في أمسية رمضانية تم الاعلان عن تدشين أول خط ملاحي بحري يربط دولة الامارات العربية المتحدة بدولة البحرين, حيث ستبدأ الباخرة (جبل علي) التي تملكها شركة نايف للخدمات البحرية أولى رحلاتها من ميناء راشد بدبي إلى ميناء سلمان بدولة البحرين يوم السبت المقبل الموافق 25 ديسمبر, ولأول مرة أيضا سوف تواصل هذه الباخرة رحلتها إلى ميناء أم قصر بالجمهورية العراقية محملة بالركاب والبضائع والأمتعة . أعلن ذلك سلطان بن سليم رئيس سلطة المنطقة الحرة بجبل علي مدير عام موانئ دبي خلال مؤتمر صحفي بنادي دبي للصحافة قائلا انه تحديدا في السابع من ديسمبر من العام الماضي كان قد تم تدشين خط ملاحي يربط دبي بميناء أم قصر بالعراق ومن يومها والباخرة (جبل علي) تسير بانتظام على هذا الخط. ثم أجرينا اتصالاتنا بالأمم المتحدة للحصول على موافقتها بالسماح للباخرة بالتوقف في ميناء سلمان بالبحرين وانطلاقها منه إلى العراق وبالفعل حصلنا على موافقة المنظمة الدولية بما يعد تطورا مهما. وأكد سلطان بن سليم ان الموقف المشرف لهذا التطور الذي قصد منه في الأصل تخفيف المعاناة عن الشعب العراقي الشقيق يعود الفضل فيه أولا للوالد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والمتابعة المستمرة والموصولة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع في هذا الشأن الإنساني النبيل. شارك في المؤتمر الصحفي كل من جمال ماجد مساعد المدير العام لسلطة موانئ دبي وفردان بن علي رئيس مجلس إدارة شركة نايف للخدمات البحرية المالكة للباخرة وسالم عبيد مبارك المدير التنفيذي للشركة. وتستغرق الرحلة من دبي إلى البحرين 16 ساعة وتستقر هناك ست ساعات بينما تستغرق الرحلة من البحرين إلى أم قصر بالعراق 18 ساعة وتستقر هناك ست ساعات أيضا ثم تواصل عودتها إلى ميناء سلمان ومنه إلى ميناء راشد بدبي مرة أخرى. وتقدم خدمات كبيرة في مجال الشحن ونقل الركاب والبضائع والسيارات الأمر الذي يمكن أن يكون مفيدا للتجار ومن يرغبون في الذهاب للبحرين أو العراق بتحميل سياراتهم بالباخرة بدلا من عناء السفر برا ويكون بامكانه أن ينزل بسيارته في البحرين أو العراق ثم يعود بها على الباخرة ويتيح أيضا - بالاضافة إلى التغلب على عناء السفر برا - فرصة الاستمتاع برحلة بحرية بالخليج العربي. وعاد سلطان بن سليم خلال المؤتمر الصحفي بالحديث عن بداية هذه الخدمة البحرية بين الامارات العربية المتحدة والعراق قبل عام قائلا ان الأمر كان يحتاج للكثير من الجهد والصبر, وان المبادرة جاءت حيئذ من قبل سلطة موانئ دبي من منطلق وطني ينسجم مع توجيهات القيادة الرشيدة, حيث قمنا بالاتصال بوزارة الخارجية لدولة الامارات وعرضنا عليها الموضوع, وقامت الوزارة بدورها وتابعت الأمر مع بعثتنا الدائمة لدى الأمم المتحدة التي بحثت هذا الموضوع مطولا مع لجنة العقوبات على العراق والمنشأة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 661. وتكللت مبادرة سلطة موانئ دبي وجهود الخارجية بالنجاح ثم تقدمت سلطة موانئ دبي بطلب جديد عن طريق وزارة الخارجية وبعثة الدولة لدى الأمم المتحدة للسماح بنقل السيارات الشخصية المسجلة في دولة الامارات لنقلها عن طريق البحر إلى ميناء أم قصر في العراق, وكذلك السماح بعودتها مرة أخرى عن طريق البحر إلى