يكاد يتفق مدراء المراكز التجارية والتجار في امارة دبي, على ان الأسابيع القليلة المقبلة ستفتح أبوابا لحمى تسوق لم تشهد لها المنطقة مثيلا, وذلك بسبب توالي المناسبات المختلفة بدءا بشهر رمضان الكريم وعيد الميلاد فعيد الفطر وحتى مطلع رأس السنة الجديدة التي تنقل العالم بأسره إلى الألفية الثالثة . قال عيسى آدم مجموعة مراكز دبي التجارية ان المرحلة الحالية تعتبر بحق واحدة من أهم المواسم التسويقية التي تشهدها امارة دبي بشكل خاص, ودولة الامارات بشكل عام, والسبب وراء ذلك يرجع إلى انها المرحلة التي تمثل المواسم الأربعة التسويقية, والتي تبدأ مع حلول شهر رمضان , والمصاحبة لفعاليات حملة شهر العطاء, وعيد الميلاد, ورأس السنة الميلادية الجديدة وانطلاق اجازة الربيع. الأمر الذي تطلب تضافر الجهود الحكومية والدوائر الرسمية في دبي من جهة ومؤسسات وشركات القطاع الخاص من الجهة الأخرى, في سبيل تحقيق نشاط متميز على الصعيدين المحلي والعالمي معا بحيث تعد امارة دبي الوجهة السياحية المثلى لدى قطاع كبير من السياح, خصوصا وانها تتمتع بجو معتدل في الوقت الجاري من السنة لدرجة ان البعض يفضلها على الدول الأوروبية التي تشكل محطات جذب, نظرا للبرودة المرتفعة هناك. وأوضح آدم ان تسابق مراكز التسوق التجاري في دبي سيعمل على فتح آفاق أرحب من تعدد الاختيارات المتاحة أمام المستهلك, مهما كانت جنسيته أو عمره. وعن مجموعة مراكز دبي التجارية بين عيسى آدم ان معنوياتها مفتوحة أمام جميع مراكز التسوق التي تطبق أبرز المعايير المتعارف عليها دوليا, وقد وصل عدد المراكز الأعضاء إلى 24 مركزا بعدما انضم إليها مركز مزايا مؤخرا والذي يقع على طريق شارع الشيخ زايد. أكد طارق الغيث مدير عام مركز الهنا التجاري ان جمهور المستهلكين من مواطنين ومقيمين على أرض دولة الامارات قد اعتاد على المشاركة بفاعليته في مختلف الفعاليات الاقتصادية والتجارية التي تنظمها وتشرف على أدائها الدوائر الحكومية المختصة وذلك من خلال التجاوب الايجابي مع الأحداث المتباينة للفعالية الواحدة بدءا بالاقبال على عملية الشراء في سبيل المشاركة في السحوبات على جوائز عينية أو نقدية مغرية, مرورا بالتعايش اليومي مع البرامج المتنوعة المقامة على هامش الحدث, وصولا إلى ابداء أبرز الآراء والمقترحات حول توقيت الحدث وآلية تطبيقه عمليا وسبل تطويره والارتقاء به في المستقبل ضمن دوراته المقبلة. وأضاف الغيث: ان البعض بات ينتظر بفارغ الصبر حلول التظاهرات الاقتصادية السنوية مثل: مهرجان دبي للتسوق, فعاليات صيف دبي وحملة شهر العطاء, وذلك من أجل تخصيصها كفترات أمثل للشروع في التبضع, والاستعداد لاستقبال المناسبات المتعاقبة كشهر رمضان الفضيل والأعياد ومن ثم بداية العام الدراسي الجديد. وعن نشاط المبيعات في المتاجر المختلفة في مركز الهنا خلال رمضان, قال الغيث: تشهد مبيعات المحلات ارتفاعا ملحوظا في أول اسبوعين من الشهر الكريم يتراوح ما بين 25-35%, بحيث تتركز أكثر من 70% من المبيعات في الاسبوع الثاني, نظرا للهدوء النسبي الذي يسود حركتي البيع والشراء مطلع الشهر بسبب اتمام معظم المستهلكين لتجهيزاتهم اللازمة خصوصا من المواد الغذائية. وأوضح ان حملة شهرالعطاء التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة دبي تساهم بفاعلية في تنشيط مسيرة التجارة والاقتصاد في إمارة دبي من جهة, وتدعم التواصل الاجتماعي في ظل المناسبة الدينية من الجهة الأخرى, الأمر الذي