دبي مدينة العطاء تعودت عليه وتعايشه, في تجربتها الثانية لفعاليات شهر العطاء تبدو أكثر رونقاً, أسواقها تزينت, وشوارعها بحركتها الدائبة والدائمة تؤكد انها المدينة التجارية الأولى بالمنطقة, ليس الكلام من قبيل الانشاء اللغوي بل من واقع الاحصاءات والأرقام فهي مدينة الذهب, ومدينة الانترنت, ومركز اعادة التصدير الأول للأقمشة والالكترونيات وغيرها بل والأفكار الترويجية أيضاً . ويأتي تنظيم غرفة تجارة وصناعة دبي لشهر العطاء في اطار خطة دبي الاستراتيجية لدعم القطاع التجاري والاقتصادي وذلك انطلاقا من كونها مركزا تجاريا عالميا بالاضافة الى توجهها الدائم لتنشيط الحركة السياحية مما يتطلب تقديم الجديد في فعالياتها لاستقطاب المزيد من السياح والزوار والمتمثلة في فعاليات شهر العطاء, ومهرجان دبي للتسوق, ومفاجآت صيف دبي. تألق دائم للأسواق التقليدية ودبي التي تشتهر بأسواقها التقليدية مثل سوق الذهب وسوق الأقمشة, وسوق الأعشاب والعطورات تعمل دائماً على تطوير الأداء بهذه الأسواق وانعاشها في اطار من العراقة, وأصبح كل زائر للدولة من الشرق أو الغرب يأتي الى هذه الأسواق باحثا عن الجديد والسعر المغري حيث يستطيع الزائر أن يشتري السلعة التي تروق له وبأسعار لا يجدها في أماكن أخرى لما تنفرد أسواق دبي من خصوصية في السعر لا تتواجد في الأسواق الأخرى وذلك بسبب عدم وجود ضرائب أو جمارك ورسوم. مما يجعل السعر هو الأقل, وليس غريباً ان نجد سائحاً من ايطاليا أو سويسرا يشتري ذهباً أو قطعة مجوهرات من محلات الصاغة في دبي رغم انها واردة من بلاده لان السعر أرخص حتى من بلد المنشأ حيث تفرض في ايطاليا أو سويسرا على سبيل المثال ضريبة المبيعات وضريبة الاستهلاك. 30% زيادة بالمبيعات ويؤكد أحمد البنا منسق عام حملة شهر العطاء انه يتوقع زيادة كبيرة بالمبيعات خلال العام الحالي مقارنة عن العام الماضي لتزامن الحملة مع خمس مناسبات هي شهر رمضان وأعياد رأس السنة والألفية الثالثة وعيد الفطر وعطلة الربيع في المدارس أو اجازة نصف العام الدراسي. مشيرا الى ان مثل هذه المناسبات تزيد من فرص التسوق وكلها مناسبات يكثر فيها التهادي أو شراء ما يناسب هذه المناسبات مما يرفع من نسبة التسويق والمبيعات ويمكن التعرف على ذلك من المؤشرات الأولية والتي أكدت زيادة المبيعات في الأيام الأولى لحملة شهر العطاء مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وذكر البنا ان الحملة تستهدف بالدرجة الأولى تنشيط الحركة التجارية والسياحية وذلك عن طريق تحفيز المشترين من خلال السحوبات والجوائز المصاحبة للحملة, كما اننا نستهدف ايضا جذب مواطني دول التعاون لقضاء اجازة عيد الفطر في دبي وذلك بتنسيق كامل بين غرفة دبي ودائرة السياحة والتسويق التجاري, وطيران الامارات وفنادق الامارة حيث تم الاتفاق على عروض تشمل تذاكر الطيران والاقامة والتنقل. استعدادات خاصة ويتفق عيسى آدم رئيس مجموعة مراكز التسوق في دبي مع منسق عام حملة شهر العطاء في ان توافر مناسبات مختلفة مثل شهر رمضان واحتفالات رأس السنة والألفية الثالثة بالاضافة الى عيد الفطر المبارك سوف يعطي زخماً ودفعاً وترويجاً أكثر خلال هذا العام, وتوقع ان تحقق المراكز التجارية في دبي والتي تنتشر في مناطق الامارة المختلفة نسبة مبيعات مرتفعة متوقعاً ان تصل الى ما يتراوح بين 30 ـ 40% عن الأيام العادية. واضاف: ان الحملات الترويجية المصاحبة للمهرجانات بالاضافة الى التخفيضات تشكل عنصر جذب واستقطاب للمتسوقين خاصة وان السحوبات تجرى على جوائز قيمة نقدية وعينية. وأشار ادم الى الدور الذي تلعبه مراكز التسوق في دبي فهي تقدم الى جانب التسوق فرصاً للعائلة والأفراد للاستمتاع بكل ألوان المتعة والمرح والاثارة والترفيه حيث أصبحت. وفي اطار توجه الامارة لجذب وترويج السياحة سواء الداخلية أو الخارجية تضم أماكن خاصة بالأطفال ومراكز اللهو والترفيه العائلي, بالاضافة الى المطاعم المتعددة التي تقدم مأكولات متنوعة من كافة أنحاء العالم, كما انه أتيح لكل مركز تسوق ان يقدم عروضه الخاصة حيث يقدم حوالي 25 مركزا عروضاً متميزة خلال الحملة وبالتنسيق مع حملة شهر العطاء. سوق الذهب سوق الذهب والمجوهرات في دبي سوق نشطة ومتميزة, وعلامة من علامات الامارة ومقصد سياحي وتجاري, وتضم الامارة حوالي 400 محل ومعرض لتجارة وبيع الذهب تنضم