أكد وزير المالية الكويتى الشيخ احمد العبد الله الاحمد الصباح فى تصريح أمس عزم الحكومة على تطبيق الحزمة الاقتصادية موضحا انه لا تعديل ولا تراجع عن تنفيذها خصوصا وانها جزء من البرنامج الشامل للاصلاح الاقتصادى والمالى . وقال الشيخ احمد الصباح ان تأخير تنفيذ الحزمة كان بسبب بعض البنود التى يحتاج اصدارها الى قوانين من قبل مجلس الامة فى وقت انشغل خلاله المجلس بمناقشة المراسيم المحالة اليه من الحكومة. واضاف ان الحكومة (ستتقدم الى المجلس قريبا بمشاريع قوانين خاصة بالحزمة فى حين ستمضى فى تطبيق البنود التى لا يحتاج تطبيقها سوى لقرارات وزارية مشيرا الى وجود شبه اتفاق وتصور مشترك بين الحكومة وعدد كبير من اعضاء المجلس بشأن بنود الحزمة التى سيتم بحثها بالتفصيل مع اللجان المختصة لنصل الى رؤية مشتركة نخرج بها الى ارض الواقع) . وابدى وزير المالية تفاؤلا كبيرا بالاقتصاد الكويتى واصفا اياه بالمستقر وبانه يعيش حاليا فترة اعادة الثقة على المستويين المحلى والعالمى وقال ( لا خوف على الاقتصاد الكويتى حاليا خصوصا وان المداخيل النفطية التى طرات فى ظل ارتفاع اسعار النفط اخيرا شكلت عوامل تنشيطية للاقتصاد على كافة الاصعدة) . وذكر ان العجز فى الموازنة العامة السابقة للدولة مازال موجودا وان تعديل هذا العجز ليس مرتبطا باسعار النفط مؤكدا حرص الكويت على دعم الدينار فى الاسوق العالمية وهو ما عملت الحكومة على توظيفه بواسطة العائدات النفطية الاخيرة. ولم يستبعد الوزير ان يطرا تعديل على العجوزات فى الموازنة المقبلة قائلا (اننى متفائل جدا جدا بالوضع الاقتصادى وانما هذا التفاؤل يحتاج الى دعم ومؤازرة من مجلس الامة) . وكشف عن وجود خطط اقتصادية على المدى القريب والمدى البعيد سيتم عرضها على مجلس الامة وهى تحتاج الى مشاركة جميع الفعاليات الاقتصادية فى البلاد وكشف كذلك عن وجود سياسة استثمارية جديدة ستعتمدها الحكومة على الصعيدين المحلى والعالمى تهدف الى دعم الاقتصاد الكويتى واعادة السوق المحلية الى سابق عهدها مشيرا الى ان هذا الامر يتطلب تضافر جهود السلطتين التنفيذية والتشريعية.