اعلنت وزارة المالية والصناعة رسميا امس ان دولة الامارات تمكن من معالجة مشكلة عام 2000 التي عرفت بعلة القرن والتي ستواجه بعض انظمة الحاسب الآلي مع مطلع شهر يناير المقبل مؤكدة ان كافة الوزارات والجهات الاتحادية وكذلك المؤسسات المستقلة قامت باتخاذ الاجراءات الخاصة بالوقاية من تأثر هذه المشكلة واجراء التجارب للتأكد من سلامة وانتظام العمل . وقد قامت وزارة المالية والصناعة على مدى الشهور الثمانية الماضية بالتنسيق مع الهيئة العامة للمعلومات بمتابعة موضوع مواجهة مشكلة عام 2000 وذلك بناء على قرار مجلس الوزراء الخاص بقيام الوزارة والهيئة بالاشراف على الخطة الحكومية الاتحادية الشاملة لمواجهة المشكلة. وقال خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون نظم المعلومات والادارة في حوار لـ (البيان) امس بأبوظبي بانه فيما يتعلق بمشكلة انظمة المعلومات والاجهزة الالكترونية في عام 2000 فان الوضع العام في جميع الوزارات والجهات الاتحادية والمؤسسات المستقلة بالدولة مطمئن مشيرا الى ان التقارير الواردة لوزارة المالية والصناعة اكدت انه تم الاخذ بعين الاعتبار الاحتياطيات اللازمة لمواجهة اي احتمالات طارئة قد تحدث وتكون خارجة عن الحسبان وهو الاسلوب العلمي المتبع عالميا لدى المؤسسات المتقدمة. واشار خالد البستاني الى ان وزارة المالية والصناعة كانت قد بادرت منذ فترة طويلة باجراء التعديلات الخاصة بعام 2000 موضحا ان الوزارة اعتمدت تكنولوجيا المعلومات كاحدى الركائز الاساسية للادارة بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة بشأن رفع مستويات الاداء والكفاءة وسرعة انجاز اعمال الوزارة باستخدام ارقى واحدث وسائل التكنولوجيا. وذكر ان الاسلوب الذي تم اتباعه في مواجهة مشكلة علة القرن اعتمد على قيام وزارة المالية والصناعة والهيئة العامة للمعلومات بمتابعة الموقف من المشكلة مع كل وزارة وجهة اتحادية وجهة مستقلة في حين كانت المسئولية الاساسية في معالجة علة القرن كل في نطاق عمله وتركزت مهمة الوزارة في المتابعة والتنسيق بين هذه الوزارات والجهات وتقديم العون الفني اذا احتاج الامر مشيرا الى ان هذا الاسلوب ادى الى تكاتف الجهود وزيادة فعالية مشاركة الوزارات والجهات الاتحادية والمستقلة في حل المشكلة التي تمت مواجهتها بكفاءة عالية. وحول الوضع الفعلي الحالي للوزارات والجهات الاتحادية والمستقلة بالدولة وموقفها من مواجهة مشكلة عام 2000 قال وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون نظم المعلومات والادارة انه بالنسبة لوزارة الداخلية تم استبدال الاجهزة ومعالجة البرامج في كافة المواقع التابعة للوزارة وكذلك شبكات نقل المعلومات واكدت وزارة الاشغال العامة والاسكان ان انظمتها واجهزتها متوافقة مع عام 2000 كما اكدت ذلك وزارة الخارجية ووزارة الزراعة والثروة السمكية. واضاف ان وزارة المالية والصناعة قامت بتشكيل لجنة لمعالجة مشكلة عام 2000 اعتبارا من عام 1997 وتم وضع خطة عمل لتعديل جميع الانشطة المالية المحاسبية وقد تم اعتماد الانظة والعمل الرسمي بها اعتبارا من مايو 1998. وقال انه بالنسبة لوزارة التربية والتعليم والشباب تم تعديل الانظمة والاجهزة في الوزارة وتطوير البرامج واصبحت متوافقة مع عام 2000 وكذلك فان الانظمة والاجهزة في وزارة الاعلام والثقافة متوافقة مع عام 2000 مشيرا الى انه في وزارة المواصلات تم حصر جميع الاجهزة والانظمة التي تعمل في الوزارة ونظرا لان هذه الانظمة والاجهزة جديدة فانها متوافقة مع سنة 2000 وما بعدها مشيرا الى انه بالنسبة لمحطات الرصد فلن تتاثر بمشكلة عام 2000 لانها ليست موصولة باجهزة الكمبيوتر. الماء والكهرباء واضاف خالد البستاني انه بالنسبة لوزارة الكهرباء والماء تم تشكيل لجنة للبدء في حصر الاجهزة والمعدات والانظمة المتأثرة بمشكلة عام 2000 مشيرا الى ان نظام الفواتير الخاصة باستهلاك الماء والكهرباء معدة على اسس جيد ومتوافقة مع عام 2000. وقال انه فيما يتعلق بمحطات الكهرباء والماء تم مخاطبة الشركات الموردة لهذه الاجهزة وافادوا بعدم تأثرها بهذه المشكلة ورغم ذلك تم وضع خطة طوارىء للتحول