في خطوة غير متوقعة, قرر المصرف المركزي في الامارات العربية المتحدة يوم 22 نوفمبر 1999 رفع نسبة الاحتياطي الإلزامي على الحسابات الجارية وحسابات الادخار والودائع (غير المحدودة بأجل) من 8% إلى 14%.وفي المقابل خفض المصرف المركزي الاحتياطي الالزامي على حسابات الودائع الثابتة من 1-3 أشهر و3-6 أشهر و6-12 شهرا (المحدودة بأجل) من نسبة 5% و3% و2% بالترتيب, إلى نسبة 1% لكل فئات الودائع الثابتة. تطرح هذه الخطوة عدة تساؤلات أهمها: * ما هي النتائج التي ستكون لهذا القرار على هيكلية الودائع في المصارف التجارية؟ * كيف سيكون انعكاس هذا القرار على مقدرة المصارف التجارية على توليد الودائع وعلى عرض النقود والاقتصاد؟ * ما الذي دفع بالمصرف المركزي لاتخاذ هذا القرار في هذا الوقت؟ قبل محاولة الاجابة على هذه التساؤلات من المهم لنا أولا أن نفهم ما هو الاحتياطي, وكيف يتم توظيفه كأداة للتحكم في عرض النقود. الاحتياطي الالزامي هو المبالغ التي يتوجب على المصارف التجارية أن تحتفظ بها جانبا من أصل كل وديعة من الودائع التي يودعها العميل لديها. ويقوم المصرف المركزي بتحديد النسبة المعينة التي يجب الاحتفاظ بها جانبا لكل نوع من أنواع الحسابات. في بعض الدول يدمج المصرف المركزي بين الاحتياطيات النقدية التي يحتفظ بها المصرف التجاري لانجاز معاملاته اليومية وفي أجهزة الصراف الآلي وبين الحسابات التي يفتحها في المصارف الأخرى وسنداته الحكومية والاحتياطيات التي يحتفظ بها في المصرف المركزي. بينما لا يؤخذ في الحسبان في دول أخرى إلا بالمبالغ التي يحتفظ بها في المصرف المركزي. بالنسبة لدولة الامارات العربية المتحدة لا يسري مصطلح الاحتياطي الالزامي إلا على الأموال التي تحتفظ بها المصارف التجارية في المصرف المركزي لهذا الغرض. ومع ان بعض المصارف المركزية تدفع فائدة ما على احتياطيات المصارف التجارية لديها, إلا ان مصرف الامارات المركزي لا يدفع للمصارف التجارية أي فائدة على الاطلاق. وفي واقع الأمر فإن المصارف المركزية التي لا تدفع فائدة أو تدفع فائدة أقل من سعر الفائدة في السوق إنما تكون بذلك تجبي ضرائب من المصارف التجارية بطريقة غير مباشرة. وبمعنى آخر ينظر المصرف المركزي للاحتياطي الالزامي باعتباره مصدرا من مصادر الدخل له. وكلما ارتفعت نسبة الاحتياطي الالزامي المفروضة كلما كانت عوائد الضرائب التي تجبيها المصارف المركزية أكبر. وتوظف المصارف المركزية الأموال التي تتلقاها من المصارف التجارية بعدة طرق. فهي قد تستثمرها في السندات المالية أو قد تقرضها للمصارف التجارية غير القادرة على الوفاء بالتزاماتها من الاحتياطيات الالزامية. وفي كل الحالات, تظل احتياطيات المصارف التجارية لدى المصارف المركزية مصدرا هاما من مصادر الدخل للمصارف المركزية. على كل حال, يجب أن يكون من الواضح لنا تماما بأن الفكرة الأساسية وراء الزام المصارف التجارية بالاحتفاظ بنسبة معينة من ودائع عملائها لديها في المصارف التجارية هو الحد من مقدرتها على توليد الودائع. والهدف منها ليس كما يظن البعض, ضمان حقوق المودعين في