دبي. وقال: إن سلطة موانئ دبي قد نجحت في الحصول من جديد على موافقة لجنة العقوبات في هذا الشأن. والآن ومع شهر رمضان المبارك ستبدأ الرحلة البحرية بشكل منتظم لنقل الركاب وأمتعتهم بين ميناء راشد وميناء سلمان في البحرين وميناء أم قصر في الجمهورية العراقية. وقال بن سليم: ان هذه الخدمة الملاحية التي امتدت لتشمل البحرين, تضيف بعدا إنسانيا جديدا لمهامها النبيلة وهو سفر الزوار للمعالم الدينية في العراق. بالاضافة إلى توفير تسهيلات هامة لرجال الأعمال لزيادة الفرص التجارية الكبيرة المتاحة لهم مع العراق الشقيق, لا سيما وان شركة نايف الاماراتية صاحبة السبق في توفير هذه الخدمة الملاحية لديها النية لتشغيل مزيد من الخطوط البحرية لتصل ما بين ميناء أم قصر وموانئ خليجية أخرى. وأكد بن سليم خلال المؤتمر الصحفي ان الامارات قيادة وشعبا إلى جانب القضايا الإنسانية النبيلة وقال: اننا نؤمن بأهمية الترابط التجاري بين الأشقاء العرب لزيادة التواصل المشترك. وأعلن سلطان بن سليم ان صالة المغادرة واستقبال الركاب على هذا الخط سوف تشهد توسعا كبيرا خلال الفترة المقبلة بفضل الدعم الكبير وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع والتي كان من شأنها تحسين الخدمات والتسهيلات في هذه الصالة. ومن ناحيته أشاد فردان بن علي رئيس مجلس إدارة شركة نايف للخدمات البحرية بالدور الكبير الذي قامت به السلطات الاتحادية وكذلك السلطات المحلية في دبي لتتمكن الشركة من الحصول على الموافقات المطلوبة من الأمم المتحدة لنقل الركاب وأمتعتهم بين ميناء سلمان في دولة البحرين وميناء أم قصر بالعراق, وأشاد أيضا بالدور الذي قامت به السلطات في البحرين في هذا الشأن. ووجه رئيس مجلس إدارة شركة نايف للخدمات البحرية الشكر للفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد لما قدمه من دعم مادي ومعنوي للشركة الأمر الذي كان له عظيم الأثر في نجاح الشركة لربط موانئ الامارات العربية المتحدة بموانئ جمهورية العراق برحلات بحرية منتظمة مما خفف من أعباء الحصار على أبناء الشعب العراقي الشقيق, وقال ان ميناء سلمان هو الميناء الثاني الذي سوف ترسو به الباخرة (جبل علي) والمملوكة لشركة نايف للخدمات البحرية وأعرب عن أمله في أن ترسو الباخرة في القريب العاجل في موانئ دولة قطر. ورداً على سؤال عما اذا كانت باخرة واحدة تعمل حالياً على هذا الخط الملاحي أم أكثر؟ قال رئيس شركة نايف البحرية ان (جبل علي) تفي بالغرض حالياً وتكفي الاحتياجات اللازمة حيث تبحر مساء السبت وتصل أم قصر صباح الاثنين وتعود الى دبي يوم الأربعاء, وكشف عن ان الشركة تجري حالياً دراسات حول تسيير بواخر أخرى ولموانئ أخرى, وقال ان سفينة (جبل علي) تتوافر فيها مواصفات السلامة البحرية الدولية (ISM) بشكل جيد. واكد ان الباخرة تسير بشكل جيد ولا تعوقها أية اجراءات من الأمم المتحدة لأن عملها يجري في اطار برنامج النفط مقابل الغذاء ودون اختراق لمضمونه وقال ان الباخرة لم تتوقف يوماً واحداً طوال العام الماضي الذي عملت فيه على هذا الخط البحري ولم تحدث مخالفة واحدة بل ان الباخرة تنقل ايضا بضائع واحتياجات موظفي الأمم المتحدة دون مشاكل. الاعلان عن الخط الملاحي بين الامارات والبحرين خلال المؤتمر الصحفي تصوير: محمد هشام