في اطار الأفكار الجديدة والخدمات والتسهيلات التي تقدمها دائرة موانئ وجمارك دبي انطلاقا منها نحو العالمية واقتحام القرن الحادي والعشرين بتقنية عالية الجودة أعلنت الدائرة أمس عن طرح وتسويق نظام المنسق وبدء العمل به اعتبارا من أول فبراير المقبل . ونظام المنسق الذي أعدته الدائرة هو نظام بحث دقيق يحل مكان النظام القديم في البحث عن رموز النظام المنسق والذي كان يعتمد بصورة أساسية على الأوراق. وهو نظام عالمي أقرته منظمة الجمارك العالمية من قبل الغرض منه تبويب وترميز السلع بحيث تعطي لكل منها كودا معينا تعرف به عند البحث عنها ووضع التعرفة الجمركية عليها وهذه التعرفة تختلف من بلد لآخر ووصل عدد هذه السلع التي يحتوي عليها نظام المنسق إلى 8600 سلعة. ولأن هذا العدد الضخم من البضائع والسلع من الصعوبة على التجار والمستوردين ورجال الأعمال البحث في صفحات الكتاب الذي يضمها والذي وضعته منظمة الجمارك العالمية, فقد فكرت الدائرة في تبسيط اجراءاته وتمكنت بالفعل من تطويره واعداده على قرص ممغنط (CD) بحيث يسهل على التجار انجاز أعمالهم ويوفر عليهم الوقت والجهد. جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس الدكتور عبيد صقر بوست رئيس مجلس جمارك الدولة ومدير عام دائرة موانئ وجمارك دبي وحضره كل من عادل الشيراوي مساعد المدير العام للشئون المالية والإدارية ومحمود الخطيب مدير مركز تقنية المعلومات ومحمد المنصوري مدير إدارة العلاقات العامة وعادل العلي رئيس قسم العمليات والتطوير في مركز تقنية المعلومات بالدائرة. وقال الدكتور عبيد صقر بوست ان (المنسق) هو أحدث منتج في سلسلة منتجات الدائرة ويحقق رؤيتها في الوصول للعالمية باتباع أفضل وأنسب المقاييس العالمية ومنها هذا النظام الذي يعد تأكيدا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة موانئ وجمارك دبي بتقديم خدمات وتسهيلات مناسبة للشركات والمؤسسات. وقال د. بوست ان مجلس الوزراء قد اتخذ قرارا بتطبيق هذا النظام ابتداء من أول فبراير عام 2000. وأشار إلى ان لهذا النظام أغراضا واستخدامات وأهدافا عديدة منها انه يستخدم كأساس لتحديد منشأ السلعة, وهو ما تطالب به منظمة التجارة العالمية, كما انه وسيلة للمفاوضات التجارية وتحتاج اليه احصائيات النقل, بالاضافة الى انه هام للرقابة على النفايات الخطرة والمخدرات والتجارة غير المشروعة. وقال د. بوست اننا في دولة الامارات وعلى مستوى مجلس الجمارك اتفقنا على تطبيق هذا النظام ـ الذي بدأ تطبيقه بشكله التقليدي عالميا في يناير 88 ـ وقدمنا دراسة ومذكرة بهذا الشأن إلى معالي وزير الاقتصاد الذي عرضها بدوره على مجلس الوزراء واعتمدها المجلس وقرر تطبيقها في فبراير 2000. وأشار مدير عام دائرة موانئ وجمارك دبي الى انه عند التفكير في تطبيق هذا النظام العالمي قد قوبل بمشكلة طرحها التجار وهي صعوبة البحث في الكتاب الخاص بهذا النظام حيث ضخامة حجمه وضخامة الخانات التي يضمها ايضا والمتعلقة بهذا الكم الهائل من السلع (8600 سلعة) وعلى ضوء هذه المشكلة أجرينا دراسات عديدة في محاولة منا لايجاد بدائل تسهل من عمل التجار وتقدم لهم مزايا ملائمة فكان البديل المتوفر حاليا لخدمة هؤلاء التجار هو عمل قرص ممغنط وبرمجته بشكل جيد بحيث توضع عليه كل هذه السلع والمعلومات المتعلقة بكل منها وتعريفتها الجمركية ووسيلة الشحن وغير ذلك من الأمور المتعلقة بهذه السلع المعتمدة في النظام المنسق العالمي ويكون بامكان أي تاجر استعمال هذا القرص وتطبيقه وتنفيذه على أي جهاز شخصي وتمت برمجته بطريقة مبسطة وسلسة. وقال ان هذا النظام الجديد والمتطور يطرح مقابل مبلغ 50 درهما ومرفق به (بروشور) تعريفي به ومعلومات عنه وكيفية تنفيذه وهي تكفلة زهيدة للغاية مقارنة بسعر الكتاب الضخم (250 درهما) ومقارنة بما يوفره من وقت وجهد, وقال ان هذا النظام يطرح لجمهور المتعاملين من خلال كاونتر الاستيراد والتصدير في جمارك ميناء راشد وقرية الشحن في مطار دبي. وقال الدكتور عبيد بوست ان العديد من الموانئ العالمية لا تقبل السلع التي لا يتضمنها نظام المنسق, وقال ان هذا النظام سيتم وضعه على الانترنت بعد فترة من تعود التجار عليه ولأن إنجاز هذا المشروع بمثابة فخر للامارات فإن الدائرة سوف تقوم بإهدائه الى الدول الأعضاء في منظمة الجمارك العالمية. وقال ان ما تنادي به اتفاقيات التجارة العالمية هو شفافية المعاملات وهو ما يوفره نظام المنسق حيث يوفر المعلومات والاحصاءات أمام الجميع, وقال ان الدائرة ستطرح خلال السنوات الخمس المقبلة أفكاراً أخرى جديدة انطلاقا منها نحو العالمية. وخلال المؤتمر الصحفي قدم عادل الشيراوي مساعد المدير العام للشئون المالية والادارية شرحا لمزايا نظام المنسق وقال انه بالاضافة الى انه يوفر الجهد والوقت للشركات فإنه مزود بحماية خاصة به ومن الصعب استنساخه ويوفر ثماني خانات لرموز السلع ست منها عالمية وخانتان محليتان أضيفتا اليه, وقال ان هذا النظام يمكن تنفيذه وتطبيقه على أي جهاز شخصي ويتمتع بسهولة ومرونة استخدامه. وقال ان هذا العمل هو نتاج جهد كبير لشباب دائرة جمارك وموانئ دبي قسم العمليات وتم بالتنسيق مع بعض الشركات الكبرى وبالاستعانة بخبرة تقنية عالمية ويلبي احتياجات السوق المحلي والدولي ويمكن استخدامه في أية دولة عربية من موريتانيا غربا الى الامارات شرقاً ويمكن استخدامه ايضا في الدول الأجنبية. كتب وجيه عبدالعاطي