المصارف التجارية حال افلاسها أو فرض الضرائب عليها, على الرغم من ان ذلك قد يكون أحد المعايير التي تأخذ بها بعض المصارف المركزية لرفع الاحتياطيات الالزامية. وتستطيع المصارف المركزية عبر التحكم بمقدرة المصارف التجارية على توليد الودائع أن تؤثر على عرض النقود في البلاد وبالتالي فهو يعتبر أحد وسائل السياسة المالية. أما الطريقة التي تتمكن بها المصارف التجارية من توليد الودائع فهي أن تقرض الودائع التي يودعها العميل لديها. ويدفع المقترض هذا المال ثمنا لشيء يحصل عليه. ثم يقوم البائع بتحصيل الثمن ليودعه كله أو جزءا منه في المصرف ذاته أو مصرف آخر. ومرة أخرى يقوم المصرف باقراض هذه الأموال المودعة لمقترضين آخرين. وتستمر هذه الدورة إلى حين لا يصبح بالامكان توليد ودائع جديدة. وبهذا فإن زيادة نسبة الاحتياطي الالزامي تقلص المبلغ الممكن اقراضه. وهذا أيضا يقلص عدد المرات التي تتولد بها الودائع. أما خفض نسبة الاحتياطي الالزامي فتكون ذات تأثير عكسي, أي تزيد المال الممكن اقراضه وبالتالي تزيد عدد المرات التي تتولد بها الودائع. تتوفر للمصارف المركزية عدة وسائل للتأثير في السياسة المالية للدولة. وفيما يلي خمس من الوسائل الشائعة: 1 - الاحتياطيات الالزامية على ودائع العملاء. 2 - نسبة الخصم على الودائع المصرفية المقترضة من المصرف المركزي. 3 - عمليات السوق المفتوح. 4 - تثبيت نسب الفائدة على الودائع. 5 - تثبيت الحد الذي توقفت عنده التداولات في سوق الأسهم. من بين الوسائل الخمس المذكورة, تعتبر الثلاث الأولى منها الأكثر شيوعا. وينظر لعمليات السوق المفتوح في الدول المتقدمة اقتصاديا على انها وسيلة أكثر أهمية من نسبة الخصم, كما ان استخدام نسبة الخصم يحظى بأهمية أكبر من استخدام الاحتياطيات الالزامية. والسبب في ذلك هو ان عمليات السوق المفتوح تعطي المصارف المركزية قدرا أكبر من السيطرة على تحديد التغييرات المطلوبة في عرض النقود. ومن جهة أخرى فإن استخدام نسبة الخصم لا يوفر للمصارف المركزية القدر ذاته من السيطرة, كما ان استخدام الاحتياطيات الالزامية يعطي قدرا أقل أيضا من السيطرة على التغييرات في السياسة المالية. على كل حال فإن قرار مصرف الامارات المركزي بزيادة الاحتياطي الالزامي على الودائع غير محدودة الأجل سيزيد من تكلفة تشغيل هذه الحسابات. وذلك لان الاحتياطي الالزامي الأعلى نسبيا يقلل من الحجم الاجمالي للأموال المتاحة للمصارف التجارية التي يمكن أن تكسب منها الفائدة. لكن عندما يخفض مصرف الامارات المركزي الاحتياطي الالزامي على حسابات الودائع الثابتة فإنه يحدث تأثيرا معاكسا وبمعنى آخر, فإنه يخفض من تكلفة تشغيل هذه الحسابات, حيث يتوفر للمصارف التجارية نسبة أكبر من الايداعات تستطيع كسب الفوائد منها. يمكن للمصارف التجارية عندما يرفع مصرف الامارات المركزي الاحتياطي الالزامي ان تختار بين ان تنخفض سعر الفائدة الذي تعرضه على الايداعات غير المحدودة بأجل لتعويض ارتفاع التكلفة, أو ألا تخفضها. لكنها ان فضلت خفض سعر الفائدة فقد يفضل المودعون ايضا إما تحويل مدخراتهم الى حسابات ايداع