كشف فينس كوك المدير العام التنفيذي لمنطقة الخليج ببنك باركليز النقاب عن ارتفاع أرباح البنك في الامارات بنسبة 10% لتصل الى نحو 2.24 مليون درهم مقارنة مع 22 مليون درهم للعام السابق.وقال كوك لـ (البيان) : (لقد تمكنا من تحقيق نتائج جيدة على الرغم من خسارتنا في قضية باتيل, إذ بلغ حجم مديونيته لبنك باركليز نحو 250 مليون دولار أمريكي . كما كشف النقاب عن قيام بنك باركليز بالترتيب وقيادة قرض مشترك تقدمه عدة مصارف محلية وأجنبية لتمويل مشروع الطويلة (أ-1) في أعقاب الانتهاء من تمويل مشروع (الطويلة أ-2) والذي بلغت قيمته نحو 570 مليون دولار, معربا عن توقعه بأن يتم الاعلان عن تفاصيل القرض المشتركة في شهر مارس المقبل بعد الانتهاء من الترتيبات الخاصة به. وأعرب المدير العام التنفيذي لمنطقة الخليج عن توقعاته بأن يكون العام 2000 عاماً جيداً بالنسبة لأداء الاقتصاد الاماراتي, لاسيما مع قيام العاصمة أبوظبي بتنفيذ عدة مشاريع غاز حيوية مثل (الدولفين) و(الطويلة) وغيرهما من المشاريع الهامة.. وفيما يلي تفاصيل اللقاء: قال فينس كوك المدير العام التنفيذي لدى منطقة الخليج ان البنك قد تمكن من تحقيق 10% زيادة في الارباح عن العام الماضي على الرغم من الظروف القاسية التي شهدها البنك خلال العام الحالي 1999. واعتبر كوك ان وصول الارباح الى قرابة 2.24 مليون درهم مقارنة مع 22 مليون درهم يعد أمراً جيداً خصوصاً في ظل الخسارة التي تكبدها البنك جراء قضية التاجر الهندي الهارب باتيل. وقال كوك في الواقع ان حجم الميزانية لا يعكس طبيعة حجم أعمالنا في سوق الامارات لأن كثيرا من المشاريع الضخمة التي تتطلب عمليات تمويل كبيرة يتم تنفيذها عبر الادارة الرئيسية في لندن أو فروع البنك الخارجية ولا تظهر أرباح هذه العمليات في الميزانية. قضية باتيل وحول آخر التطورات التي طرأت على قضية باتيل, أوضح كوك ان بنك باركليز يتابع القضية بشكل حثيث عبر فريق عمل مشترك يضم موظفي ادارة المخاطر بفروع الامارات ومحامي البنك في لندن, مشيرا الى ان حجم المديونية قد بلغ نحو 250 مليون دولار أمريكي. وكما أوضح فإن باتيل استطاع الحصول على هذه المبالغ ليس دفعة واحدة وإنما على مراحل انجزت خلال اربعة أعوام, مما يؤكد بأنه كان يخطط لذلك. ويقول كوك: (لقد تعاملت شخصياً معه, وكان شخصاً هادىء الطباع ويبدو رجل أعمال ناجحا ولديه شبكة أعمال واسعة في أوروبا, وكان كل بنك في السوق المحلي سعيداً بالتعامل معه باعتباره عميلا مثاليا في السداد والالتزام بالمواعيد) . ويضيف: (لكن القضية تبدو الآن أكثر تعقيدا أكثر مما كانت عليه, ولا أعتقد ان أحدا سيكون قادرا على فك رموزها الا بعد سنة من الآن بعد انتهاء جميع المحققين ومكاتب الاستخبارات التي تم الاستعانة بها في أعمالهم) . وحول مكان وجوده, قال كوك: (ان مكانه يلفه الغموض ولا أحد يعرف حقيقة أين هو, وما نسمعه مجرد شائعات إما في الهند أو سويسرا أو أمريكا الجنوبية. وعن لجوء البنك الى القضاء, أوضح كوك بأن باركليز قد لجأ الى كل من القضاء البريطاني والسويسري لاتخاذ أحكام ضد التاجر الهندي الهارب باتيل. وأضاف قائلا: (نحن بانتظار حكم القضاء في الشارقة اثر قيام أحد المصارف الهندية الذي تعرض ايضا للنصب والاحتيال من قبل التاجر باتيل يرفع قضية للمطالبة بحقوقه) . وقال: (نحن لا نعلم ما ستحكم به المحكمة, لكن لا شك بأنه سيكون حكما هاما لأن جميع موجوداته ومصانعه موجودة أصلا في الشارقة, واذا كان الحكم لصالح المصرف الهندي سنسعى لاقامة دعوى مماثلة) . السياسية الائتمانية وفي معرض رده على سؤال حول قيام المصرف بتغيير سياسة المصرف الائتمانية في أعقاب حادثة باتيل, أكد المدير العام التنفيذي بأنه لم تطرأ أي تغييرات دراماتيكية, لكنه دعا المصارف بشكل عام لضرورة وضع قواعد جديدة للسياسات الائتمانية يتم تطبيقها بشكل موحد. تغيير جذري وحول طبيعة الأعمال التي يقوم