساهمة فيها, ولكنها لا تشمل نفقات عمليات حفظ السلام التي يتم حسابها بشكل منفصل ويتعين على كل الدول ايضا المساهمة فيها. وتتعلق أغلب ديون واشنطن بتغطية نفقات قوات حفظ السلام خلال التسعينيات. أما الاموال المخصصة لوكالات الامم المتحدة والتي لا تخضع مباشرة لعنان فالمساهمة فيها تتم بشكل طوعي. ودفعت الولايات المتحدة في وقت سابق هذا الشهر 151 مليون دولار للامم المتحدة لتتفادي حرمانها من حق التصويت في الجمعية العامة وهو أمر منصوص عليه في ميثاق المنظمة الدولية اذا تاخرت دولة ما كثيرا في دفع مستحقاتها المالية الالزامية. وسددت واشنطن أكثر من 700 مليون دولار لسداد جانب من ديونها ونصيبها في نفقات عمليات حفظ السلام الى المنظمة الدولية منذ سبتمبر الماضي وهو ما جعل ميزانية الامم المتحدة تنعم بفائض هو الاول منذ ست سنوات وبلغ حجمه 110 ملايين دولار. ولكن لا يزال على الولايات المتحدة ديون اجماليها 749 مليون دولار لصالح عمليات حفظ السلام. وقال هايس ان لجنة الامم المتحدة المعنية بالميزانية برئاسة السفير الاسترالي بني ونسلي الذي يشتهر بانه مفاوض بارع ادت عملا جيدا يشبه ما تقوم به الحكومات او اللجان الدولية. ويتعين على الولايات المتحدة ان تدفع 25 في المئة من الميزانية المعتادة وأموالا اضافية لعمليات حفظ السلام لانها عضو دائم في مجلس الامن الذي يخول هذه المهام. ويطلب القانون الذي أقره الكونجرس تخفيض قاعدة الديون الى 22 في المئة وهو ما ترفضه اليابان والاتحاد الاوروبي اللذان يساهمان بأكثر من 50 في المئة من نفقات الامم المتحدة. وقال تيو بن جوريراب من ناميبيا ورئيس الجلسة الحالية للامم المتحدة وهي رقم 54 انه للاسف لم يكن هناك اتفاق بشان اعادة النظر وتنسيق نظام جديد للديون. واضاف (لم نقترب اطلاقا من تحقيق النهاية المثلى لهذا الامر) . ـ رويترز