تأهبت أكثر من 40 ألف شركة كبيرة ومتوسطة في الدولة لمواجهة علة القرن مع نهاية العام الحالي فقد أجرى عدد من تلك الشركات تجارب كانت أخرها في شهر نوفمبر الماضي استعداداً لتلك العلة وللتعرف على مواضع الضعف حيث تم بنجاح تجاوز هذه المشكلة في كافة التجارب التي أجريت والتي تراوح عددها ما بين ثلاث الى 4 تجارب. وقال ممثلو شركات أجنبية في دبي ان الشركات الأم .. نجحت في معالجة هذه المشكلة منذ سنوات وقد استطعنا بمساعدتهم في تجاوز هذه المشكلة قبل حلول نهاية العام بشهور عدة. وقدروا تكاليف تجاوز العلة بالنسبة للشركات في الدولة ما بين المليون دولار أمريكي كحد أدنى فأكثر من ذلك حسب حجم الشركة ونوعية نشاطها سواء صناعي أو خدمي, مشيرين الى ان احتمالات الاصابة بدأت تتضاءل بالنسبة لكافة المرافق, فالنسب تتراوح ما بين 15 الى 20% لبعض اجزاء من أعمال الشركة الواحدة. وأضاف ممثلو مصانع في الدولة ان المصانع الحديثة التي تم استقطابها خلال السنتين الماضيتين لا خوف عليها فالمصانع القديمة والتي تعمل بالحاسب الآلي هي التي تواجه هذه المشكلة وقد تم معالجتها في معظم المصانع المتواجدة في الدولة. وأشاروا الى ان هناك خططاً احتياطية تم اتخاذها على مستوى كل مصنع في الدولة لمواجهة العلة في حالة عدم نجاح الاجراءات الرئيسية التي تم اتخاذها خاصة بالاحتياطيات التقليدية اليدوية لانجاز الأعمال. وأشاروا الى ان التقارير الدولية حول علة القرن ضخمت من المسألة بشكل كبير وجاءت لصالح جهات معينة وهي معروفة لدى كافة الشركات العاملة في الدولة والتي اتخذت الوسائل التقنية الحديثة في اعمالها منذ سنوات عدة. وأضاف ممثلو مصارف عاملة في الدولة ان التدابير التي تم اتخاذها من قبل القطاع المصرفي في الدولة تدابير كافية وقد تم تجريبها فعلياً تكللت بالنجاح وقد رصدت البنوك مبالغ كبيرة لتفادي هذه المشكلة منذ أكثر من ثلاث سنوات مضت. واضافوا ان المخاوف التي كانت لدى بعض كبار العملاء بشأن ودائعهم قد زالت خاصة بعد حضورهم تجارب عملية لبعض المصارف في مجال الخدمة المصرفية والتي اثبتت لدى العملاء نجاح المصارف في تجاوز هذه المشكلة الامر الذي سينعكس في عدم حدوث سحوبات نقدية غير طبيعية قبل يوم من نهاية العام الحالي تفادياً لتعطل المصارف أو اختفاء حسابات المودعين أو وجود أي خلل يذكر. من جانب ثان قالت مصادر بقطاع الشحن في الدولة ان الأمور سوف تسير بشكل طبيعي في مجال الشحن خاصة قطاع الشحن الجوي رغم اعلان بعض الشركات المتخصصة بالطيران في تخفيض عدد رحلاتها المقررة في ذلك اليوم مشيرين الى ان التوقعات تذهب لحدوث زيادة بالأسعار غير طبيعية لرغبة البعض بالشحن في ذلك اليوم. وذكروا ان الزيادة في الأسعار سيرجع الى قلة عدد الرحلات المقررة في هذه الفترة وزيادة الطلب على الشحن خاصة الشحن البحري ـ الجوي من اسيا إلى أوروبا بها مروراً بدبي. وأعلن بعض كبار مدراء الشركات الأجنبية العاملة في دبي ان بعض الشركات قامت بحجز قاعات وصالات وغرف احتياطية في فنادق دبي تحسباً لحدوث مشكلة في تعطل الأجهزة في مكاتبهم أو حدوث انقطاع, جزئي للكهرباء مما يتيح الفندق خدمات احتياطية. وأشار الى ان اتخاذ تلك الاجراءات يرجع أساساً للخطط الاحتياطية التي تحرص الشركات على توفير الضمان عدم توقف أنشطتها أو أعمالها في هذه الفترة. وأضاف ان بعض الشركات منعت كبار موظفيها من السفر في هذه الفترة لمتابعة أعمالهم الاعتيادية خاصة ان هذه الفترة تعتبر من الفترات الحرجة لمعظم الشركات التي شكلت لجان مصغرة من أفرادها العاملين لديها لمتابعة هذه المشكلة وتجاوزها. وقال ان التحولات الاقتصادية في مجال التجارة الالكترونية يتطلب اتخاذ تدابير سريعة لتناسب سير عمل هذه التجارة مستبعداً حدوث أي خلل في هذا القطاع في فترة نهاية العام الحالي. الشركات العاملة في الدولة واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة علة القرن