اعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان جولة اولى من المفاوضات ستعقد في العاصمة النمساوية فيينا بين دولة الامارات والنمسا خلال الفترة من السابع عشر حتى الحادي والعشرين من شهر يناير المقبل للتباحث حول اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال مشيرا الى ان مشاورات تجري بين البلدين لتحديد موعد لبدء المفاوضات حول اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمارات بين الامارات والنمسا. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش في تصريحات خاصة لـ (البيان) امس ان هذه المفاوضات الجديدة تأتي في اطار سعي وزارة المالية والصناعة لخلق مناخ استثماري ملائم لاستثمارات الدولة في الخارج وكذلك جذب الاستثمارات الخارجية الى الدولة في الوقت ذاته وذلك من خلال تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع العديد من الدول الشقيقة والصديقة بهدف تخفيف حجم الاعباء الضريبية على استثمارات الدولة بشقيها العام والخاص وازالة كافة العقبات المالية والاقتصادية من امام هذه الاستثمار من اجل تخفيض تكلفتها التشغيلية وزيادة ربحيتها مما يساهم في تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الايرادات غير النفطية. وأكد ان من اهم المزايا التي عادت على الدولة من التوقيع على اتفاقيات منع الازدواج الضريبي مع الدول العربية والاجنبية تقليل التكلفة على استثمارات الدولة بشقيها العام والخاص مشيرا معاليه الى ان الضرائب على الارباح الموزعة لهذه الاستثمارات انخفضت بصورة كبيرة كما تم اعفاء الاستثمارات الحكومية من الضرائب في بعض تلك الدول. واضاف ان دولة الامارات تتمتع بمناخ استثماري واقتصادي مستقر بالاضافة الى انتهاجها سياسة الاقتصاد الحر وحركة رؤوس الاموال للسلع والخدمات مما يجعلها وعاء آمنا للاستثمارات الاجنبية موضحا انه نظرا لان لدولة الامارات استثمارات موزعة على عدة مناطق جغرافية مما يحتم حماية تلك الاستثمارات من جميع المخاطر غير التجارية التي ربما تواجه استثمارات الدولة بفرعيها العام والخاص لذلك اتجهت دولة الامارات لعقد اتفاقيات ثنائية لحماية وضمان وتشجيع الاستثمارات التي تهدف الى خلق مناخ استثماري ملائم ومستقر لاستثمارات الدولة في الخارج اضافة الى تشجيع تدفق الاستثمارات الى دولة الامارات. واشار معالي وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الى ان الجولة الاولى من المفاوضات بين الامارات والنمسا في فيينا حول اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي سيشارك فيها من جانب الدولة ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزية والجهات المعنية الاخرى ومن الجانب النمساوي ممثلو وزارة المالية. واوضح انه سيتم خلال الاسابيع القليلة المقبلة الاتفاق النهائي على موعد الجولة الاولى من مفاوضات اتفاقية لحماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين التي يتوقع ان تكون بأبوظبي مشيرا معاليه ان هاتين الاتفاقيتين في حال توقيعهما سيساهمان في زيادة حجم التبادل التجاري بين الامارات والنمسا وكذلك الاستثمارات المشتركة بينهما خصوصا وان حجم التبادل التجاري بين البلدين يتماشى بشكل سنوي وتعتبر دولة الامارات الثانية بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بعد السعودية من حيث حجم وارداتها من النمسا. وقد بلغ اجمالي حجم التبادل التجاري بين الامارات والنمسا في العام الماضي حوالي 582 مليون درهم بزيادة كبيرة عن عام 1997 الذي بلغ فيه حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 422 مليون درهم حيث ارتفع حجم الواردات الاماراتية من النمسا من 400 مليون درهم الى 455 مليون درهم في حين قفز حجم الصادرات الاماراتية الى النمسا من 22 مليون درهم عام 1997 الى نحو 127 مليون درهم. وبلغ عدد الشركات النمساوية العاملة بالدولة حوالي 28 شركة موزعة في المنطقة الحرة بجبل علي ومناطق اخرى مختلفة بالدولة.. وتمتلك شركة استثمارات البترولية الدولية (ابيك) 20 بالمئة من حصص شركة (OMV) النمساوية التي تعقد الشركة الوطني النمساوية الرئيسية للنفط. وقال معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي التي سيجري التفاوض بشأنها بين البلدين تتناول في احكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين معربا عن امله في ان توفر هذه الاتفاقية في حال التوقيع النهائي عليها بين الامارات والنمسا اطارا واضحا للمعاملة الضريبية يستطيع من خلاله المستثمر الاماراتي والمستثمر النمساوي التعرف على الظروف الاستثمارية في الدولة الاخرى حيث تناقش الاتفاقية في احكامها القضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للانشطة الاقتصادية والمستثمرين في الدولتين. واشار معاليه الى ان هذه الاتفاقية تمثل حافزا للقطاعين العام والخاص في البلدين لزيادة الاستثمارات المشتركة بينهما وزيادة معدلات التجارة المشتركة. ووفقا لمشروع الاتفاقية الذي سيجري التفاوض بشأنه تعتبر ضرائب على الدخل جميع الضرائب المفروضة على الدخل الاجمالي, او على عناصر الدخل بما في ذلك الضرائب على الارباح الناجمة عن التصرف بالاملاك المنقولة او غير المنقولة, والضرائب على الرواتب والتعويضات المماثلة الاخرى وكذلك الضرائب على تحسين قيمة رأس المال وتشمل الضرائب الحالية التي تسري عليها هذه الاتفاقية في حالة دولة الامارات العربية المتحدة ضريبة الدخل وضريبة الشركات وتسري الاتفاقية ايضا على اية ضرائب تماثل او تشابه بصورة اساسية الضرائب الحالية وتفرض بعد تاريخ توقيع هذه الاتفاقية اضافة الى هذه الضرائب او بدلا منها وعلى السلطتين المختصين في الدولتين المتعاقدتين ان تخطر احداهما الاخرى باية تغيرات مهمة تجري على قوانين الضرائب لديهما خلال مدة معقولة بعد تلك التغيرات. وتهدف اتفاقية منع الازدواج الضريبي الى خفض العبء الضريبي او الغائه في بعض الاحيان بحيث يؤدي ذلك الى زيادة العائد الاستثماري من احد البلدين في اقليم الدولة الاخرى. واشار معاليه الى انه فيما يتعلق باتفاقية حماية وضمان الاستثمار بين البلدين فانها تهدف الى ضمان الاستثمارات لكل دولة من الدولتين لدى الدولة الاخرى وتأمينها من المخاطر غير التجارية بالاضافة الى انها تساهم في انسياب رؤوس الاموال وتحويلها وتحويل الارباح واي عوائد على الاستثمارات دون التعرض لاي قيود. كما تهدف هذه الاتفاقية الى توفير الضمانات الكافية للقطاع الخاص في احدى الدولتين للاستثمار في الدولة الاخرى وحماية الاستثمارات الاخرى. وتشكل الاتفاقيتان اطارا قانونيا واستثماريا لاستثمارات رعايا كل دولة من الدولتين في اقليم الدولة الاخرى مؤكدا ان الاتفاقيتين تشكلان حافزا ودافعا ايجابيا لزيادة حركة التجارة والاستثمار وانتقال رؤوس الاموال بين البلدين.