الى النظام اليدوي وفصل الاجهزة الالكترونية مؤقتا لحين التأكد من عملها بصورة سليمة. واضاف وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون نظم المعلومات والادارة انه بالنسبة لوزارة الصحة تم تشكيل عدة لجان لحصر الاجهزة والانظمة المتأثرة بالمشكلة ووضع خطط عمل لمعالجتها ومخاطبة الشركات حول هذا الموضوع ومن خلال عمل اللجان وضحت المشكلة وتبين ان اغلب الاجهزة يمكن تطويرها لتتوافق مع سنة 2000 اما المعدات والاجهزة الطبية فقد وجد ان اغلبها حديث ومتوافقة مع عام 2000 وتم طرح عدة مناقصات لتطوير عدد من الانظمة كانت سابقا تعمل عن طريق الهيئة العامة للمعلومات وتمت مخاطبة الهيئة على مدى استمرارية الانظمة الحالية لحين وضع الانظمة الجديدة مع وضع التنفيذ وقبل نهاية السنة يتم الانتهاء من تطوير كافة الانظمة وقال خالد البستاني انه بالنسبة لوزارة التخطيط تم حصر الاجهزة المتأثرة بمشكلة عام 2000 وجاري استبدالها وسيتم ذلك قبل نهاية العام مشيراالى ان العمل بوزارة التخطيط لن يتأثر لان الانظمة التي تم تطويرها من قبل مبرمجي الوزارة راعت اضافة 4 خانات في حقل السنة والوضع العام مطمئن. واشار الى انه بالنسبة لوزارة النفط والثروة المعدنية فقد تم تطوير الاجهزة القديمة المتاثرة بمشكلة عام 2000 ولن تتأثر الوزارة بهذه المشكلة اما وزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء فقد تم تعديل الانظمة الخاصة بالامانة العامة لمجلس الوزراء وتم تطوير نظام الوظيفة العامة لملاءمة متطلبات عام 2000 وتم شراء الوحدات اللازمة للوزارات. وقال انه بالنسبة للجهات المستقلة فقد تلقت وزارة المالية والصناعة تقارير تفيد بانها استعدت تماما لمواجهة مشكلة عام 2000 وقامت بتطوير انظمتها للتوافق مع عام 2000 مشيرا الى انه من هذه المؤسسات مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) ومؤسسة مواصلات الامارات (امارتس) وجامعة الامارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا والهيئة العامة للطيران المدني التي اكدت ان الوضع مطمئن تماما وانها استعدت تماما لاستقبال عام 2000 دون حدوث ايه مشكلة. واضاف خالد البستاني ان مواجهة هذه المشكلة من قبل كافة الوزارات والجهات الاتحادية والمستقلة لم تات بشكل مفاجيء ولكنها عملية استغرقت فترة ليست بقصيرة وبذلت خلالها جهود كبيرة ومضنية من كافة الجهات ذات العلاقة بهدف تحقيق هذه النتائج الايجابية. واوضح ان مشكلةعام 2000 التي واجهت انظمة المعلومات والاجهزة الالكترونية في التعامل مع الخانة المتعلقة بالقرن نظرا لان بعض الانظمة كانت لا تعالج هذه الخانة مما يترتب على ذلك آثار سلبية متفاوته على التطبيقات والوحدات التي تنتج عبر هذه الانظمة حيث تتراوح هذه الاثار السلبية بين الخطورة المحدودة للغاية والمتقدمة وبين الوصول لحد الكوارث في حالة عدم المعالجة بشكل جيد. واضاف انه نظرا لتأثير هذه المشكلة بادرت وزارة المالية والصناعة باتخاذ الاجراءات التي تكفل معالجة المشكلة وتأثيرها كما بادرت الوزارة برفع مذكرة لمجلس الوزراء في وقت مبكر ادراكا منها باهمية الاعداد المبكر لمواجهة هذه المشكلة حيث رفع سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم مذكرة الى مجلس الوزراء في شهر مارس الماضي بشأن مشكلة عام 2000. مذكرة واشار خالد البساني الى ان مذكرة سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم اوضحت ان العالم بانتهاء العام الحالي سيشهد منعطفا يتم من خلاله الانتقال من القرن العشرين الى القرن الحادي والعشرين وسيتزامن مع هذا التحول ظهور تهديدات تؤثر سلبيا على حسن اداء الانظمة التي تعتمد على الكمبيوتر في عملها. حيث ان العديد من تلك النظم لا تعالج الخانات الخاصة برقم القرن كجزء من التاريخ الامر الذي يترتب عليه ظهور اخطاء في التاريخ. وقد اعطت الجمعيات العالمية والشركات العالمية والشركات العالمية والحكومات واجهزة الاعلام اهمية خاصة لهذه المشكلة التي عرفت (بعلة القرن العشرين) . واشارت الى انه بالرغم من بساطة هذه المشكلة فان النتائج المترتبة عليها قد تكون خطيرة وتكلف خسائر مالية جسيمة. ومن ذلك