قرر مصرف الامارات المركزي رصد مخزون من الاوراق النقدية يعادل 150 بالمائة من الاوراق النقدية في التداول لمواجهة اية زيادة في الطلب على الاوراق النقدية خلال الفترة المقبلة مع دخول سنة 2000 والمخاوف من حدوث تخبط في انظمة الكمبيوتر القديمة غير المحدثة عند دخول العام الجديد . وطالب معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في تعميم تلقته المصارف العاملة بالدولة امس طالب المصارف باتخاذ مجموعة من الاجراءات الاحترازية تجنبا لاي تخبط قد يحدث في انظمة الكمبيوتر القديمة غير المحدثة عند دخول سنة 2000. وجاء في تعميم المصرف المركزي: كما تعلمون ان هناك تهويل حول حجم مشكلة سنة 2000 حيث توقع بعض العاملين في مجال الكمبيوتر ان تتخبط انظمة الكمبيوتر القديمة غير المحدثة عند دخول سنة 2000 مما سينتج عنه اخطاء وضياع للسجلات وامام هذا التهويل يرجي اتخاذ الاجراءات الاحترازية التالية: اذا كان البنك يقدم خدمة الربط الالكتروني مع العملاء يجب ان يقوم بفصل ذلك الربط بشكل مؤقت ابتداء من نهاية يوم 30 ديسمبر 1999 ولفترة قصيرة. يجب ان يقوم كل بنك بتسجيل نسخة من البيانات المتوفرة على انظمة الكمبيوتر لديه على اقراص ممغنطة وكذلك انتاجها على الورق لاستخدامها اذا لزم الامر. ان يتم شراء شهادات ايداع المصرف المركزي وبناء رصيد مناسب منها لاستخدامها لحاجات السيولة اذا لزم الامر. واكد معالي سلطان بن ناصر السويدي ان المصرف المركزي قد وضع امكانياته لمواجهة اي طارىء لدى البنوك واتخذ بشكل خاص الاجراءات المتعلقة برصد مخزون من الاوراق المالية مشيرا الى ان المصرف المركزي قد خصص مبالغ كبيرة من احتياطياته لرفع الحساب الجاري لاي بنك قد تتطلب عملياته زيادة في السيولة. واكدت مصادر مصرفية في تصريحات لـ (البيان) ان تعميم المصرف المركزي جاء تحسبا لانتشار موجة من القلق بين العملاء المصرفيين مما قد يدفعهم لسحب الارصدة التي لديهم في البنوك خوفا من حدوث اي تأثيرات غير متوقعة على هذه الارصدة مع حلول عام 2000 رغم ان هذا الاحتمال مستبعد تماما نظرا لوجود اجهزة متخصصة على درجات عالية من الكفاءة في كل بنك قامت منذ شهور طويلة بدراسة موضوع علة القرن وسبل مواجهتها وتجنب حدوث اية آثار سلبية تضر بمصالح البنوك او العملاء. وقالت المصادر انه اذا كانت مشكلة عام 2000 قد حظيت باهتمام كبير من كافة المؤسسات الحكومية والخاصة العاملة في القطاعات المختلفة بالدولة فان هذه المشكلة قد لاقت اهتماما اكبر من قبل القائمين على المصارف نظرا لان النشاط المصرفي هو عصب الاقتصاد في اية دولة ويؤثر ويتأثر باية متغيرات في الدولة بالاضافة الى ان القطاع المصرفي من اكثر القطاعات اعتماد على اجهزة الكمبيرتر وانظمة الحاسب الآلي في اعماله الداخلية والخارجية ومن الطبيعي ان تكون البنوك حريصة على تعديل اوضاع انظمتها لمواجهة مشكلة عام 2000. واشارت المصادر المصرفية الى ان كافة البنوك العاملة بالدولة بدات منذ ما يزيد عن عام في دراسة تأثير مشكلة عام 2000 على كافة البرامج والنظم الآلية بالمصارف وبالتالي على حسن اداء الخدمات المرتبطة بها وبناء على دراسات شاملة ومطولة لابعاد هذه المشكلة قام كل بنك من البنوك بوضع الحلول المناسبة لاجهزة الكمبيوتر وانظمة الحاسب الآلي الموجودة لديه. واوضحت ان الحلول كانت متعددة فمنها حلول تركزت في ادخال التعديلات على اجهزة الكمبيوتر التي كانت تعاني من المشكلة وبرامج تشغيلها وعند فشل الحلول المتاحة لمعالجة المشكلة في الاجهزة التي تعاني من مشكلة الصفرين تم استبدال الاجهزة بالكامل. واشارت الى ان البنوك اجرت العديد من التجارب للتاكد من سلامة انجاز العمل والاطمئنان الى ان المشكلة قد تم حلها كما اعدت البنوك خطط طوارىء لمواجهة اي اثار سلبية غير متوقعة قد تحدث مع قدوم عام 2000 وذلك حرصا على سمعة ومصداقية القطاع المصرفي والمحافظة على ثقة العملاء في البنوك التي تتعامل معها.