بها فرعا بنك باركليز في كل من دبي وأبوظبي أشار كوك الى قيام البنك باحداث تغيير كامل في استراتيجيته وأعماله, إذ تحول منذ عامين من قطاع الأفراد الى قطاع الأعمال. وعزا أسباب هذا التغير الى عدم قدرة البنك على منافسة المصارف الوطنية بقطاع الأفراد عبر فرعين فقط في الدولة لاسيما وان قطاع الأفراد قد شهد منافسة شرسة خلال الآونة الأخيرة. وبالمقابل فإن عمليات البنك في قطاع الأعمال قد تضاعفت ثلاث مرات منذ عملية التحول مما يعكس ان البنك بمقدوره ان يلبي احتياجات السوق. وقال: (أعتقد اننا قادرون على تقديم قيمة مضافة في هذا المجال تحديدا بسبب خبرائنا الدوليين) . مشروع (الطويلة أ-1) وحول آخر القروض المشتركة التي سيقدمها بنك باركليز للسوق المحلي أعلن كوك أن بنك باركليز قد أوكلت اليه مهمة قيادة وترتيب قرض مشترك لمشروع الطويلة (أ-1) في أبوظبي. وقال ان باب العطاءات قد أغلق في منتصف شهر نوفمبر الماضي, وان البنك يجري حاليا اتصالاته لترتيب القرض, معربا عن توقعه بأن سيتم الاعلان عنه بشكل رسمي في شهر مارس المقبل بعد الانتهاء من كافة الترتيبات الخاصة به. وكما أوضح فإن المشروع قام بتنفيذ الطويلة (أ-2) قبل (الطويلة أ-1) , علما بأن تكاليف الأولى قد بلغت نحو 570 مليون دولار أمريكي. أما آخر قرض مشترك قام بنك باركليز بتمويله, فقد كان القرض الخاص بمصفاة جبل علي. شركات الاستثمار وحول ظاهرة تزايد عدد شركات الاستثمار في السوق المحلي استبعد كوك ان يكون لذلك تأثيرات سلبية على أعمال البنك في المدى القريب. وقال ان سوق الامارات يعد من الاسواق الواعدة ويتسع للمنافسة الصحية بين شركات الاستثمار. وأضاف ان الشركات الجديدة قد تستغرق عاما أو اثنين لارساء قواعدها والتعرف على السوق, الأمر الذي لا يثير مخاوف المصارف الأخرى. حسابات الأوفشور وأكد كوك بأن هناك اقبالا كبيرا على حسابات الأوفشور وبخاصة في جزر جيرسي وآيل اوف مان, وقال ان هذه الحسابات تلقى اقبالا جيدا من قبل المغتربين البريطانيين الذين يعانون من ارتفاع الضرائب في بريطانيا. أسعار الفوائد وعن توقعاته لأسعار الفائدة أعرب كوك عن توقعاته بأن تبقى أسعار الفائدة في معدلاتها المنخفضة الحالية, بل وقد تشهد المزيد من الانخفاض. وقال ان السوق المحلي لا يعيش بمعزل عن السوق العالمي ولذلك تتأثر أسعار الفائدة المحلية بما يحدث بأسعار الفائدة في سوق الولايات المتحدة. سوق السندات وعلق كوك أهمية خاصة على اكتساب السندات الذي قامت به شركة الامارات للخدمات المالية لصالح شركة (ويسما) مؤخرا. واعتبر ان السندات تعد وسيلة هامة وجديدة في السوق المحلي لتمويل المشاريع الحيوية وخاصة على فترات طويلة. وأكد رغبة بنك باركليز في المشاركة بشكل فاعل في ارساء دعائم سوق السندات في الامارات عبر الاستعانة بخبراء البنك العالميين. اقتصاد الامارات وحول توقعاته لأداء اقتصاد الامارات خلال العام المقبل 2000 أعرب كوك عن تفاؤله ازاء العام المقبل, إذ سيشهد المزيد من النمو والتوسعات لدى العديد من كبريات الشركات التي لديها خطط تطوير لأعمالها. وقال ان العاصمة أبوظبي تشهد تطورات هامة على صعيد مشروعات الغاز بسبب قيامها بتنفيذ مشروعات هامة مثل الدولفين والطويلة وغيرها من المشاريع الهامة التي ستوظف عددا لا بأس به من العمالة لعدة سنوات مقبلة. الخدمات الاسلامية من جهة ثانية, تحدثت فينس عن الاقبال الكبير الذي شهده البنك على محفظة البنك الاستثمارية التي تدار بالطريقة الاسلامية مؤخرا. وقال ان هذه المحفظة تأتي في اطار برنامج عريض يستهدف تقديم الخدمات الاسلامية للعملاء مثل المرابحة والحسابات الاسلامية وغيرها. التوظيف وأنهى فينس كوك حديثه في اشارة الى ارتفاع نسبة التوطين من 10% العام الماضي الى 14% العام الحالي, مؤكدا الحرص الذي تبديه ادارة بنك باركليز في استقطاب كفاءات مواطنة وقيامه بتدريبها وتأهيلها. فينس كوك تصوير: محمد أحمد