جميعها تحت لواء مجموعة الذهب والمجوهرات. ويقول توفيق عبد الله رئيس المجموعة ان حملة شهر العطاء من المناسبات التي يزداد فيها تألق سوق الذهب حيث بلغت المبيعات في العام الماضي حوالي 200 طن وانه يتوقع زيادة بالطلب خلال العام الحالي بنسبة تتراوح بين 20 ـ 25% عن العام الماضي. وأشار الى ان النتائج الأولية والتي يمكن احصاؤها الكوبونات تؤكد ان نسبة المبيعات تزيد عن الفترة نفسها من العام الماضي فمنذ انطلاق حملة شهر العطاء, والحركة كانت جيدة على سوق الذهب والأداء يتحسن. وأشار الى ان الصاغة ومحلات بيع الذهب تزينت بكل ما هو جديد استعداداً لهذه المناسبة كما ان التجار في المهرجانات والحملات الترويجية يجلبون ويعرضون منتجات جديدة حيث يتميز الزبون في دولة الامارات بالتنوع الشديد لتعدد الجنسيات المقيمة, وعلينا ان نعمل على تلبية رغبات كل هذه الجنسيات. ويؤكد توفيق عبدالله ان استقرار أسعار الذهب العالمية ساعدت على زيادة نسبة الاقبال حيث اختفت من السوق التقلبات السعرية التي كانت توجد نوعا من الترقب. وأشار إلى ان السحوبات والجوائز على قسائم المشتريات الذهبية عامل مهم في زيادة نسبة المبيعات وهذه حقيقة يدركها الجميع. وقال انه كان قد تم تخصيص 200 ألف كوبون لمجموعة الذهب ولكن تم الاتفاق على زيادة عدد الكوبونات إلى 700 ألف كوبون حيث ان الاقبال المتوقع على شراء الذهب كبير إذا ما علمنا ان الفترة التي تغطيها حملة شهر العطاء تعد من الفترات الحيوية في انتعاش الطلب على الذهب والمجوهرات حيث تتعاقب الاحتفالات في فترة زمنية محدودة فيتزامن خلال هذه الفترة شهر رمضان وأعياد رأس السنة وأعياد الميلاد ثم عيد الفطر وهي مناسبات تهم كل الجاليات المقيمة على أرض الدولة ولذلك فأنا أتوقع زيادة الطلب خلال الفترة المقبلة والتي ستتخللها كل هذه المناسبات, كما اننا نتوقع زيادة في عدد زوار الامارات والسياح الوافدين إليها سواء من دول مجلس التعاون أو الدول العربية والأوروبية لقضاء الاجازات وهذا يصب في صالح سوق الذهب متوقعا أن يصل حجم المبيعات إلى ما بين 220-230 طنا خلال هذه الفترة. والماس يزداد بريقا تشير احصاءات صادرة عن المجلس الأعلى للألماس إلى انه وحسب المسح الاحصائي لتجارة الماس البلجيكي هناك زيادة في صادرات الماس من بلجيكا إلى دولة الامارات بواقع 18% خلال الفترة بين عامي 97-98 كما ان هناك ارتفاعا بالصادرات خلال النصف الأول من العام الحالي وأرجع التقرير ذلك إلى ان دبي تسوق نفسها كمركز للألماس بالمنطقة حيث نما الطلب على الألماس في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة. وتشير التوقعات ان أسواق الشرق الأوسط سوف تستوعب 10% من الطلب العالمي ودبي تعد نفسها لان تصبح مركزا كبيرا للألماس في المنطقة. ويؤكد سعيد دميان من مجوهرات سعيد ان الطلب على المجوهرات الألماسية جيد ويتوقع أن يزداد الطلب خلال حملة شهر العطاء وهذه المجوهرات الماسية خاصة الغالي منها لها زبون خاص يختلف عن زبون الذهب, فزبون الذهب قد يكون مدخرا, أما الألماس فليس كذلك إنما هو زبون يبحث عن التميز ولذلك فإن رجال الأعمال والشخصيات العظيمة والسياح الأجانب, وفترة الأعياد ترفع الطلب بشكل كبير خاصة إذا كانت مصحوبة بحملة ترويجية. 50% زيادة بالعطور وفي الخور توجد السوق القديمة حيث توجد سوق عريقة تمتد عراقتها مع عراقة دبي حيث الأعشاب الطبيعية والعطور الأصيلة ويقول راشد علي صاحب أحد المحلات المتخصصة اننا نقدم أعشابا متنوعة بعضها يستخدم كعلاج منها أعشاب من نباتات محلية والغالبية مستوردة من دول آسيوية وعربية, ولنا زبائن دائمون وزبائن محليون كما ان السياح يفدون إلينا, كما توجد بالسوق محلات لبيع العطور الأصيلة. وقال ان شهر رمضان يزداد فيه الاقبال على النباتات التقليدية التي تستخدم كمشروبات مثل العرقسوس, والتوابل وبعض النباتات الأخرى التي تعالج الحموضة والمغص, ولكن الأعياد يسبقها طلب كبير على العطور والبخور وتزداد المبيعات بنسبة تتراوح بين 40-50% على بعض الأنواع, وأشار إلى ان دهن العود يمثل الطلب الأصلي للمواطنين, كما ان مواطني دول مجلس التعاون سواء من السعودية أو عمان وقطر والكويت يقصدون السوق على مدار العام وتزداد أعدادهم بشكل كبير خلال الحملات الترويجية خاصة في شهر رمضان وعيد الفطر, وخلال مهرجان دبي للتسوق. تحقيق ـ مصطفى عويضه