توقع أصحاب ومدراء محلات المفروشات والسجاد ان تشهد الفترة المقبلة من شهر رمضان خاصة مع اقتراب عيد الفطر المبارك حالة من الرواج التجاري وارتفاع في نسبة المبيعات حيث يقوم العديد من الزبائن على إحداث نوع من التغيير في منازلهم يتمثل في شراء أنواع جديدة من الستائر والسجاد والمفروشات رغبة في اضفاء جو من البهاء والزينة والجمال مع استقبال العيد . وفي لقاءات أجرتها (البيان) مع عدد من تلك المحلات حول استعداداتهم بالنسبة للعيد قال أسعد الطريفي مدير المعرض بشركة المازن للتجارة العامة: اننا قمنا بمضاعفة الطلبيات من السجاد والأقمشة الخاصة بالستائر بنوعيات وألوان مختلفة تناسب كافة الأذواق استعدادا لرمضان والأعياد مؤكدا ان المبيعات في رمضان تصل إلى معدلات أكثر من أي شهر من شهور العام. وبنسبة تتراوح ما بين 35% إلى 40% زيادة عن المعدلات العادية حيث يقوم الناس بتغيير السجاد والستائر استعدادا لاستقبال العيد. أشار أسعد الطريفي إلى ان العام الماضي كان أفضل كثيرا من حيث المبيعات والحركة التجارية وذلك لان السوق قد شهد تقلبات شديدة منها هبوط الأسهم مما أدى إلى فقدان السيولة المالية من السوق وأصبح الزبون الآن عند شراءه سجادة أو ستارة جديدة لا يقوم بدفع المبلغ نقدا بل يطلب تقسيطه. وهذا كله قد أثر علينا بصورة سلبية. وأوضح ان أصحاب رؤوس الأموال الكبيرة توقعوا أن تنفرج هذه الأزمة مع قدوم عام 2000 وستشهد الأسواق انتعاشة من جديد وذلك لان القائمين على هذا الأمر يسعون لحلها وهي في طريقها للحل بالفعل مشيرا إلى ان بوادر هذا الانتعاش قد ظهرت في شهري ,11 12 من خلال الرواج التجاري مما يوحي بقرب حل مشكلة الأسهم. وعن الزبائن التي يكثر تعامله معهم أضاف: ان الذي يعنيه بالدرجة الأولى هو المواطن ابن البلد وذلك لان بيته يختلف عن الزبون الوافد فحينما يقوم المواطن بتغييرات في بيته تكون فاتورته أغلى لانه يقوم بتغييرات واسعة بينما الزبون الوافد لا يهتم كثيرا بالتغيير وأي شيء بالنسبة له يفي بالغرض ولا يهتم بالجودة لانه في النهاية عائد إلى بلاده وليس مقيما بشكل مستمر مثل المواطن في هذا البلد. وعن استعدادته بالنسبة للأعياد قال عبدالله مصطفوي صاحب مفروشات روما: ان استعداداته تبدأ من أول شهر رمضان حيث يقوم باستيراد كافة الأنواع من الأقمشة والسجاد على اختلاف أذواقها ومحاولة الاتيان دائما بكل جديد يظهر في الأسواق من مختلف الدول من اسبانيا وبلجيكا وأمريكا وتركيا وكوريا مشيرا إلى ان التاجر الذي يقوم بجلب كاتالوجات تحتوي على أصناف ونوعيات جديدة من الأقمشة والسجاد قبل رمضان فإنه يحتفظ بها لتقديمها لزبائنه على الأعياد محاولة منه لتقديم شيء جديد ومتميز. وأضاف: اننا لا نقوم بعمل تخفيضات خاصة بمناسبة الأعياد ولكننا نقوم بالمحافظة على السعر فأسعارنا كما هي معلنة من البداية موضحا ان هناك بعض المحلات تقوم برفع أسعارها قبل الأعياد وتقوم بعمل تخفيضات للزبائن لتبيع بنفس الأسعار السابقة أما بالنسبة لنا فإنه من الممكن أن