اكدت دراسة حديثة لوزارة المالية والصناعة ان القطاع الصناعي في امارة رأس الخيمة يتميز بالتنوع الكمي والتركيز الرأسمالي مشيرة الى ان معظم الصناعات اعتمدت على توفر المقومات الاساسية من المواد الخام واستراتيجيات التسوق المحلية والخارجية والجودة الانتاجية موضحة ان امارة رأس الخيمة تزخر بامكانيات وموارد طبيعية شكلت وتشكل ارضية صلبة ومناخا استثماريا للعديد من الصناعات. واوضحت الدراسة ان رأس الخيمة تعتبر حاليا اكبر قاعدة لصناعة الاسمنت والمواد الانشائية في الدولة مشيرة الى ان القاعدة الصناعية للاسمنت في الامارة تضم حاليا اربعة مصانع من جملة تسعة مصانع بالدولة وتبلغ جملة الاستثمارات في مصانع رأس الخيمة للاسمنت اكثر من 1.4 مليار درهم تشمل شركة اسمنت الاتحاد وشركة اسمنت الخليج وشركة رأس الخيمة للاسمنت الابيض وشركة اسمنت رأس الخيمة بطاقة انتاجية اجماليةللمصانع الاربعة تبلغ اكثر من 3.45 ملايين طن سنويا. واشارت الدراسة الى ان امكانيات الصناعات الاستخراجية والتعدين في المناطق الجبلية برأس الخيمة ادت الى قيام صناعات كبرى في مجال مواد البناء والمواد الانشائية بانواعها كالاسمنت والسيراميك والرخام والاحجار وغيرها مؤكدة انه لاتزال هناك فرص كبيرة للتعدين والاستثمار يدعمها توفير البنيه الاساسية والاستفادة من وجود صناعات كبرى في مناطق المواد الخام ووجود الميناء المهيأ لتصدير المنتجات الصناعية. واوضحت الدراسة التي وردت بالعدد الجديد من مجلة شئون الصناعة التي اصدرتها ادارة التنمية الصناعية امس اوضحت ان اول مصنع للاسمنت انشىء في الدولة كان في رأس الخيمة وهو مصنع شركة اسمنت الاتحاد في عام 1972 وبدأ انتاجه في عام 1975 بطاقة ابتدائية سنوية بلغت 250 الف طن وينتج حاليا بطاقة كلية تبلغ اكثر من مليون طن سنويا ويصدر اكثر من 60 بالمئة من انتاجه الى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وخارجها ويعتمد المصنع في توفير المواد الخام من سلسلة الجبال الغنية بالاحجار الجيرية (اللآيمستون) وكذلك الصخور والجبس من محاجر الشركة القريبة من مواقع الانتاج في نفس المنطقة. واشارت الدراسة التي اعدها ازهري صالح وعبد الرحمن خضر ان شركة الاتحاد تتميز بانها الشركة الوحيدة التي تنتج اسمنت آبار النفط في دولة الامارات اضافة الى الاسمنت العادي والمقاوم للاملاح موضحة ان مصنع شركة اسمنت الخليج الذي تأسس عام 1977 وبدأ انتاجه عام 1982 ينتج الاسمنت العادي والمقاوم للاملاح وتبلغ طاقته الانتاجية مليون طن سنويا, ويوجد المصنع في منطقة المواد الخام ومقالع الاحجار الجيرية وعلى مقربة من ميناء صقر حيث توجد مراكز التعبئة والتحميل لتصدير الاسمنت الى دول مجلس التعاون وبقية دول المنطقة والدول الاخرى. واوضحت ان مصنع شركة رأس الخيمة للاسمنت الابيض ستنتج 300 الف طن سنويا من الاسمنت الابيض وهو المصنع الوحيد للاسمنت الابيض في الدولة, ويستخدم الاحجار الجيرية المتوفرة في مواقع المواد الخام حول المصنع ويتبع له مصنع النورة والطابوق الجيري, وبدأ المصنع انتاج الاسمنت الابيض في عام 1986 بينما بدأ انتاج مصنع النورة للجير انتاجه في عام 1979م. واشارت الى ان المصنع الرابع لانتاج الاسمنت برأس الخيمة شكل اضافة جديدة للطاقة الكلية للانتاج اذ اضاف مليون طن سنويا وزاد من حجم الاستثمارات برأسماله الذي يبلغ 400 مليون درهم. وسيكون انتاجه موجها نحو التصدير وتغطية احتياجات الاسواق الخارجية موضحة ان جميع مصانع الاسمنت في رأس الخيمة حصلت على شهادات الايزو