تفاقم موضوع التهرب الجمركي الخاص بالسجائر في الدولة ليشمل عمليات دخول السجائر عن موانىء معينة في الدولة تساعد على تخفيض حصصها في الرسم الجمركي للاستحواذ على حجم أكبر من عمليات الاستيراد عبر ذلك الميناء . وتعتبر تلك التسهيلات من التسهيلات المبطنة التي تتجاوز مرحلة المسموح والتي يستغلها البعض دون وجه حق. ويمنح القانون الخاص بالرسوم الجمركية حرية للميناء المعني بالدولة لتخفيض حدود حصته من الرسم الجمركي والبالغ 90% على السجائر, حيث ان ايراد الرسم ينقسم قسمين, قسم يذهب للحكومة الاتحادية, والقسم الثاني يذهب للامارة, وهذا ما يتم خفضه للاستحواذ على الحصص الأكبر من استيراد السجائر. وعلمت (البيان) ان جهة عليا مسئولة عن الجمارك في الدولة تسعى لحث الموانىء عن حصصهم ولكن بعض دوائر الجمارك في الامارات ترفض هذه المسألة وتمنح تسهيلات كبيرة لشركات سجائر عملاقة تعمل بالامارات منذ سنوات. وعلمت (البيان) ان حجم الخسائر المترتبة على تلك التسهيلات من ميناء واحد تصل بحدود 9 ملايين دولار أمريكي لشركة واحدة هي من الشركات الكبرى التي تحرص على ادخال سجائرها من ذلك الميناء للاستفادة من التسهيلات التي يقدمها بعد رفض موانىء دبي وأبوظبي التفريط في حصصهم المقررة. وأشار ممثلو شركات ان اجمالي خسائر الميزانية سواء المحلية أو الاتحادية من جراء تلك العملية (9 ملايين دولار أمريكي) الى جانب التهرب الجمركي وبالبالغ 12 مليون دولار أمريكي, اضافة لدخول سجائر (البيري) الهندية دون رسوم والبالغ خسائرها 12 مليون دولار امريكي يصل الى نحو 33 مليون دولار أمريكي كانت الخزانة الاتحادية أحق بها من تلاعب بعض الشركات واستخدام أساليب قانونية 100% في تجاوز الرسوم المقررة من قبل الجهات الاتحادية عبر تقديم تلك التسهيلات. وتتعامل شركة السجائر التي تستفيد بنحو 9 ملايين دولار أمريكي سنويا من جراء التسهيلات في سجائر معروفة جدا على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي وهي من بين أكثر السجائر شيوعا واستخداما في الدولة. وتسعى جهات اتحادية في الدولة الى وضع آلية معينة لضمان تجاوز تلك الخسائر من جراء التهرب الجمركي, فبعض الشركات المعروفة تسعى لاستغلال الثغرات المتوفرة بالقوانين واللوائح للاستفادة منها في التهرب الجمركي. وأشار ممثلو شركات تجارية في الدولة الى ان هذه الأرقام المذكورة تخص قطاع واحد فقط وهناك قطاعات اخرى يتم من خلالها استخدام الأسلوب نفسه لتقليص تكاليف عمليات الاستيراد. ورغم الاستفادة من تلك التخفيضات, الا ان الشركات تبيع المنتجات الميسرة بأسعار مشابهة للاسعار في السوق المحلية والتي يتم استيرادها من امارات لا تقدم تسهيلات تهرب جمركي أي ان الشركة مستفيدة من الناحيتين التهرب الجمركي والبيع بالسعر الحالي والمرتفع جدا. وقال ممثلو شركات ان الشركة الأخرى ملتزمة بدفع الرسوم الجمركية الكاملة بشأن الـ 90% وهذا يجب ان يحترم من قبل الجميع, فدول مجاورة في المنطقة بدأت الآن بمحاسبة شركات سجائر عالمية بسبب تهرب جمركي تم اثباته منذ سنوات مضت حيث لن تفلت تلك الشركات من المحاسبة وتحصيل الرسوم المقررة عليها رغم مرور تلك السنوات. وأشاروا الى ان تلك الدول سوف تلزم شركات متهربة من دفع الرسوم الجمركية بالدفع لسندات التهرب وبغض النظر عن قوة الشركة أو مركزها فهي شركة مخالفة ويستوجب محاسبتها. وقالوا ان الشركات الدولية المتواجدة في تلك الاسواق سوف تلتزم بدفع المبالغ المقررة عليها منذ سنوات بسبب التهرب الجمركي ولا يمكنها الهروب من عدم الالتزام بالدفع, مشيرين الى الدعوة المفتوحة في الامارات لاتخاذ تدابير مماثلة لاعادة حقوق الخزانة الاتحادية, فهذه أموال من حق الحكومة مقابل التسهيلات التي تقدمها.