اكدت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب اسيا (الاسكوا) ان تجربة موانىء دبي الرائدة في جذب التجارة الاقليمية والدولية وتنوع الخدمات التي تقدمها كمركز عالمي للتوزيع والنقل المتعدد الوسائط بما في ذلك خدمات (بحر - جو) وخدمات المنطقة الحرة لجبل علي التي تتكامل مع خدمات الموانىء وخدمات البنوك وتوفير العمالة لكل الاختصاصات المطلوبة والمكاتب المجهزة وخدمات التخزين, ينبغي الاستفادة منها بما يتناسب وامكانيات كل ميناء من موانيء المنطقة. واوضح تقرير اقتصادي (للاسكوا) ان ازدهار موانىء دبي لا يعزى للموقع الجغرافي اكثر مما يعزى للوضع المؤسسي والاداري الذي منحها صلاحيات واسعة وجعلها تنافس كافة الموانىء المجاورة في المنطقة وفي شبه الجزيرة الهندية وشرق افريقيا. وتشير الدراسة الى ان الموانىء البحرية لدول (الاسكوا) تتميز بموقعها الاستراتيجي المتوسط بين قارات اسياوافريقيا واوروبا على البحر الابيض المتوسط والبحر الاحمر والخليج العربي وعلى طرق التجارة البحرية وممراتها بين الشرق والغرب بالاضافة الى وجود معظمها في اهم مناطق انتاج النفط وتصديره في كافة الاتجاهات الى دول العالم. كما تشير الى اختلاف النظم المؤسسية القانونية وكذلك النظم والسياسات المتبعة لادارة موانىء دول الاسكوا شأنها في ذلك شان الموانيء العالمية الاخرى, وان تلك الانظمة يمكن ان تتباين في موانىء الدولة الواحدة وخاصة في بعض دول غرب اوروبا وانه خلال العقدين الاخرين اهتم العديد من الدول ضمن برامج اعادة الهيكله وعمليات اصلاح الموانىء بالتركيز على النظم المؤسسية للموانىء بصفتها العامل الاساسي لاي اصلاح وتطوير في اهداف وانشطة الموانىء. وترى (الاسكوا) ان الانظمة المؤسسية المتبعة في العديد من موانىء المنطقة غير ملائمة لتلبية الاحتياجات المتزايدة للتجارة الخارجية والاقتصاد الوطني, وبغض النظر عن توفر الكفاءات الادارية فيها الا ان معظم موانىء المنطقة مكبلة بالقوانين واللوائح التي تحد من قدرتها على تطوير نظم الادارة والتشغيل في مرافقها المتشعبة الاختصاصات والمتغيرة الظروف والمستجدات. كما ترى في هذا الخصوص ان سلب العديد من اختصاصات ادارات الموانىء وجعلها موزعة على جهات عديدة قد أدى ومازال يؤدي الى ارباكات عديدة في العمل وضياع للمسئولية وهدر للوقت وزيادة في التكاليف مما أدى ومازال يؤدي كذلك الى احباط شديد لدى العديد من المسئولين المباشرين وافقادهم القدرة على الحركة للخروج من حالات الجمود والركود التي تعاني منها موانئهم. وترى الدراسة ايضا ان الوضع المؤسسي القائم في العديد من موانىء المنطقة باستثناء بعض الموانيء الخليجية يتسبب في الكثير من الارباكات وتداخل السلطات وضياع المسئولية وتقييد سلطات هيئات ومؤسسات الموانىء وشل حركتها وقدرتها على تطوير النشاطات والخدمات وذلك يعود في المقام الاول الى التشريعات والقوانين القديمة التي تنظم اختصاصات ومسئوليات هيئات الموانىء والجمارك والعمل واختصاصات ومسئوليات شركات التجميل والتفريغ والتخزين والتوكيلات الملاحية. وتوصي كخطوة اولى نحو اصلاح الموانىء