من المتوقع ان تنخفض ايرادات الحكومة من الرسوم الجمركية المفروضة على السجائر بقيمة 12 مليون دولار أمريكي هذا العام لتصل الى56 مليون دولار امريكي مع نهاية 1999 مقارنة بـ 68 مليون دولار أمريكي ايرادات من تلك الرسوم في نهاية العام الماضي.ورجح ممثلو شركات سجائر في الدولة هذا التراجع لتنامي عملية التهرب الجمركي من دفع الرسوم المتعلقة بالسجائر في موانئ الدولة والتي وصلت الى 90% حيث من المنتظر حسب الجدول الزمني الخاص بدول مجلس التعاون الخليجي بلوغها سقف الـ 100% بحلول شهر يوليو 2000 حسب قراءات وزراء الصحة في دول المجلس. وأشاروا الى ان حجم التهريب بالنسبة للسجائر يبلغ اسبوعيا 500 صندوق سجائر تدخل دبي والشارقة و700 صندوق تدخل أبوظبي و300 صندوق الامارات الشمالية حيث يبلغ عدد السجائر في الصندوق الواحد 10 آلاف سيجارة موضحين ان عدد السجائر التي استوردتها الامارات العام الماضي بلغ 3.86 مليارات سيجارة سوف تنخفض الى 3 مليارات سيجارة مع نهاية العام الحالي بسبب التهرب الجمركي الى جانب الاعتماد على سجائر (البيري) الهندية التي يستخدمها قليلو الدخل المراهقين بسبب منافسة أسعارها للسجائر العادية. واضافوا ان السجائر الهندية تم تحليلها في مختبرات دولية حيث ثبت عدم خضوعها للمقاييس والمواصفات الخليجية الخاصة بالقطران والنيكوتين الأمر الذي يعرض مستخدميها للخطر خاصة انها أصبحت منتشرة بين المراهقين. وذكروا ان وكلاء وشركات السجائر سوف تتقدم بطلب لوزارة الاقتصاد والتجارة بشأن تعميم تحذير لكافة محلات السجائر في الدولة بعدم بيع سجائر مهربة والا ادى ذلك لتعرض البائع للمساءلة القانونية. وكشفوا عن ان 12 ألف محل في الدولة تبيع السجائر في الامارات وهذا الأمر يحتاج الى رقابة صارمة لضمان عدم بيع السجائر المهربة مشيرين الى ان التحذيرات التي ستطلق في حالة موافقة وزارة الاقتصاد قد تكون رادعا نسبيا للتجاوزات. وأشاروا الى ان ارتفاع نسبة الضرائب على السجائر واستمرارية الزيادة يرفع دائماً من حجم التهرب الجمركي وانتشار السجائر الرديئة الهندية في الأسواق موضحين ان العديد من الدول في أوروبا تدرس حالياً تخيفض تلك الضرائب لتجاوز مسألة التهرب والتعرف على حجم ما يتم تداوله في الأسواق فعلياً. وعن التوجه لرفع أسعار السجائر في السوق المحلية بعد الوصول الى نسبة 100% في الرسوم الجمركية بحلول يوليو 2000 بالنسبة للسجائر قال ممثلو شركات أمس ان زيادة أسعار السجائر عن الحد الحالي مستبعدة حتى مع الوصول الى 100% فنحن نعتبر الأسعار الحالية للسجائر مناسبة جداً. وعن التوجه نحو التخلي عن الوكلاء والموزعين في أسواق الدولة مع دخول اتفاقية منظمة التجارة الحرة حيز التنفيذ وانفتاح الأسواق وعدم الحاجة الى وكلاء في الأسواق العالمية قالوا ان ذلك أمر مستبعد فالشركات ترتبط بعلاقة شراكة قوية مع الوكلاء في الامارات وهي حريصة على تنميتها وتقويتها وعدم فك الارتباط بها. واضافوا ان الوكلاء سوف يعززون من علاقاتهم بالوكلاء ولا يفكرون في فصل العلاقات التي امتدت لسنوات طويلة مضت. واضافوا ان دولاً مجاورة تفكر جدياً في خفض الرسوم الجمركية على السجائر الأمر الذي سيؤدي الى خفض أسعار السجائر في تلك الأسواق مما ينعكس سلباً على سوق السجائر في الدولة بسبب عدم منافسة الأسعار بها لأسعار سجائر قادمة من أسواق مجاورة. وعن تطور أعمال شركات السجائر في الشرق الأوسط قالوا ان مجال التوسع وارد في أسواق الشرق الأوسط خاصة مع تنامي حركة الخصخصة في المنطقة الأمر الذي سيدفع الى اجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية للمنطقة وامكانية توسع الأعمال والأنشطة بمختلف قطاعاتها. وشهدت سوق السجائر في الدولة مؤخرا منافسة قوية سواء في طرح منتجات أقل تكلفة للمنافسة إلى جانب رصد مبالغ ضخمة لحملات ترويجية لاجتذاب عملاء جدد. وقد بلغت قيمة واردات دبي من التبغ والمشروبات خلال العام 1997 ما قيمته 8.1 مليار درهم بزيادة 2% عن عام 96 الذي بلغت فيه الواردات 7.1 مليار درهم بزيادة 10% عن عام 1995 الذي بلغت فيه الواردات 6.1 مليار درهم. وقد بلغت صادرات الامارة في العام 97 من التبغ والمشروبات 250 مليون درهم بزيادة 5% عن عام 96 والذي بلغت فيه قيمة الصادرات 237 مليون درهم بزيادة 13% عن عام 1995 الذي بلغت فيه الصادرات 209 ملايين درهم بزيادة 62% عن عام 94 الذي بلغت فيه قيمة الصادرات 129 مليون درهم. وبلغت قيمة اعادة الصادرات من الامارة للتبغ والمشروبات في عام 1997 ما قيمته 466 مليون درهم مقابل 467 مليون درهم في عام 96 وما مجموعه 471 مليون درهم في عام 95 وما قيمته 374 مليون درهم في عام 94 وما مجموعه 287 مليون درهم في 1993.