طالبت دراسة حديثة لوزارة المالية والصناعة بتوسيع الطاقات التصميمية والانتاجية القائمة لمصانع الاسمنت بالدولة لتقليل الواردات للسوق المحلي والسعي لرفع حجم الصادرات.واكدت الدراسة التي وردت بالعدد الجديد من مجلة شئون الصناعة التي تصدرها الوزارة اكدت ضرورة ان يكون هناك تنسيق مستمر بين المصانع العاملة في الامارات مع المحافظة على الاسعار . ودعت الدراسة الى النظر لعملية الاندماج بين مصانع الاسمنت في كل امارة على حدة وكذلك على مستوى الدولة ككل واوصت الدراسة بانشاء مصنع فني خاص بصناعة الاسمنت في رأس الخيمة لخلق كوادر فنية مواطنه مؤهلة في هذا المجال وطالبت بضرورة قيام صناعات مغذية تنتج قطع الغيار اللازمة لمصانع الاسمنت في الدولة. كما طالبت الدراسة التي اعدتها انعام قرشي مبارك بضرورة انشاء شركة وطنية مشتركه تتولى تسويق فائض الاسمنت بطريقة علمية مدروسة مع ضرورة دراسة اوضاع السوق وحجم الطلب المتوقع قبل احداث اي تغير في الطاقة الانتاجية خاصة في ظل التغير الحادث من النشاط العقاري في الدولة من ناحية وزيادة الواردات باسعارها التنافسية من ناحية اخرى اضافة الى تحديث المصانع القائمة وايجاد الحلول للمشاكل والمعوقات التي تواجهها وتطوير وسائل السلامه والمحافظة على البيئة مع اجراء اتصالات مع مصانع الورق الوطنية لتقوم بتزويد شركات الاسمنت بحاجتها من الاكياس الورقية باسعار وتسهيلات اكبر لتقليل العبء على الاسمنت الوطني. وذكرت الدراسة ان صادرات الدولة من الاسمنت شهدت تراجعا مستمرا طوال الفترة من العام 1992 الى العام 1997 حيث وصل الى 950 الف طن وان معدل نسبة الطاقة التصميمية خلال الفترة نفسها بلغ 88.7% في العام اما بالنسبة للاستيراد فقط تطور تطورا ملموسا حتى وصل الى 1.9 مليون طن من عام 1997 مما يؤكد ان معظم انتاج الاسمنت يستهلك محليا مع هامش ضعيف للتصدير. واشارت الدراسة الى ان انتاج الدولة من الاسمنت والكلنكر قفز من 7.2 ملايين طن عام 1992 الى 10 ملايين طن في العام 1997 فيما تراجع اجمالي التصدير من الاسمنت والكلنكر طوال الفترة حيث وصل الى نحو 950 الف طن في العام 1997 مقارنه بنحو 1.6 مليون في العام 1992. وحول مستقبل صناعة الاسمنت في الدولة اكدت الدراسة ان هناك تطورا واضحا ومستمرا في الانتاج الفعلي لمصانع الدولة للاسمنت والكلنكر وكذلك نسبة معدل الانتاج الفعلي للطاقة التصميميه في قطاع الكلنكر بخلاف عام 1997 حيث اظهر تراجعا طفيفا ويرجع ذلك الى انخفاض في الطلب على مادة الاسمنت بسبب اكتمال البنية الاساسية في الدولة كما ان انخفاض اسعار النفط قد اثر على حركة العمران في الدولة, وتوقعت الدراسة زيادة الطلب على الاسمنت للاعمال الانشائية التي ستبدأ في منطقة السعديات والتوسع في منطقة جبل علي الحرة والمناطق الحرة الاخرى بالدولة.