أكد الدكتور سامح الترجمان رئيس البورصة المصرية على ضرورة ربط البورصات العربية , وقال الترجمان في تصريحات لـ (البيان) أن ربط البورصات العربية أمر ضروري لاستقطاب نحو 650 مليار دولار تتمثل في استثمارات عربية بالخارج. وتوقع الترجمان أن يسهم بدء العمل في بورصات البحرين والامارات والسعودية في زيادة حجم المعاملات البينية العربية على الأوراق المالية وزيادة مساهمة أصحاب المدخرات العربية في الخارج في تأسيس شركات استثمارية جديدة بمختلف القطاعات بالمنطقة العربية. ولفت الترجمان النظر إلى أن القطاعات ذات العائد المجزي تتركز في المقاولات والتشييد والاستثمار العقاري والخدمات والاتصالات, خاصة بعد اتباع عدد من الدول العربية نظام الـ (B.O.T) في إقامة المشروعات الجديدة. وأشار الترجمان إلى أنه على الرغم من الربط بين أسواق الأوراق المالية بين كل من مصر والكويت ولبنان إلا أن حجم التعاملات الشهرية بين أسواق تلك الدول لا يتعدى 5.1 مليون جنيه, وذلك في الوقت الذي يبلغ فيه حجم التعامل الشهري في البورصة المصرية أكثر من 400 مليون جنيه, ومن ثم فان خطة عمل إدارة البورصة خلال المرحلة المقبلة ستتركز حول ضرورة الربط بين البورصات العربية الأخرى وتعزيز الربط الحالي خاصة وأن الظروف مهيأة حاليا للإسراع في عمليات الربط بعد التخبطات التي شهدتها أسواق المال العالمية منذ عام 1997 والتي تأثرت بها العديد من الدول العربية نتيجة وجود استثمارات لبعض المستثمرين العرب بها. واعتبر رئيس البورصة المصرية أن المرحلة المقبلة تعد مرحلة انتقالية لكافة الأسواق العربية خاصة مع بدء تنفيذ بنود اتفاقية الجات كاملة وفي ظل سياسة العولمة التي بدأت نتائجها تظهر على بعض الدول, ومن ثم يجب الاتجاه سريعا نحو تحويل الشركات العائلية الصغيرة وتحوليها إلى شركات مساهمة من خلال طرح أسهمها في سوق الأسهم, ومن الممكن أن تكون الخطوة الأولى التحول إلى شركات مساهمة ذات مسؤولية محدودة إلى أن تتحول بالكامل إلى شركات مساهمة فيما بعد, وهو ما سيعمل على زيادة استثمارات تلك الشركات ودفع عجلة التنمية بها وكسب مكانة أفضل في الأسواق المحلية والإقليمية تمكنها من مواجهة الخطر الزاحف المتمثل في (العولمة) . وحول توقيت إدخال المشتقات والعقود الآجلة في البورصة المصرية استبعد الترجمان دخول مثل هذه المشتقات إلى السوق المصرية, نظرا لغياب الوعي بين المستثمرين المصريين في الأسهم حول نوعية التعامل مع هذه المشتقات الجديدة على الرغم من كونها أداة استثمار جيدة, وكذلك فان تعامل شركات الأوراق المالية (السمسرة) مازال مقصورا على التعامل في الأسهم والسندات التقليدية وليس لديهم الخبرة الكافية للتعامل مع المشتقات الجديدة, ومن ثم فان نزولها إلى السوق قد يحدث ارباكا في الوقت الحالي. وعن إمكانية فتح الباب لإنشاء شركات السمسرة أكد الترجمان أن الموافقة على إنشاء مكاتب التعامل في الأسهم متوقفة حاليا نظرا لتشبع السوق من تلك الشركات حيث تعمل حاليا حوالي 130 شركة في سمسرة الأوراق المالية وهو ما يفوق قدرة السوق الاستيعابية في الوقت الراهن, وذلك إلى جانب أن الشركات العاملة حاليا في السوق تجد صعوبة بالغة في تدبير نفقات التشغيل الخاصة بها مما يعرضها للغلق, موضحا أن تعديلات قانون سوق المال ولائحته التنفيذية تركت للقطاع الخاص تأسيس شركات نشر المعلومات عن الأوراق المالية المقيدة في قائمة تداول السوق منذ حوالي ستة أشهر, إلا أنه لم يتقدم أحد حتى الآن لتكوين مثل هذه الشركات, وهو ما جعل إدارة البورصة لتأسيس شركة خاصة بالاشتراك مع أحد البنوك العامة وشركة مصر للمقاصة والتسو ية. وحول كثرة شكاوى المستثمرين العرب خلال الفترة الماضية من الحدود التي ينص عليها قانون سوق المال الخاصة بعدم ارتفاع أو انخفاض سعر السهم في يوم التداول الواحد بنسبة 5% مما يعطل استثماراتهم وطموحاتهم لتكوين مراكز مالية قوية في السوق, علق الترجمان بقوله: ان الغرض من النسبة المنصوص عليها في بنود القانون هو حماية صغار المستثمرين من الدرجة الأولى من عمليات المضاربة التي قد يلجأ إليها بعض المستثمرين بهدف جني أرباح سريعة ثم الانسحاب من السوق وهو ما يسبب ارباكا في حركة التعاملات, وبخلاف ذلك فان تلك الحدود من الممكن تجاوزها على أن يقدم المستثمر الراغب في رفع سعر أو خفضه على سهم ما طلبا إلى إدارة البورصة يشرح فيه وجهة نظرة على أن تكون هناك طلبات حقيقة على هذا السهم وليس طلبات وهمية بهدف رفع أو خفض السعر. وكشف الترجمان عن أن إدارة البورصة قررت إلزام شركات السمسرة المقيدة في البورصة بضرورة الاشتراك في بوليصة تأمين مع إحدى الشركات التأمين العاملة في مصر لحساب العملاء بهدف تعويضهم بما نسبته 80% من حجم المخاطر التي قد يتعرضون لها في السوق سواء كانت عمليات نصب أو مضاربة غير مشروعة أو تضليل, على أن يبدأ العمل بهذه البوليصة اعتبارا من أول يناير المقبل. وأرجع الترجمان تأخر تطبيق النظام الآلي الجديد في البورصة المصرية الذي كان من المقرر العمل به خلال العام الجاري إلى المعوقات الفنية, حيث تم بالفعل توفير كافة الأجهزة اللازمة ضمن اتفاق برنامج المعونة الأمريكية وأصبحت الأجهزة جاهزة للعمل, إلا أن عمليات التدريب عليها وجد أنها تحتاج إلى فترات أكبر من الفترات التي حددت في السابق, ومن ثم وجب التريث قبل بدء العمل بهذا النظام تجنبا لحدوث ارتباك في حركات التعامل اليومية. وأشار الترجمان إلى نظام التداول الجديد سيتيح تقييم السوق وفقا لحجم الطلب والعرض ودرجة سيولة الشركات, وكذلك سيسمح بتجاوز عائق (نسبة الـ 5%) الذي من الصعب السيطرة عليه في النظام الحالي.