ثابتة في المصرف ذاته, أو سحب ايداعاتهم بالكامل. ومن جانب آخر فإن المصرفيين الذين يخشون سحب مودعيهم لودائعهم اذا ما خفضوا سعر الفائدة فقد يختارون تحمل ارتفاع تكلفة تشغيل حسابات الودائع غير المحدودة بأجل بدلا من فقدان عملائهم. اما فيما يتعلق بحسابات الودائع الثابتة, فقد تختار المصارف ان تزيد من سعر الفائدة التي تعرضها على عملائها أو ان تستمر في المحافظة على الفارق ذاته بين الودائع محدودة الأجل وغير المحدودة بأجل. وإذا ما اختارت زيادة الفارق في سعر الفائدة فإن أصحاب الودائع المحددة بأجل لديها سيكونون أسعد حالاً. وفي الواقع قد يفضل بعض أصحاب الحسابات الجارية وحسابات الإدخار والودائع أيضاً تحويل كل أو جزء من ودائعهم لحسابات إيداع ثابتة ذات الفوائد الأعلى نسبياً. والأهم من ذلك قد يكون بمقدور هذه المصارف جذب إيداعات جديدة التي قد تهرب من مصارف أخرى. على كل حال, وكنتيجة إجمالية, فإن قرار مصرف الامارات المركزي يزيد من تكلفة تشغيل الحسابات غير المحدودة بأجل بنسبة أكبر من تخفيض تكلفة تشغيل الحسابات محدودة الأجل, وبمعنى آخر فإن مصرف الامارات المركزي قد خلق فجوة واضحة في سعر الفائدة تمثل دافعاً كافياً للمودعين للاحتفاظ بأموالهم في حسابات إيداع محدودة بأجل بالتوازي مع حسابات الإيداع غير المحدودة بأجل. لكن الكثير يعتمد الان على السرعة التي ستنجح بها المصارف التجارية بإعادة ضبط هيكلية أسعار الفائدة, أي السرعة التي ستتمكن بها المصارف التجارية من إيجاد فارق بأسعار الفائدة بين هاتين الفئتين من الحسابات, فكلما أسرعت المصارف التجارية في انجاز ذلك, كلما أسرع المودعون في إعادة تنظيم محافظهم المالية مفضلين حسابات الايداع الثابتة. تاريخياً, كانت النسبة بين الحسابات غير محدودة الأجل وحسابات الايداع الثابتة تميل دوماً لصالح الأولى. وبالتالي إذا لم توسع المصارف التجارية فارق أسعار الفائدة بين هاتين الفئتين من الحسابات, فإن النسبة بين الحسابات المحدودة بأجل والحسابات غير المحدودة بأجل ستستمر أيضاً على الأغلب تميل لصالح الأولى وفق المعدلات التاريخية. والسبب هو أن شيئاً لن يكون قد تغير من وجهة نظر المودع يجعله يتبنى استراتيجية مختلفة لمحفظته المالية. وإذا لم تتغير المعادلة التاريخية بين فئتي الحسابات بشكل واضح لصالح الإيداعات المحدودة بأجل, فإن قرار مصرف الامارات المركزي سيساهم عملياً في تقليل عرض النقود في الامارات العربية المتحدة, وذلك لأن قرار مصرف الامارات المركزي سيقلل من الحجم الاجمالي للإيداعات التي يمكن إقراضها, وبالتالي ستتراجع مقدرة المصارف التجارية على توليد إيداعات جديدة. ومن الجدير بالذكر أن هذا التراجع في الايداعات الممكن إقراضها ناجم بشكل مباشر عن الارتفاع النسبي في الاحتياطي الإلزامي على حسابات الودائع غير المحدودة بأجل وبالتوازي مع انخفاض الاحتياطي الإلزامي على حسابات الودائع الثابتة. والنتيجة الضمنية لذلك هو تراجع عرض النقود والذي سيرفع عملياً نسب أسعار الفائدة على قروض المصارف التجارية مع تراجع حجم الأموال المتاحة لتلبية الطلب