بتعديل القوانين القديمة وباصدار قوانين جديدة للموانىء تتضمن اعطاء الصلاحيات والمسئوليات لهيئات الموانىء بحيث تجعلها مسئولة عن كافة العمليات البحرية والتجارية والخدماتية وتجيز لها تفويض تلك الصلاحيات لشركات متخصصة من القطاع الخاص او العام او المشترك للعمل بناء على متطلبات هيئات الموانىء وبعقود محددة وبطرق الاستثمار التي تراها مناسبة وملائمة لظروفها مع الغاء كافة المواد المتعلقة باعمال الموانىء وتعرفتها والواردة في قوانين الوزارات والادارات الحكومية الاخرى ذات الصلة باعمال ونشاطات الموانىء. ويتضح انه على الرغم من القناعة بعدم امكانية تحقيق هيكل او نظام مؤسسي اداري نموذجي على مستوى الاقليم فان تجارب العديد من الموانىء في شتى الاقاليم قد اثبتت ان الافضل هو هيئة مستقلة تتمتع باستقلال ذاتي ومحاسبي ومالي وتقتصر نشاطاتها على التخطيط والادارة العامة للمرافق والانشاءات. ووفقا للدراسة يتطلب تبني النهج التجاري استخدام الاسس والوسائل التجارية التي تكون فيها ادارة الميناء مسئولة عن السياسات التي تنتهجها والاداء الذي تحققه. وتحقيقا لذلك فان ادارة الميناء التي تتبع لاحدى وزارات الدولة لابد من تحويلها الى شركة قطاع عام, على اقل تقدير, حتى تتمكن من تبني النهج التجاري في اعمالها. وتوضح ان الهدف الاساسي من تبني النهج التجاري هو زيادة استقلالية الادارة في رسم وتنفيذ السياسات واتخاذ القرارات مع تحمل مسئولية تلك السياسات والقرارات واملت التطورات الحديثة في مجال تحرير التجارة الدولية, وتسهيل مرور التجارة عبر الحدود, وتطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات, اضافة دورونظرة حديثة الى ادارة وتشغيل الموانىء يعتمدان على المشاركة في عمليات التجارة الدولية وشبكات توزيع التجارة وتحويل الميناء الى مركز نقل متكامل وخدمات لوجستية للتجارة الدولية. فالوقت الذي كانت فيه الموانىء تنتظر قدوم السفن محملة بالبضائع والمواد قد ولى واندثر. وقدوم البضائع بكافة اشكالها اصبح يتطلب جهودا مضنية ودراسات متواصلة للاسواق والعملاء من قبل ادارات التسويق بالموانىء ومن الجدير بالاشارة هنا اهمية استقطاب الموانىء للكفاءات الاقتصادية للعمل في مجالات التسويق والترويج والتخطيط والدراسات والعلاقات العامة. كذلك فانه يتحتم توفر العوامل الاخرى الهامة مثل الكفاءة والانتاجية وازالة العوائق الادارية والاجرائية العديدة من موانىء دول المنطقة, بالاضافة الى توفر المحطات الحديثة للحاويات والخدمات الاخرى كخدمات الشخن والنقل البري والمائي الرخيص وخدمات النقل المتعدد الوسائط, الخ. اما خصخصة الموانىء فيتم اقرارها بنص القانون ويسمح فيها لشركات من القطاع الخاص او لرأس المال المشترك بالاستثمار في انشاءات وصيانة وادارة وتشغيل الموانىء بما في ذلك عمليات مناولة وشحن وتفريغ ونقل وتخزين البضائع والمواد والخدمات الاخرى التي تقدمها الموانىء. وتشير انه ليس المقصود هنا تحويل ملكية الموانىء الى شركات القطاع الخاص, بل يجب, حسب رأينا, لاسباب عديدة اهمها استراتيجية امنية واقتصادية, ابقاء ملكية