للجودة من المنظمة الدولية للتوحيد القياسي. وذكرت ان صناعة الاسمنت بالدولة تأتي في المرتبة الثانية من حيث الاستثمار الرأسمالي بعد صناعة البترول. السيراميك واضافت ان صناعة رأس الخيمة الرائدة في مجال المواد الانشائية تشمل صناعة السيراميك حيث حققت شركة سيراميك رأس الخيمة سمعة عالمية جيدة نالت شهادة الايزو للجودة. وقد نمت طاقتها الانتاجية من بلاط السيراميك والمنتجات الاخرى من اطقم الحمامات. وقد اضافت الشركة مؤخرا خمسة خطوط انتاج, ادت الى مضاعفة الطاقة الانتاجية اليومية من 45 الف متر مربع الى 87 الف متر مربع من البلاط يوميا وتتطلع الشركة الى ان تنتج ما يزيد على 100 الف متر مربع من البلاط بحلول عام 2000م حسب الخطط الانتاجية وتسوق الشركة انتاجها داخليا حيث يزداد الطلب على منتجاتها كذلك من الاسواق الخارجية في دول الخليج وبقية الدول الاجنبية. واوضحت انه اضافة الى تلك المجموعة المتميزة من الصناعات الانشائية فان القائمة تضم كذلك شركة احجار رأس الخيمة والتي تؤدي دورا رائدا في مجال الاحجار والمقالع والكسارات, وهي تقوم بتزويد المصانع بحاجتها وكذلك تسهم في حركة البناء وتشييد البنى التحتية في جميع انحاء الدولة, وتنتج المقالع والكسارات اكثر من 6 ملايين طن سنويا من الاحجار بانواعها وكذلك شركة ستيفن روك. بالاضافة الى مصانع البلاط والطابوق والمنتجات الاسمنتية والرخام والموزاييك والخرسانة الجاهزة. وتسهم شركات المتفجرات في منظومة الصناعات الانشائية في رأس الخيمة تقديم خبرتها واعمالها في مجال التفجير والتفتيت والتكسير وهندسة الصخور. صناعة الاسفلت وذكرت الدراسة انه من الصناعات المساعدة الهامة صناعة الاسفلت التي تقوم بها شركة اسفلت رأس الخيمة وتسهم بذلك في بناء الطرق والعمران. وتزدهر الصناعات المساعدة في مجالات عديدة كالبلاستيك والمسامير والبراغي والالومنيوم والاثاث المنزلي والمنظفات الكيماوية والمياه المعدنية والاصباغ والقوارب والفايبر جلاس وخزانات المياه. مشيرة الى انه نتيجة للموقع الاستراتيجي للامارة فقد اتخذت بعض الصناعات الدولية من رأس الخيمة مركزا لها لتقديم خدماتها على نطاق منطقة الخليج, وقد ركزت شركة مكدير موت رأس الخيمة اعمالها التي تتعلق بخدمات حقول النفط وتصنيع وصيانة الانابيب والمضخات في امارة رأس الخيمة لتنطلق منها لخدمة مواقع الانتاج البحرية في المنطقة. وتقوم شركة ريدا رأس الخيمة بنشاط واسع في مجال تجميع وصيانة وتصليح المضخات البترولية. واضافت ان استعراض القطاع الصناع في رأس الخيمة لابد وان يشمل مجالا هاما وهو قطاع الصناعات الدوائية والذي تقوده شركة الخليج للصناعات الدوائية (جلفار) التي تأسست في عام 1980م برأسمال يبلغ 140 مليون درهم, وانطلقت في هذا المجال بريادة تامة وجودة في الانتاج حققت لها انتشارا واسعا في منطقة الشرق الاوسط وشمال غرب افريقيا واوروبا وامريكا الشمالية والجنوبية وتسهم الشركة في تغطية حاجة الدولة من الادوية والمستحضرات التي تقوم بانتاجها. واشارت الى ان الشركة اضافت مؤخرا مصنعا جديدا هو (جلفار2) وتمتلك شركة الخليج للصناعات الدوائية خمسة مصانع ثلاث منها داخل دولة الامارات وواحد في المانيا والخامس في جمهورية الاكوادور في امريكا الجنوبية وتقوم الشركة بتصدير 95% من انتاجها الى اكثر من 30 دولة في مختلف انحاء العالم. واضافت الدراسة انه انشئت في رأس الخيمة ايضا صناعة التغليف ويقوم مصنع مجان للطباعة والتغليف بتغطية احتياجات المصانع في مجال التغليف ويقدم خدماته كذلك في بقية