تتواصل فعاليات أهلاً رمضان بالشارقة وسط اقبال متزايد من الرواد الذين يتنقلون من مكان الى مكان للتسوق والمتعة والفرح والمرح فقد روعيت في جميع أو معظم الفعاليات ان تجمع بين هذه العناصر تحت سقف واحد بما يوفر البهجة للصغار والكبار وهذا يفسر سر الاقبال المتزايد ولولا دخول فترة الامتحانات بالمدارس في هذه الفترة لكان عدد المترددين أضعاف أضعاف الحضور, ويأتي التوقع من قبل المشاركين والمنظمين بتزايد عدد الزوار مع بداية اجازة نصف العام الدراسي رغم أن عدد الزوار في الفترة الحالية للفعاليات يفوق التوقعات ولعل القرية الرمضانية ومدينة موانىء الشارقة, وخيمة المعرفة أكثر الاماكن ازدحاماً من الرواد بالاضافة الى الشارقة القديمة, وسوق الرولة ايضاً (البيان) كعادتها في مثل هذه الاحداث المهمة تجولت بين الفعاليات المختلفة لتنقل بالكلمة والصورة ما يدور. زحام كبير وفي القرية الرمضانية كانت بداية الجولة زحام كبير في جميع جوانب القرية سواء على الاجنحة المخصصة للتسوق وبما تضمه من ملابس جاهزة وأجهزة كهربائية, وأدوات منزلية وألعاب اطفال ومطاعم منتشرة في كل مكان تجمع على مقاعدها الاهل والاصدقاء يتناولون معاً وجبات خفيفة أو يتناولون السحور ويشربون مالذ وطاب من المشروبات المتنوعة وبأسعار تنافسية, الملابس والمواد الغذائية بأسعار اقل من المحلات غير المشاركة الكل يتعامل على أن هناك عيداً تشهده الشارقة والكل يعمل على نجاح العيد. ويقول سيد المليجي مدير عام شركة الابداع للدعاية والتسويق والتي نفذت القرية الرمضانية بناء على تكليف من غرفة تجارة وصناعة الشارقة اننا ورغم قصر المدة التي كانت ممنوحة لنا والتي لم تزد عن 60 يوماً فاننا انجزنا اقامة القرية الرمضانية على كورنيش بحيرة خالد وبتعاون كامل بين الغرفة, مشيراً الى أن اللجنة التنفيذية لفعاليات أهلاً رمضان برئاسة سعيد عبيد الجروان قدمت كل التسهيلات اللازمة وعملت على تذليل كل العقبات حتى تم اخراج القرية وفعالياتها بهذا الشكل الجذاب والذي يوحي لكل من يدخلها انه في مهرجان حقيقي بل عيد يقصده ليس المقيمون بالشارقة فقط, بل من الامارات المجاورة حيث يتواجد بداخلها كل ما يهم العائلة. أما علاء رمضان المدير التنفيذي للشركة, فقد أكد على أهمية التعاون الذي جمع بين اطراف العلاقة سواء غرفة الشارقة وممثلي القطاع, مؤكدا ان ذلك أسهم في خروج الفعاليات بهذا الشكل الناجح, مشيرا الى ان التعاون مايزال قائما وفي كل الاحوال تحت مراعاة تواجد الفعاليات التي تجذب العائلة وتوفر اجواء الفرح والسرور والتسوق لكل أفرادها. فقد تمت اقامة 120 محلا داخل القرية الرمضانية تشمل للمرة الأولى مركزا تجاريا متكاملا هو مركز اللولو, بالاضافة الى كبرى الشركات المتواجدة بالدولة وكلها تراعي الناحية التسويقية حيث تقدم أسعارا خاصة بالفعاليات. كما تحتوي القرية على 20 مطعما لتقديم أصناف متنوعة من المأكولات, خاصة الرمضانية منها, واذا نظرنا الى هذه المطاعم فهي تجد اقبالا كبيرا خاصة وانها تمثل كبرى المطاعم العاملة بالدولة, كما ان أسعارها معقولة. 