الموانىء للقطاع العام. وقد شهدت, خلال العقدين الماضيين, اصلاحات عديدة تتعلق بمسألة ملكية الدول للموانىء, وقد افسحت المجال امام تطبيق سياسات النهج التجارية والخصخصة في اعمال الموانىء كما يمكن تحقيق مستويات عالية من الانتاجية والنجاح بصورة عامة, حتى بدون تطبيق نظام الخصخصة في الموانىء, اذا ما اتاحت الدولة من الوجهة القانونية, لمسئولي الموانىء مسئوليات اكثر وسلطات اعم بحيث تكون الموانىء مسئولة عن نظامها المالي (الربح والخسارة) . وبالنسبة لتجارب بعض الموانىء في دول الاسكوا تشير الدراسة الى ان تجارب النهج التجارية والخصخصة في موانىء دول الاسكوا اقتصرت على قيام معظم موانىء الخليج العربية باستخدام اتفاقيات الاداء او عقود الادارة وبعض اتفاقات التأجير. واورد بعض هذه التجارب على النحو التالي: الاردن يمكن تصنيف ميناء العقبة بالرغم من القيود الحكومية بانه يتميز بكونه الوحيد الذي يقدم خدمات الاسكان والطعام والنقل والتدريب المتواصل لكافة العاملين فيه من فنيين واداريين, الامر الذي نتج عنه استقرار وظيفي لكادر وطني متخصص في كافة اعمال الموانىء, يتمتع بكفاءة وانتاجية عاليتين. وللمحافظة على تلك الميزات التي تتوفر لدى ميناء العقبة يتعلق بالعمالة والاداء والانتاجية, فانه يمكن ادخال اصلاحات في النظام المؤسسي تسمح بمنح صلاحيات اوسع لمؤسسة الموانىء فيما يتعلق باتخاذ القرارات بشان السياسات الاستثمارية ومشاريع التطوير والمنافسة والسياسات المالية من ايرادات ومصروفات الخ, كما هو متبع في الموانىء الناجحة, كميناء سنغافورة على سبيل المثال. دولة الامارات العربية المتحدة تعتبر دولة الامارات العربية المتحدة الرائدة في هذا المجال, تليها الكويت والمملكة العربية السعودية, وخاصة في موانىء جبل علي وراشد وزايد والفجيرة وخور فكان. وتطبق موانىء دولة الامارات العربية المتحدة عقود الادارة في موانىء دبي (ميناء جبل علي وميناء راشد) وفي أبوظبي ميناء زايد, على اساس ان هذين الميناءين مفتوحان بكامل امكانياتهما لكافة المستخدمين (Multi-user) , بما في ذلك المنطقة الحرة بجبل علي. اما اتفاقات التأجير فهي مطبقة في موانىء الفجيرة وخورفكان حيث تقوم بعض خطوط الشركات الملاحية, كشركة سي لاند (Sea-land) الامريكية وغيرها بتأجير وتشغيل محطات الحاويات في تلك الموانىء. ومما يجدر بالذكر اهمية الاستفادة من عقود الادارة من حيث نقل الخبرة الى الكفاءات الوطنية في كافة مجالات الادارة والتشغيل. المملكة العربية السعودية يستخدم ميناءا جدة الاسلامي والملك عبد العزيز في الدمام اتفاقات الاداء في كافة عمليات البضائع, بما فيها النقل والتخزين, بالاضافة الى بعض تجارب التاجير في ميناء الدمام. وفي خطوة جريئة نحو خصخصة الموانىء السعودية, اعلنت المؤسسة العامة للموانىء السعودية, مؤخرا, طرح مناقصة لتأجير اربعة ارصفة في ميناء جدة الاسلامي لتجهيزها بالمرافق والمعدات المتخصصة لمناولة سفن الحاويات ثم تشغيلها وادارتها بالنهج التجاري لمدة عشرين سنة. كما بدأت المؤسسة ارساء عقود المرحلة الثانية لعقد تأجير محطة الحاويات