تعقد الدورة الجديدة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي يومي 9 و10 فبراير المقبل على مستوى الوزراء ويسبقها اجتماع لجنة المفاوضات التجارية خلال الفترة بين 1 و 3 فبراير واجتماع لجنة التنفيذ والمتابعة يومي 5 و 6 فبراير.وستركز الدورة الخامسة والستين التي ستعقد بمقر جامعة الدول العربية بالقاهرة على موضوع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتوصيات لجان التنفيذ والمتابعة واللجان الفنية وموضوع الاستثناءات ومدى الالتزام بتنفيذ البرنامج التنفيذي. اضافة الى موضوع معاملة منتجات المناطق الحرة. وقد اعدت الامانة العامة لاتحاد غرف التجارة والصناعة العربية تقريرا عن اوضاع التجارة متضمنا تصورات عامة للقطاع الخاص عن كيفية تدعيم تطبيق البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. وتشير الدراسة الى انه مازال من السابق لاوانه رصد اثر البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية على التجارة البينية الا ان الاحصاءات الاولية لصندوق النقد الدولي تشير الى زيادة طفيفة في التجارة البينية قدرها 1.6% عام 1998 مقابل تراجع في التجارة العربية قدرها 2.4% وقد شكلت الصادرات العربية ما نسبته 7.44% من اجمالي الصادرات العربية عام 1998 مقابل 7.15% عام 1997. ويرى التقرير ان مشروع منطقة التجارة الحرة العربية لا يقف عند قيود التعريفات الجمركية وغير الجمركية بل يتعداها الى مواضيع النقل والاستثمار والبيئة والتمويل وغيرها من الامور التي تدور في تلك المحور التجاري من العمل العربي المشترك. ويوضح ان تقدم المشروع وضمان نجاحه له مستلزمات تتعلق بتحسين وتطوير اساليب العمل وان انشاء جهاز يشرف مباشرة على تنفيذ وتنسيق كافة الاتفاقيات العربية المتصلة بالتجارة بما في ذلك اتفاقية النقل بالعبور (الترانزيت) يعتبر ضرورة ملحه والمطلوب من هذا الجهاز التأكد من صحة وسلامة وسرعة تنفيذ البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة الحرة العربية وما يتصل به من امور وكذلك مواجهة التحديات العالمية وصياغة الخطوط العامة المشتركة للسياسة التجارية للبلاد العربية حيث ان التحديات المطروحه هي من الخطورة بحيث باتت تستدعي قيام نوع من هيئة مركزية للتعامل مع منظمة التجارة العالمية والتكتلات الاقتصادية وتحسين اساليب العمل القائمة وتضع صيغاً لتعاون اكبر في السياسات الاقتصادية. ويؤكد التقرير ان الوقت قد حان لأن تعقد الدول العربية قمة لبحث الامور الاقتصادية ووضع استراتيجية مشتركة لمواجهة العولمة واصدار قرارات وتوجيهات واضحة من القمة لكل الفنيين والمسئولين من اجل تذليل عقبات منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى. كما يؤكد على ضرورة ان تضع القمة العربية المقترحة استراتيجية عربية لمواجهة المتغيرات والعوامل العديدة التي برزت في العالم المعاصر وهيكلية جديدة للعمل العربي المشترك وبوجه خاص عمل منطقة التجارة الحرة العربية مشيرا الى ان جذب الاستثمارات والتقنيات وفتح امكانات التصدير للسلع العربية يتطلب تنظيماً عربيا مشتركا. ويشير التقرير الى ان ثمة امور عديدة ما زالت تحتاج الى عمل جدي باعتبارها تعيق تنفيد البرنامج التنفيذي لمنطقة التجارة العربية الحرة وهناك ضرورة ملحة مثلا للبدء في وضع شهادات المنشأ التفصيليه للسلع وكذلك الانتهاء من الانفاق على كيفية معاملة منتجات المناطق الحرة في الدول العربية بشكل ينسجم مع ما نصت عليه اتفاقيات الجات وبما يخدم المصالح المشتركة للدول العربية, كذلك لابد وان تقتنع الدول العربية بضرورة تصفية القيود الادارية والكمية والنقدية المفروضة على استيراد السلع العربية اضافة الى ضرورة الالتزام التام والفوري في الاستثناءات التي باتت تشكل اخطر ما يعيق تطبيق البرنامج التنفيذي خصوصا بعد ان تسللت القيود الادارية الى هذه السلع. ويرى التقرير ان موضوع الاستثناءات يبرز تخوفا بان تعود الامور الى ذات المازق الذي افشل قرار السوق العربية المشتركة خاصة وان دولا كانت قد حررت السلع المستوردة في الاصل من الاستثناء اضطرت الى اشهار مبدأ المعاملة بالمثل. ويرى التقرير انه في حال عدم وجود امكانية للاتفاق على الالغاء الفوري للاستثناءات في امد قصير فقد يكون من الضروري الاتفاق في الاجتماع المقبل لهيئات منطقة التجارة العربية الحرة التي تبدي الاستعداد لتنفيذ البرنامج بدون استثناءات او روزنامه زراعية اعلان الغائها لكل القيود التجارية فيما بينها مع الاحتفاظ بحق المعاملة بالمثل تجاه الدول المتحفظة والتي ستجد بالتالي مصلحتها ان تنجح نحو التحرير. وفيما يتعلق بالترانزيت يؤكد التقرير انه في ظل التحولات التي شهدتها اتفاقيات النقل في العقدين الاخيرين تحتاج اتفاقية الترانزيت العربية الى تطوير واضافات وتعديلات ولاسيما لجنة تقليص المستندات والاجراءات والضمانات المطلوبة لمرور الشاحنات والبضائع وانه يمكن الاستفادة من اتفاقية (التبر) التي يجري الترويج لها تحت اشراف الامم المتحدة والتي يعتمدها الاتحاد الاوروبي في مجال عمليات الترانزيت. وتجدر الاشارة الى ان المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في دورته الاخيرة قرر تخفيض فترة الاستثناء للسلع العربية من 4 الى 3 سنوات وقرر ايضا الغاء كافة الاستثناءات التي لا تتوافق مع قرارات المجلس المتعلقة بالاستثناءات وان تعطي الدول العربية المطبقة للاستثناءات فرصة ثلاثة اشهر لتسوية اوضاعها كما قرر التاكيد على الدول العربية التي حصلت على استثناءات تقديم تقارير سنوية عن اوضاعها الاقتصادية والظروف الموجبة لاستمرار الاستثناء مدعمة بالبيانات والمعلومات الاحصائية لكل سلعه من حيث الانتاج والاستهلاك والاستيراد والتصدير الى الدول العربية وغير العربية وبيان الاهمية النسبية لتلك السلع في التجارة الخارجية مع الدول العربية.