دول الخليج, اما الصناعات الغذائية فتحظى بمكانة مرموقة في رأس الخيمة حيث تنتج الالبان الطازجة ومشتقاتها في مزارع الشركة العربية للانتاج الحيواني (الدقداقة) ويتم تزويد جميع الامارات بالانتاج ويزداد الطلب على منتجات الشركة ايضا. وذكرت ان رأس الخيمة تشتهر بانتاج الدواجن والبيض وقد تأسست شركة رأس الخيمة للدواجن والعلف في عام 1976م برأسمال قدره 72 مليون درهم وتقوم بانتاج الدجاج اللاحم والبيض, ويتم توزيع الانتاج في جميع امارات الدولة اضافة الى السوق المحلية مشيرة الى ان هناك صناعات اخرى لم يشملها هذا العرض الموجز لتركيبة الصناعات في رأس الخيمة, فهناك صناعة الملابس الجاهزة وكذلك صناعة القوارب المطاطية واسياخ اللحام اضافة الى مصنع للزجاج والذي سيساعد في تغطية احتياجات الامارة في مجالات التعبئة وكذلك المجالات الاخرى الانتاجية اضافة الى تغذية الاسواق المحلية والخليجية بمنتجاته وهذا المصنع يعتبر اضافة الى القاعدة الصناعية وسيبدأ انتاجه قريبا. خصائص اقتصادية واكدت الدراسة ان امارة رأس الخيمة ذات خصائص اقتصادية وامكانيات استثمارية في مجالات عديدة. وكما سبق ذكره فقد ترسخت فيها صناعات عديدة وانطلقت كذلك مؤسساتها الانتاجية محليا واقليميا ودوليا مشيرة الى ان امارة رأس الخيمة تشكل قاعدة ومنطلقا نحو اسواق الدولة والاسواق الخليجية والدولية بحكم موقعها مما يؤهلها لاستقطاب المزيد من الاستثمارات المختلفة لذا تبرز امكانيات قيام صناعات اساسية جديدة او صناعات مكملة ومساندة للصناعات الحالية. مجالات الاستثمار وحول مجالات الاستثمار في رأس الخيمة اوضحت الدراسة ان مجالات استغلال قطاع صناعة السياحة والامكانيات السياحية الطبيعية التي تمتاز بها الامارة من مناطق جبلية واراض خصبة ورقعة خضراء وسهول وشواطىء وكثبان رملية وينابيع مياه حارة وكبريتية, وكل ما يمكن ان يضيف لقطاع السياحة باعتباره من قطاعات الجذب بخصائص وامكانيات متفردة في امارة رأس الخيمة. كما ان هناك امكانية لاستغلال رأس الخيمة كموقع متقدم على مدخل الخليج واستنباط كل ما يندرج تحت ذلك من مشروعات خدمية يمكن ان تشمل صيانة السفن وخدمات قطاع النقل البحري ليس على مستوى الدولة فحسب وانما يمكن ان يمتد ذلك ليشمل خطوط الملاءمة الاقليمية والدولية في المنطقة. واضافت ان هناك فرص خدمات التخزين والتبريد والتوزيع والنقل بالنظر الى استراتيجية المنطقة ويمكن ان يشمل ذلك التعبئة واعادة التصدير والمشروعات الخاصة بالتعدين والتنقيب والمحاجر وما يندرج تحت ذلك من استغلال الموارد الطبيعية والمشروعات التي تتعلق بالقطاع الزراعي وصناعات الاغذية والمشروعات التي يمكن ان تستضيفها المنطقة الحرة والتي تتعلق بالسوق المحلي او الاسواق الدولية, على تنوع اختلاف تلك المشروعات. واكدت الدراسة ان دولة الامارات من اكثر الدول تشجيعا للاستثمار, وهي ببنيتها التحتية واستعداداتها تهيء افضل المناخات للاستثمار وقد كفلت القوانين والتشريعات الاقتصادية بالدولة بوضوح تام اسس الاستثمار ونظمت حقوق وعلاقات المستثمرين ووفرت الحوافز, والتي تفوق ما تقدمه كثير من قوانين الاستثمار في الدول الاخرى, واهتمت القوانين بالمستثمر واستقرار المناخ الاستثماري. واهم سمات تلك السياسة الاقتصادية الانفتاحية للدولة هي المرونة المدروسة تحت مبدأ الاقتصاد الحر دون تدخل من الدول الا بما تنص من القوانين التنظيمية التي تشجع وتدعم الاستثمار والمستثمر دون ان تقيده بالرسوم والضرائب, فقد خلت تلك القوانين من اية ضرائب على الدخل او