أكد معالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة ان القطاع التجاري في الدولة يعتبر مرآة حقيقية لتطور وازدهار البلاد حيث تعكس مؤشراته مدى النمو والتطور الذي أصاب كافة نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية فيها.وأوضح معاليه ان سياسة الحرية الاقتصادية التي تنتهجها الدولة ساهمت في ترسيخ وازدهار هذا القطاع ليقوم بدوره الفعال وبحرية تامة كحلقة وصل بين القطاعات الانتاجية المحلية والخارجية والقطاعات الاستهلاكية الخاصة والحكومية لتلبية متطلبات الفرد والمجتمع والتي تزايدت بصورة كبيرة مع تزايد النمو السكاني وارتفاع مستوى الدخل وتنفيذ مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية الهائلة. جاء ذلك خلال الكلمة الخاصة بمعالي وزير الاقتصاد والتجارة في الدليلين التجاري والصناعي اللذان أصدرهما اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والتي قامت شركة (بايونير مليتميديا) بانتاجه وتصميم الاقراص المدمجة وحلول شبكة الانترنت الخاصة به. وقال معاليه: ان القطاع التجاري الذي يقوده القطاع الخاص أصبح ركيزة أساسية في الأداء الاقتصادي للدولة حيث حقق في عام 1997 ما نسبته 3.15% من جملة الناتج المحلي الاجمالي (بدون النفط). وأشار إلى ان التجارة الخارجية تزايدت أهمية الدور الذي تلعبه وشكلت نسبة عالية إلى الناتج المحلي الاجمالي بلغ 123% وهو ما يوضح مدى انفتاح هذا القطاع على العالم الخارجي وارتباطه بالسوق العالمية مؤكدا معاليه ان هذا القطاع أحد أهم القطاعات الفاعلة في اقتصاد الدولة وقد حقق الميزان التجاري رصيدا موجبا عام 97 قدره 24 مليار درهم بزيادة خمسة مليارات درهم في عام 1996. وقال معاليه: ان تطور النشاط التجاري عزز من موقع الدولة التجاري في العالم حتى باتت تحتل المركز الأول اقليميا والثالث عالميا بالنسبة لتجارة اعادة التصدير وضمن مشاريعها الاقتصادية الكبرى تقوم دولة الامارات اليوم بترجمة أحد مخططاتها الاقتصادية الهامة من خلال البدء في انشاء السعديات والذي سيكون خامس أكبر سوق مالي في العالم لتصبح الدولة واحدة من أهم العواصم المالية ومراكز تداول السلع والمواد الأولية العالمية. وأعرب عن أمله ان تحقق الدولة بذلك المشروع نقلة حضارية واقتصادية على أبواب الألفية الثالثة وسيكون له نتائج ايجابية على مجمل الاقتصاد الوطني والعربي والدولي. وأكد ان الدولة حققت نجاحا عالميا باهرا في مجال الترويج والتسويق ليس من خلال مشاركتها في العديد من المعارض العالمية الخارجية فحسب بل ومن خلال احتضانها لعدد كبير من المعارض العالمية ومهرجانات التسوق المحلية الناجحة أيضا مما عزز موقعها ليس في مجال تجارة اعادة الصادرات الجملة فقط بل في نشاط تجارة التجزئة أيضا. وقال: ان دولة الامارات ارتبطت بالعديد من اتفاقيات التعاون التجاري والاقتصادي الثنائية والمشتركة مع الدول والمنظمات والهيئات العربية والأجنبية لتعزيز الموقع التجاري لها كما ان انضمامها إلى مجلس التعاون الخليجي ومنطقة التجارة العربية الحرة الكبرى ومنظمة التجارة العالمية سيؤهلها بدون شك للاستفادة من مميزات النظام العالمي الجديد في القرن المقبل. وقال: انه في الوقت الذي يتجه فيه القطاع التجاري في الدولة نحو الدخول في عالم التجارة الالكترونية بسرعة وعزم ادراكا منه بأنها ستشكل معظم النشاط التجاري العالمي في المستقبل القريب, فإن قيام اتحاد غرف التجارة والصناعة باصدار الدليل التجاري لدولة