الموجود. وفي حالة الركود التي يعيشها الاقتصاد في الامارات العربية المتحدة حالياً, ربما تتفاقم الحالة الراهنة وتزداد المصاعب الاقتصادية مع تراجع العرض في النقود. ومن جانب آخر, سيشجع اتساع الفارق بين أسعار الفائدة على فئتي الحسابات هاتين الايداعات على التمول من الحسابات غير المحدودة بأجل الى الحسابات المحدودة بأجل. وهذا سيزيد نسبة الايداعات المحدودة بأجل من أصل اجمالي الايداعات. ولكون سياسة المصرف المركزي توسعية وانكماشية في آن واحد, فإن الأثر العام لهذه السياسة سيعتمد على المدى الذي سيذهب اليه المودعون في تغيير محافظ إيداعاتهم المالية. فإذا ما أدى إزدياد قيمة حسابات الايداعات الثابتة لتقليل القيمة الاجمالية لاحتياطيات المصارف التجارية الموجودة في المصرف المركزي (عن كلا فئتي الحسابات), فإن قرار المصرف المركزي سيكون توسعياً, وبمعنى آخر, ستكون المصارف قادرة على توليد المزيد من الايداعات وبالتالي تزيد من عرض النقود. والنتيجة الضمنية هي أن معدل الفائدة الفضلى للإقراض ستنخفض. وفي ظل الركود النسبي الحالي في اقتصاد الامارات العربية المتحدة, يمكن لانخفاض سعر الفائدة الفضلى أن يزيد من الاستثمارات والاستهلاك وهو ما يمكن أن يساعد في حث الاقتصاد. لكن الاقتصاد الراكد من جهة اخرى قد لايكون قادراً على الاستفادة من الانخفاض الناجم في أسعار الفائدة على القروض. وفي هذه الحالة فإن كل ما سيفعله الفائض في الايداع والقروض هو أنه سيؤدي لتحويل درهم الامارات الى الدولار الأمريكي, ليودع حينها في مصارف خارج البلاد. هناك نتيجة ثانية لقرار مصرف الامارات المركزي قد لا تقود لأي تغيير على عرض النقود في البلاد. وهذا ما سيحدث إذا لم يفرز ازدياد قيمة الايداعات المحدودة بأجل تغييراً على القيمة الاجمالية لاحتياطيات المصارف المركزية في المصرف المركزي, وإذا ما حدث ذلك, لن يكون لقرار المصرف المركزي أي تأثير على مقدرة المصارف التجارية على توليد الإيداعات الجديدة, وفي هذه الحالة, سيظل عرض النقود على حاله, بينما التغيير الوحيد الذي سيحدث هو تغير على هيكلية الإيداعات. أي إزدياد حصة الايداعات محدودة الأجل من أصل اجمالي الايداعات. أما الاحتمال الثالث فهو ان تزداد قيمة الايداعات المحدودة بأجل كنتيجة لكون التغير في فارق سعر الفائدة بين فئتي الحسابات كبيرا. وبمعنى آخر, ان تزداد احتياطيات المصارف التجارية لدى المصرف المركزي نسبيا لتصل الى المستويات التي كانت عليها قبل قرار المصرف المركزي. وفي هذه الحالة ستنخفض الأموال الممكن اقراضها في المصارف المركزية. وبالتالي سيتقلص عرض النقود ويزداد سعر الفائدة الفضلى. وهذا ما سيزيد الضغط على اقتصاد الامارات الذي يعاني من الركود مسبقا. ولهذا فمن غير الواضح فيما اذا كان الهدف من زيادة الاحتياطي الالزامي على الحسابات غير المحدودة بأجل أكثر من تخفيض الاحتياطي الالزامي على الحسابات المحدودة بأجل هو التأثير علي السيولة المالية في البلاد. ولهذا لابد ان قرار مصرف الامارات المركزي قد استحثته اعتبارات أخرى, أحد هذه الاعتبارات المحتملة هو ان المصرف