الشرقية في ميناء الملك عبد العزيز في الدمام, وذلك بعد الانتهاء من ارساء عقود المرحلة الاولى على شركات القطاع الخاص السعودي. وينتظر ان تستكمل المؤسسة العامة للموانىء برنامج خصخصة طموحا, وذلك بناء على توجهات الحكومة بخصخصة ادارة وتشغيل الارصفة, بما في ذلك المعدات في موانىء المؤسسة. دولة الكويت لقد حققت تجربة محطة الحاويات في ميناء الشعبية, التي كانت تدار بواسطة القطاع العام (هيئة الشعبية الصناعية), نجاحا باهرا من حيث الاداء والكفاءة (26- 28 حاوية للرافعة الجسرية في الساعة) يضاهي نجاح معظم الموانىء التي تدار بواسطة القطاع الخاص, اذ وفرت الهيئة العمالة المدربة والمعدات والانظمة الحديثة لادارة وتشغيل المحطة, الامر الذي يؤكد ان موانىء القطاع العام في دول الاسكوا قادرة على المنافسة والنجاح لدى العوامل الاساسية المعروفة في هذا المجال. اما ميناء الشويخ فيستخدم اتفاقات الاداء بحيث يقوم مقاول المناولة بتشغيل محطة الحاويات, بالاضافة الى اتفاق اخر المراسي التجارية والنقل والتخزين, وتقوم مؤسسة الموانىء باعمال المراقبة والاشراف العام. ويجدر بالاشارة في هذا الخصوص ان نظام المقاول الواحد من القطاع الخاص, الذي طبق في ميناء الشويخ والعديد من موانىء المنطقة, عوضا عن نظام تجزئة المقاولات لعدد من الشركات للعمل في الميناء, يؤدي الى الاحتكار وعدم قيام المنافسة وفقدان الكثير من ميزات اشراك القطاع الخاص في اعمال الموانىء. الجمهورية اللبنانية لقد تميز ميناء بيروت منذ القدم باستخدام مقاولي القطاع الخاص في اعمال المناولة والشحن والتفريغ والنقل والتخزين. الا انه, بسبب الحرب الاهلية منذ منتصف السبعينيات وما لحق بالميناء من دمار, اثر كذلك على تطوير خصخصة اعمال الموانىء, وتوخيا لتمكين ميناء بيروت من القيام بدوره المعهود, وبغية التنافس مع الموانىء المجاورة التي خطت خطوات متسارعة في مجال التحديث والتطوير, بما في ذلك مساهمة الشركات المتخصصة في اعمال الموانىء, يلزم, جنبا الى جنب مع مشاريع التطوير والتوسعة التي تتم في الوقت الحاضر, التحضير للوضع المؤسسي والاداري لميناء بيروت وطرابلس, وهذا امر يعتبر بنفس اهمية مشاريع البنية التحتية, ومراجعة الوضع المؤسسي والاداري لميناء بيروت وتحديثه وتطويره بحيث يشمل بالنص القانوني والهيكل الاداري لتنظيم مساهمة ومشاركة القطاع الخاص وامكانية خصخصة الموانىء اللبنانية بصورة عامة, حتى تتمكن من منافسة الموانىء المجاورة واستعادة مركزها ومكانتها المعروفة في المنطقة. وترى الدراسة ان تشغيل الموانىء اصبح مكلفا للخزينة العامة للدولة في مناخ الركود الذي تعاني منه معظم موانىء دول الاسكوا وانه لا مناص لموانىء المنطقة من مراجعة وتعديل انظمتها المؤسسية والقانونية والادارية لتتمكن من تبني المناهج التجارية حتى تتمكن من المنافسة في المجالين المحلي والاقليمي والدولي وذلك بغية الاستمرار ومواكبة التطورات التي يشهدها قطاع التجارة الدولية والخدمات والنقل وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات وانعكاساتها على الموانىء البحرية وانتهت الدراسة الى الخلاصة والتوصيات التالية: 1- لقد ادت التطورات التي يشهدها قطاع التجارة الدولية والخدمات فيما يتعلق بالعولمة وما يخص تسهيل مرور التجارة عبر الحدود وتحرير التجارة والخدمات الى زيادة تطور قطاع النقل وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات الامر الذي ادى الى ادخال اصلاحات جوهرية في اهداف ونشاطات الموانىء البحرية. 