الامارات العربية المتحدة لعام 1999-2000 بحلته الجديدة والذي يغطي فيه مختلف الفعاليات التجارية في الدولة ووضعه لهذا الدليل على صفحات شبكة الانترنت العالمية يشكل مساهمة فعالة في دعم هذا القطاع وأسلوبا متقدما في توظيف ثورة العلم والتكنولوجيا لخدمته. وفي كلمة أخرى له بمناسبة صدور الدليل الصناعي والذي تم الاعلان عنهما أمس في مؤتمر صحافي عقد في فندق (متروبوليتان بلاس) ان الدولة تفخر انها استطاعت نتيجة جهود متواصلة من العمل خلال السنوات الماضية على بناء قطاع صناعي حديث مزدهر قادر على قيادة مسيرة التنمية الاقتصادية فيها واستمرارها بمعدلات نمو ايجابية دائمة وهي بهذا تدخل القرن الحادي والعشرين بخطى ثابتة تؤهلها للتعامل مع تحديات ومتطلبات النظام العالمي الجديد بكفاءة واقتدار. وقال معاليه: ان السياسات الاقتصادية التي اتبعتها الدولة حتى الآن أثبتت نجاحها في تجاوز أثر الأزمات العالمية على اقتصاد الدولة الى أقصى حد ممكن من خلال الاستراتيجية التي تم تنفيذها لتنويع الاقتصاد الوطني والاهتمام بقطاع الصناعات التحويلية وبخلق نظام صناعي متنوع وحديث يشهد عليه قيام منشآت صناعية ضخمة ومناطق صناعية واسعة ومناطق حرة ضمت العديد من الصناعات الرائدة والتي استطاعت أن تحقق نجاحا كبيرا بفضل ما توفره الدولة من مستلزمات نجاحها تتمثل في بنية تحتية متطورة ومناخ اقتصادي سليم وبيئة استثمارية ايجابية في ظل سياسة الحرية الاقتصادية التامة. وأوضح ان قيام القطاع الخاص بدور فاعل من خلال التوسع في الاستثمار الصناعي وانشاء الشركات الصناعية خصوصا الصغيرة والمتوسطة منها أدى إلى أن يحقق قطاع الصناعة التحويلية زيادة في الناتج المحلي الاجمالي من 9.17 مليار درهم عام 1996 إلى 2.20 مليار درهم في عام 1997. وبالاضافة إلى ان بعض فروع الصناعة الوطنية قد أثبتت قدرتها في تغطية جزء كبير من حجم الطلب المحلي من بعض السلع الرئيسية كالصناعات الغذائية ومواد البناء والألمنيوم والأسمدة فإنها استطاعت بما تمتعت به منتجاتها من مواصفات عالية وأسعار تنافسية أن تنطلق خارج حدود الدولة وتسوق منتجاتها في العديد من الأسواق العالمية محققة نجاحا تنافسيا باهرا. من جانبه قال سعيد علي خماس رئيس مجلس إدارة الاتحاد في كلمة له حول اصدار هذه الأدلة ان الدليل التجاري يعتبر وثيقة هامة وأساسية من الوثائق الاقتصادية التي تعكس مدى الازدهار والتطور الذي يشهده القطاع التجاري في الدولة. وأشار إلى ان ازدياد عدد الشركات والمنشآت التجارية والخدمية المسجلة والعاملة يدل بصورة واضحة على ان القطاع الخاص قد أصبح ركيزة هامة في الأداء الاقتصادي للدولة خصوصا في القطاع التجاري. وأضاف إلى ان أهمية هذا النشاط الذي يفخر القطاع الخاص بقيادته تعود إلى انه يزود عملية التنمية بما تحتاجه من السلع الرأسمالية والوسيطة والمواد الأولية كما انه تلبي الاحتياجات السكانية المتزايدة من السلع الاستهلاكية. وقال ان القطاع التجاري ساهم في جهود الدولة نحو تنويع اقتصادياتها وذلك من خلال دعم عمليات تصدير المنتجات الوطنية السلعية الأخرى غير النفطية والتي ارتفعت نسبتها إلى 13,7% من اجمالي الصادرات السلعية في عام 1997 مقابل 6.12% في عام 1996 وازدادت عمليات اعادة الصادرات بنسبة 31% في عام 1997. وأشار إلى انه وتلبية لمتطلبات التوسع والازدهار التجاري في الدولة ونتيجة للعديد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي التجاري التي تربطنا مع دول العالم كافة فقد