10 آلاف زائر يوميا ويقول رمضان ونحن في الاسبوع الثالث من الفعاليات فإننا نلمس نجاح التنظيم في كل مكان, والتنظيم يقاس نجاحه بالاقبال, وقد قامت اللجنة التننفيذية العليا للفعاليات بدور بارز في ذلك, واذا كانت هناك سلبيات فهي محدودة وقد يعود ذلك الى الفترة المحدودة التي شيدت فيها القرية (60 يوماً) وهذه السلبيات لا تذكر بجانب النجاح المتزايد الذي يلمسه الجميع من الاعداد الكبيرة للزوار فيفد الى القرية يوميا حوالي 10 آلاف زائر في الأيام العادية بينما يتضاعف هذا الرقم في عطلة نهاية الاسبوع أيام الاربعاء والخميس والجمعة, كما انه يتوقع زيادة الاعداد والزوار مع الانتهاء من الامتحانات المدرسية, مشيرا الى ان القرية الرمضانية وحدها يتوقع ان تستقطب أكثر من نصف مليون زائر خلال فترة الفعاليات وهي 45 يوما. وأشار علي عثمان من الشركة نفسها الى انه لم يتم اغفال الناحية التجارية حيث بدأت الشركات والمحلات المشاركة تجني ثمار مشاركتها من خلال الارباح التي نتحصل عليها من حركة البيع النشطة داخل القرية مما يدعم النشاط التجاري بالامارة, وهو هدف رئيسي من وراء تنظيم هذه الفعاليات. وقال ان التسويق والترويج من خلال الفعاليات لم يقتصر على الشركات القائمة بامارة الشارقة فقط, بل توجد شركات من خارج الامارة وعلى الرغم من وجود حملات ترويجية في مناطق أخرى إلا ان الاقبال يتزايد على المحلات والشركات المشاركة يوما بعد يوم ونحن في انتظار فترة تسوق حقيقية خلال الأيام المقبلة حيث ستشهد المحلات والمراكز التجارية والاسواق حركة نشطة بمناسبة الاستعدادات للأعياد مما يعطي فرص نجاح اضافية للمشاركين في هذه الحملة الترويجية. وأكد ان العام المقبل سيشهد فعاليات جديدة وتنظيما أفضل خاصة وان العام المقبل ستكون الفعاليات فيه تحت شعار مهرجان رمضان. بسمة لكل طفل وفي مدينة الألعاب الترفيهية داخل القرية الرمضانية يحاول المسئولون عن المدينة توفير البسمة لكل طفل زائر مع أسرته بألعاب متنوعة سواء في سيارات الأطفال التي تسمح لهم بقيادة السيارة بأنفسهم, أو ركوب القطاع أو لعبة الحصان والارجوحة والفناجين الدوارة, والمركب والبلونات وغيرها. وقال فارس الزين مسئول الألعاب اننا راعينا توفير كل عناصر الأمان في هذه الألعاب حفاظا على أولادنا وحتى تستمر البسمة لكل الأسرة فقد راعينا التنوع في هذه الألعاب بما يدخل البهجة والفرح والمرح على الأطفال الصغار منهم وتسمح للكبار في بعض الألعاب بمشاركة أبنائهم اللهو والفرح. وحول شكوى البعض من غلاء الأسعار نفى ذلك وقال ان أعلى رسم دخول لعبة هو خمسة دراهم للفرد وهو سعر في متناول الجميع ويتساوى مع ثمن قطعة شيكولاته أو كيس شيبس ودليل ذلك هو الاقبال الكبير على الألعاب المختلفة. وأشار إلى ان نهاية الاسبوع تشهد اقبالا أكثر لان الأسر تستطيع أن تسهر كثيرا بخلاف الأيام العادية حتى يلتزم الصغار بالنوم مبكرا بسبب المدارس مؤكدا ان الألعاب تعد موسمية في الاحتفالات والأعياد والمهرجانات وهي فترات عملنا الحقيقية. وقال ان مدينة الألعاب هذه تعد الوحيدة الموجودة بالشارقة بعد حديقة البلدية مشيرا إلى ان عدد المترددين يوميا كبير ولكنه رفض تحديد الرقم. زحام يومي بمدينة الموانئ وإلى جوار القرية الرمضانية توجد مدينة الموانئ حيث زحام يومي متواصل, أعداد يصعب احصاؤها وعدها, المقاعد المخصصة للجمهور أمام المسرح كامل العدد يوميا, ومئات آخرون يقفون حاملين معهم أبناءهم يشاهدون الحركات البهلوانية والمسابقات التي تقدم على المسرح والتي يشارك فيها دبدوب الكسول أحيانا يدير حركته أطفال أذكياء, وإلى