2- ان التحسن في معدلات النمو الاقتصادي التي تشهدها دول الاسكوا لابد وان يرافقها تطوير نوعي في اهداف ونشاطات الموانىء وذلك تجنبا للاكتظاظ والفوضى التي سادت موانىء المنطقة خلال سنوات الطفرة الاقتصادية في بداية الثمانينات. 3- يؤكد العديد من الامثلة في دول الاسكوا ان الموقع الجغرافي والمميزات الطبيعية الاخرى لم تعد اهم اسباب قدوم السفن والبضائع الى الموانىء, بل اصبحت امور مثل الانتاجية وسرعة العمليات, اي الكفاءة والنوعية العالية للخدمات والاسعار المناسبة لتلك الخدمات, تمثل اهم العوامل في نظر الشركات واتحادات الخطوط والتجمعات الملاحية لتفضيل ميناء على اخر في المنطقة. 4- تعتبر البنية التحتية والفوقية لمعظم موانىء دول الاسكوا, بما في ذلك الارصفة والمعدات ومحطات الحاويات, مكتملة وذات طاقات عالية, الا ان معظمها يشكو من تدني حجم الحركة, وبالتالي في زيادة تكاليف التشغيل والصيانة. 5- لوحظ ان العديد من المشاكل التي تعاني منها موانىء المنطقة تعود, في المقام الاول, الى الانظمة المؤسسية, القانونية والادارية, التي تحكم تلك الموانىء, ويتطلب ذلك الوضع دراسة وطرح الموضوع على اعلى المستويات وضمن السياسات العامة لتطوير التجارة والخدمات والنقل, وذلك بهدف تحديث وتعديل النظم المؤسسة القانونية والادارية, ومنح سلطات الموانىء صلاحيات ومسئوليات اكبر لادارة وتشغيل الموانىء, والسماح للقطاع الخاص بالمشاركة في عمليات التشغيل, وادارة وتأجير الارصفة ومحطات الحاويات وغيرها, كذلك تمكين الموانىء من تنويع نشاطاتها واستثمار امكاناتها ومواردها والمشاركة في عمليات وشبكات توزيع التجارة الدولية وخدمات المناطق الحرة والنقل البري والمائي الرخيص وخدمات النقل المتعدد الوسائط. 6- يتوفر العديد من فرص وامكانيات التعاون بين موانىء المنطقة, وخاصة بين الموانىء المتجاورة, في مجال تسهيل الاستخدامات المتبادلة التي تبررها مسارات الملاحة البحرية ومواقع المنشأ, للبضائع والمواد المستوردة على وجه الخصوص, مما يقلل من تكاليف النقل الاجمالية لتلك السلع بين دول المنطقة. 7- ان توفير المناخ التنافسي داخل الموانيء (Inner-port competition) بين الشركات العاملة فيها, وما بين موانىء الدولة, على اساس نوعية وجودة الخدمات والكفاءة وسرعة العمليات, يؤدي الى تحسين الخدمات وتطوير وتنمية موانىء دول الاسكوا. كما وان التنافس مع موانىء الدول المجاورة وموانىء الاقاليم الاخرى على جذب حركة التجارة واعادة التصدير وخدمات السفن والخدمات الاخرى للنقل البري والمتعدد الوسائط وغيرها تدعم وتقوي مكانة الميناء كمركز اقليمي للتجارة والصناعة والنقل والتوزيع والخدمات الاخرى المساعدة.