المركزي يرى ان موقف قروض المصارف التجارية الحالية بالتوازي مع ايداعاتها ليس مرضيا. وربما قد استنتج هذا الرأي لأنه يعتبر ان الديون المستحقة للمصارف التجارية ذات أجل أطول في الايداعات التي لديها. وفي هذه الحالة سيساعد القرار الأخير الذي اتخذه المصرف المركزي, بتشجيع الايداعات ذات المدى الأطول, المصارف التجارية على تقليص مخاطر اسعار الفائدة وذلك بتقليص فارق استحقاق الدفع بين موجوداتها والتزاماتها المالية. على كل حال فإن المصرف المركزي سيصل للاستنتاج ذاته فيما لو رأى بأن قروض المصارف التجارية مقارنة بالايداعات لديها ليست مرضية, أي فيما لو تخوف من ازدياد محتمل في القروض غير المسددة الناجمة عن الركود الحالي في الاقتصاد. أما السبب الآخر المحتمل لقرار المصرف المركزي فهو انه ربما يهدف لإثناء المصارف العاملة في الامارات العربية المتحدة عن افتتاح فروع خارجية لها في منطقة السعديات الحرة مثلا. فباعتبار المصارف الخارجية في منطقة السعديات الحرة غير مطالبة بالاحتفاظ باحتياطيات الزامية عن حساباتها المحدودة بأجل في المصرف المركزي, من شأن الاحتياطيات الالزامية المرتفعة سابقا ان تدفع المصارف التجارية للتفكير بافتتاح فروع خارجية. وبقرار تقليل الاحتياطيات الالزامية على حسابات الودائع المحدودة بأجل حتى 1%, يكون المصرف المركزي قد ميّع أية مصلحة كانت الفروع الخارجية تمثلها. وذلك ان تكلفة تشغيل فرع خارجي ستكون معادلة إن لم تكن أكبر من الضريبة التي يفرضها المصرف المركزي على المصارف التجارية. وبمعنى آخر, فقد ألغى المصرف المركزي أي حافز قد يكون موجودا لتشغيل فرع خارجي. لكن هذا القرار ايضا قد يقلص الدخل الاجمالي الذي بمقدور المصرف المركزي ان يحصل عليه, هذا إن لم يقض على كل الدخل الذي يحصل عليه من حسابات الودائع المحدودة بأجل. والأهم من ذلك بزيادته للاحتياطي الالزامي على حسابات الودائع غير المحدودة بأجل, والتي لن يكون مسموحا للمصارف التجارية ان تشغلها, سيعوض مصرف الامارات المركزي خسارته في الدخل الناتج عن تقليل الاحتياطي الالزامي على حسابات الودائع المحدودة بأجل. خلاصة القول, انه اذا كان المقصود من قرار مصرف الامارات المركزي إثناء المصارف التجارية عن افتتاح فروع خارجية, فهو بالفعل يخشى من ان يخسر عوائد الضريبة غير المباشرة حالما يتم تأسيس سوق السعديات. أما اذا كان دافع المصرف المركزي هو تحقيق قدر أكبر من العوائد الضريبية غير المباشرة بتغييره للاحتياطي الالزامي, فهو يبدو بذلك انه يفضل حماية مصلحته الخاصة أكثر من حمايته مصالح العامة. واذا ما كان قرار المصرف المركزي بتغيير الاحتياطيات الالزامية على المصارف المركزية نتيجة لكونه يرى عدم توازن بين موجودات المصارف التجارية والتزاماتها المالية, فربما كان ذلك لأن المصرف المركزي يعتقد بأن القطاع المصرفي في دولة الامارات العربية المتحدة أضعف مما يتم تصويره. أما اذا كان المصرف المركزي يوظف الاحتياطي الالزامي باعتباره وسيلة لرسم السياسة المالية, فمن غير الواضح والحالة هذه اذا ما كانت نيته هي زيادة عرض النقود أم تخفيضه.