المنطلق قامت وزارة المالية والصناعة باتخاذ كافة التدابير والاجراءات الخاصة بحل تلك المشكلة وتم البدء في معالجتها في عام 1987 والانتهاء منها عام 1988. كما قامت الوزارة بمخاطبة جميع الوزارة لحثهم على اتخاذ كافة التدابير الخاصة بحماية مصالح واملاك الدولة من اية اخطار قد تلم بها او تهدد مصلحة المواطنين. ووضعت الوزارة الجهاز الفني لديها تحت تصرف اي وزارة ترغب في الاستفادة من خبراتهم. وذكرت المذكرة انه نظرا لقرب انتهاء السنة الحالية ولتفادي اية سلبيات تهدد مصالح الدولة واملاكها وتحمل اعباء مالية غير مدرجة في مشروعات ميزانيات الوزارات, رأت وزارة المالية والصناعة رفع الامر لمجلس الوزراء الموقر لاصدار قرار بشأن توجيه الوزارات على تقديم تقرير شامل حول وضع قطاعات وانظمة كل وزارة من مشكلة عام 2000 والخطط والاجراءات التي تم اتخاذها نحو حل المشكلة على ان يتم تقديم هذه التقارير خلال شهر ابريل. وقال خالد البستاني انه بناء على هذه المذكرة اصدر مجلس الوزراء قراره رقم 115/6 لسنة 99 في شهر ابريل الماضي بقيام وزارة المالية والصناعة والهيئة العامة للمعلومات بمتابعة الموضوع مع الوزارات وكذلك المشاركة في وضع الخطط والاجراءات اللازمة لمعالجة موضوع علة القرن مشيرا الى انه انطلاقا من قرار مجلس الوزراء قامت وزارة المالية والصناعة باتخاذ عدة خطوات في هذا المجال حيث قامت بمخاطبة جميع الوزارات والجهات الاتحادية والمستقلة بشأن التعريف بمشكلة عام 2000 واثارها واساليب معالجتها وبعد ذلك تم توفير دليل يوضح منهجية العمل لمواجهة هذه المشكلة واساليب المعالجة التي استندت على ضرورة ان تشمل خطط المعالجة حصر كافة الاصول وتحديد الوحدات الالكترونية التي تعتمد على التاريخ في انجاز الاعمال ثم يتم تحليل اثار المشكلة الناتجة عن التطبيقات المرتبطة بهذه الوحدات ليتم التعرف على مدى خطورة هذه المشكلة وتحديد اولويات واساليب المعالجة. مخاطبة الوزارات واضاف وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون نظم المعلومات والادارة انه بعد مخاطبة الوزارات تم تكليف ادارة نظم المعلومات بوزارة المالية والصناعة بشأن توفير كافة نواحي الدعم الفني والمعلوماتي للوزارات والجهات الاتحادية وبعد استلام ردود الوزارات الاولية حول هذا الموضوع تم رفع تقرير اولي لمجلس الوزراء حول الوضع العام بشأن المشكلة في كل الوزارات والجهات الاتحادية والمستقلة. وقال انه بعد الاطلاع على الموقف من المذكرة اصدر مجلس الوزراء توجيهاته بشأن وجوب التزام الوزارات بحل مشكلة عام 2000 قبل 30 سبتمبر 1999 ثم خاطبت وزارة المالية والصناعة كافة الوزارات والجهات الاتحادية بشأن سبل تنفيذ توجيهات مجلس الوزراء بهذا الشأن وكذلك اجراء التجارب اللازمة للتأكد من سلامة العمل ووضع خطط لمواجهة الكوارث. واضاف الى انه خلال يومي 8 و9 من شهر نوفمبر الماضي عقد اجتماعان موسعان بمقروزارة المالية والصناعة شارك فيهما ممثلون متخصصون من كافة الوزارات والجهات الاتحادية والمستقلة المسئولون عنه معالجة مشكلةعلة القرن وتم خلال الاجتماع الاطلاع على نتائج الدراسات والاجراءات التي قامت الوزارات بتنفيذها وتمت مناقشة الاسس والاساليب اللازمة بشان وضع خطط فعالة لمواجهة اي احتمالات بوقوع مشكل او اي اضرار ناتجة عن ظروف خارجية قاهرة مثل انقطاع خطوط الاتصالات الخارجية او انقطاع التيار الكهربائي وتم اعتماد تلك الاجراءات وتم توجيه كافة الوزارات كل في مجال عمله بشان وضع هذه الخطط وتنفيذها. واشاد خالد البستاني بالجهود التي بذلت من مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمستقلة بالدولة لمواجهة مشكلة علة القرن. واشار الى انه بالنسبة لوزارة المالية والصناعة فقد وصل عدد نظم التطبيقات الرئيسية المستخدمة بها الى 25 نظاماً يتم تشغيلها من شبكة مكونة من 6 حاسبات رئيسية متخصصة لخدمة اغراض معالجة البيانات وقواعد البيانات وحفظ الصور والبريد الالكتروني وانظمة الانترانيت ودعم شبكة الاتصالات موضحا ان عدد الوحدات الطرفية المتصلة مع شبكة معلومات الوزارة بلغ 530 وحدة موزعة جغرافيا في جميع انحاء الدولة على 48 موقع.