جوار ذلك توجد هدايا وجوائز للأطفال وسحوبات على بطاقات دخول فعاليات الأطفال والمتمثلة في ألعاب متنوعة تدخل السرور على الطفل. كما توجد شاشة سينمائية تتوسط المسرح تقوم باستقبال بث حي ومباشر من مطار الشارقة لاطلاع الزوار على الحركة بصالات المطار وحركة الطائرات, كما انه توجد حركة شراء يومية متزايدة على منتجات السوق الحرة والتي تباع داخل المدينة بنفس أسعار المطار وهي فرصة حقيقية للتسوق تقدمها المنطقة الحرة لمطار الشارقة لرواد فعاليات أهلا رمضان. أين التلفزيون ويتساءل العديد من رواد المهرجان عن غياب تلفزيون الشارقة الميداني عن فعاليات أهلا رمضان حيث يقتصر وجوده على الافتتاح الرسمي لبعض الفعاليات وليس كلها, وأيضا في عمليات السحب الاسبوعي. ويقول راشد سالم مواطن من أبناء الشارقة لماذا لا نرى جولات ميدانية للتلفزيون في أسواق الشارقة خلال هذه الفعاليات حيث لا يخفى على أحد اننا نستهدف من تنظيم أهلاً رمضان الترويج السياحي والتجاري ليس فقط بين المواطنين والمقيمين داخل الدولة بل الى الدول المجاورة وقناة الشارقة الفضائية هي الوحيدة التي تستطيع أن تنقل ما يدور حول هذاالحدث الى الدول المجاورة والاعلام وخاصة الفضائيات تلعب دور رئيسيا, وانا كمواطن أرى ان المساحة المخصصة على خريطة برامج تلفزيون الشارقة محدودة, بل ان التلفزيون يصر على اختطاف جانب من الناس بعيداً عن الفعاليات فالبرنامج اليومي للمسابقات (عالم المعرفة) لماذا لا يتم تنظيمه داخل هذه الفعاليات وليكن في القرية الرمضانية أو مدينة الشارقة القديمة فيكون عنصر جذب اضافي كما ان الجولات والمسابقات اليومية التي يمكن ان يقوم بها المذيعون الميدانيون تضفي نوعاً من الاعلام المرئي وانتشارا أوسع سواء داخل الدولة أو خارجها ولذلك فاننا نناشد المسئولين بالتلفزيون العمل على التواجد في الأسواق والمراكز وأماكن الفعاليات بشكل يومي ومكثف بدلاً من العمل داخل الحجرات. خيمة المعرفة وبجوار مبنى اتصالات بالشارقة تتوافد أعداد كبيرة من هواة الكمبيوتر على خيمة المعرفة التي أقامتها مؤسسة اتصالات والتي يتوافر بها طاقم من المدربين على كفاءة عالية ومن خلال 50 جهازاً مزوداً بخدمة الانترنت, حيث يقوم الهواة بالتجول عبر شبكة الانترنت مقابل أجر رمزي 5 دراهم, يطلعون من خلالها على المواقع التي يريدون التعرف عليها, وارسال رسائل إلى ذويهم أو أصدقائهم ممن لديهم مواقع على شبكة الانترنت وبعضهم يجدها فرصة للتعرف على الانترنت وتعلم أبجدياتها وبثمن زهيد وهي خدمة من مؤسسة اتصالات لزيادة الوعي بهذا العلم المستقبلي. الشارقة القديمة وإلى هواة التراث خصصت مدينة الشارقة القديمة والتي أقامتها هيئة الانماء التجاري والسياحي كرافد للتراث وتواجده داخل فعاليات أهلاً رمضان للتعريف بحياة الأجداد وطرق العيش في السنوات الماضية والصعوبات التي كان يواجهها انسان الامارات وكيفية التغلب عليها. بالاضافة الى حياة البحر والأدوات التي كانت مستخدمة في الماضي وأنواع المأكولات والتطور الحضاري الذي حدث عبر مخطوطات توفرها الهيئة في مكتبها الكائن داخل مدينة الشارقة. وتمضي الأيام ويتزايد الزوار ويتفاعل الزوار مع فعاليات أهلاً رمضان في شهر رمضان وانتعاش محقق للسياحة والتجارة بالشارقة ودليل نجاح للفكرة والموضوع وللمستقبل أيضاً. تحقيق: مصطفى عويضة