الارباح, اضافة الى تأمين الامتلاك الكامل للمشروعات ضمن المناطق الحرة بنسبة 100%. واشارت الى ان قانون الشركات التجارية رقم (8) لسنة 1984م ينظم العلاقات الاقتصادية ويتيح للمستثمر ان يمارس العمل التجاري او الصناعي من خلال الانواع المتعددة للشركات وباشكالها القانونية ضمن اطر مقننة ومنظمة تحمي حقوق المستثمرين وتنظيم العلاقة والتعامل بينهم كما ان هناك ايضا القوانين والتشريعات المنظمة للقطاع الصناعي في الدولة, واهمها (القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 1979م في شأن تنظيم الصناعة) وهو يحدد وينظم كيفية انشاء المشاريع الصناعية, والتسجيل الصناعي للمشروع, ويوضح سبل ووسائل تشجيع المشروعات الصناعية, ويترك القانون الصناعي كيفية مشاركة رأس المال الاجنبي في المشروعات لتحدد وفق القوانين المعمول بها في الدولة, وبذلك يحدد في توافق تام تنظيم الاستثمارات الصناعية في اطار نصوص قانون الشركات التجارية رقم (8) لسنة 1984م. وذكرت انه ضمن هذه الاطر القانونية للدولة فان امارة رأس الخيمة ترحب بالاستثمار في جميع المجالات الصناعية والتجارية والزراعية والخدمية. دور رئيسي واضافت ان للقطاع الخاص دورا رئيسا ورائدا وله سماته المفردة, ويسهم في الاقتصاد المحلي والقومي بل وينفرد بالتخصص والتفوق في مجالات عديدة خاصة على الصعيد الصناعي مشيرة الى ان امارة رأس الخيمة تعتبر احدى اكثر الامارات ذات التركيز الرأسمالي في التنمية والاستثمار الصناعي حيث بلغ حجم الاستثمار الصناعي حوالي اكثر من (2) مليار درهم تركزت في حوالي 60 منشأة صناعية فقط وهي نسبة عالية, بالنظر الى عدد المصانع والتي تربو على 2000 مصنع في الدولة والتي تنتج سلعا عديدة ساهمت في سد اكثر من 40% في المتوسط من احتياجات الاستهلاك والاسواق المحلية في كثير من السلع, وفي نفس الوقت فقد ساهمت القطاعات الصناعية في الدولة في انتاج اكثر من 140 سلعة يتم تصديرها بنجاح الى اسواق اوروبا وامريكا واسيا وافريقيا. واشارت الى ان اهمية القطاع الصناعي يظهر في رأس الخيمة وخاصة قطاع الصناعات التحويلية والتشييد, وهما قطاعان متطوران ويسهمان بفعالية كبيرة على مستوى الدولة وعلى المستوى الاقليمي والعالمي. فقد بلغ اسهام قطاع الصناعات التحويلية في الدولة في الناتج المحلي لدولة الامارات ما قيمته 10.9 مليارات درهم, بينما بلغ اسهام قطاع التشييد 11.6 مليار درهم في الناتج المحلي للدولة ومن هنا تبرز اهمية تلك القطاعات المحلية في امارة رأس الخيمة والتي تتركز فيها صناعات مواد البناء والتشييد والسيراميك والبلاط والطابوق والاحجار والاسمنت الخاص بابار النفط والاسمنت الابيض والجير بصورة رئيسية وبتركيز غير مسبوق في الدولة. واوضحت انه اضافة الى ذلك فهناك صناعات هامة تتركز بصورة اساسية في امارة رأس الخيمة كصناعة الدواء والصناعات الغذائية كانتاج الالبان والدواجن والانتاج الحيواني. وتضم القاعدة الصناعية في رأس الخيمة مجموعة متنوعة من الصناعات الاخرى الهامة اضافة الى القطاعات التجارية والخدمية والزراعية والتي تسهم بفعالية في اقتصاد الامارة المحلي وكذلك الاقتصاد القومي. وذكرت ان حجم التجارة الخارجية للامارة بلغ في عام 1997 حوالي 2.96 مليار درهم وبلغ حجم الصادرات الوطنية 750 مليون درهم واعادة الصادرات 1.67 مليار درهم. امكانيات هائلة أمام صناعة الأسمنت بالامارة فرص استثمارية عديدة في السياحة المشاريع الصناعية تحتاج لمزيد من الترويج المنتجعات السياحية بالامارة تمثل عوامل الجذب السياحي