توسعت مشاركتنا في مختلف المنتديات والمحافل الاقتصادية العالمية كما ازداد عدد المعارض والمؤتمرات والندوات التي تم تنظيمها داخل الدولة وخارجها إلى جانب مهرجانات التسوق الكبيرة التي أصبحت إحدى مظاهر النجاح الذي يميز القطاع التجاري في الامارات والذي يتواكب مع تطور عدد ونوعية أسواقها ومراكزها التجارية والتسويقية ومناطقها الحرة في كافة أنحاء الدولة والتي توفر الكثير من الخدمات المتقدمة في مجالات المواصلات والموانئ والاتصالات وغيرها من التسهيلات. واتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة إذ يقدم هذا الدليل كمساهمة منه في دعم أنشطة القطاع التجاري وليكون أحد الوسائل الضرورية للتعريف به لكل المعنيين في الداخل والخارج. وأكد رئيس الاتحاد ان القطاع الصناعي بدوره حقق نجاحات باهرة وساهم القطاع الخاص في انشاء وتطوير صناعات تحويلية حديثة وضخمة تتمتع منتجاتها بمواصفات عالمية وبأسعار منافسة مما أهلها لاكتساب ثقة المستهلك في السوق المحلية وفي العديد من الأسواق الخارجية واعرب عن ثقته أن هذا القطاع سوف يستطيع أن يواجه التحديات الجديدة التي يفرزها النظام الاقتصادي العالمي الجديد والمتمثلة في المنافسة الناجمة عن إزالة الحواجز وحرية النفاذ الى الاسواق سواء من خلال الارتفاع بمستوى الانتاج نوعاً وكماً أو من خلال إتباع الأسس العلمية في الادارة والتسويق لمواجهة منافسة الشركات الاجنبية العملاقة. ونتيجة لدرجة الاستقرار والامان العالية التي تتمتع بها دولة الامارات العربية المتحدة ولموقعها الاستراتيجي الجغرافي وتطور أسواقها التجارية ودورها في التجارة الاقليمية والعالمية فقد أصبحت مركز جذب للعديد من الاستثمارات الاجنبية في القطاع الصناعي والذي يتسم بالتوجه نحو بناء جيل جديد من المنشآت الصناعية ذات المنتجات غير التقليدية والمتطورة والتي يؤمل أن تأخذ مكاناً بارزاً في هيكل القطاع الصناعي الحديث للدولة. من جانبه أكد عبدالله سلطان عبدالله الامين العام للاتحاد خلال المؤتمر الصحافي أمس ان دولة الامارات استطاعت خلال العام الجاري من تجاوز أزمة انخفاض أسعار النفط وكانت أكثر الدول استفادة من تنوع مصادر الدخل بها. وأشار الى انه لايخفى على أحد اهمية توفر المعلومه في عالم اليوم الذي يتميز بثورة المعلومات وتقنيتها والتي تفخر الدولة انها قد قطعت شوطاً هاماً في مواكبتها كواحدة من سمات التطور الحضاري والاقتصادي الذي حققته منذ بداية مسيرة اتحادها تحت ظل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. وقال ان اتحاد الغرف اتخذ على عاتقه مهمة ان يوفر للقطاع الخاص نافذة متطورة يمكن للعالم ان يطل منها عليه وذلك من خلال الحرص على الاصدار السنوي للدليل التجاري والدليل الصناعي. واشار الى ان الدليلين يضمان كافة المؤسسات والشركات التجارية والصناعية المسجلة في الدولة موزعة على 1165 نشاطاً اقتصاديا حيث تم الحرص ان يكون هذين الدليلين أكثر تطوراً عن الاصدارات السابقه. واشار الى ان الاتحاد حرص ان تكون هذه الادلة موضوعة على موقعه ضمن شبكة (الانترنت) لكي تسمح بأكبر قدرممكن من الاستفادة القصوى. من جانبه قال سندباد المحايري المدير التنفيذي لشركة (بايونير) انه تم طباعة 10 الاف نسخة من هذه الادلة تم توزيعها على كافة المؤسسات المحلية والاتحادية سواء في الدولة أو الخارج للاستفادة منها عبرالقطاع الخاص في كل دولة. الشيخ فاهم القاسمي سعيد علي خماس جانب من المؤتمر الصحافي تصوير: محمد هشام