يدفع التجار ومدراء مراكز التسوق على حد سواء نحو مضاعفة الجهود المبذولة لإنجاح الحدث, وبلوغ المستوى المنشود. أفيجيت ياداف ـ المدير التسويقي في مركز الغرير التجاري يوضح ان التصاميم والديكورات الداخلية المميزة لمراكز التسوق التجارية تعد واحدة من أهم عوامل جذب المتسوقين صغارا كانوا أم كباراً, من هنا قررت ادارة المركز التحضير لفعاليات حملة شهر العطاء تحضيرا خاصاً بحيث يستشعر الزوار بمجرد ولوجهم من احدى البوابات الرئيسية للغرير بالأجواء الرمضانية الدافئة, التي يطغى عليها الطابع الشرقي الأصيل, فقد وزعت مصابيح رمضان في شتى أرجاء المركز إلى جانب أدوات الزينة المعلقة الأخرى مثل مشهد النجوم التي يتوسطها الهلال الرمضاني, والجلسات العربية التي تستقبل الزوار بحفاوة وكرم كما جرت العادة. وأشار ياداف الى ان العروض الخاصة والحسومات بالاضافة الى السحوبات التي تجريها المراكز التجارية وغرفة تجارة وصناعة دبي أثناء حملة شهر العطاء جميعها أوجدت درجة من الوعي لدى المتسوق بأنه المنتفع الأول والأخير من الحركة متواصلة التطور والإبداع من حوله, بحيث يحصل على كوبون واحد مقابل مشتريات لا تقل قيمتها عن 00B درهم من مركز الغرير لينضم الى قائمة المرشحين للفوز باحدى سيارات الدفع الرباعي, وسيارة لكزس الفاخرة. وتوقع المدير التسويقي في مركز الغرير أن تشهد الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان بشكل خاص (حمى تسوق) منقطعة النظير, بسبب توقيت زمني يجمع ما بين المناسبات الدينية المتباينة مثل عيد الفطر, وعيد الميلاد ورأس السنة الجديدة التي ستختلف مظاهر الاحتفال بها عن كل عام, نظراً لأنها تعتبر فاتحة القرن الحادي والعشرين. وأوضحت تولين اردن مدير عام مركز جميرا بلازا ان المبيعات تتركز بصورة رئيسية في ثلاثة قطاعات خلال الشهر الفضيل, وهي على التوالي: المواد الغذائية, المنتجات والملابس الجاهزة, ثم قطاع الهدايا الثمينة والمجوهرات, وبعدها تتدرج مبيعات السلع والخدمات المتنوعة كالالكترونيات وألعاب الأطفال والمواد الاستهلاكية. وأضافت ان معرض الكتب الذي يستمر لمدة أسبوعين كاملين في رمضان يؤكد ان الممارسات الثقافية لها حقها هي الأخرى ضمن فعاليات حملة شهر العطاء التي لا تقتصر على نشاطات دينية فحسب, بل تمتد لتضم الواجبات الاجتماعية والحضارية بالاضافة الى تنشيط عملية الاقتصاد والتجارة في البلاد. ويشتمل معرض جميرا بلازا على مجموعة متنوعة من كتب الأدب والعلم التاريخ, الجغرافيا وأصول الدين, وذلك لارضاء ميول القراء والمطلعين المتعددة, وأغلبها باللغة العربية. وعلى الصعيد ذاته قام مركز جميرا بلازا بالتعاون والتنسيق مع اتحاد الامارات للشطرنج بتنظيم البطولة المفتوحة للشطرنج في الطابق الأول من المركز, بمشاركة أكثر من 80 لاعبا ولاعبة, وتبدأ البطولة في مطلع العام ,2000 ويعد المركز الراعي الرئيسي للحدث الرياضي. قالت حنان كمال ـ المسئولة الاعلامية في مركز الخليج يوفر الخليج مزايا كثيرة لزواره من الأطفال صغار السن في أرض الصغار (دودلز) التي تبلغ فيها الحركة ذروتها بعد موعد الافطار لتشهد بعدها ركن المأكولات حركة غير متوقفة, في مطاعمه الخمسة والمقهى. وأضافت ان أفراد الأسرة الواحدة يبحثون عن الأماكن التي توفر لهم أجواء عائلية متماشية مع فعاليات شهر رمضان وتحقق لهم في الوقت نفسه الربح ان كان الحظ حليفهم, كالسحوبات الأسبوعية التي تجري في مركز الخليج على 20 ألف درهم. كتبت لولوة ثاني