نقوم بعمل خصومات على اجمالي كمية البضاعة المشتراة ككل. وأوضح ان هذا العام من ناحية المبيعات يعد أفضل من العام الماضي مشيرا إلى ان الحال قد يكون غير ذلك بالنسبة للآخرين الذين يشكون من وجود حالة من الهدوء النسبي للسوق. وأضاف انه في رأيه ان حالة الهدوء هذه ترجع إلى هبوط سوق الأسهم مما أدى إلى انعدام السيولة النقدية للزبائن. فقد كانت الزبائن قبل هبوط الأسهم تقوم بالشراء والدفع نقدا أما الآن الزبائن هم الزبائن الذين كنا نتعامل معهم ولكنهم يشكون قلة السيولة النقدية وأصبحوا يقومون بدفع نصف المبلغ عند الشراء والباقي آجل. وأشار إلى ان أكثر زبائنه من المواطنين من أهل البلد حيث يشكلون نسبة 99% ويقومون بتغيير الستائر والسجاد والمفروشات بمعدل سنة أو سنتين موضحا ان هذا الحال يختلف بالنسبة للوافدين الذين لا تمكنهم امكانياتهم المادية من ذلك. وقال زهير عبدالله مدير المبيعات بالبيت السويسري للمفروشات: ان شهر رمضان يشهد حالة من الرواج التجاري وذلك بطبيعة الحال لقدوم العيد بعده ورغبة الناس في تجديد أثاثات منازلهم ومفروشاتها وهذا العام يعد من أفضل الأعوام منذ حوالي عامين. وأضاف انه كان يقوم باستعدادات خاصة لشهر رمضان وذلك عن طريق تقديم تشكيلات مختلفة ومتعددة من المفروشات وأقمشة الستائر مشيرا إلى ان هذه الاستعدادات الآن قد قلت بمعدل 50% مقارنة بما كان عليه الحال منذ أربع سنوات. وأرجع السبب وراء ذلك هو احتمال كثرة المحلات المنافسة والوضع الاقتصادي بشكل عام هذا بالاضافة إلى كثرة الأجور فعلى سبيل المثال منذ عشر سنوان كان ايجار المحل 80 ألف درهم وزيادة عشرة آلاف درهم كل سنتين أي ان الايجار الآن وصل 130 ألف درهم أي بزيادة قدرها 50 ألف درهم خلال هذه الفترة فضلا عن زيادة الالتزامات مع قلة العائد بشكل عام. وأشار إلى ان الحل من وجهة نظره هو الحد من المحلات ذات المستوى المادي الضعيف موضحا انه كوكيل لنوعيات معينة من الأقمشة فإنه يقوم بتحديد السعر للتاجر الصغير الذي يجب عليه أن يبيع به للزبون ولكنه يفاجأ بأن هذا التاجر يبيع بسعر أقل مع كسب هامش ربح ضئيل وهو بهذا الاجراء يكون قد سبب ضررا كبيرا للتاجر الكبير لانه في هذه الحالة لا يستطيع أن يبيع بهذا السعر لانه لا يفي بالتزاماته خاصة وان التزامات المحلات الكبيرة ليست مثل تلك المحلات الصغيرة. وعن حالة السوق أوضح انه متذبذب جدا وصعب التكهن به فعلى سبيل المثال شهري ,7 8 الذي يغادر فيهما الزبائن من أهل البلد إلى الخارج لقضاء الاجازات ويقل فيهما البيع والشراء كانا على غير المتوقع من أفضل الشهور. وهناك شهور يتوقع لها أن تحقق مبيعات عالية ولكنها تأتي بعكس ذلك. علاوة على انه لن يعد هناك مثل هذا الاهتمام الذي كان لدى المواطنين من أهل البلد منذ حوالي أربع سنوات حيث يقومون بتغيير الأثاث والمفروشات بشكل مستمر مشيرا إلى ان السبب في ذلك يرجع إلى حالة الهدوء النسبي التي يشهدها سوق الأثاث والمفروشات بشكل عام وان الزبون لم يعد يسأل عن جودة المنتج وإنما أصبح السؤال الأهم هو هل أسعاره منخفضة أم لا؟ وهذا لا يمنع أن هناك من يسألون عن الجودة بطبيعة الحال. وعن السياحة وتأثيرها على السوق في إحداث نوع من الرواج التجاري قال: إن السوق في دبي يعتمد على السياحة ومنذ حوالي ثلاث أو أربع سنوات كان هناك السياح الروس الذين أوجدوا نوعا من الرواج التجاري وكانت نسبتهم تتراوح من 70% إلى 80% أما الآن فنسبتهم من 5% إلى 10% ولكننا متفائلون في أن يتحسن السوق وأن نحقق مبيعات جيدة مع اقتراب الأعياد. ومن جانبه قال محمد أحمد البقالي صاحب محل برشلونة للمفروشات انه يأمل في أن تتحسن الأوضاع مع اقتراب الأعياد خاصة وان السوق يعاني من حالة من الهدوء النسبي حيث هبطت المبيعات هذا العام بنسبة 70% مشيرا إلى ان هذا يرجع لقلة الزبائن وقلة السيولة المالية عند الأفراد بالاضافة إلى كثرة المنافسين في السوق. وأكد انه لابد من وجود دراسة تدرس مدى احتياجات السوق وتوزيعها على مستوى الامارة. ومن ناحية أخرى لابد من دراسة رأس المال بالنسبة لفتح أي محل جديد لان الوضع القائم الآن هو ان يقوم صغار المستثمرين بفتح محلات صغيرة ويقومون بضرب الأسعار مما يضر بالتاجر الكبير لانه لا يستطيع أن يبيع بهذه الأسعار لانها لا تغطي مصاريفه من ايجارات ورواتب موظفين وكهرباء وغيرها. ومن جانبه ذكر محمود ضحى مدير المحل ان الدولة عليها أن تقوم بعمل التسهيلات الكافية لجذب المستثمرين وتشجيعهم على المجئ للبلد لان المستثمر يجلب وراءه مديرين وعمالة من الممكن أن تحدث نوعا من الرواج التجاري في الأسواق. وأكد سلطان محمد مدير محل بيت السلام لتجارة المفارش والأغطية انه يقوم باستيراد منتجات وبضائع جديدة من الأغطية والمفارش الخاصة بالأسرة استعدادا لرمضان والأعياد مشيرا إلى انه يكثر الاقبال عليها من قبل المواطنين خلال هذه الفترة رغبة منهم في إحداث نوع من التغيير مع استقبال العيد علاوة على عمل تخفيضات على كافة المنتجات تصل إلى حوالي 30% أو أكثر. وقال: إن اقبال المواطنين هذا بالاضافة إلى الخليجيين يكون بداية من 15 رمضان إلا انه أوضح ان السوق بشكل عام يعاني من حالة من الهدوء النسبي سببه زيادة ايجارات المحلات وكثرة المصاريف مع قلة السائحين واقبالهم على الشراء حيث كان لتواجد الأفواج السياحية الروسية الكبيرة أثره على السوق وأحدثت رواجا تجاريا كبيرا. وأضاف انه يعتبر هذا في رأيه خدعة تجارية واقتصادية للسوق التجاري عموما موضحا ان هذا الرواج قد جذب تجارا كثيرين لفتح محلات تجارية خصيصا الروس آملين انهم سيستمرون في الشراء وبنفس الكميات الكبيرة المعتادة حتى قل تواجدهم فجأة مما سبب الكثير من المشاكل المادية لهؤلاء التجار وأدى إلى اغلاق الكثير من هذه المحلات لكثرة الديون. وأشار إلى ان من الأسباب التي أدت إلى ذلك هي: سوء الأحوال الاقتصادية في روسيا وانهيار العملة علاوة على ان البلاد قد امتلأت بكميات كبيرة من البضائع. وتوقع أن تشهد الأيام المقبلة حركة من الرواج التجاري كبيرة خاصة مع اقتراب العيد. كتب عادل سعيد